مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      صراع الإرادات: إيران تتوعد بوقف الصادرات وترمب يهدد برد "أقوى بـ 20 مرة"      انفراجة تجارية.. إيران تعيد فتح معابرها الحدودية مع إقليم كوردستان وتدفق مئات الشاحنات يومياً      العراق يبلغ أمريكا رفضه الدخول في الأعمال العسكرية      واشنطن تبدأ نقل أنظمة دفاعية من كوريا الجنوبية للشرق الأوسط      لماذا تختفي بعض الأورام بينما تتطور أخرى؟ دراسة تجيب      البخور... العطر الذي حكم العالم      هروب 5 لاعبات إيرانيات في أستراليا.. وترامب يطالب بمنح المنتخب اللجوء      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق
| مشاهدات : 1695 | مشاركات: 0 | 2025-01-03 06:45:46 |

السفير البابوي في دمشق: هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

عُقد منذ يومين في العاصمة السورية لقاء بين أحمد الشرع والقادة الروحيين المسيحيين، لقاء قال عنه السفير البابوي في دمشق، إن تصوره لم يكن ممكنًا منذ بضعة أسابيع، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة حساسة لأن السلام ما يزال هشًا.

اللقاء بين أحمد الشرع، المعروف بـ"أبي محمد الجولاني"، وقادة الكنائس المسيحية في سورية تم في اليوم الأخير من عام 2024 الذي انتهى مع سقوط نظام الرئيس بشار الأسد ودخول البلاد مرحلة جديدة، تحمل معها الكثير من الآمال مع أنها لا تخلو من المخاوف، لاسيما وسط الأقليات التي تخشى على مصيرها، وتريد أن تحصل من السلطات السورية الجديدة على الضمانات اللازمة.

 

غداة هذا اللقاء وتزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للسلام، أجرى موقع "فاتيكان نيوز"، الأربعاء مقابلة مع السفير البابوي في دمشق الكاردينال ماريو زيناري المتواجد في إيطاليا لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، ولكنه بقي على تواصل مع القادة الدينيين المسيحيين الذين توافدوا من مختلف أنحاء سورية للقاء الشرع. ولفت إلى أنه تواصل مع بعض الأساقفة الذين شاركوا في اللقاء وأبدوا له تفاؤلاً حيال مستقبل سورية، مضيفًا أن الشرع وعدهم بأن سورية ستكون بلدًا للجميع متمنيًا لضيوفه ميلادًا مجيدًا وعامًا سعيدًا.

 

وأشار الدبلوماسي الفاتيكاني إلى أنه تسنت له فرصة لقاء وزير الخارجية السوري الجديد، بصفته عميدًا للسلك الدبلوماسي، لافتًا إلى وجود توافق مع القادة الجدد حول بعض المبادئ والقيم الأساسية، لكنه شدد على ضرورة الانتظار لرؤية الأقوال تُترجم إلى أفعال. ومع ذلك عاد نيافته ليؤكد أن جميع الأساقفة أبدوا تفاؤلاً على الرغم من أن بعض المسيحيين ما يزالون متخوفين من المستقبل. وكثيرون منهم عبروا عن رغبتهم في مغادرة سورية في أعقاب التطورات الأخيرة.

 

 

هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين

 

وردًا على سؤال بشأن الرسالة التي يريد أن يوجهها إلى هؤلاء المسيحيين، قال إنه سبق أن طلب منهم ألا يخافوا وأن يبقوا في بلدهم، مشددًا على أن هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين، بل على العكس إذ لا بد أن يعود المسيحيون المقيمون في الخارج، لأنه يتعين على المكون المسيحي أن يكون حاضرا ليشارك في عملية إعادة إعمار سورية، وليسلط الضوء على قيم حقوق الإنسان والحرية والاحترام للجميع.

 

وذكّر السفير البابوي في دمشق بأنه ستبدأ في المستقبل القريب عملية صياغة الدستور السوري الجديد، وللمناسبة دعا الأشخاص من ذوي الاختصاصات والكفاءات، كالأطباء والمهندسين وغيرهم، إلى تقديم إسهامهم في هذه العملية. وعاد ليؤكد على أن المرحلة الراهنة تتطلب بقاء المسيحيين، وفي حال ساءت الأوضاع في المستقبل يمكن أن يهاجروا.

