بعد صراع قانوني.. القضاء العراقي يصحح التصنيف الديني لشابة مسيحية      كلمة غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان في الذكرى السنوية السادسة لتفجير مرفأ بيروت (٤ آب ٢٠٢٠)      الرئيس بارزاني يستقبل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في افتتاح أعمال المؤتمر السرياني الـ14 والمؤتمر الـ12 للدراسات العربية المسيحية المنعقدين في بوخارست- رومانيا      أخويتا مار بطرس وبولس والشهداء تنظّمان مخيمًا صيفيًا مشتركًا في أينشكي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد العاشر بعد عيد العنصرة ويقيم صلاة الجنّاز راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      اكتشافات أثرية جديدة في إزنيق التركية قد تحدد موقع انعقاد مجمع نيقية الاول      رئيس حكومة إقليم كوردستان يستقبل رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      النائب كبرئيل موشي مخاطباً الرئيس الشرع: نطالب بمرسوم يضمن حقوق السريان الآشوريين في سوريا      نيافة المطران اوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الارمن الارثوذكس في العراق يقيم قداسا الهيا في كنيسة القديسة مريم العذراء في زاخو      ياباني يولّد الكهرباء من مصادر غير تقليدية لمواجهة تحديات الطاقة      رسميًا | برشلونة يعلن رحيل تير شتيجن على سبيل الإعارة حتى 2027       لمدة عام.. بدء توريد 100 مليون قدم مكعب يومياً من غاز كورمور في إقليم كوردستان إلى وزارة الكهرباء العراقية      إقليم كوردستان يطلق حملة استباقية كبرى لتحصين المواشي ضد الحمى النزفية      15كارثة بيئية ومناخية ترسم ملامح أخطر التحديات التي تواجه العراق اليوم      حرائق فرنسا.. توقيف 402 شخص بينهم 156 قاصرا منذ بداية موسم الحرائق      عون الكنيسة المتألمة: عودة مسيحيي العراق نموذج محتمل لنيجيريا      الكاردينال بارولين: إنَّ الحوار يُستبدل اليوم بالقوة، ويجب حماية الحقوق المهددة بالأيديولوجيات      الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تغزو "أكثر النظم البيئية عزلة" على وجه الأرض      ماكرون يدخل حرب الفيفا.. ويصطف ضد إنفانتينو
| مشاهدات : 1838 | مشاركات: 0 | 2025-01-31 06:39:09 |

لماذا يختبرنا الله ، وهل يجوز لنا أن نختبرهُ ؟

وردا إسحاق قلّو

 

 

    قال موسى للشعبه ( لا تخافوا ، فإن الله إنما جاء ليمتحنكم ولتكون مخافتهُ أمام وجوهكم لئلا تخطأوا ) " خر 20:20 "

    الله يمتحن الإنسان ليختبر إيمانه ومحبته. أما الإبليس فيجرب بني البشر لكي يسقطهم في خطايا كثيرة وينال من إيمانهم . الله لا يعرض محبيه لتجربة بل ينجينا من تجارب الشيطان ، وهذا الموضوع وضع حداً له الرسول يعقوب بقوله ( وإذا جرِب أحدكم فلا يقلْ : " جربني الله " . إن الله لا يجربه الشر  ولا يجرب أحداً ) " يع 13:1 ، 1 قور 13:10 " . والرب يسوع يطلب من تلاميذه أن يصّلوا إلى الله كي لا يتعرضوا للتجربة ( مت 13:6 ) فكلمة ( تجربة ) تعني التعريض على الشر ، وحتى يسوع سمح الله أن يمتحنه بتجارب منقبل الإبليس كأي إنسان ( لقد إمتحن في كل مثلنا ما عدا الخطيئة ) " عب 15:4 و ، رو 3:8 " الإمتحان الذي يأتي من الله ، فالله يعرف كل شىء مسبقاً . فكيف يمكن أن نقول أنه يمتحن لكي يعرف إذاً ؟

   سبب إمتحان الله للفرد أو الجماعة هو ليس لكي يعلم بأنهم سيتعثرون أم يجتازون الإمتحان ، بل ليعرف بأعمق معرفة ملموسة تلك التي غايته هي لكي تصل إلى قلب الإنسان ، وكأن الله يريد أن يريح نفسه عندما يرى ردّ فعل خاصته تجاه الإمتحان ، فالله لا يحتاج إلى برهان ، لأن الإمتحان يبرهن للشخص على محدوديته ، فيسعى إلى تنمية إيمانه وثقته بالله . تقول الآية عن هذا المفهوم ( فإن الرب إلهكم ممتحنكم ليعلم هل أنتم تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ونفوسكم ) " تث 4:13 " فعلى الإنسان القوي أن يطلب من الرب إختبار إيمانه فيقول مع صاحب المرمور ( إسبر يا رب غوري وإختبرني ، محص بالنار كليتي وقلبي ) " مز 2:26" .

