سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية      ولادة Spes Orientis في إيطاليا: جسر رجاء بين الشرق والغرب      الكاردينال بارولين يؤكد أن الإيمان والمواطنة هما الطريق إلى الأخوّة الإنسانية      اتفاق "أربيل - بغداد" ونظام أسيكودا يعيدان الانتعاش لمنفذ إبراهيم الخليل      بغداد ودمشق توقّعان محضراً لتعزيز التعاون المائي وتبادل البيانات      قتلى ودمار هائل.. فنزويلا تعلن حالة الطوارىء جراء زلزال مزدوج      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"
| مشاهدات : 1739 | مشاركات: 0 | 2025-01-03 06:45:46 |

السفير البابوي في دمشق: هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

عُقد منذ يومين في العاصمة السورية لقاء بين أحمد الشرع والقادة الروحيين المسيحيين، لقاء قال عنه السفير البابوي في دمشق، إن تصوره لم يكن ممكنًا منذ بضعة أسابيع، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة حساسة لأن السلام ما يزال هشًا.

اللقاء بين أحمد الشرع، المعروف بـ"أبي محمد الجولاني"، وقادة الكنائس المسيحية في سورية تم في اليوم الأخير من عام 2024 الذي انتهى مع سقوط نظام الرئيس بشار الأسد ودخول البلاد مرحلة جديدة، تحمل معها الكثير من الآمال مع أنها لا تخلو من المخاوف، لاسيما وسط الأقليات التي تخشى على مصيرها، وتريد أن تحصل من السلطات السورية الجديدة على الضمانات اللازمة.

 

غداة هذا اللقاء وتزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للسلام، أجرى موقع "فاتيكان نيوز"، الأربعاء مقابلة مع السفير البابوي في دمشق الكاردينال ماريو زيناري المتواجد في إيطاليا لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، ولكنه بقي على تواصل مع القادة الدينيين المسيحيين الذين توافدوا من مختلف أنحاء سورية للقاء الشرع. ولفت إلى أنه تواصل مع بعض الأساقفة الذين شاركوا في اللقاء وأبدوا له تفاؤلاً حيال مستقبل سورية، مضيفًا أن الشرع وعدهم بأن سورية ستكون بلدًا للجميع متمنيًا لضيوفه ميلادًا مجيدًا وعامًا سعيدًا.

 

وأشار الدبلوماسي الفاتيكاني إلى أنه تسنت له فرصة لقاء وزير الخارجية السوري الجديد، بصفته عميدًا للسلك الدبلوماسي، لافتًا إلى وجود توافق مع القادة الجدد حول بعض المبادئ والقيم الأساسية، لكنه شدد على ضرورة الانتظار لرؤية الأقوال تُترجم إلى أفعال. ومع ذلك عاد نيافته ليؤكد أن جميع الأساقفة أبدوا تفاؤلاً على الرغم من أن بعض المسيحيين ما يزالون متخوفين من المستقبل. وكثيرون منهم عبروا عن رغبتهم في مغادرة سورية في أعقاب التطورات الأخيرة.

 

 

هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين

 

وردًا على سؤال بشأن الرسالة التي يريد أن يوجهها إلى هؤلاء المسيحيين، قال إنه سبق أن طلب منهم ألا يخافوا وأن يبقوا في بلدهم، مشددًا على أن هذا الزمن ليس زمن رحيل المسيحيين، بل على العكس إذ لا بد أن يعود المسيحيون المقيمون في الخارج، لأنه يتعين على المكون المسيحي أن يكون حاضرا ليشارك في عملية إعادة إعمار سورية، وليسلط الضوء على قيم حقوق الإنسان والحرية والاحترام للجميع.

 

وذكّر السفير البابوي في دمشق بأنه ستبدأ في المستقبل القريب عملية صياغة الدستور السوري الجديد، وللمناسبة دعا الأشخاص من ذوي الاختصاصات والكفاءات، كالأطباء والمهندسين وغيرهم، إلى تقديم إسهامهم في هذه العملية. وعاد ليؤكد على أن المرحلة الراهنة تتطلب بقاء المسيحيين، وفي حال ساءت الأوضاع في المستقبل يمكن أن يهاجروا.

