رحلة ترفيهية واجتماعية في لندن أونتاريو بمناسبة عيد الاب      الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما      البطريرك نونا يزور كنيسة سيكانيان ومدرستها الابتدائية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد العنصرة وتذكار شهداء الإبادة السريانية "سيفو"      الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      توما المَرْجِيّ… مؤرِّخ كنيسة المشرق ومُدَوِّن تراثها الرهبانيّ      البطريرك نونا يزور الروضة وبيت الطفل ومشغل أخوّة الصليب في كرمليس      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام في دير مار أفرام، الشبانيّة – المتن، جبل لبنان      إطلاق تساعيّة صلوات على نيّة تطويب كاهنَي بغديدا الشهيدَين      البطريرك نونا في قدّاسه بالموصل: الإصغاء أحد أهداف زياراتي… والإصغاء هو الرجاء      تجارة كوردستان: استلام 82 ألف طن قمح من مزارعي الإقليم      العراق يترقب انتعاشاً اقتصادياً عبر استقرار الملاحة في مضيق هرمز      ستارمر يعلن استقالته من رئاسة الحكومة البريطانية      محادثات فنية بين إيران وأميركا.. ونقاش نووي "مقتضب"      خبراء نوم: سبب ميل البعض للسهر وراثي أكثر مما يُعتقد!      التطور البشري و"التحولات الكبرى"      اليوم الـ12.. ميسي يصطدم بالنمسا والعراق أمام اختبار فرنسي صعب      من الكنيسة إلى العالم… نداءٌ لإنهاء الجوع      منتخب إيران ينتظر "انفراجة متأخرة" قبل مواجهة مصر بكأس العالم      ريبر أحمد: ضمانات أمنية مُنحت للشركات النفطية في إقليم كوردستان
| مشاهدات : 2156 | مشاركات: 0 | 2025-03-08 06:44:29 |

فنجان قهوة..!!

نشوان عزيز عمانوئيل

 

   أنا الآن عالقٌ في فنجانِ قهوة،

أُحاولُ السِّباحةَ نحوَ حافَّةِ الكوب،

لكنَّ الملعقةَ تمنعُني؛ لأنَّها تغارُ من محاولاتي.

 

في النِّهايةِ، أستسلمُ،

وأقرِّرُ أن أصبحَ نقطةً في بحرٍ من الكافيين،

حيثُ لا معنى لأيِّ شيءٍ

سوى أنَّ العبثَ دائمًا يُبقيكَ على قيدِ الحياة.

 

لكنَّ القهوةَ لا تَكترث،

تدورُ بي كما تشاءُ،

تسحبُني نحوَ القاعِ ببطءٍ متعمَّد،

كأنَّها تريدُ أن تَهمِسَ لي بسرِّها الأخير:

"كلُّ شيءٍ يذوب... حتَّى أنت."

 

في النِّهايةِ، يَرفعُ أحدُهم الفنجانَ،

يَرتشفُني دَفعةً واحدة،

وأصبحُ ذكرى دافئةً

في حَلقٍ لا يعرفُ اسمي.

 

ومن جديدٍ،

أستيقظُ في تمامِ السَّاعةِ الزرقاءِ،

أشربُ كأسًا من الحزنِ والوحدةِ ودمعةٍ مسلوقةٍ مع مِلعقتَينِ من ضوءِ القمر.

 

أرتدي حذائيَ المعكوسَ، وأضعُ القبَّعةَ على قدمي اليُسرى،

ثمَّ أفتحُ النَّافذةَ لأُصافحَ الموجةَ الثَّالثةَ من الجنونِ الذي يَسكُنُ رأسي.

 

أخطو خارجَ البابِ بظِلِّي أوَّلًا، تاركًا جسدي يَتأخَّرُ بخطوةٍ أو اثنتين.

أحملُ مِظلَّةً مثقوبةً لأقي نفسي من مَطرِ الكلماتِ التي تتساقطُ من أفواهِ المارَّة.

 

على الرَّصيفِ، أرسُمُ بمسحوقِ الصَّمتِ دَوائرَ من الضَّياع، وأجلسُ في مُنتصفِها.

النَّاسُ يَنظرونَ إليَّ، لكنَّ أعينَهم مُجرَّدُ ثقوبٍ لا تَحملُ سوى الرِّيح.

 

أفتحُ حقيبتي، أُخرجُ مرآةً مكسورةً، وأرى فيها وجهي نصفين:

أنا... وأنا

نِصفٌ يَضحكُ، ونِصفٌ يَبكي.

 

كلُّ شيءٍ على ما يُرام،

فالطَّاولةُ تَتنفَّس، والسَّاعةُ تَشخُر،

والأفكارُ تَتَقاذفُ كأرانبَ تَعبتْ من الجاذبيَّة.

 

في النِّهايةِ، أُغلِقُ عَينيَّ،

وأنتظرُ أن يَنفجِرَ العالمُ في فنجانِ القهوةِ القادم.

 

أنا الذي أرتدي الحُزنَ كمعطف،

وأمشي في شارعٍ بلا أرضٍ.

كلُّ خطوةٍ تَتركُ أثرًا على الهواء،

وكلُّ أثرٍ يختفي بمجرَّدِ أن أنظُرَ إليه.

 

أخافُ من الكلمات،

لكنَّني أعيشُ في مكتبةٍ تَنهارُ يوميًّا فوقَ رأسي.

أُحاولُ الهروبَ،

لكنَّ الحروفَ تُطارِدُني بأقدامٍ من وَرَق،

والجُملُ تُمسكُني بأذرُعٍ طويلةٍ من مَجاز.

 

أُحبُّ العتمةَ،

لكنَّني لا أستطيعُ النَّومَ دون مِصباحٍ يَتنفَّسُ بجانبي.

كلَّما أطفأتُه،

سمعتُ صوتَه يَهمس:

"لا تَتركني وحيدًا، الضَّوءُ يَخافُ الظَّلامَ أيضًا."

 

أنا الذي أختبِئُ تحتَ جِلدي،

وأُخفي أحزاني في جَيبٍ داخليٍّ صغيرٍ.

لكنَّ الشُّعراءَ يَجدونَني دائمًا،

يَفتحونَ جيبي دونَ استئذان،

ويَضعونَ حزني على مائدةِ العالم،

ثمَّ يَشرَبونه مع قهوةِ الصَّباح.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6140 ثانية