زيارة الكنيسة الشرقية القديمة في الدنمارك الى الأسقفية الدنماركية في أورهوس      المطران مارنيقوديموس داؤد متي شرف يشارك في افتتاح المبنى الجديد للمجمّع القنصلي العام للولايات المتحدة في أربيل      رئيس الديوان يستقبل رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية      هجوم على كنيسة عمانوئيل المعمدانية في حموث (حمص) يثير قلقاً من تجدد التوترات الطائفية      البطريركية الكلدانية تدين الإعتداء على حقل خورمور الغازي في إقليم كوردستان العراق      تحت رعاية المرصد الآشوري .. أمسية مسرحية متميزة لفرقة سوريانا في لينشوبينغ تحت عنوان "أين كنا.. وأين صرنا"      "واشنطن بوست": ​البابا يزور الشرق الأوسط فيما يغادره المسيحيون      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في اللقاء المسكوني والحواري بين الأديان مع قداسة البابا لاون الرابع عشر      غبطة البطريرك يونان يشارك في اللقاء المسكوني والحواري بين الأديان مع قداسة البابا لاون الرابع عشر، ساحة الشهداء – وسط بيروت      بيان من سكرتاريّة بطريركيّة كنيسة المشرق الآشوريّة في العالم بخصوص تفجير حقل خورمور في السليمانية      نتائج اللجنة التحقيقية بشأن الهجوم على حقل كورمور      العراق يتراجع عن قرار تجميد أموال "إرهابيين" بينهم "حزب الله" والحوثيون      اعتراف أميركي بفشل إعادة بناء أفغانستان.. 148 مليار دولار تبخرت      اكتشاف دور هام للرياضة في إبطاء نمو الأورام      "نور جديد في السماء".. نبوءة بابا فانغا المرتقبة لعام 2025 تثير الجدل      بين تركيا ولبنان... محطّات أساسيّة عاشها البابا لاوون في رحلته الرسوليّة      استدعاء ديانا داوود التاريخي لصفوف المنتخب الوطني العراقي للسيدات يتحوّل إلى منارة للفتيات في مختلف أنحاء البلاد      واشنطن تدرس "تحصين" أجواء كوردستان.. وترامب: ضرب "نووي طهران" غيّر بوصلة العراق      أميركا تشدد على تفكيك "الميليشيا" المدعومة من إيران بعد محادثات ريغاس - فؤاد حسين      رغم الخلافات.. مقترح أوروبي جديد باستخدام أصول روسيا المجمدة في تمويل أوكرانيا
| مشاهدات : 1371 | مشاركات: 0 | 2025-03-03 08:37:37 |

غبطة أبينا البطريرك يترأّس قداس أحد عرس قانا الجليل والأول من زمن الصوم ويدهن جباه المؤمنين بالزيت استعداداً لبدء الصوم

 

عشتارتيفي كوم- بطريركية السريان الكاثوليك/

 

في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 2 آذار 2025، ترأّس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، القداس الإلهي الذي احتفل به المونسنيور حبيب مراد القيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية، بمناسبة أحد عرس قانا الجليل والأول من زمن الصوم، وفيه تذكار معجزة تحويل يسوع الماء إلى خمر فائق الجودة. كما قام غبطته بدهن جباه المؤمنين بالزيت استعداداً لبدء زمن الصوم، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف - بيروت.

    شارك في القداس الأب كريم كلش أمين السرّ المساعد في البطريركية، والشمامسة، وجمع من المؤمنين.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، بعنوان "أمّا أنتَ فأبقيتَ الخمرة الجيّدة إلى الآن"، تحدّث المونسنيور حبيب مراد عن "هذا الأحد الذي هو مدخل الصوم، ونخصّصه لنحيي تذكار الأعجوبة الأولى التي صنعها الرب يسوع، ففي هذا النهار المبارك تفتتح الكنيسة زمن الصوم بعرس، بفرح، بمناسبة جميلة جداً، فيها يصنع يسوع أول أعجوبة له، فيحوّل الماء إلى خمر فائق الجودة. وهكذا رتّبت الكنيسة هذه المناسبة في هذا اليوم كي تعلّمنا أنّ الصوم هو مسيرة فرح، فرح مع الرب، وفرح مع ذواتنا التي علينا أن نغيِّرها وننقّيها ونحوِّلها من الأعمال السيّئة إلى الأعمال الجيّدة، وفرح مع الآخر بعطائنا له، لأنَّ الصوم يترافق مع الصلاة ومع أعمال الخير والصدقة".

