من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1599 | مشاركات: 0 | 2024-11-19 12:27:49 |

شرود ذهن شاعر

حيدر حسين سويري

 

قصة قصيرة:

 

  قرر اربعةٌ من الشباب استغلال عطلة انتخابات مجالس المحافظات، للقيام برحلة الى شمال الوطن (اقليم كردستان)، في سفرة سياحية مع وفد سياحي، لكسر روتين أجواء العمل من جهة، ولعدم قناعتهم بهذه المجالس خصوصاً في العاصمة بغداد، فهم يرون أنها حلقة زائدة، ضررها أكثر من نفعها، للشعب طبعاً، أما للإدارات الفاسدة، فمن المؤكد أن في وجودها نفعٌ كبير.

  انطلقت الرحلة قبيل آذان الفجر مودعة بغداد. ثم كانت الاستراحة الاولى في كركوك، حيث نزل الركاب قرب محلات واكشاك الشاي؛ تلاطف شبابنا الاربعة مع بعض شباب كركوك، فالروح الشبابية معروفة لدى الشباب العراقي بالاندماج سريعاً، بعد تجاذبات الحديث واطلاق النكات و(التحشيشات) ومع قرب انطلاق باص المسافرين، سألهم شباب كركوك: كم ستبقون في سفرتكم هذه؟ فأجاب شباب بغداد: خمسة أـيام. فسألوهم باستغراب: ألن تشاركوا في الانتخابات؟ فأجابوهم: لا، فمجلس محافظة بغداد لا فائدة من وجوده. فقالوا لهم: وبماذا تنصحوننا؟ فقالوا لهم: يجب عليكم المشاركة، فإنما انتم تنتخبون حكومتكم المحلية، ولا قيمة لكم بين المحافظات بغير حكومتكم المحلية. توادعوا، وركبوا الباص.

  انطلقت الباص واستمرت رحلتهم، حتى اذا وصلوا الى الفندق واستلموا غرفهم، خلدوا الى الفراش قليلاً، ثم بدأ برنامجهم السياحي؛ كانت لهم جلسة في احدى مقاهي المولات، وبعد لعب الدومينو وشرب النسكافية وتوابعها، كانت ثمة طاولة بمحاذاتهم يجلس عليها ثلاث فتيات وفتى، في تلك الاثناء شرد ذهن صديقهم الشاعر، ودخل في غيبوبة صحو (صفن) وهو ينظر نحو الطاولة المحاذية لظهر صديقه سلام، فقد كانت احدى تلك الفتيات تبادله الصفنة نفسها؛ فنظر إليه سلام بغضب، بعد أن استغرب جمود عيني الشاعر وتوجهها نحوه، وقال: ماذا بك؟ (ليش صافن عليه)؟!

فقال الشاعر: (أني ما صافن عليك!)

- (لعد شبيك؟)

= (راح احجي بس لا تلتفت ورائك)

فقال جمال: (رحمه الوالديك كون شعر)

فقال الشاعر: (صار بس لا تقاطعون ولا تلتفتون)

فقالوا: لك هذا

فقال:

(أنا ما صافن عليك

أنا صافن ع الوراك

روح أو غير مكانك

رحمه لامك ثم أباك

هو هم صافن عليه

وبصفنته هم أنا شاك

مو مهم يعطي اشاره

أنا اريده بلا حرك

بصفنته شكَد حزن شايل

شكَد حنين وشوكَـ يتمنى جفاك

أنا ما صافن عليك

أنتَ عثره وهو صاك)

فصفق الثلاثة وعلت الابتسامة وجوههم، ووقف سلام والتفت فرآها، فأجفلت وعرفت بأنهم عرفوا، خصوصا وأن أذنها كانت تلتقط ما يتكلمون، كانت تسمع وتبتسم، قامت ومشت مسرعة، ولحقت بها شلتها من البنات والشاب المرافق لهن، واختفت بين المشاة...

فقال الشاعر موجها كلامه لسلام:

(أنت من أصلك حقير

شما ارفعك ما تطير

أنت أثول

أنت أحول

راح أركَعك بالنظير)

 

فضحك الثلاثة، وقال طارق لسلام: (شورطك وي شاعر، أعتذر بسرعة لا يقصفك)

فاعتذر سلام مباشرة وقال: (والله ما ادري بيها منتبهة لو تسمعنا، حسبالي بعيدة مو ورانا مباشرة)

فسكن الشاعر وهدئ، خصوصاً وقد غادرت الفتاة المكان، ثم قال:

(مطشر بالفرح ملتم بالجروح*****لاحكَني الحزن لاوين ما روح)

.........................................................................................

البريد الإلكتروني: [email protected]

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6198 ثانية