 

ولم تخل كلمات نيافته من الحديث عن الاحتفالات الميلادية، وقال إنه تم الاحتفال بالعيد في أجواء من الفرح والرجاء، على الرغم من أن بعض الجماعات المسيحية لم تُخف مخاوفها. وروى أنه شاهد على التلفاز البابا فرنسيس يفتح الباب المقدس، مضيفًا أن بداية اليوبيل تشبه إلى حد بعيد الوضع في سورية، التي كانت ميتةً في الماضي وكان الناس قد فقدوا الأمل في المستقبل، وفجأة استيقظ هذا الأمل في القلوب، وأحدث خرقًا، مع أن هذه الفتحة تبقى صغيرة جدًا مقارنة مع الباب المقدس في بازيليك القديس بطرس.

 

انتهاكات السجون والمقابر الجماعية

 

وحول الانتهاكات التي شهدتها السجون السورية، قال الكاردينال زيناري إن ما حصل ولد ألمًا وحزنًا كبيرين، موضحًا أن المسيحيين احتفلوا بعيد الميلاد أيضًا عند المقابر الجماعية. وأضاف أن تلك الفظائع كانت معروفة، وكان من المستحيل أن توقَف، لكن المحاولة كانت واجبا. وأكد أن ما جرى يشكل فحص ضمير بالنسبة لكل واحد منا، وأيضا بالنسبة للجماعة الدولية التي كان يتعين عليها أن تفعل المزيد لتفادي كل تلك الآلام.

 

وتوقف بعدها الدبلوماسي الفاتيكاني عند اليوم العالمي للسلام، الذي احُتفل به يوم أمس، مضيفًا أن السلام يتطلب التنبه من الوقوع في دوامة الانتقام والإعدامات الجماعية. وحذر من مغبة الوقوع في هذا الفخ إذ لا بد أن تُطبق العدالة وتكون عدالة منتظمة ومنصفة.

 

وأشار إلى أنه يتواجد في سورية منذ 16 سنة وكان شاهدًا على صراع دموي عنيف، لكن تسنت له فرصة التعرف على العديد من السامريين الصالحين، إنهم أشخاص مؤمنون ينتمون إلى مختلف الطوائف والأديان، ولديهم مفهوم راقٍ للكرامة البشرية. وكثيرون منهم فقدوا أرواحهم إذ قُتلوا في محاولتهم لإنقاذ الآخرين. ولا بد أن نتذكّر هؤلاء الأشخاص ومن واجبنا أن نكون ممتنين لهم.

 

دعوة للمجتمع الدولي

 

وأوضح بأن الجماعة الدولية تتعامل اليوم مع سورية استنادًا إلى مقولة wait and see أي "انتظر لترى"، وأضاف أنه لا بد أن تُبدّل هذه المقولة إلى work and see أي "اعمل لترى" مشدّدًا على ضرورة عدم الانتظار قبل إرسال المساعدات اللازمة إلى المواطنين المحتاجين، وقبل رفع العقوبات عن سورية. ومن هذا المنطلق وجه نيافته نداءً إلى الجماعة الدولية حاثًا إياها على العمل فورًا، خصوصًا وأن السلام الذي تعيشه البلاد اليوم يبقى سلامًا هشًا للغاية، كما أن المرحلة الراهنة حساسة جدا.

 

في ختام حديثه، ذكّر الكاردينال زيناري بأن السلام هو هبة من الله لا نستطيع أن نحققها لوحدنا، لكن بولس السادس كان يقول إن "اسم السلام هو التنمية"، وهذا ينطبق على سورية التي دُمرت، وانهار اقتصادها، وحيث تضررت البنى التحتية وحيث نصف المستشفيات خارجة عن الخدمة، وحيث دُمرت المدارس والناس يعانون من الجوع ويفتقرون إلى التيار الكهربائي. وقال: إذا أردنا السلام علينا أن نضمن التنمية وهكذا نساعد سورية في الوقوف على رجليها وفي الاتكال على نفسها.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5255 ثانية