الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية
| مشاهدات : 1790 | مشاركات: 0 | 2025-01-03 06:45:46 |

السفير البابوي في دمشق: هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

عُقد منذ يومين في العاصمة السورية لقاء بين أحمد الشرع والقادة الروحيين المسيحيين، لقاء قال عنه السفير البابوي في دمشق، إن تصوره لم يكن ممكنًا منذ بضعة أسابيع، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة حساسة لأن السلام ما يزال هشًا.

اللقاء بين أحمد الشرع، المعروف بـ"أبي محمد الجولاني"، وقادة الكنائس المسيحية في سورية تم في اليوم الأخير من عام 2024 الذي انتهى مع سقوط نظام الرئيس بشار الأسد ودخول البلاد مرحلة جديدة، تحمل معها الكثير من الآمال مع أنها لا تخلو من المخاوف، لاسيما وسط الأقليات التي تخشى على مصيرها، وتريد أن تحصل من السلطات السورية الجديدة على الضمانات اللازمة.

 

غداة هذا اللقاء وتزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للسلام، أجرى موقع "فاتيكان نيوز"، الأربعاء مقابلة مع السفير البابوي في دمشق الكاردينال ماريو زيناري المتواجد في إيطاليا لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، ولكنه بقي على تواصل مع القادة الدينيين المسيحيين الذين توافدوا من مختلف أنحاء سورية للقاء الشرع. ولفت إلى أنه تواصل مع بعض الأساقفة الذين شاركوا في اللقاء وأبدوا له تفاؤلاً حيال مستقبل سورية، مضيفًا أن الشرع وعدهم بأن سورية ستكون بلدًا للجميع متمنيًا لضيوفه ميلادًا مجيدًا وعامًا سعيدًا.

 

وأشار الدبلوماسي الفاتيكاني إلى أنه تسنت له فرصة لقاء وزير الخارجية السوري الجديد، بصفته عميدًا للسلك الدبلوماسي، لافتًا إلى وجود توافق مع القادة الجدد حول بعض المبادئ والقيم الأساسية، لكنه شدد على ضرورة الانتظار لرؤية الأقوال تُترجم إلى أفعال. ومع ذلك عاد نيافته ليؤكد أن جميع الأساقفة أبدوا تفاؤلاً على الرغم من أن بعض المسيحيين ما يزالون متخوفين من المستقبل. وكثيرون منهم عبروا عن رغبتهم في مغادرة سورية في أعقاب التطورات الأخيرة.

 

 

هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين

 

وردًا على سؤال بشأن الرسالة التي يريد أن يوجهها إلى هؤلاء المسيحيين، قال إنه سبق أن طلب منهم ألا يخافوا وأن يبقوا في بلدهم، مشددًا على أن هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين، بل على العكس إذ لا بد أن يعود المسيحيون المقيمون في الخارج، لأنه يتعين على المكون المسيحي أن يكون حاضرا ليشارك في عملية إعادة إعمار سورية، وليسلط الضوء على قيم حقوق الإنسان والحرية والاحترام للجميع.

 

وذكّر السفير البابوي في دمشق بأنه ستبدأ في المستقبل القريب عملية صياغة الدستور السوري الجديد، وللمناسبة دعا الأشخاص من ذوي الاختصاصات والكفاءات، كالأطباء والمهندسين وغيرهم، إلى تقديم إسهامهم في هذه العملية. وعاد ليؤكد على أن المرحلة الراهنة تتطلب بقاء المسيحيين، وفي حال ساءت الأوضاع في المستقبل يمكن أن يهاجروا.

 

ولم تخل كلمات نيافته من الحديث عن الاحتفالات الميلادية، وقال إنه تم الاحتفال بالعيد في أجواء من الفرح والرجاء، على الرغم من أن بعض الجماعات المسيحية لم تُخف مخاوفها. وروى أنه شاهد على التلفاز البابا فرنسيس يفتح الباب المقدس، مضيفًا أن بداية اليوبيل تشبه إلى حد بعيد الوضع في سورية، التي كانت ميتةً في الماضي وكان الناس قد فقدوا الأمل في المستقبل، وفجأة استيقظ هذا الأمل في القلوب، وأحدث خرقًا، مع أن هذه الفتحة تبقى صغيرة جدًا مقارنة مع الباب المقدس في بازيليك القديس بطرس.

 

انتهاكات السجون والمقابر الجماعية

 

وحول الانتهاكات التي شهدتها السجون السورية، قال الكاردينال زيناري إن ما حصل ولد ألمًا وحزنًا كبيرين، موضحًا أن المسيحيين احتفلوا بعيد الميلاد أيضًا عند المقابر الجماعية. وأضاف أن تلك الفظائع كانت معروفة، وكان من المستحيل أن توقَف، لكن المحاولة كانت واجبا. وأكد أن ما جرى يشكل فحص ضمير بالنسبة لكل واحد منا، وأيضا بالنسبة للجماعة الدولية التي كان يتعين عليها أن تفعل المزيد لتفادي كل تلك الآلام.

 

وتوقف بعدها الدبلوماسي الفاتيكاني عند اليوم العالمي للسلام، الذي احُتفل به يوم أمس، مضيفًا أن السلام يتطلب التنبه من الوقوع في دوامة الانتقام والإعدامات الجماعية. وحذر من مغبة الوقوع في هذا الفخ إذ لا بد أن تُطبق العدالة وتكون عدالة منتظمة ومنصفة.

 

وأشار إلى أنه يتواجد في سورية منذ 16 سنة وكان شاهدًا على صراع دموي عنيف، لكن تسنت له فرصة التعرف على العديد من السامريين الصالحين، إنهم أشخاص مؤمنون ينتمون إلى مختلف الطوائف والأديان، ولديهم مفهوم راقٍ للكرامة البشرية. وكثيرون منهم فقدوا أرواحهم إذ قُتلوا في محاولتهم لإنقاذ الآخرين. ولا بد أن نتذكّر هؤلاء الأشخاص ومن واجبنا أن نكون ممتنين لهم.

 

دعوة للمجتمع الدولي

 

وأوضح بأن الجماعة الدولية تتعامل اليوم مع سورية استنادًا إلى مقولة wait and see أي "انتظر لترى"، وأضاف أنه لا بد أن تُبدّل هذه المقولة إلى work and see أي "اعمل لترى" مشدّدًا على ضرورة عدم الانتظار قبل إرسال المساعدات اللازمة إلى المواطنين المحتاجين، وقبل رفع العقوبات عن سورية. ومن هذا المنطلق وجه نيافته نداءً إلى الجماعة الدولية حاثًا إياها على العمل فورًا، خصوصًا وأن السلام الذي تعيشه البلاد اليوم يبقى سلامًا هشًا للغاية، كما أن المرحلة الراهنة حساسة جدا.

 

في ختام حديثه، ذكّر الكاردينال زيناري بأن السلام هو هبة من الله لا نستطيع أن نحققها لوحدنا، لكن بولس السادس كان يقول إن "اسم السلام هو التنمية"، وهذا ينطبق على سورية التي دُمرت، وانهار اقتصادها، وحيث تضررت البنى التحتية وحيث نصف المستشفيات خارجة عن الخدمة، وحيث دُمرت المدارس والناس يعانون من الجوع ويفتقرون إلى التيار الكهربائي. وقال: إذا أردنا السلام علينا أن نضمن التنمية وهكذا نساعد سورية في الوقوف على رجليها وفي الاتكال على نفسها.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7950 ثانية