آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      كنيسة مار زيا في لندن تحيي تذكار القديسة      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يستنكر الهجوم الارهابي الذي طال الكنيسة في الكرك      تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      هيئة الإعلام والاتصالات تضع شرطين لاستئناف عمل «كورك».. والشركة ترفض وتتهمها بتسييس النزاع      العراق يرجّح تأخر الاتفاق الجديد مع الولايات المتحدة وسط خلافات بشأن التعاون الأمني ومستقبل العلاقات الثنائية      نتائج اجتماع حلف مكة وإيران في طهران: اتفاق على مواصلة الحوار من دون إعلان اتفاق نهائي      استطلاع أمريكي: الديمقراطيون يتقدمون على الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس النصفية      ألمانيا: إصابة أربعة إلى خمسة أشخاص في حادث دهس متعمد قرب هانوفر والشرطة تطلق النار على السيارة      الملاكم جوني منصور.. ابن القوش الذي يطمح إلى تمثيل العراق في أولمبياد لوس أنجلوس 2028      اكتشافات أثرية جديدة في تل محمد ببغداد تكشف أسرار الحياة في عصر حمورابي      مجلس الكنائس العالمي يطلق تقريراً يوثّق مخرجات المؤتمر العالمي السادس حول الإيمان والنظام      سلسلة الطب في بلاد الرافدين – الجزء الرابع- الأدوية والنباتات الطبية في بلاد الرافدين.. كيف عالج الآشوريون والبابليون الأمراض قبل آلاف السنين؟      تحذير دولي: أكثر من نصف البشر يتنفسون هواءً ملوثاً
| مشاهدات : 1193 | مشاركات: 0 | 2024-12-21 07:29:31 |

جوهر الكلام: مسلخ "صيدنايا" والذاكرة الإنسانية!

جاسم الشمري

 

 

تذكر كتب التاريخ القديم والحديث العديد من السجون المرعبة ومنها سجن الباستيل الفرنسي، وسجن جيتاراما الرواندي، وغوانتنامو الأمريكي، وسجن "أبو غريب الأمريكي" غربي بغداد، وبلاك دولفين الروسي، ولكنها، ورغم بشاعتها، لا تُقارن بسجن "صيدنايا" السوري!

وبعد نهاية نظام بشار الأسد، قبل ثلاثة أسابيع تقريبا، تكشفت العديد من الوقائع والحقائق، ولكن الحقيقة المرّة الأكبر تمثّلت بالتفاصيل المخيفة لسجن "صيدنايا" العسكري، الذي بني في العام 1987 على تلّة عند بداية سهل صيدنايا، وعلى بعد (30) كيلومترا شمالي دمشق!

والسجن بُني ليكون مجزرة بشرية سرّيّة، ويحتوي على بوابات شبه مخفية، ويتكوّن من بنائين: الأحمر (القديم)، وهو مخصّص لمعارضي النظام السياسيين والأمنيين!

والجزء الثاني من السجن هو البناء الأبيض (الجديد)، وهنالك ربط بين البنايتين عبر عدّة بوابات وأنفاق يصعب الوصول إليها إلا بواسطة بوابات مَخفية في الجدران، وبعض الغرف مشفّرة بأرقام سرّيّة لا تُفتح إلا لمَن يمتلكون هذه "الشيفرات السّرّيّة"!

وبعض غرف السجن فيها (20) مشنقة، فيما تحوي غرف أخرى على (10) مشانق، وكأننا أمام مقاطع لأفلام رعب صُمّمت بعناية فائقة ولا يمكن حدوثها في الواقع الإنساني!

والمذهل أن المحكوم عليهم بالإعدام يُعذّبون لأكثر من ساعتين قبل التنفيذ وكأنهم يستكثرون عليهم الهروب من العذاب عبر بوابات الموت!

وهنالك ما تُعرف بغرف الملح الذي يُرش على جثث الموتى الذين قضوا نتيجة التعذيب والإهمال والجوع للحفاظ عليها من التعفن، وذلك لكثرة أعدادهم وافتقار السجن لبرادات كبيرة تستوعب أعداد القتلى، وهم بالعشرات أسبوعيا!

ويعتبر حرق الجثث من الطرق الأخرى المستخدمة للتخلّص من جثث المعدومين وفقا لوثائق استخباراتية أمريكية رُفعت عنها السّرّيّة في مايو/ أيّار 2017!

والوحشية التي تملأ أركان السجن المخيف دفعت "منظمة العفو الدولية" لإطلاق وصف "المسلخ البشري"، على "صيدنايا" قبل سنوات، ووصفه بأنه السجن الذي "تذبح فيه الدولة السورية شعبها بهدوء"!

وتابع العالم، ولأكثر من (72) ساعة، عمليات البحث عن مداخل السجن لإنقاذ (400) سجين يمكن رؤيتهم عبر كاميرات المراقبة ولكن لا أحد يعرف كيف يمكن الدخول إلى غرف الاحتجاز السّرّيّة، وقال الدفاع المدني السوري بعدها بأنه تَمكّن، وبعد عناء طويل، من تحرير كافة المعتقلين!

وقد رأينا الكثير من السجناء شبه مجانين حينما يتحدّثون، وبعضهم بالكاد يعرف اسمه، ولا يعرف أيّ اسم آخر من عائلته، ولا مدينته. ونسبة، ليست قليلة، منهم يعانون من فقدان للذاكرة، وخوف من الناس نتيجة الرعب والجحيم الذي عاشوه لسنوات لا أحد يعرف عددها ومأساتها إلا من عاشها لحظة بلحظة!

والغريب أن المئات من عوائل السجناء قد أُبلغوا من قبل السلطات بأن ذويهم قد ماتوا ودفنوا ولكنهم ظهروا أحياء في السجون المنتشرة في غالبية المدن!

وكشف "فضل عبد الغني" مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بأن غالبية المعتقلين المختفين قسرياً في سجون النظام متوفون، وفقا لبيانات دوائر النفوس!

هكذا هي الأنظمة الدكتاتورية تتفن في بناء السجون، وتهمل المرافق الخدمية والإنسانية الضرورية لحماية الناس وصحتهم وأمنهم!

الحديث عن هذا المعتقل السيء الصيت يحتاج لدراسات مكثّفة وبحوث عميقة، وأفلام وثائقية وسينمائية وذلك لبشاعة وهول الاجرام والوحشية والهمجية والشراسة والبشاعة والبربرية والقسوة التي مُورست على السجناء!

مآسي نظام "الأسد" ستُنقش في الذاكرة الإنسانية، وهي تؤكّد أن محن سجن "صيدنايا" دليل على همجية النظام، ولكنها، ورغم بشاعتها، هُزِمت وبقيت إرادة الشعوب أقوى، وهي التي وقفت على التلّ لتقول للعالم إن الشرّ، مهما علا وتطاول، فإنه سيُهزم أمام الخير وإن بدا ضعيفا وهشّا في مرحلة ما!

@dr_jasemj67









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5576 ثانية