رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1905 | مشاركات: 0 | 2025-01-31 06:39:09 |

لماذا يختبرنا الله ، وهل يجوز لنا أن نختبرهُ ؟

وردا إسحاق قلّو

 

 

    قال موسى للشعبه ( لا تخافوا ، فإن الله إنما جاء ليمتحنكم ولتكون مخافتهُ أمام وجوهكم لئلا تخطأوا ) " خر 20:20 "

    الله يمتحن الإنسان ليختبر إيمانه ومحبته. أما الإبليس فيجرب بني البشر لكي يسقطهم في خطايا كثيرة وينال من إيمانهم . الله لا يعرض محبيه لتجربة بل ينجينا من تجارب الشيطان ، وهذا الموضوع وضع حداً له الرسول يعقوب بقوله ( وإذا جرِب أحدكم فلا يقلْ : " جربني الله " . إن الله لا يجربه الشر  ولا يجرب أحداً ) " يع 13:1 ، 1 قور 13:10 " . والرب يسوع يطلب من تلاميذه أن يصّلوا إلى الله كي لا يتعرضوا للتجربة ( مت 13:6 ) فكلمة ( تجربة ) تعني التعريض على الشر ، وحتى يسوع سمح الله أن يمتحنه بتجارب منقبل الإبليس كأي إنسان ( لقد إمتحن في كل مثلنا ما عدا الخطيئة ) " عب 15:4 و ، رو 3:8 " الإمتحان الذي يأتي من الله ، فالله يعرف كل شىء مسبقاً . فكيف يمكن أن نقول أنه يمتحن لكي يعرف إذاً ؟

   سبب إمتحان الله للفرد أو الجماعة هو ليس لكي يعلم بأنهم سيتعثرون أم يجتازون الإمتحان ، بل ليعرف بأعمق معرفة ملموسة تلك التي غايته هي لكي تصل إلى قلب الإنسان ، وكأن الله يريد أن يريح نفسه عندما يرى ردّ فعل خاصته تجاه الإمتحان ، فالله لا يحتاج إلى برهان ، لأن الإمتحان يبرهن للشخص على محدوديته ، فيسعى إلى تنمية إيمانه وثقته بالله . تقول الآية عن هذا المفهوم ( فإن الرب إلهكم ممتحنكم ليعلم هل أنتم تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ونفوسكم ) " تث 4:13 " فعلى الإنسان القوي أن يطلب من الرب إختبار إيمانه فيقول مع صاحب المرمور ( إسبر يا رب غوري وإختبرني ، محص بالنار كليتي وقلبي ) " مز 2:26" .

   وهل يجوز للشعب أن يمتحن الله الذي خلقه ؟

خاصم الشعب اليهودي موسى وجربوا الرب إلههم . قيل ( فخاصم الشعب موسى وقال " إعطونا ماء نشربه "، فقال موسى : لماذا تخاصمونني ولماذا تجربون الرب ؟ ) " خر 17 ، 2 و7 " لهذا سمي موسى ذلك المكان ( مسّة ومريبة ) أي ( محنة ومخاصمة ) ولهذا وجه الله هذه الآية لذلك الشعب ولكل المؤمنين في الأجيال القادمة ، وقال ( لا تجربوا الرب إلهكم ، كما جربتموه في مسّة ) " تث 16:6 " ولم يكتف الشعب في الصحراء بتجربة الله حتى في قلوبهم ، بهذا قال ( وجربوا الله في قلوبهم ، سائلين طعاماً لأنفسهم ... وعادوا فجربوا الله وأخزنوا قدوس إسرائيل ... وجربوا الله العلي وتمردوا ولم يحفظوا شهادته .. ) " مز 18: 78 و 41 ، 56" .

  إن إمتحان الشعب لله يؤكد مسؤولية الشعب فأمام الله يميل إلى الإعتقاد أنه مستقل وحر فينسى مكانة خالقه . عليه أن يتحمل إختبار الله ليحصل على مكافأة كما نجح إبراهيم عندما أُختُبِرَ بذبح إبنه . إسحق لم يكن طفلاً ، بل بالغاً قادراً على تحمل الإمتحان ، فصبرَ مثل أبيه وإجتاز الإختبار ، فكتب عن إبراهيم ( ألم يوجد إبراهيم أميناً في الإمتحان فحسب له ذلك براً ؟ ) " 1 مك 51:1 " .

  عندما يضعف الإنسان في إيمانه يتذمر على ربه ويجربه ، ومن هو الإنسان المخلوق لكي يجرب خالقه ، تقول الآية ( والآن فمن أنتم حتى جربتهم الله في هذا اليوم وأقمتم أنفسكم فوق الله في وسط البشر ؟ والآن فإنكم تمتحنون الرب القدير ، فلن تفهموا شيئاً للابد . أما الإنسان المطيع لوصايا الله فهو الذي يرى الله في حياته ( لأنه يكشف نفسه للذين لا يجربونه ) " حك 2:1 " . كل من يحاول أن يجرب الرب فأنه يفرض شروطاً عليه ويخضعه لمتطلباته البشرية وهذا ناتج من روح التكبر والإستعلاء والتمرد ، أراد بعض اليهود أن يدخلوا الرب يسوع في تجربة لينالوا منه لإسقاطه في تجربة ، يقول الكتاب ( وجاء بعض الفريسيين والصدوقيين إلى يسوع ليجربوه ، فطلبوا إليه أن يريهم آية من السماء ... ) " مت 1:16 " . لكن يسوع علم بنواياهم وأفشل تجربتهم كما فعل مع الشيطان الذي إدخله في التجارب الثلاثة فكان رد الرب له ( لا تجرب الرب إلهك ) . . الإنسان الحكيم ينبغي أن يعد نفسه لتتحمل المحن ولحمل الصليب طوال حياته . وأولها الطاعة وتنفيذ الوصايا كما فعل الآباء العظام أيوب وإبراهيم اللذان عبّرا عن الإنسان المخلص الكامل أمام الله بالغم من الإمتحانات التي إختبر بها الله محبتهم له . إمتحان الله للإنسان هي للنصح والإرشاد ، ولكي يقوى المخلوق في الإيمان .

.  توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7263 ثانية