منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      مؤتمر في ميشيغان يجدد الدعوات لتحقيق العدالة للمهجرين المسيحيين العراقيين      البطريرك نونا يزور دير بنات مريم ببغداد ويتحدّث عن المعرفة وجمال الفن      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي بإكليروس ومجالس رعايا ولاية أريزونا التابعة لأبرشية غرب الولايات المتحدة الأمريكية      فنجان قهوة يومياً.. فوائد صحية تمتد من الكبد إلى الدماغ      كوين 3.8.. نموذج علي بابا الجديد يشعل سباق الذكاء الاصطناعي العالمي      بعد نهاية المونديال.. إسبانيا تتربع على عرش التصنيف العالمي والمغرب سادسا      الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان تحدد سعر البنزين العادي وتحذّر المحطات التجارية      قوانين حياتنا اليومية.. التحكيم والملكية والمحاماة على طاولة البرلمان العراقي      العراق يتجه للاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز المالي      الولايات المتحدة تصدر "تحذيرا عالميا" لمواطنيها بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط      ليلة عاشرة من الضربات الأميركية... وإيران تهاجم دول المنطقة      لاوُن الرابع عشر: نزع السلاح هو الذي يصنع السلام وليس الأسلحة النووية      كيف تدفعك الحياة المعاصرة نحو الانهيار النفسي؟
| مشاهدات : 1825 | مشاركات: 0 | 2025-01-31 06:39:09 |

لماذا يختبرنا الله ، وهل يجوز لنا أن نختبرهُ ؟

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

    قال موسى للشعبه ( لا تخافوا ، فإن الله إنما جاء ليمتحنكم ولتكون مخافتهُ أمام وجوهكم لئلا تخطأوا ) " خر 20:20 "

    الله يمتحن الإنسان ليختبر إيمانه ومحبته. أما الإبليس فيجرب بني البشر لكي يسقطهم في خطايا كثيرة وينال من إيمانهم . الله لا يعرض محبيه لتجربة بل ينجينا من تجارب الشيطان ، وهذا الموضوع وضع حداً له الرسول يعقوب بقوله ( وإذا جرِب أحدكم فلا يقلْ : " جربني الله " . إن الله لا يجربه الشر  ولا يجرب أحداً ) " يع 13:1 ، 1 قور 13:10 " . والرب يسوع يطلب من تلاميذه أن يصّلوا إلى الله كي لا يتعرضوا للتجربة ( مت 13:6 ) فكلمة ( تجربة ) تعني التعريض على الشر ، وحتى يسوع سمح الله أن يمتحنه بتجارب منقبل الإبليس كأي إنسان ( لقد إمتحن في كل مثلنا ما عدا الخطيئة ) " عب 15:4 و ، رو 3:8 " الإمتحان الذي يأتي من الله ، فالله يعرف كل شىء مسبقاً . فكيف يمكن أن نقول أنه يمتحن لكي يعرف إذاً ؟

   سبب إمتحان الله للفرد أو الجماعة هو ليس لكي يعلم بأنهم سيتعثرون أم يجتازون الإمتحان ، بل ليعرف بأعمق معرفة ملموسة تلك التي غايته هي لكي تصل إلى قلب الإنسان ، وكأن الله يريد أن يريح نفسه عندما يرى ردّ فعل خاصته تجاه الإمتحان ، فالله لا يحتاج إلى برهان ، لأن الإمتحان يبرهن للشخص على محدوديته ، فيسعى إلى تنمية إيمانه وثقته بالله . تقول الآية عن هذا المفهوم ( فإن الرب إلهكم ممتحنكم ليعلم هل أنتم تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ونفوسكم ) " تث 4:13 " فعلى الإنسان القوي أن يطلب من الرب إختبار إيمانه فيقول مع صاحب المرمور ( إسبر يا رب غوري وإختبرني ، محص بالنار كليتي وقلبي ) " مز 2:26" .

   وهل يجوز للشعب أن يمتحن الله الذي خلقه ؟

خاصم الشعب اليهودي موسى وجربوا الرب إلههم . قيل ( فخاصم الشعب موسى وقال " إعطونا ماء نشربه "، فقال موسى : لماذا تخاصمونني ولماذا تجربون الرب ؟ ) " خر 17 ، 2 و7 " لهذا سمي موسى ذلك المكان ( مسّة ومريبة ) أي ( محنة ومخاصمة ) ولهذا وجه الله هذه الآية لذلك الشعب ولكل المؤمنين في الأجيال القادمة ، وقال ( لا تجربوا الرب إلهكم ، كما جربتموه في مسّة ) " تث 16:6 " ولم يكتف الشعب في الصحراء بتجربة الله حتى في قلوبهم ، بهذا قال ( وجربوا الله في قلوبهم ، سائلين طعاماً لأنفسهم ... وعادوا فجربوا الله وأخزنوا قدوس إسرائيل ... وجربوا الله العلي وتمردوا ولم يحفظوا شهادته .. ) " مز 18: 78 و 41 ، 56" .

  إن إمتحان الشعب لله يؤكد مسؤولية الشعب فأمام الله يميل إلى الإعتقاد أنه مستقل وحر فينسى مكانة خالقه . عليه أن يتحمل إختبار الله ليحصل على مكافأة كما نجح إبراهيم عندما أُختُبِرَ بذبح إبنه . إسحق لم يكن طفلاً ، بل بالغاً قادراً على تحمل الإمتحان ، فصبرَ مثل أبيه وإجتاز الإختبار ، فكتب عن إبراهيم ( ألم يوجد إبراهيم أميناً في الإمتحان فحسب له ذلك براً ؟ ) " 1 مك 51:1 " .

  عندما يضعف الإنسان في إيمانه يتذمر على ربه ويجربه ، ومن هو الإنسان المخلوق لكي يجرب خالقه ، تقول الآية ( والآن فمن أنتم حتى جربتهم الله في هذا اليوم وأقمتم أنفسكم فوق الله في وسط البشر ؟ والآن فإنكم تمتحنون الرب القدير ، فلن تفهموا شيئاً للابد . أما الإنسان المطيع لوصايا الله فهو الذي يرى الله في حياته ( لأنه يكشف نفسه للذين لا يجربونه ) " حك 2:1 " . كل من يحاول أن يجرب الرب فأنه يفرض شروطاً عليه ويخضعه لمتطلباته البشرية وهذا ناتج من روح التكبر والإستعلاء والتمرد ، أراد بعض اليهود أن يدخلوا الرب يسوع في تجربة لينالوا منه لإسقاطه في تجربة ، يقول الكتاب ( وجاء بعض الفريسيين والصدوقيين إلى يسوع ليجربوه ، فطلبوا إليه أن يريهم آية من السماء ... ) " مت 1:16 " . لكن يسوع علم بنواياهم وأفشل تجربتهم كما فعل مع الشيطان الذي إدخله في التجارب الثلاثة فكان رد الرب له ( لا تجرب الرب إلهك ) . . الإنسان الحكيم ينبغي أن يعد نفسه لتتحمل المحن ولحمل الصليب طوال حياته . وأولها الطاعة وتنفيذ الوصايا كما فعل الآباء العظام أيوب وإبراهيم اللذان عبّرا عن الإنسان المخلص الكامل أمام الله بالغم من الإمتحانات التي إختبر بها الله محبتهم له . إمتحان الله للإنسان هي للنصح والإرشاد ، ولكي يقوى المخلوق في الإيمان .

.  توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6074 ثانية