   وهل يجوز للشعب أن يمتحن الله الذي خلقه ؟

خاصم الشعب اليهودي موسى وجربوا الرب إلههم . قيل ( فخاصم الشعب موسى وقال " إعطونا ماء نشربه "، فقال موسى : لماذا تخاصمونني ولماذا تجربون الرب ؟ ) " خر 17 ، 2 و7 " لهذا سمي موسى ذلك المكان ( مسّة ومريبة ) أي ( محنة ومخاصمة ) ولهذا وجه الله هذه الآية لذلك الشعب ولكل المؤمنين في الأجيال القادمة ، وقال ( لا تجربوا الرب إلهكم ، كما جربتموه في مسّة ) " تث 16:6 " ولم يكتف الشعب في الصحراء بتجربة الله حتى في قلوبهم ، بهذا قال ( وجربوا الله في قلوبهم ، سائلين طعاماً لأنفسهم ... وعادوا فجربوا الله وأخزنوا قدوس إسرائيل ... وجربوا الله العلي وتمردوا ولم يحفظوا شهادته .. ) " مز 18: 78 و 41 ، 56" .

  إن إمتحان الشعب لله يؤكد مسؤولية الشعب فأمام الله يميل إلى الإعتقاد أنه مستقل وحر فينسى مكانة خالقه . عليه أن يتحمل إختبار الله ليحصل على مكافأة كما نجح إبراهيم عندما أُختُبِرَ بذبح إبنه . إسحق لم يكن طفلاً ، بل بالغاً قادراً على تحمل الإمتحان ، فصبرَ مثل أبيه وإجتاز الإختبار ، فكتب عن إبراهيم ( ألم يوجد إبراهيم أميناً في الإمتحان فحسب له ذلك براً ؟ ) " 1 مك 51:1 " .

  عندما يضعف الإنسان في إيمانه يتذمر على ربه ويجربه ، ومن هو الإنسان المخلوق لكي يجرب خالقه ، تقول الآية ( والآن فمن أنتم حتى جربتهم الله في هذا اليوم وأقمتم أنفسكم فوق الله في وسط البشر ؟ والآن فإنكم تمتحنون الرب القدير ، فلن تفهموا شيئاً للابد . أما الإنسان المطيع لوصايا الله فهو الذي يرى الله في حياته ( لأنه يكشف نفسه للذين لا يجربونه ) " حك 2:1 " . كل من يحاول أن يجرب الرب فأنه يفرض شروطاً عليه ويخضعه لمتطلباته البشرية وهذا ناتج من روح التكبر والإستعلاء والتمرد ، أراد بعض اليهود أن يدخلوا الرب يسوع في تجربة لينالوا منه لإسقاطه في تجربة ، يقول الكتاب ( وجاء بعض الفريسيين والصدوقيين إلى يسوع ليجربوه ، فطلبوا إليه أن يريهم آية من السماء ... ) " مت 1:16 " . لكن يسوع علم بنواياهم وأفشل تجربتهم كما فعل مع الشيطان الذي إدخله في التجارب الثلاثة فكان رد الرب له ( لا تجرب الرب إلهك ) . . الإنسان الحكيم ينبغي أن يعد نفسه لتتحمل المحن ولحمل الصليب طوال حياته . وأولها الطاعة وتنفيذ الوصايا كما فعل الآباء العظام أيوب وإبراهيم اللذان عبّرا عن الإنسان المخلص الكامل أمام الله بالغم من الإمتحانات التي إختبر بها الله محبتهم له . إمتحان الله للإنسان هي للنصح والإرشاد ، ولكي يقوى المخلوق في الإيمان .

.  توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7797 ثانية