ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 1891 | مشاركات: 0 | 2025-01-31 06:39:09 |

لماذا يختبرنا الله ، وهل يجوز لنا أن نختبرهُ ؟

وردا إسحاق قلّو

 

 

    قال موسى للشعبه ( لا تخافوا ، فإن الله إنما جاء ليمتحنكم ولتكون مخافتهُ أمام وجوهكم لئلا تخطأوا ) " خر 20:20 "

    الله يمتحن الإنسان ليختبر إيمانه ومحبته. أما الإبليس فيجرب بني البشر لكي يسقطهم في خطايا كثيرة وينال من إيمانهم . الله لا يعرض محبيه لتجربة بل ينجينا من تجارب الشيطان ، وهذا الموضوع وضع حداً له الرسول يعقوب بقوله ( وإذا جرِب أحدكم فلا يقلْ : " جربني الله " . إن الله لا يجربه الشر  ولا يجرب أحداً ) " يع 13:1 ، 1 قور 13:10 " . والرب يسوع يطلب من تلاميذه أن يصّلوا إلى الله كي لا يتعرضوا للتجربة ( مت 13:6 ) فكلمة ( تجربة ) تعني التعريض على الشر ، وحتى يسوع سمح الله أن يمتحنه بتجارب منقبل الإبليس كأي إنسان ( لقد إمتحن في كل مثلنا ما عدا الخطيئة ) " عب 15:4 و ، رو 3:8 " الإمتحان الذي يأتي من الله ، فالله يعرف كل شىء مسبقاً . فكيف يمكن أن نقول أنه يمتحن لكي يعرف إذاً ؟

   سبب إمتحان الله للفرد أو الجماعة هو ليس لكي يعلم بأنهم سيتعثرون أم يجتازون الإمتحان ، بل ليعرف بأعمق معرفة ملموسة تلك التي غايته هي لكي تصل إلى قلب الإنسان ، وكأن الله يريد أن يريح نفسه عندما يرى ردّ فعل خاصته تجاه الإمتحان ، فالله لا يحتاج إلى برهان ، لأن الإمتحان يبرهن للشخص على محدوديته ، فيسعى إلى تنمية إيمانه وثقته بالله . تقول الآية عن هذا المفهوم ( فإن الرب إلهكم ممتحنكم ليعلم هل أنتم تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ونفوسكم ) " تث 4:13 " فعلى الإنسان القوي أن يطلب من الرب إختبار إيمانه فيقول مع صاحب المرمور ( إسبر يا رب غوري وإختبرني ، محص بالنار كليتي وقلبي ) " مز 2:26" .

   وهل يجوز للشعب أن يمتحن الله الذي خلقه ؟

خاصم الشعب اليهودي موسى وجربوا الرب إلههم . قيل ( فخاصم الشعب موسى وقال " إعطونا ماء نشربه "، فقال موسى : لماذا تخاصمونني ولماذا تجربون الرب ؟ ) " خر 17 ، 2 و7 " لهذا سمي موسى ذلك المكان ( مسّة ومريبة ) أي ( محنة ومخاصمة ) ولهذا وجه الله هذه الآية لذلك الشعب ولكل المؤمنين في الأجيال القادمة ، وقال ( لا تجربوا الرب إلهكم ، كما جربتموه في مسّة ) " تث 16:6 " ولم يكتف الشعب في الصحراء بتجربة الله حتى في قلوبهم ، بهذا قال ( وجربوا الله في قلوبهم ، سائلين طعاماً لأنفسهم ... وعادوا فجربوا الله وأخزنوا قدوس إسرائيل ... وجربوا الله العلي وتمردوا ولم يحفظوا شهادته .. ) " مز 18: 78 و 41 ، 56" .

  إن إمتحان الشعب لله يؤكد مسؤولية الشعب فأمام الله يميل إلى الإعتقاد أنه مستقل وحر فينسى مكانة خالقه . عليه أن يتحمل إختبار الله ليحصل على مكافأة كما نجح إبراهيم عندما أُختُبِرَ بذبح إبنه . إسحق لم يكن طفلاً ، بل بالغاً قادراً على تحمل الإمتحان ، فصبرَ مثل أبيه وإجتاز الإختبار ، فكتب عن إبراهيم ( ألم يوجد إبراهيم أميناً في الإمتحان فحسب له ذلك براً ؟ ) " 1 مك 51:1 " .

  عندما يضعف الإنسان في إيمانه يتذمر على ربه ويجربه ، ومن هو الإنسان المخلوق لكي يجرب خالقه ، تقول الآية ( والآن فمن أنتم حتى جربتهم الله في هذا اليوم وأقمتم أنفسكم فوق الله في وسط البشر ؟ والآن فإنكم تمتحنون الرب القدير ، فلن تفهموا شيئاً للابد . أما الإنسان المطيع لوصايا الله فهو الذي يرى الله في حياته ( لأنه يكشف نفسه للذين لا يجربونه ) " حك 2:1 " . كل من يحاول أن يجرب الرب فأنه يفرض شروطاً عليه ويخضعه لمتطلباته البشرية وهذا ناتج من روح التكبر والإستعلاء والتمرد ، أراد بعض اليهود أن يدخلوا الرب يسوع في تجربة لينالوا منه لإسقاطه في تجربة ، يقول الكتاب ( وجاء بعض الفريسيين والصدوقيين إلى يسوع ليجربوه ، فطلبوا إليه أن يريهم آية من السماء ... ) " مت 1:16 " . لكن يسوع علم بنواياهم وأفشل تجربتهم كما فعل مع الشيطان الذي إدخله في التجارب الثلاثة فكان رد الرب له ( لا تجرب الرب إلهك ) . . الإنسان الحكيم ينبغي أن يعد نفسه لتتحمل المحن ولحمل الصليب طوال حياته . وأولها الطاعة وتنفيذ الوصايا كما فعل الآباء العظام أيوب وإبراهيم اللذان عبّرا عن الإنسان المخلص الكامل أمام الله بالغم من الإمتحانات التي إختبر بها الله محبتهم له . إمتحان الله للإنسان هي للنصح والإرشاد ، ولكي يقوى المخلوق في الإيمان .

.  توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0269 ثانية