رسالة قداسة البطريرك مار آوا الثالث بمناسبة اليوم الدُّولي للّغة الأم      الرئيس بارزاني: اللغة الأم أساس الهوية وحمايتها واجب وطني      نيجيرفان بارزاني باليوم العالمي للغة الأم: نجدد التزامنا بتطوير وتعزيز اللغة الكوردية وجميع لغات المكونات الأخرى في إقليم كوردستان      مسرور بارزاني: التعدد اللغوي والثقافي يمثل مصدر فخر واعتزاز للإقليم      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يحتفل بالقداس الإلهي في كنيسة السيدة العذراء في ملبورن      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي مع سعادة السيد فوزي حريري رئيس مكتب حكومة إقليم كوردستان      أرمينيا تصدر قراراً يضمن تمثيل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الجمعية الوطنية والبرلمان      لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد بحضور غبطة البطريرك ساكو      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية بيرسفي      بالصور.. صلاة التشمشت للموتى المؤمنين في مقبرة مارت شموني من كنيسة مارت شموني في برطلي، و من مقبرة القيامة في مقورتايا      الأمانة العامة للسينودس تُنشئ لجنة خاصة لمراجعة قانون الكنائس الشرقية      مركب دوائي واعد يهاجم الدهون من الجذور الجينية      من عاصمة الزهور العالمية إلى أربيل.. قصة نقل أحدث تكنولوجيا الزراعة الهولندية إلى الإقليم      خسائر بالمليارات تستهدف الرواتب.. ماذا سيحدث للعراق إذا تم تدمير مضيق هرمز؟      فرنسا: العداءة كيلي هودجكينسون تحطم الرقم القياسي العالمي لسباق 800م داخل القاعة      دراسة: اكتشاف نظام بصري جديد لدى أسماك أعماق البحار      "جيرالد فورد" تدخل البحر المتوسط وترمب: من الأفضل لإيران إبرام اتفاق      روسيا: حرب أوكرانيا شارفت على النهاية.. وواشنطن تدعم التسوية      كنيسة ساغرادا فاميليا في برشلونة تصل إلى ارتفاعها الأقصى بعد أكثر من قرن      في اليوم الدوليّ للّغة الأم... لغاتٌ أتقنها البابوات وقرّبتهم من المؤمنين
| مشاهدات : 1445 | مشاركات: 0 | 2025-03-06 08:39:21 |

«رحلة نزار»… أميركيّ يروي مأساة مسيحيّي العراق وصمودهم

غلاف الرواية بريشة الفنّان قيس السندي | مصدر الصورة: بول ماشا Paul Mascia

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

قلم: جورجينا بهنام حبابه

واشنطن, الخميس 6 آذار/ مارس، 2025

 

شكّلت مأساة النزوح القسريّ لمسيحيّي الموصل وقرى سهل نينوى وبلداته إثر احتلال تنظيم «داعش» الإرهابيّ، مصدرَ إلهام لأميركيٍّ متقاعد، فأسهَمَ عبر عملٍ إبداعيّ في تعريف العالم بهذه المأساة وتجديد تبشيره عبر روايةٍ تحكي شهادات إيمانٍ حيّة مستوحاةٍ من واقع معاناة أشخاصٍ حقيقيّين عاشوها وانتصروا عليها بقوّة إيمانهم.

أثارَ حرف النون (ن) الذي عَلّمَ به «داعش» بيوت المسيحيّين استفزازَ بول ماشا لمجرّد تفكيره في الأذى الذي يمكن أن يحلّ بهؤلاء الأبرياء بسبب كونهم مسيحيّين. وشدّد في حديثه لـ«آسي مينا» على رغبته في الإعراب عن تقديره وإعجابه بصمود مسيحيّي العراق إزاء كلّ ما تعرّضوا له من حروب مروِّعة واضطهادات متلاحقة، وصولًا إلى الأزمة التي شهدتها البلاد في العام 2014.

وقال: «أردتُ أن أعرّف العالم بمأساةٍ يعيشها مسيحيّون على أرض الواقع وليست من نسج الخيال، فقد لا ينتبه العالم الغربيّ إلى إراقة دماء المسيحيّين واضطهادهم حول العالم. وسعيتُ إلى تلمّس قلوبهم وأرواحهم، فنسجتُ روايتي بخيوط المفاهيم الإيمانيّة الكاثوليكيّة، ولا سيّما التسامح والحوار مع الآخر».

