انطلاق فعاليات عيد الصليب المسكوني 2026 في عنكاوا      غبطة البطريرك يوحنا العاشر: مسيحيو الشرق الأوسط يجب أن ينتقلوا من عقلية "الناجين" إلى "صُنّاع السلام"      غبطة البطريرك نونا يزور كاتدرائية أم الأحزان في بغداد      الفنانة لالة القادمة من ايران تزور قناة عشتار الفضائية      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية( هوريسك الارمنية ) التابعة لمحافظة دهوك      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـ القداس الالهي (بـ عيد ولادة القديسة العذراء مريم والدة الاله) في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      غبطة المطران مار ميلس زيا، يزور سفارة جمهورية العراق في كانبيرا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      "يويفا" يكشف عن الفائز بجائزة الجولة الأولى لدوري الأبطال      الرقابة التجارية في أربيل تُغلق 51 منشأة وتصادر 199 طناً من الأغذية المنتهية الصلاحية خلال 8 أشهر      بعد الهجوم على السعودية.. العراق يقيل قيادات أمنية ويجري تحقيقات      الولايات المتحدة تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز      برلمان بريطانيا يرفض مشروع قانون الموت الرحيم      تصميم "بوابة عشتار" بالليغو ينتظر 10 آلاف صوت ليصبح منتجاً رسمياً      عباس يلتقي رؤساء الكنائس في الأرض المقدسة ويؤكد أولوية الحفاظ على الوجود المسيحي      دائرة دعاوى القديسين تنظم مؤتمراً في روما للتأمل في الشهداء الجدد في القرن الحادي والعشرين      تيباس غاضب من إعلان لقجع استضافة المغرب لنهائي كأس العالم      منظمة الصحة العالمية تعلن حاجتها إلى 5000 عامل إضافي لاحتواء تفشي إيبولا في الكونغو الديموقراطية
| مشاهدات : 1441 | مشاركات: 0 | 2024-12-22 12:59:35 |

منهج مدمر يتوجب الخلاص منه

محمد عبد الرحمن

 

تعاني بلادنا من وطأة ظروف صعبة ومعقدة، وترد الظواهر اليومية بقوة على من يدعون  تمتعها بالأمان والاستقرار السياسيين والأمنيين، اللذين يصعب الحديث عنهما في غياب هيبة الدولة ومؤسساتها، وعدم توفر الامكانية الفعلية لانفاذ القانون على الجميع، وتلاشي دور الدولة في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، كذلك تعمق أجواء عدم  ثقتهم بالمنظومة الحاكمة، والتفشي المريع للفساد، وانتشار السلاح خارج المؤسسات الدستورية للدولة، والسعي المحموم لتضييق الهامش الديمقراطي وتقزيم الحريات وتشويه الحياة المدنية، الى جانب العمل الحثيث على تنميط حياة الناس نساء ورجالا، شيبا وشبابا، تحت عناوين مستلة من قرون غابرة. تضاف الى هذا كله التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لغياب السياسة الاقتصادية والمالية السليمة، القادرة على توظيف الإمكانات المالية والبشرية لاطلاق عملية تنموية مستدامة .

وفي ظل هذه وغيرها من الظواهر في الدولة والمجتمع، لا تغيب الحلول الجدية فقط فينتفي التصدي لها ومعالجتها، بل ويشهد كل يوم تفاقما لها، وهو ما يؤشر العجز الواضح للمنظومة الحاكمة والمتنفذين عموما، عن بلورة علاج متكامل لتلك الظواهر، ولصون القرار الوطني العراقي المستقل، وابعاد التدخلات الخارجية عن الشؤون الداخلية لبلدنا .

ومعلوم ان لهذه الظواهر وغيرها أسبابها، وقد جرت الاشارة في وقت مبكر الى ان اُسّ الازمة البنيوية الشاملة يكمن في نهج ادارة الدولة وبنائها، وفي منظومة المحاصصة والفساد المتحكمة بها. ويتضح الآن ان هذه المنظومة تشعبت كثيرا، وان مصالحها  تعشقت مع مصالح جهات أخرى في الدولة ومركز قرارها، وحتى في خارجها، بل ومع قوى وفصائل مسلحة.

وعندما يجري الحديث عن التغيير، الذي غدا ضرورة ملحة يفرضها الواقع العراقي المأزوم وليس اجتهادا فكريًا وسياسيا، فان الحلقة الارأس التي يتوجب التركيز عليها هي الخلاص من هذه النهج، ومن هذه المنظومة التي جُرّبت وعجزت، وحان الوقت لفتح  فضاءات جديدة أمام بلادنا .

وبما ان للمنظومة الحاكمة مصالحها، فان أيّ توجه نحو التغيير لابد ان يصطدم بتلك المصالح ولابد انها كمنظومة ستسعى للدفاع عنها. فالقديم الذي يشيخ ويحتضر، لا يسلم أوراقه بسهولة، والتجربة تبيّن انه لا يستسلم الا مجبرا .

وما دام التغيير قد اصبح مطلوبا، ومن الصعب رؤية ملامح انفراج بدون دخول طريقه، فقد بات ملحا أيضا البحث في ترتيب أولويات العمل والنضال، وتجميع القوى وحشدها، واستنهاض الهمم والقدرات، مع الادراك العميق لأهمية أي فعل نضالي تراكمي يُقوّض سلطة القديم، الذي غدا عاجزا عن الاستجابة لارادة  المواطنين. وبالنسبة الى هذا العمل التراكمي، لا يتوجب سوى وضعه في سياق رؤى متكاملة ومسار واضح، وبوصلة تتطلع الى التغيير لفرضه. فهو لن يأتي كهبة من المتنفذين ومنظومتهم الحاكمة، بل يتوجب انتزاعه سواء عبر نضال تراكمي متعدد الجوانب، او بتعشيق هذا النضال مع الهزات الشعبية الكبرى، التي تستهدف القديم ومنهجه.

لهذا نقول: نعم كبيرة لكل جهد مدني ديمقراطي وطني صادق، غايته التغيير والخلاص من منهج المحاصصة المدمر والقطيعة التامة معه، والسير على طريق بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة العدالة الاجتماعية والمؤسسات والقانون. فعبرهذا الطريق فقط، والذي يعبّرعن إرادة غالبية العراقيين، يمكن التصدي بنجاح للتحديات الداخلية والخارجية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 22/ 12/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6280 ثانية