العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية بيرسفي      بالصور.. صلاة التشمشت للموتى المؤمنين في مقبرة مارت شموني من كنيسة مارت شموني في برطلي، و من مقبرة القيامة في مقورتايا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث، يستقبل سعادة السيّد جيم شانون عضو مجلس العموم البريطانيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان، يلتقي بسعادة السيد سفين محسن دزيي، الوزير ورئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان      غبطة المطران مار ميلس زيا، يتفقد الاعمال الجارية في مجمع القديس مار يوسف خنانيشو      الفنان جارلس توما يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفد من اتّحاد الادباء والكتّاب السّريان      مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي: المنظمة على تواصل مستمر مع الحكومة السورية لتثبيت حقوق السريان الآشوريين      عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود يوجّه رسالة ترامب لدعم حقوق الكلدان السريان الآشوريين في العراق      حارس الأراضي المقدسة: مسيحيو إدلب علامة عظيمة للسلام والرجاء      على خطى الآباء.. احتفال شهير يجمع بين نجلي ميسي وسواريز      المجلس الوطني الكوردي في سوريا يعبّر عن تقديره للدور التاريخي للرئيس بارزاني ويؤكّد على أهمية التنسيق والتعاون بين القوى الكوردية      الأحد.. الموعد النهائي لحسم بديل المالكي لرئاسة وزراء العراق      مقاتلات أميركية وصينية في "مواجهة قصيرة" فوق البحر الأصفر      موقف لمركز "الجواهري" من شريط فيديو شعبوي لئيـم      ذخيرة من مذبح كنيسة البورسيونكولا في النيابة الرسوليّة لجنوب شبه الجزيرة العربيّة      (58 %) من مصابي السرطان في العراق نساء وتسجيل 5 أطفال مصابين يومياً      ترامب: ملفات الفضائيين قادمة.. وأوباما أخطأ حين كشف معلومات سرية      أربيل تطلق لجنة "حماية وتنظيم البيئة" بقرارات حازمة ضد المخالفين      أميركا تضغط لإنهاء مهمة الناتو في العراق
| مشاهدات : 1226 | مشاركات: 0 | 2024-12-22 12:59:35 |

منهج مدمر يتوجب الخلاص منه

محمد عبد الرحمن

 

تعاني بلادنا من وطأة ظروف صعبة ومعقدة، وترد الظواهر اليومية بقوة على من يدعون  تمتعها بالأمان والاستقرار السياسيين والأمنيين، اللذين يصعب الحديث عنهما في غياب هيبة الدولة ومؤسساتها، وعدم توفر الامكانية الفعلية لانفاذ القانون على الجميع، وتلاشي دور الدولة في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، كذلك تعمق أجواء عدم  ثقتهم بالمنظومة الحاكمة، والتفشي المريع للفساد، وانتشار السلاح خارج المؤسسات الدستورية للدولة، والسعي المحموم لتضييق الهامش الديمقراطي وتقزيم الحريات وتشويه الحياة المدنية، الى جانب العمل الحثيث على تنميط حياة الناس نساء ورجالا، شيبا وشبابا، تحت عناوين مستلة من قرون غابرة. تضاف الى هذا كله التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لغياب السياسة الاقتصادية والمالية السليمة، القادرة على توظيف الإمكانات المالية والبشرية لاطلاق عملية تنموية مستدامة .

وفي ظل هذه وغيرها من الظواهر في الدولة والمجتمع، لا تغيب الحلول الجدية فقط فينتفي التصدي لها ومعالجتها، بل ويشهد كل يوم تفاقما لها، وهو ما يؤشر العجز الواضح للمنظومة الحاكمة والمتنفذين عموما، عن بلورة علاج متكامل لتلك الظواهر، ولصون القرار الوطني العراقي المستقل، وابعاد التدخلات الخارجية عن الشؤون الداخلية لبلدنا .

ومعلوم ان لهذه الظواهر وغيرها أسبابها، وقد جرت الاشارة في وقت مبكر الى ان اُسّ الازمة البنيوية الشاملة يكمن في نهج ادارة الدولة وبنائها، وفي منظومة المحاصصة والفساد المتحكمة بها. ويتضح الآن ان هذه المنظومة تشعبت كثيرا، وان مصالحها  تعشقت مع مصالح جهات أخرى في الدولة ومركز قرارها، وحتى في خارجها، بل ومع قوى وفصائل مسلحة.

وعندما يجري الحديث عن التغيير، الذي غدا ضرورة ملحة يفرضها الواقع العراقي المأزوم وليس اجتهادا فكريًا وسياسيا، فان الحلقة الارأس التي يتوجب التركيز عليها هي الخلاص من هذه النهج، ومن هذه المنظومة التي جُرّبت وعجزت، وحان الوقت لفتح  فضاءات جديدة أمام بلادنا .

وبما ان للمنظومة الحاكمة مصالحها، فان أيّ توجه نحو التغيير لابد ان يصطدم بتلك المصالح ولابد انها كمنظومة ستسعى للدفاع عنها. فالقديم الذي يشيخ ويحتضر، لا يسلم أوراقه بسهولة، والتجربة تبيّن انه لا يستسلم الا مجبرا .

وما دام التغيير قد اصبح مطلوبا، ومن الصعب رؤية ملامح انفراج بدون دخول طريقه، فقد بات ملحا أيضا البحث في ترتيب أولويات العمل والنضال، وتجميع القوى وحشدها، واستنهاض الهمم والقدرات، مع الادراك العميق لأهمية أي فعل نضالي تراكمي يُقوّض سلطة القديم، الذي غدا عاجزا عن الاستجابة لارادة  المواطنين. وبالنسبة الى هذا العمل التراكمي، لا يتوجب سوى وضعه في سياق رؤى متكاملة ومسار واضح، وبوصلة تتطلع الى التغيير لفرضه. فهو لن يأتي كهبة من المتنفذين ومنظومتهم الحاكمة، بل يتوجب انتزاعه سواء عبر نضال تراكمي متعدد الجوانب، او بتعشيق هذا النضال مع الهزات الشعبية الكبرى، التي تستهدف القديم ومنهجه.

لهذا نقول: نعم كبيرة لكل جهد مدني ديمقراطي وطني صادق، غايته التغيير والخلاص من منهج المحاصصة المدمر والقطيعة التامة معه، والسير على طريق بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة العدالة الاجتماعية والمؤسسات والقانون. فعبرهذا الطريق فقط، والذي يعبّرعن إرادة غالبية العراقيين، يمكن التصدي بنجاح للتحديات الداخلية والخارجية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 22/ 12/ 2024










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5983 ثانية