تحكي «رحلة نزار» مسيرة يافعٍ نزح قسرًا من كرمليس هاربًا من بطش «داعش»، وفي الطريق يكتشف دعوته في الحياة: «بثّ الأمل ومساعدة الآخرين مستعينًا بإيمانه».

 

أنموذج للحوار

من دون أن يُفسد الحبكة، قدّم ماشا أنموذجًا للحوار بين مسيحيّين مسالمين ومسلمين معتدلين. وبيَّنَ أنّ القرّاء لمسوا نجاحه في هذا الصدد، قائلًا: «أحد علماء المسلمين من معهد الحرّيات الدينيّة في واشنطن قد أعرب عن تقديره هذا البُعد في روايتي».

وشرح ماشا كيف أفعَم روايته بالرمزيّة الروحيّة لتخدم قصده بتجديد التبشير، موضحًا: «بَحثُ نزار عن أبيه يرمز إلى بحث البشريّة عن الله: الآب والفادي والمُحِبّ. وإصابتُه ترمز إلى عطب إنسانيّتنا بسبب الخطيئة. إذا تأمّلتُم الغلاف ستجدون طائر القبّرة، الحاضر في الأحداث، كرمزٍ لحضور الروح القدس».

وزاد: «وظّف الفنان العراقيّ قيس السندي هذه المعاني كلّها في لوحاتٍ تعبيريّة أضفَتْ على الرواية روحًا وجمالًا، وأدعوكم إلى التأمّل في لوحته (وتَعتَصِمُ تَحتَ أَجنِحَتِه. مز 91: 4) ومشهديّتها الرائعة المصوِّرة لمحبّة الله السخيّة ورعايته في أحلك الظروف».

 

دعوة للشبيبة

ودعا القرّاء من مختلف الأعمار إلى قراءة روايته القصيرة والتأمّل في تفاصيلها، قائلًا: «إنّها خبرة رائعة للشباب حول العالم كي يتعلّموا من مسيحيّي العراق وصمودهم إزاء ما واجههم من ظلمٍ وحرب وإرهاب، وكي يتمسّكوا بإيمانهم ويكونوا شهودًا له حتى لو اضطرّوا للاستشهاد، وكي يطلبوا شفاعة أمّنا مريم ويختبروا عظمة محبّتها ومعونتها، كما اختبرتُها في خلال عملي واختبَرَها مسيحيّو العراق إبّان رحلة تهجيرهم القسريّ».

حاول ماشا أن يُصوّر في روايته أجواء واقعيّة. وإذ لم تتسنَّ له زيارة العراق، حاور مسيحيّين عراقيّين كثُرًا لاجئين في أميركا واطّلع على خبراتهم وتجاربهم، وقرأ كتبًا عدّة وشاهد وثائقيّاتٍ تُظهر الواقع المرير.

وشدّد ماشا على أهمّية ألّا ينسى المسيحيّون كافّةً إخوتهم المضطهَدِين حول العالم، مؤكّدًا: «نحن جسد المسيح الواحد، ومهما أبعدتنا المسافات، يبقى بإمكاننا أن نساندهم بصلواتنا ودعمنا المادّي والمعنوي، ورجاؤنا أن يحلّ السلام في العالم وتنتهي معاناة البشر جميعًا».

طبّق ماشا فكرته على أرض الواقع، وخصّص ريع روايته لمؤسّسة «عون الكنيسة المتألّمة»، لتكون خدمتُه مزيجًا من العمل الخيريّ ولتوجيه أنظار مسيحيّي العالم إلى معاناة مسيحيّي العراق، وهو يأمل في أن يكتب قريبًا نصوصًا أخرى تحكي عن العائدين الصامدين في أرض آبائهم وأجدادهم.

رغم تحرير المنطقة من الاحتلال الداعشيّ منذ العام 2017 وعودة مَن تبقّى من أهلها النازحين إليها، قال ماشا: «من المحزن أنّ كثيرًا من العائدين عانوا مضايقاتٍ من نوعٍ آخر دفعتهم إلى مغادرة العراق، ولا نعلم إن كانوا سيعودون».

رسوم تعبيريّة ضمن الرواية بريشة الفنّان قيس السندي. مصدر الصورة: بول ماشا Paul Mascia











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7372 ثانية