رسالة تهنئة من قداسة مار كوركيس الثالث يونان بمناسبة رأس السنة الآشورية ٦٧٧٦      أحداث السقيلبية.. خطر وجودي يواجهه مسيحيوها        هواجس الكنائس السوريّة... مطالب في دمشق وقلق أمني في حلب      أبرشية دهوك الكلدانية تعزّي ضحايا قصف البيشمركة في سوران      مجلس الكنائس الإنجيليّة في إقليم كوردستان ينعى شهداء البيشمركة ويؤكد تضامنه مع حكومة الإقليم      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يطالب بالاعتراف الدستوري باللغة السريانية على أنها لغة سوريا القديمة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس قداس الأحد الخامس من الصوم الكبير في كنيسة مارت شموني بالدورة      وفد من قريتي ليفو وناف كندالا يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة رأس السنة الآشوريّة الجديدة 6776      تكريس كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا... علامة رجاء في زمن الحرب      نيجيرفان بارزاني يتلقى رسالة تهنئة من ترمب بمناسبة عيد نوروز      تحذير أممي أسماك الأنهار المهاجرة على حافة الانهيار عالمياً      ميسي والمونديال.. مدرب الأرجنتين يجيب على السؤال الصعب      بعد شهر من الحرب: دعوة لصلاة المسبحة من أجل السلام      تربية كوردستان: استئناف الدوام الأحد المقبل مع إتاحة "التعليم عن بُعد" اختيارياً      حاملة طائرات أميركية ثالثة تتوجه للشرق الأوسط      تطوير غرز جراحية تحمل أدوية تقلل الالتهاب وتسرع التئام الجروح      العراق: تشكيل لجنة عليا مع أميركا لمنع الهجمات الإرهابية      مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط في صلاة عالميّة عن بُعد على نيّة السلام في المنطقة      مديرية نفط أربيل تعلن خطة توزيع الغاز المنزلي
| مشاهدات : 1706 | مشاركات: 0 | 2025-01-03 06:45:46 |

السفير البابوي في دمشق: هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

عُقد منذ يومين في العاصمة السورية لقاء بين أحمد الشرع والقادة الروحيين المسيحيين، لقاء قال عنه السفير البابوي في دمشق، إن تصوره لم يكن ممكنًا منذ بضعة أسابيع، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة حساسة لأن السلام ما يزال هشًا.

اللقاء بين أحمد الشرع، المعروف بـ"أبي محمد الجولاني"، وقادة الكنائس المسيحية في سورية تم في اليوم الأخير من عام 2024 الذي انتهى مع سقوط نظام الرئيس بشار الأسد ودخول البلاد مرحلة جديدة، تحمل معها الكثير من الآمال مع أنها لا تخلو من المخاوف، لاسيما وسط الأقليات التي تخشى على مصيرها، وتريد أن تحصل من السلطات السورية الجديدة على الضمانات اللازمة.

 

غداة هذا اللقاء وتزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للسلام، أجرى موقع "فاتيكان نيوز"، الأربعاء مقابلة مع السفير البابوي في دمشق الكاردينال ماريو زيناري المتواجد في إيطاليا لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، ولكنه بقي على تواصل مع القادة الدينيين المسيحيين الذين توافدوا من مختلف أنحاء سورية للقاء الشرع. ولفت إلى أنه تواصل مع بعض الأساقفة الذين شاركوا في اللقاء وأبدوا له تفاؤلاً حيال مستقبل سورية، مضيفًا أن الشرع وعدهم بأن سورية ستكون بلدًا للجميع متمنيًا لضيوفه ميلادًا مجيدًا وعامًا سعيدًا.

 

وأشار الدبلوماسي الفاتيكاني إلى أنه تسنت له فرصة لقاء وزير الخارجية السوري الجديد، بصفته عميدًا للسلك الدبلوماسي، لافتًا إلى وجود توافق مع القادة الجدد حول بعض المبادئ والقيم الأساسية، لكنه شدد على ضرورة الانتظار لرؤية الأقوال تُترجم إلى أفعال. ومع ذلك عاد نيافته ليؤكد أن جميع الأساقفة أبدوا تفاؤلاً على الرغم من أن بعض المسيحيين ما يزالون متخوفين من المستقبل. وكثيرون منهم عبروا عن رغبتهم في مغادرة سورية في أعقاب التطورات الأخيرة.

 

 

هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين

 

وردًا على سؤال بشأن الرسالة التي يريد أن يوجهها إلى هؤلاء المسيحيين، قال إنه سبق أن طلب منهم ألا يخافوا وأن يبقوا في بلدهم، مشددًا على أن هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين، بل على العكس إذ لا بد أن يعود المسيحيون المقيمون في الخارج، لأنه يتعين على المكون المسيحي أن يكون حاضرا ليشارك في عملية إعادة إعمار سورية، وليسلط الضوء على قيم حقوق الإنسان والحرية والاحترام للجميع.

