قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس طقس رسامة الهيوبذيقنى نينوس اپرم الى درجة الشماسيّة - كنيسة مار يوسف/ سان هوزيه، كاليفورنيا      غبطة البطريرك نونا من كنيسة تللسقف: إيماننا أسمى من كل أخطاء بيوتنا وكنيستنا ومجتمعنا      رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      الصين.. الذكاء الاصطناعي يضع خريطة جديدة لوشاح الأرض      هذا ما تفعله القهوة في الهرمونات الجنسية للرجل والمرأة      الأولى منذ 20 عاما..جوكوفيتش يودع من الدور الأول لبطولة كبرى      حكومة كوردستان تحسم ملف 83 ألف قطعة أرض وتحولها إلى سندات ملكية رسمية      العراق يصدر 21 مليون برميل من زيت الوقود عبر سوريا.. مصر والسعودية ضمن المستوردين      الجيش الأميركي يعلن تنفيذ عملية "دقيقة ومحدودة" ضد قوات إيرانية تزرع ألغاما في هرمز      نعتزم الرد على أي أعمال عدائية.. حتى لو بأسلوب غير متكافئ      البابا لاوون يطالب بإطلاق رهائن هايتي ووضع حدّ للعنف      وزير داخلية إقليم كوردستان: تسليم المطلوبين بقضايا فساد إلى الحكومة العراقية      رئيس الوزراء يوجه بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن الفساد وتقديم تقارير شهرية وفصلية
| مشاهدات : 1858 | مشاركات: 0 | 2025-01-31 06:39:09 |

لماذا يختبرنا الله ، وهل يجوز لنا أن نختبرهُ ؟

وردا إسحاق قلّو

 

 

    قال موسى للشعبه ( لا تخافوا ، فإن الله إنما جاء ليمتحنكم ولتكون مخافتهُ أمام وجوهكم لئلا تخطأوا ) " خر 20:20 "

    الله يمتحن الإنسان ليختبر إيمانه ومحبته. أما الإبليس فيجرب بني البشر لكي يسقطهم في خطايا كثيرة وينال من إيمانهم . الله لا يعرض محبيه لتجربة بل ينجينا من تجارب الشيطان ، وهذا الموضوع وضع حداً له الرسول يعقوب بقوله ( وإذا جرِب أحدكم فلا يقلْ : " جربني الله " . إن الله لا يجربه الشر  ولا يجرب أحداً ) " يع 13:1 ، 1 قور 13:10 " . والرب يسوع يطلب من تلاميذه أن يصّلوا إلى الله كي لا يتعرضوا للتجربة ( مت 13:6 ) فكلمة ( تجربة ) تعني التعريض على الشر ، وحتى يسوع سمح الله أن يمتحنه بتجارب منقبل الإبليس كأي إنسان ( لقد إمتحن في كل مثلنا ما عدا الخطيئة ) " عب 15:4 و ، رو 3:8 " الإمتحان الذي يأتي من الله ، فالله يعرف كل شىء مسبقاً . فكيف يمكن أن نقول أنه يمتحن لكي يعرف إذاً ؟

   سبب إمتحان الله للفرد أو الجماعة هو ليس لكي يعلم بأنهم سيتعثرون أم يجتازون الإمتحان ، بل ليعرف بأعمق معرفة ملموسة تلك التي غايته هي لكي تصل إلى قلب الإنسان ، وكأن الله يريد أن يريح نفسه عندما يرى ردّ فعل خاصته تجاه الإمتحان ، فالله لا يحتاج إلى برهان ، لأن الإمتحان يبرهن للشخص على محدوديته ، فيسعى إلى تنمية إيمانه وثقته بالله . تقول الآية عن هذا المفهوم ( فإن الرب إلهكم ممتحنكم ليعلم هل أنتم تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ونفوسكم ) " تث 4:13 " فعلى الإنسان القوي أن يطلب من الرب إختبار إيمانه فيقول مع صاحب المرمور ( إسبر يا رب غوري وإختبرني ، محص بالنار كليتي وقلبي ) " مز 2:26" .

   وهل يجوز للشعب أن يمتحن الله الذي خلقه ؟

خاصم الشعب اليهودي موسى وجربوا الرب إلههم . قيل ( فخاصم الشعب موسى وقال " إعطونا ماء نشربه "، فقال موسى : لماذا تخاصمونني ولماذا تجربون الرب ؟ ) " خر 17 ، 2 و7 " لهذا سمي موسى ذلك المكان ( مسّة ومريبة ) أي ( محنة ومخاصمة ) ولهذا وجه الله هذه الآية لذلك الشعب ولكل المؤمنين في الأجيال القادمة ، وقال ( لا تجربوا الرب إلهكم ، كما جربتموه في مسّة ) " تث 16:6 " ولم يكتف الشعب في الصحراء بتجربة الله حتى في قلوبهم ، بهذا قال ( وجربوا الله في قلوبهم ، سائلين طعاماً لأنفسهم ... وعادوا فجربوا الله وأخزنوا قدوس إسرائيل ... وجربوا الله العلي وتمردوا ولم يحفظوا شهادته .. ) " مز 18: 78 و 41 ، 56" .

  إن إمتحان الشعب لله يؤكد مسؤولية الشعب فأمام الله يميل إلى الإعتقاد أنه مستقل وحر فينسى مكانة خالقه . عليه أن يتحمل إختبار الله ليحصل على مكافأة كما نجح إبراهيم عندما أُختُبِرَ بذبح إبنه . إسحق لم يكن طفلاً ، بل بالغاً قادراً على تحمل الإمتحان ، فصبرَ مثل أبيه وإجتاز الإختبار ، فكتب عن إبراهيم ( ألم يوجد إبراهيم أميناً في الإمتحان فحسب له ذلك براً ؟ ) " 1 مك 51:1 " .

  عندما يضعف الإنسان في إيمانه يتذمر على ربه ويجربه ، ومن هو الإنسان المخلوق لكي يجرب خالقه ، تقول الآية ( والآن فمن أنتم حتى جربتهم الله في هذا اليوم وأقمتم أنفسكم فوق الله في وسط البشر ؟ والآن فإنكم تمتحنون الرب القدير ، فلن تفهموا شيئاً للابد . أما الإنسان المطيع لوصايا الله فهو الذي يرى الله في حياته ( لأنه يكشف نفسه للذين لا يجربونه ) " حك 2:1 " . كل من يحاول أن يجرب الرب فأنه يفرض شروطاً عليه ويخضعه لمتطلباته البشرية وهذا ناتج من روح التكبر والإستعلاء والتمرد ، أراد بعض اليهود أن يدخلوا الرب يسوع في تجربة لينالوا منه لإسقاطه في تجربة ، يقول الكتاب ( وجاء بعض الفريسيين والصدوقيين إلى يسوع ليجربوه ، فطلبوا إليه أن يريهم آية من السماء ... ) " مت 1:16 " . لكن يسوع علم بنواياهم وأفشل تجربتهم كما فعل مع الشيطان الذي إدخله في التجارب الثلاثة فكان رد الرب له ( لا تجرب الرب إلهك ) . . الإنسان الحكيم ينبغي أن يعد نفسه لتتحمل المحن ولحمل الصليب طوال حياته . وأولها الطاعة وتنفيذ الوصايا كما فعل الآباء العظام أيوب وإبراهيم اللذان عبّرا عن الإنسان المخلص الكامل أمام الله بالغم من الإمتحانات التي إختبر بها الله محبتهم له . إمتحان الله للإنسان هي للنصح والإرشاد ، ولكي يقوى المخلوق في الإيمان .

.  توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6278 ثانية