    ولفت إلى أنّه "في هذا اليوم أيضاً، وغداً تفتتح الكنيسة هذا الزمن، زمن الصوم المقدس، بدهن جباه المؤمنين بالزيت في رتبة المسامحة، كي نبدأ مسيرة صومنا بالمصالحة والمسامحة مع بعضنا البعض، ܫܽܘܒܩܳܢܳܐ. نفرح، فندهن جباهنا بالزيت علامة الفرح مع الرب الذي يسير معنا في هذا العرس إلى أن يكتمل في النهاية بذبيحة جسد ودم الرب وعرسه السماوي في قيامته من بين الأموات في اليوم الثالث".

    ونوّه بأنّه "إذا عدنا إلى نصّ الإنجيل المقدس بحسب يوحنّا، والذي استمعنا إليه للتوّ، أعجوبة عرس قانا الجليل، يبدأ بالنص بعبارة "في اليوم الثالث"، ما معنى ذلك؟ إذا عدنا قليلاً إلى الوراء، نجد أنّه بعدما اعتمد يسوع على يد يوحنّا المعمدان في نهر الأردن وظهر الثالوث الأقدس، الآب والابن والروح القدس، بدأ يسوع مسيرة عمله الخلاصي وتبشيره. ثمّ يقول "في الغد"، أي في اليوم الأول، حيث يوحنّا المعمدان يشهد عن يسوع: "هذا هو حمل الله الحامل خطايا العالم"، ويسوع يبشِّر الرسل الأوَّلين أندراوس ويوحنّا ويعقوب ابنَي زبدى، وفي اليوم الثاني، يبشِّر يسوع رسولين آخرين، فيلبّس ونثنائيل، أمّا اليوم الثالث فهو عرس قانا الجليل. وفي الوقت عينه حين نسمع عبارة "اليوم الثالث"، يتبادر إلى فكرنا عيد القيامة، تثبيتاً لهذا العرس السماوي الذي اكتمل في قيامة الرب من بين الأموات، وهذا العرس يكتمل معنا كلَّ يوم في ذبيحة القداس التي نحتفل ونشارك فيها، ونتناول جسد الرب ودمه".

    وأشار إلى أنّ "هذه الأعجوبة حدثت في قانا الجليل، وحين يتمّ ذكر الجليل في الكتاب المقدس، تُفسَّر بالمكان البعيد، أي البعيد عن أورشليم، وذلك للتقليل من أهمّية المكان، إذ أنّه يبعد عن الهيكل، ممّا يقلِّل من الذبائح التي يستطيع الناس تقديمها، بسبب صعوبة الطريق. لذا يختار الرب أن يصنع الأعجوبة الأولى في الجليل، البعيد، ولا يبدأ عمله التبشيري في أورشليم، بل في مكان بعيد. مع هذا كلِّه، ومع ضُعفِ هذا المكان وبُعدِه، بدأ يسوع من هناك، من ذاك المكان البعيد، كي يفتح رسالته على الأمم، فلا تنحصر في الشعب اليهودي وحده".

    وأكّد على أنّ "للعذراء مريم دور كبير جداً وحضور مهمّ، وهي تعود لتظهر مجدَّداً تحت أقدام الصليب: ما لي ولكِ يا امرأة، لم تأتِ ساعتي بعد. لكنَّ مريم كانت واثقة أنَّه سيستجيب طلبها وسينفِّذه، لأنَّ شفاعتها لديه لا تُقهَر. لذلك تعلَّمت الكنيسة من هذه الشفاعة أن تتشفَّع هي أيضاً بأمِّنا مريم العذراء لدى ابنها، ربِّنا وإلهنا يسوع المسيح، كي تكون هي واسطة ومحامية ومساعدة لنا، تحمل طلباتنا إلى الرب، فيستجيب الرب لنا".

    وتوقّف "عند كلام مريم مع الخدام، إذ قالت لهم في الحال: مهما قال لكم فافعلوه، فطلب يسوع منهم على الفور أن يملأوا الأجاجين بالماء، ويقدِّموا للجميع كي يشربوا. أطاع الخدامُ يسوعَ فوراً، وهذا أيضاً تعليمٌ لنا في حياتنا ورسالتنا، نحن كخدام للكنيسة وجميع المؤمنين، فعلينا أن نطيع وصيّة ربنا، وننفِّذ كلامه في حياتنا. وهكذا نحن، كما جاء هؤلاء الخدام وغرفوا من هذه الخمرة وبدأوا يستقون ويوزِّعون على الجميع، نحن أيضاً نغرف من الكتاب المقدس وكلام الله وتعليم الكنيسة، ونوزِّعه من حولنا".

