قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن في زاخو تنظم برنامج ترفيهي للاطفال بمناسبة اليوم العالمي للطفل      المطران مار بندكتوس يونان حنو يحتفل بتبريك جداريتي مار بهنام وأخته سارة      بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      تخريب وسرقة كنيسة السيدة العذراء في تل نصري جنوب تل تمر يثيران استياء الأهالي      وفد من إقليم كوردستان يزور بغداد لبحث زيادة صادرات النفط      إصابات وأضرار جسيمة في مطار الكويت بعد استهدافه بمسيّرات إيرانية      سابقة طبية خطيرة من الولايات المتحدة لعلاج مصابي "إيبولا"      أسلوب تربية يُكسب الأطفال قوة لن يتعلموها بالفطرة      قميص صنع التاريخ.. إرث بيليه في مزاد خلال المونديال      البابا لاوُن الرابع عشر يعيّن علمانيةً عميداً لدائرة الاتصالات      مشروع "روناكي": إعادة 3 مليارات دينار للمواطنين      أصحاب الكهف: من يريد منّا أن نترك المقاومة عليه أن يجلب كتاباً من المرجعية حصراً      فصيل عراقي ثانٍ يعلن تسليم السلاح للدولة وفك الارتباط بـ«الحشد الشعبي»      تقرير: أميركا تجري مشاورات لتوسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا
| مشاهدات : 1340 | مشاركات: 0 | 2024-12-18 10:07:48 |

مسيحيو سوريا لا يريدون تطمينات بل «ضمانات» ويتخوّفون من التعامل معهم بوصفهم «أقلية»

باب توما أحد أبواب مدينة دمشق القديمة في سوريا. الصورة: ويكيبيديا

 

عشتارتيفي كوم- الشرق الاوسط/

 

يراقب المسيحيون السوريون، خصوصاً المقيمين في دمشق، بحذر مؤشرات الواقع الجديد في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، على يد فصائل المعارضة المسلحة بقيادة أحمد الشرع، المُكنى «أبو محمد الجولاني».

وبينما تتزايد الدعوات الأهلية الفردية إلى التعاون مع الإدارة الجديدة، واستئناف تزيين الشوارع في الأحياء المسيحية والاحتفال بعيدي الميلاد ورأس السنة الميلادية؛ تعبيراً عن الالتفاف حولها (الإدارة الجديدة)، تصدر إشارات للتريث ريثما تتضح توجهات السلطة التي سيطرت على دمشق، وسط تخوفات من استمرار التعامل معهم بوصفهم «أقلية» تحتاج لحماية، لا مكوناً أساسياً وشريكاً في بناء سوريا الجديدة.

 

التجارة الإعلامية

وهذا الحذر عبّر عنه بطريرك الروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر يازجي، في عظة الأحد، إذ أشار إلى ضرورة الانتباه إلى «كيفية التعاطي مع وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وما تبثّه من شائعات كثيرة تنتشر دون أي حسٍّ بالمسؤولية». وشدد على ضرورة التمييز بين «الانتباه والتعقُّل من ناحية، والخوف من ناحية أخرى» مع تأكيده أن المسيحيين «ليسوا مادة للتجارة الإعلامية».

وكانت الكنائس السورية قد أصدرت قراراً مع بدء عملية «ردع العدوان» والتقدم باتجاه حلب، بوقف الاحتفالات في الكنائس والاقتصار على الصلوات «تضامناً مع حلب». واستمر سريان القرار مع سيطرة إدارة العمليات على دمشق لـ«أسباب تتعلق بالفراغ الأمني، وليس خوفاً من منع الاحتفالات»، وفق ما قاله مطران الأرمن الكاثوليك في سوريا جورج باهي لـ«الشرق الأوسط».

وأشار إلى استئناف الأنشطة والاحتفالات لكن داخل الكنيسة، وذلك بينما يعمل البطاركة في دمشق للدفع باتجاه ترجمة الإشارات الإيجابية التي أرسلتها الإدارة الجديدة إلى «واقع ملموس».

وقال المطران باهي: «حتى الآن لم يقم أي من المسؤولين في الإدارة الجديدة بزيارة إلى البطريركيات في باب توما، وأن ما حصل من تطمينات جاء عبر القادة العسكريين للأهالي»، مشيراً إلى لقاء عقد مع القائد العسكري في باب توما، بشير العلي، مثنياً على دماثة خلقه الفائقة، وإبلاغ سكان الحي بأن يمارسوا طقوسهم وشعائرهم كما جرت العادة.

إلا أن المطران باهي رأى أن ذلك «ليس كافياً» مع أن اللقاء كان «إيجابياً جداً»؛ لأن «المسيحيين ليسوا بحاجة لتطمينات من منطلق أنهم (أقلية خائفة)، بل بحاجة لعمل ملموس، بعدما رأينا تشكيل (حكومة الإنقاذ) من مكون واحد فقط، وسؤالنا عن المكونات الأخرى: هل ستكون ممثلة في المرحلة المقبلة؟».

ووفق المطران باهي، فإن القائد العسكري «لم تكن لديه إجابات عن أسئلتنا، ربما لأنه فعلاً لا يملك إجابة؛ لذلك نحن بحاجة لمقابلة مسؤولين مخولين تقديم إجابات تبدد الهواجس والمخاوف».