 

ولم تخل كلمات نيافته من الحديث عن الاحتفالات الميلادية، وقال إنه تم الاحتفال بالعيد في أجواء من الفرح والرجاء، على الرغم من أن بعض الجماعات المسيحية لم تُخف مخاوفها. وروى أنه شاهد على التلفاز البابا فرنسيس يفتح الباب المقدس، مضيفًا أن بداية اليوبيل تشبه إلى حد بعيد الوضع في سورية، التي كانت ميتةً في الماضي وكان الناس قد فقدوا الأمل في المستقبل، وفجأة استيقظ هذا الأمل في القلوب، وأحدث خرقًا، مع أن هذه الفتحة تبقى صغيرة جدًا مقارنة مع الباب المقدس في بازيليك القديس بطرس.

 

انتهاكات السجون والمقابر الجماعية

 

وحول الانتهاكات التي شهدتها السجون السورية، قال الكاردينال زيناري إن ما حصل ولد ألمًا وحزنًا كبيرين، موضحًا أن المسيحيين احتفلوا بعيد الميلاد أيضًا عند المقابر الجماعية. وأضاف أن تلك الفظائع كانت معروفة، وكان من المستحيل أن توقَف، لكن المحاولة كانت واجبا. وأكد أن ما جرى يشكل فحص ضمير بالنسبة لكل واحد منا، وأيضا بالنسبة للجماعة الدولية التي كان يتعين عليها أن تفعل المزيد لتفادي كل تلك الآلام.

 

وتوقف بعدها الدبلوماسي الفاتيكاني عند اليوم العالمي للسلام، الذي احُتفل به يوم أمس، مضيفًا أن السلام يتطلب التنبه من الوقوع في دوامة الانتقام والإعدامات الجماعية. وحذر من مغبة الوقوع في هذا الفخ إذ لا بد أن تُطبق العدالة وتكون عدالة منتظمة ومنصفة.

 

وأشار إلى أنه يتواجد في سورية منذ 16 سنة وكان شاهدًا على صراع دموي عنيف، لكن تسنت له فرصة التعرف على العديد من السامريين الصالحين، إنهم أشخاص مؤمنون ينتمون إلى مختلف الطوائف والأديان، ولديهم مفهوم راقٍ للكرامة البشرية. وكثيرون منهم فقدوا أرواحهم إذ قُتلوا في محاولتهم لإنقاذ الآخرين. ولا بد أن نتذكّر هؤلاء الأشخاص ومن واجبنا أن نكون ممتنين لهم.

 

دعوة للمجتمع الدولي

 

وأوضح بأن الجماعة الدولية تتعامل اليوم مع سورية استنادًا إلى مقولة wait and see أي "انتظر لترى"، وأضاف أنه لا بد أن تُبدّل هذه المقولة إلى work and see أي "اعمل لترى" مشدّدًا على ضرورة عدم الانتظار قبل إرسال المساعدات اللازمة إلى المواطنين المحتاجين، وقبل رفع العقوبات عن سورية. ومن هذا المنطلق وجه نيافته نداءً إلى الجماعة الدولية حاثًا إياها على العمل فورًا، خصوصًا وأن السلام الذي تعيشه البلاد اليوم يبقى سلامًا هشًا للغاية، كما أن المرحلة الراهنة حساسة جدا.

 

في ختام حديثه، ذكّر الكاردينال زيناري بأن السلام هو هبة من الله لا نستطيع أن نحققها لوحدنا، لكن بولس السادس كان يقول إن "اسم السلام هو التنمية"، وهذا ينطبق على سورية التي دُمرت، وانهار اقتصادها، وحيث تضررت البنى التحتية وحيث نصف المستشفيات خارجة عن الخدمة، وحيث دُمرت المدارس والناس يعانون من الجوع ويفتقرون إلى التيار الكهربائي. وقال: إذا أردنا السلام علينا أن نضمن التنمية وهكذا نساعد سورية في الوقوف على رجليها وفي الاتكال على نفسها.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5776 ثانية