    وتأمّل في "قول لأحد الآباء السريان: "ܪܶܡܙܳܐ ܟܰܣܝܳܐ ܕܪܳܡ ܡܶܢ ܗܰܘܢܳܐ ܙܳܚ ܥܰܠ ܡܰܝ̈ܳܐ ܕܰܐܓܳܢ̈ܶܐ܆ ܘܣܳܡ ܒܗܽܘܢ ܛܰܥܡܳܐ ܘܪܺܝܚܳܐ ܘܓܰܘܢܳܐ ܕܛܳܒܺܝ̈ܢ ܡܶܢ ܟܽܠ ܚܰܡܪ̈ܳܢܶܐ"، وترجمته: "سرٌّ خفي ٌّيفوق إدراك العقل حلَّ على مياه الأجران، ووضع فيها طعماً ورائحةً ولوناً أطيب وأجود من كلّ الخمور". وهنا يتابع الآباء أنّه عندما يريد الرب أن يحوِّلنا، كلاً منّا في حياته، علينا أن يكون لدينا هذا الطعم الذي نتذوَّقه ونناله من كلام الرب، وتفيض رائحتنا بعطر الرب، ولوننا يُظهِر للآخرين أنّنا نعيش حقيقةً حياةً مسيحيةً مؤمنةً وملتزمةً بتعليم الرب. وهكذا يكون الخمر فائق الجودة، ونكون قد تركْنا الخمرة الجيّدة معه دائماً".

    وشدّد على أنّ "هذا العرس يذكّرنا بأهمّية الزواج والعائلة، هذه الكنيسة الأولى، الكنيسة البيتية، التي فيها ينشأ الإيمان، وعندما نقول الزواج والعائلة، نتذكّر أنّ الحياة ليست كلّها أيّام فرح وهناء، لأنَّ الخمر يأتي وقتٌ وتنفذ، وهكذا أيضاً رتابة الأمور والتقليد والاعتياد تجعل الفرح ينفذ أحياناً، لكن لنتذكَّر أنّه حين تحصل خيبة أمل أو موقف محرج أو نقص عند الطرف الآخر، فالرب هو وحده الكامل. لذا نتحمّل ضعفات بعضنا، ونحيا على الدوام الأمانة لِما طلبه الرب منَّا: مهما قال لكم فافعلوه، ونحن أجبناه بنعم عندما طبَّقْنا قوله. فحين ملأ الخدام الأجاجين بالمياه، قالوا ليسوع نعم. ونحن أيضاً، في حياتنا: كأفراد قلنا للرب نعم، فنتبعه ونكمل مسيرة حياتنا معه، وكعائلات وكمُقْدِمين على الزواج وكمتزوِّجين قرَّرنا أن نلتزم ونسلّم حياتنا للرب بنعم مشترَكة. فلنسلِّم حياتنا له بكلِّيتنا، ولنُكمل مسيرتنا معه".

    وختم موعظته ضارعاً "إلى الرب يسوع كي يعطينا النعمة لنكون تلاميذ حقيقيين له في حياتنا، سواء في العائلات، الأزواج والأولاد، أو كلّ شخص منّا في حياته، حتّى يُضحي هذا الزيت الذي سيمسحنا به غبطة أبينا البطريرك في نهاية هذا القداس، دليل فرح وتجديد المسيرة والالتزام مع الرب، فنتبعه في حياتنا على الدوام".

    وفي نهاية القداس، بارك غبطته الزيت، وقام بدهن جباه الإكليروس والمؤمنين بالزيت، بحسب العادة المتَّبَعة مع بدء زمن الصوم خلال رتبة المسامحة التي تقام يوم الإثنين الأول من الصوم، استذكاراً لقول الرب يسوع إنّه متى صمنا فلا يجب أن نكون معبِّسين ونُظهِر ذواتنا أنّنا صائمون، بل أن نكون دائماً فرحين عندما نصوم، لأنّ الصوم هو زمن مقدس، زمن العودة إلى الرب.

 

















أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2025
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6260 ثانية