من جانبه، رأى المحامي يوسف حسون، من طائفة الروم الكاثوليك، أن «التطمينات» تفقد معناها عندما نشاهد تغييراً لأسماء بعض المؤسسات العامة إلى أسماء من التاريخ الإسلامي، وتُمثل مكوناً سورياً واحداً، مثلاً جامعة البعث في حمص، التي تم تغيير اسمها إلى جامعة خالد بن الوليد. وأضاف: «ربما لو تم اختيار اسم مغني الثورة الحمصي عبد الباسط الساروت، لكنت مطمئناً؛ لأن الساروت رمز وطني سوري جامع».

وتابع حسون: «نحن بصفتنا مسيحيين سوريين نريد أن نكون تحت الراية الوطنية الجامعة مكوناً أساسياً وأصيلاً، ولا نريد أن نعامل أقلية تستخدم لتجميل الصورة الإعلامية التي تقدم للغرب والرأي العام الدولي. لقد عانينا من ذلك طيلة حكم نظام الأسد، الذي كان يدعي حماية الأقليات، إذ كان يستخدم مظاهر احتفالات المسيحيين، دليلاً على انفتاحه وتسامحه، وهو يفعل العكس مع الجميع دون استثناء».

ورأى حسون في «وجود مخاوف لدى المسيحيين وغيرهم من مكونات سورية، أمر طبيعي جداً، إثر سقوط نظام استبدادي، والدخول تحت سلطة جديدة لا نعرف عنها شيئاً، سوى الخلفية الدينية المتشددة التي جاءت منها، وأيضاً ما نعرفه عن تجارب دول أخرى مماثلة لا تدعو للاطمئنان، خصوصاً أن دمشق لا تحتمل التشدد»، مؤكداً أن مخاوف المسيحيين ومطالبهم لا تخص المسيحيين فقط بل تخص السوريين عموماً.

 

مفاجأة الوعي

القاضي ديب كسرواني، من طائفة الروم الأرثوذكس، أكد أن المسيحيين متفائلون بأن «القادم أفضل بعد سقوط النظام، وأن هناك تضخيماً إعلامياً للتجاوزات بهدف تخويف المسيحيين».

وقال: «إن ما جرى من ارتباك وفوضى منذ سقوط النظام وحتى الآن أقل بكثير من المتوقع، في أحداث كبرى مثل هذه»، لافتاً إلى أنه تفاجأ بوعي الشعب السوري، وقدرته على إدارة ذاته، وأن ما يحتاج إليه السوريون والمسيحيون خصوصاً هو تحقيق «خطوة إلى الأمام»، والتركيز على تفعيل القانون والقضاء.

 

قلق لاحق

إلا أن المحامي جورج أصطفان، من طائفة السريان الأرثوذكس، الناشط في عمل اللجان المحلية، تحدث عن «وجود حالة ارتباك في إدارة شؤون المدنيين، تتسبب في تعزيز المخاوف». ولفت إلى أنه ومنذ اليوم الأول لسقوط النظام، ودخول القائد، أحمد الشرع دمشق، تنادى شباب حي باب توما إلى طمأنة الأهالي بأن الأمور ستسير نحو الأفضل، وتم تشكيل لجنة من الأهالي، و«لم يكن لدينا قلق»، إلا أنه لاحقاً، ومع تعدد العسكريين الذين قدموا إلى الحي ضاعت البوصلة، وبدأنا «نتخوف من القادم»، وحتى الآن لم يظهر مسؤول مدني يمكن الاتفاق معه على إدارة الحي. أما «العسكريون الذين التقيناهم فحملوا رسائل تطمين فقط، ولم تكن لديهم إجابات عن استفساراتنا المدنية».

ولفت أصطفان إلى تناقض ما جرى مؤخراً حول تشكيل لجنة أهلية لحماية الحي وتسليحها، في الوقت الذي تقوم به الإدارة الجديدة بسحب السلاح من المدنيين، وأكد ضرورة أن يتم ذلك ضمن عمل مؤسساتي مضبوط، حتى يطمئن الجميع. وبرأيه هذا «أهم بكثير من الانشغال بتزيين الساحات ومظاهر الاحتفال بالأعياد».

 

«أنتم نحن»

وأعلن البطريرك يازجي، في عظة يوم الأحد، مد المسيحيين أيديهم للتعاون مع كل السوريين للوصول إلى تحقيق «سوريا الحلم»، وخاطب المسلمين بالقول: «ما بين الـ(نحن) والـ(أنتم) تسقط الواو، ويبقى نحن أنتم، وأنتم نحن... مصيرنا مصيرٌ واحد». مع التأكيد على أن «سوريا بلد الشراكة الوطنية» و«سوريا الحلم» هي سوريا الدولة المدنية ودولة المواطنة. والعيش المشترك والسِّلم الأهلي والقانون واحترام الأديان، واحترام الحريات الجماعية منها، والفردية ودولة الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، مؤكداً أن الضامن لكل ذلك هو الدستور، مطالباً بأن تكون عملية صياغة الدستور «وطنية شاملة وجامعة».

 

 

من لقاء في إحدى كنائس باب توما (الشرق الأوسط)











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5932 ثانية