مزار مار ساوا على جبل گارا… ذاكرة إيمان لا تزال حاضرة      الذكرى الخامسة لرسامة قداسة مار آوا الثالث      قداس عيد الصليب في كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو      صناديق الاقتراع جمعتهم.. حراك استثنائي سابق لأبناء شعبنا في السويد      مسيرة شعلة الصليب تجمع كنائس عنكاوا في شهادة إيمان ورجاء      بالصور.. الاحتفال بعيد الصليب في كنيسة القلب الاقدس – بغداد      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يحتفل بعيد اكتشاف الصليب المقدس في مدينة كيسن بألمانيا      السفير العراقي في الأردن يفتتح معرض «طقوس العبور» للفنان يوسف امير      بمناسبة عيد الصليب المقدس تغطية خاصة لقناة عشتار الفضائية من قرية أنوني في برواري بالا      ‎قداسة البطريرك افرام الثاني يترأس صلاة مساء عيد اكتشاف الصليب المقدس في كنيسة مار إلياس في كيسن - ألمانيا      مالية إقليم كوردستان تؤكد إيداع تمويل رواتب شهر آب وتكشف عن استقطاعات إضافية      الزيدي يبحث توسيع انتاج النفط والغاز مع توتال انيرجيز في باريس      اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية      معهد MIT يحول البكتيريا إلى ترانزستورات حية      تقارب شديد بين اليسار وتحالف اليمين في انتخابات برلمان السويد      أكاد عنكاوا يتخطى أمانة بغداد بثلاثية نظيفة ويتأهل لربع نهائي بطولة أندية العراق للشابات      وفد حكومة إقليم كوردستان التفاوضي وكتلة الديمقراطي النيابية يؤكدان ضرورة إبعاد ملف الرواتب عن الخلافات المالية والسياسية      أطعمة يمكن أن تطيل عمرك.. وأخرى تقصره      العراق يعلن استئناف حركة التجارة عبر منافذه مع إيران      دول "بريكس" تتفق على إنشاء نظام متكامل للاستجابة لتفشي الأمراض المعدية
| مشاهدات : 1444 | مشاركات: 0 | 2024-12-22 12:59:35 |

منهج مدمر يتوجب الخلاص منه

محمد عبد الرحمن

 

تعاني بلادنا من وطأة ظروف صعبة ومعقدة، وترد الظواهر اليومية بقوة على من يدعون  تمتعها بالأمان والاستقرار السياسيين والأمنيين، اللذين يصعب الحديث عنهما في غياب هيبة الدولة ومؤسساتها، وعدم توفر الامكانية الفعلية لانفاذ القانون على الجميع، وتلاشي دور الدولة في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، كذلك تعمق أجواء عدم  ثقتهم بالمنظومة الحاكمة، والتفشي المريع للفساد، وانتشار السلاح خارج المؤسسات الدستورية للدولة، والسعي المحموم لتضييق الهامش الديمقراطي وتقزيم الحريات وتشويه الحياة المدنية، الى جانب العمل الحثيث على تنميط حياة الناس نساء ورجالا، شيبا وشبابا، تحت عناوين مستلة من قرون غابرة. تضاف الى هذا كله التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لغياب السياسة الاقتصادية والمالية السليمة، القادرة على توظيف الإمكانات المالية والبشرية لاطلاق عملية تنموية مستدامة .

وفي ظل هذه وغيرها من الظواهر في الدولة والمجتمع، لا تغيب الحلول الجدية فقط فينتفي التصدي لها ومعالجتها، بل ويشهد كل يوم تفاقما لها، وهو ما يؤشر العجز الواضح للمنظومة الحاكمة والمتنفذين عموما، عن بلورة علاج متكامل لتلك الظواهر، ولصون القرار الوطني العراقي المستقل، وابعاد التدخلات الخارجية عن الشؤون الداخلية لبلدنا .

ومعلوم ان لهذه الظواهر وغيرها أسبابها، وقد جرت الاشارة في وقت مبكر الى ان اُسّ الازمة البنيوية الشاملة يكمن في نهج ادارة الدولة وبنائها، وفي منظومة المحاصصة والفساد المتحكمة بها. ويتضح الآن ان هذه المنظومة تشعبت كثيرا، وان مصالحها  تعشقت مع مصالح جهات أخرى في الدولة ومركز قرارها، وحتى في خارجها، بل ومع قوى وفصائل مسلحة.

وعندما يجري الحديث عن التغيير، الذي غدا ضرورة ملحة يفرضها الواقع العراقي المأزوم وليس اجتهادا فكريًا وسياسيا، فان الحلقة الارأس التي يتوجب التركيز عليها هي الخلاص من هذه النهج، ومن هذه المنظومة التي جُرّبت وعجزت، وحان الوقت لفتح  فضاءات جديدة أمام بلادنا .

وبما ان للمنظومة الحاكمة مصالحها، فان أيّ توجه نحو التغيير لابد ان يصطدم بتلك المصالح ولابد انها كمنظومة ستسعى للدفاع عنها. فالقديم الذي يشيخ ويحتضر، لا يسلم أوراقه بسهولة، والتجربة تبيّن انه لا يستسلم الا مجبرا .

وما دام التغيير قد اصبح مطلوبا، ومن الصعب رؤية ملامح انفراج بدون دخول طريقه، فقد بات ملحا أيضا البحث في ترتيب أولويات العمل والنضال، وتجميع القوى وحشدها، واستنهاض الهمم والقدرات، مع الادراك العميق لأهمية أي فعل نضالي تراكمي يُقوّض سلطة القديم، الذي غدا عاجزا عن الاستجابة لارادة  المواطنين. وبالنسبة الى هذا العمل التراكمي، لا يتوجب سوى وضعه في سياق رؤى متكاملة ومسار واضح، وبوصلة تتطلع الى التغيير لفرضه. فهو لن يأتي كهبة من المتنفذين ومنظومتهم الحاكمة، بل يتوجب انتزاعه سواء عبر نضال تراكمي متعدد الجوانب، او بتعشيق هذا النضال مع الهزات الشعبية الكبرى، التي تستهدف القديم ومنهجه.

لهذا نقول: نعم كبيرة لكل جهد مدني ديمقراطي وطني صادق، غايته التغيير والخلاص من منهج المحاصصة المدمر والقطيعة التامة معه، والسير على طريق بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة العدالة الاجتماعية والمؤسسات والقانون. فعبرهذا الطريق فقط، والذي يعبّرعن إرادة غالبية العراقيين، يمكن التصدي بنجاح للتحديات الداخلية والخارجية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 22/ 12/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7410 ثانية