 

وذكّر السفير البابوي في دمشق بأنه ستبدأ في المستقبل القريب عملية صياغة الدستور السوري الجديد، وللمناسبة دعا الأشخاص من ذوي الاختصاصات والكفاءات، كالأطباء والمهندسين وغيرهم، إلى تقديم إسهامهم في هذه العملية. وعاد ليؤكد على أن المرحلة الراهنة تتطلب بقاء المسيحيين، وفي حال ساءت الأوضاع في المستقبل يمكن أن يهاجروا.

 

ولم تخل كلمات نيافته من الحديث عن الاحتفالات الميلادية، وقال إنه تم الاحتفال بالعيد في أجواء من الفرح والرجاء، على الرغم من أن بعض الجماعات المسيحية لم تُخف مخاوفها. وروى أنه شاهد على التلفاز البابا فرنسيس يفتح الباب المقدس، مضيفًا أن بداية اليوبيل تشبه إلى حد بعيد الوضع في سورية، التي كانت ميتةً في الماضي وكان الناس قد فقدوا الأمل في المستقبل، وفجأة استيقظ هذا الأمل في القلوب، وأحدث خرقًا، مع أن هذه الفتحة تبقى صغيرة جدًا مقارنة مع الباب المقدس في بازيليك القديس بطرس.

 

انتهاكات السجون والمقابر الجماعية

 

وحول الانتهاكات التي شهدتها السجون السورية، قال الكاردينال زيناري إن ما حصل ولد ألمًا وحزنًا كبيرين، موضحًا أن المسيحيين احتفلوا بعيد الميلاد أيضًا عند المقابر الجماعية. وأضاف أن تلك الفظائع كانت معروفة، وكان من المستحيل أن توقَف، لكن المحاولة كانت واجبا. وأكد أن ما جرى يشكل فحص ضمير بالنسبة لكل واحد منا، وأيضا بالنسبة للجماعة الدولية التي كان يتعين عليها أن تفعل المزيد لتفادي كل تلك الآلام.

 

وتوقف بعدها الدبلوماسي الفاتيكاني عند اليوم العالمي للسلام، الذي احُتفل به يوم أمس، مضيفًا أن السلام يتطلب التنبه من الوقوع في دوامة الانتقام والإعدامات الجماعية. وحذر من مغبة الوقوع في هذا الفخ إذ لا بد أن تُطبق العدالة وتكون عدالة منتظمة ومنصفة.

 

وأشار إلى أنه يتواجد في سورية منذ 16 سنة وكان شاهدًا على صراع دموي عنيف، لكن تسنت له فرصة التعرف على العديد من السامريين الصالحين، إنهم أشخاص مؤمنون ينتمون إلى مختلف الطوائف والأديان، ولديهم مفهوم راقٍ للكرامة البشرية. وكثيرون منهم فقدوا أرواحهم إذ قُتلوا في محاولتهم لإنقاذ الآخرين. ولا بد أن نتذكّر هؤلاء الأشخاص ومن واجبنا أن نكون ممتنين لهم.

 

دعوة للمجتمع الدولي

 

وأوضح بأن الجماعة الدولية تتعامل اليوم مع سورية استنادًا إلى مقولة wait and see أي "انتظر لترى"، وأضاف أنه لا بد أن تُبدّل هذه المقولة إلى work and see أي "اعمل لترى" مشدّدًا على ضرورة عدم الانتظار قبل إرسال المساعدات اللازمة إلى المواطنين المحتاجين، وقبل رفع العقوبات عن سورية. ومن هذا المنطلق وجه نيافته نداءً إلى الجماعة الدولية حاثًا إياها على العمل فورًا، خصوصًا وأن السلام الذي تعيشه البلاد اليوم يبقى سلامًا هشًا للغاية، كما أن المرحلة الراهنة حساسة جدا.

 

في ختام حديثه، ذكّر الكاردينال زيناري بأن السلام هو هبة من الله لا نستطيع أن نحققها لوحدنا، لكن بولس السادس كان يقول إن "اسم السلام هو التنمية"، وهذا ينطبق على سورية التي دُمرت، وانهار اقتصادها، وحيث تضررت البنى التحتية وحيث نصف المستشفيات خارجة عن الخدمة، وحيث دُمرت المدارس والناس يعانون من الجوع ويفتقرون إلى التيار الكهربائي. وقال: إذا أردنا السلام علينا أن نضمن التنمية وهكذا نساعد سورية في الوقوف على رجليها وفي الاتكال على نفسها.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8565 ثانية