وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان      تطور تاريخي.. البنتاغون يعلن رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وبغداد تبدأ "أيام السيادة"      أزمة التعليم تتصاعد في فرنسا.. احتجاجات عارمة تغلق مئات المدارس والشرطة توقف أكثر من 440 شخصاً      البابا لاوُن الرابع عشر يدعو روسيا وأوكرانيا للحوار وينتقد "ثقافة الإقصاء" وصناعة الأسلحة والذكاء الاصطناعي      الإفراج بكفالة عن أستاذ بجامعة الموصل بعد توقيفه على خلفية منشور بشأن أراضٍ أثرية في نينوى      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا
| مشاهدات : 1573 | مشاركات: 0 | 2025-03-06 08:39:21 |

«رحلة نزار»… أميركيّ يروي مأساة مسيحيّي العراق وصمودهم

غلاف الرواية بريشة الفنّان قيس السندي | مصدر الصورة: بول ماشا Paul Mascia

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

قلم: جورجينا بهنام حبابه

واشنطن, الخميس 6 آذار/ مارس، 2025

 

شكّلت مأساة النزوح القسريّ لمسيحيّي الموصل وقرى سهل نينوى وبلداته إثر احتلال تنظيم «داعش» الإرهابيّ، مصدرَ إلهام لأميركيٍّ متقاعد، فأسهَمَ عبر عملٍ إبداعيّ في تعريف العالم بهذه المأساة وتجديد تبشيره عبر روايةٍ تحكي شهادات إيمانٍ حيّة مستوحاةٍ من واقع معاناة أشخاصٍ حقيقيّين عاشوها وانتصروا عليها بقوّة إيمانهم.

أثارَ حرف النون (ن) الذي عَلّمَ به «داعش» بيوت المسيحيّين استفزازَ بول ماشا لمجرّد تفكيره في الأذى الذي يمكن أن يحلّ بهؤلاء الأبرياء بسبب كونهم مسيحيّين. وشدّد في حديثه لـ«آسي مينا» على رغبته في الإعراب عن تقديره وإعجابه بصمود مسيحيّي العراق إزاء كلّ ما تعرّضوا له من حروب مروِّعة واضطهادات متلاحقة، وصولًا إلى الأزمة التي شهدتها البلاد في العام 2014.

وقال: «أردتُ أن أعرّف العالم بمأساةٍ يعيشها مسيحيّون على أرض الواقع وليست من نسج الخيال، فقد لا ينتبه العالم الغربيّ إلى إراقة دماء المسيحيّين واضطهادهم حول العالم. وسعيتُ إلى تلمّس قلوبهم وأرواحهم، فنسجتُ روايتي بخيوط المفاهيم الإيمانيّة الكاثوليكيّة، ولا سيّما التسامح والحوار مع الآخر».

تحكي «رحلة نزار» مسيرة يافعٍ نزح قسرًا من كرمليس هاربًا من بطش «داعش»، وفي الطريق يكتشف دعوته في الحياة: «بثّ الأمل ومساعدة الآخرين مستعينًا بإيمانه».

 

أنموذج للحوار

من دون أن يُفسد الحبكة، قدّم ماشا أنموذجًا للحوار بين مسيحيّين مسالمين ومسلمين معتدلين. وبيَّنَ أنّ القرّاء لمسوا نجاحه في هذا الصدد، قائلًا: «أحد علماء المسلمين من معهد الحرّيات الدينيّة في واشنطن قد أعرب عن تقديره هذا البُعد في روايتي».

وشرح ماشا كيف أفعَم روايته بالرمزيّة الروحيّة لتخدم قصده بتجديد التبشير، موضحًا: «بَحثُ نزار عن أبيه يرمز إلى بحث البشريّة عن الله: الآب والفادي والمُحِبّ. وإصابتُه ترمز إلى عطب إنسانيّتنا بسبب الخطيئة. إذا تأمّلتُم الغلاف ستجدون طائر القبّرة، الحاضر في الأحداث، كرمزٍ لحضور الروح القدس».

وزاد: «وظّف الفنان العراقيّ قيس السندي هذه المعاني كلّها في لوحاتٍ تعبيريّة أضفَتْ على الرواية روحًا وجمالًا، وأدعوكم إلى التأمّل في لوحته (وتَعتَصِمُ تَحتَ أَجنِحَتِه. مز 91: 4) ومشهديّتها الرائعة المصوِّرة لمحبّة الله السخيّة ورعايته في أحلك الظروف».

 

دعوة للشبيبة

ودعا القرّاء من مختلف الأعمار إلى قراءة روايته القصيرة والتأمّل في تفاصيلها، قائلًا: «إنّها خبرة رائعة للشباب حول العالم كي يتعلّموا من مسيحيّي العراق وصمودهم إزاء ما واجههم من ظلمٍ وحرب وإرهاب، وكي يتمسّكوا بإيمانهم ويكونوا شهودًا له حتى لو اضطرّوا للاستشهاد، وكي يطلبوا شفاعة أمّنا مريم ويختبروا عظمة محبّتها ومعونتها، كما اختبرتُها في خلال عملي واختبَرَها مسيحيّو العراق إبّان رحلة تهجيرهم القسريّ».

حاول ماشا أن يُصوّر في روايته أجواء واقعيّة. وإذ لم تتسنَّ له زيارة العراق، حاور مسيحيّين عراقيّين كثُرًا لاجئين في أميركا واطّلع على خبراتهم وتجاربهم، وقرأ كتبًا عدّة وشاهد وثائقيّاتٍ تُظهر الواقع المرير.

وشدّد ماشا على أهمّية ألّا ينسى المسيحيّون كافّةً إخوتهم المضطهَدِين حول العالم، مؤكّدًا: «نحن جسد المسيح الواحد، ومهما أبعدتنا المسافات، يبقى بإمكاننا أن نساندهم بصلواتنا ودعمنا المادّي والمعنوي، ورجاؤنا أن يحلّ السلام في العالم وتنتهي معاناة البشر جميعًا».

طبّق ماشا فكرته على أرض الواقع، وخصّص ريع روايته لمؤسّسة «عون الكنيسة المتألّمة»، لتكون خدمتُه مزيجًا من العمل الخيريّ ولتوجيه أنظار مسيحيّي العالم إلى معاناة مسيحيّي العراق، وهو يأمل في أن يكتب قريبًا نصوصًا أخرى تحكي عن العائدين الصامدين في أرض آبائهم وأجدادهم.

رغم تحرير المنطقة من الاحتلال الداعشيّ منذ العام 2017 وعودة مَن تبقّى من أهلها النازحين إليها، قال ماشا: «من المحزن أنّ كثيرًا من العائدين عانوا مضايقاتٍ من نوعٍ آخر دفعتهم إلى مغادرة العراق، ولا نعلم إن كانوا سيعودون».

رسوم تعبيريّة ضمن الرواية بريشة الفنّان قيس السندي. مصدر الصورة: بول ماشا Paul Mascia










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7695 ثانية