بالصور.. عيد استشهاد وقطع رأس مار يوحنا المعمدان وعيد استشهاد مار اسطيفانوس رئيس الشمامسة وبكر الشهداء – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      علامة تاريخية لتكريم حي “البلدة الكلدانية” في ديترويت، القلب التاريخي للجالية الكلدانية      بالصور.. بغديدي وبرطلة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يزور أخاه قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني      بالصور.. رعية كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا تحتفل بتذكار مار يوخنا المعمدان بصلاة المساء والفعاليات العائلية      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يبارك ملابس المرتسمين الجدد في بغداد      رئيس الديوان يستقبل قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان للتهنئة بأعياد الميلاد      سيادة المطران يلدو يحتفل بعيد شفيع كنيسة مار يوحنا المعمذان في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى بغداد      محافظ نينوى يستقبل الرئيسَ العامَّ للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة والمتولّي على أوقافها الأنبا الدكتور سامر صوريشو ووفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية / مكتب العراق      العلماء يحذرون من تهديدات فيروسية عالمية في 2026      البابا يختتم أعمال الكونسيستوار مؤكداً اعتماده على الكرادلة ويعلن عن عقد كونسيستوار آخر الصيف المقبل      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يبحثان "المرشح المشترك" لرئاسة الجمهورية      إطلاق سراح أكثر من 7000 سجين في إقليم كوردستان عام 2025      احتجاجات إيران.. مظاهرات ليلية واسعة وأعمال عنف متصاعدة مع قطع الاتصالات      لماذا تصدر "غضب النساء" المشهد عام 2025؟      أرسنال يتعادل مع ليفربول ويهدر فرصة توسيع الفارق مع سيتي      الأنواء الجوية: موجة جديدة من الأمطار والثلوج تستمر لأربعة أيام      العجز في العراق يبلغ 12 تريليون دينار حتى شهر تشرين الأول 2025      ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا قد يستمر أعواما
| مشاهدات : 1207 | مشاركات: 0 | 2024-12-22 12:59:35 |

منهج مدمر يتوجب الخلاص منه

محمد عبد الرحمن

 

تعاني بلادنا من وطأة ظروف صعبة ومعقدة، وترد الظواهر اليومية بقوة على من يدعون  تمتعها بالأمان والاستقرار السياسيين والأمنيين، اللذين يصعب الحديث عنهما في غياب هيبة الدولة ومؤسساتها، وعدم توفر الامكانية الفعلية لانفاذ القانون على الجميع، وتلاشي دور الدولة في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، كذلك تعمق أجواء عدم  ثقتهم بالمنظومة الحاكمة، والتفشي المريع للفساد، وانتشار السلاح خارج المؤسسات الدستورية للدولة، والسعي المحموم لتضييق الهامش الديمقراطي وتقزيم الحريات وتشويه الحياة المدنية، الى جانب العمل الحثيث على تنميط حياة الناس نساء ورجالا، شيبا وشبابا، تحت عناوين مستلة من قرون غابرة. تضاف الى هذا كله التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لغياب السياسة الاقتصادية والمالية السليمة، القادرة على توظيف الإمكانات المالية والبشرية لاطلاق عملية تنموية مستدامة .

وفي ظل هذه وغيرها من الظواهر في الدولة والمجتمع، لا تغيب الحلول الجدية فقط فينتفي التصدي لها ومعالجتها، بل ويشهد كل يوم تفاقما لها، وهو ما يؤشر العجز الواضح للمنظومة الحاكمة والمتنفذين عموما، عن بلورة علاج متكامل لتلك الظواهر، ولصون القرار الوطني العراقي المستقل، وابعاد التدخلات الخارجية عن الشؤون الداخلية لبلدنا .

ومعلوم ان لهذه الظواهر وغيرها أسبابها، وقد جرت الاشارة في وقت مبكر الى ان اُسّ الازمة البنيوية الشاملة يكمن في نهج ادارة الدولة وبنائها، وفي منظومة المحاصصة والفساد المتحكمة بها. ويتضح الآن ان هذه المنظومة تشعبت كثيرا، وان مصالحها  تعشقت مع مصالح جهات أخرى في الدولة ومركز قرارها، وحتى في خارجها، بل ومع قوى وفصائل مسلحة.

وعندما يجري الحديث عن التغيير، الذي غدا ضرورة ملحة يفرضها الواقع العراقي المأزوم وليس اجتهادا فكريًا وسياسيا، فان الحلقة الارأس التي يتوجب التركيز عليها هي الخلاص من هذه النهج، ومن هذه المنظومة التي جُرّبت وعجزت، وحان الوقت لفتح  فضاءات جديدة أمام بلادنا .

وبما ان للمنظومة الحاكمة مصالحها، فان أيّ توجه نحو التغيير لابد ان يصطدم بتلك المصالح ولابد انها كمنظومة ستسعى للدفاع عنها. فالقديم الذي يشيخ ويحتضر، لا يسلم أوراقه بسهولة، والتجربة تبيّن انه لا يستسلم الا مجبرا .

وما دام التغيير قد اصبح مطلوبا، ومن الصعب رؤية ملامح انفراج بدون دخول طريقه، فقد بات ملحا أيضا البحث في ترتيب أولويات العمل والنضال، وتجميع القوى وحشدها، واستنهاض الهمم والقدرات، مع الادراك العميق لأهمية أي فعل نضالي تراكمي يُقوّض سلطة القديم، الذي غدا عاجزا عن الاستجابة لارادة  المواطنين. وبالنسبة الى هذا العمل التراكمي، لا يتوجب سوى وضعه في سياق رؤى متكاملة ومسار واضح، وبوصلة تتطلع الى التغيير لفرضه. فهو لن يأتي كهبة من المتنفذين ومنظومتهم الحاكمة، بل يتوجب انتزاعه سواء عبر نضال تراكمي متعدد الجوانب، او بتعشيق هذا النضال مع الهزات الشعبية الكبرى، التي تستهدف القديم ومنهجه.

لهذا نقول: نعم كبيرة لكل جهد مدني ديمقراطي وطني صادق، غايته التغيير والخلاص من منهج المحاصصة المدمر والقطيعة التامة معه، والسير على طريق بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة العدالة الاجتماعية والمؤسسات والقانون. فعبرهذا الطريق فقط، والذي يعبّرعن إرادة غالبية العراقيين، يمكن التصدي بنجاح للتحديات الداخلية والخارجية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 22/ 12/ 2024










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5763 ثانية