البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في إرسالية مريم العذراء "يولداث ألوهو" السريانية الكاثوليكية في مدينة أوكسبورغ – ألمانيا      عيد القديسة مار شموني وأولادها السبعة - كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو / كندا      رسالة التّعزية الّتي بعث بها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث لرقاد الأب الخورأسقف سليم برادوستي      غبطة البطريرك يونان يزور سيادة رئيس أساقفة أبرشية ستراسبورغ اللاتينية، ستراسبورغ – فرنسا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يتضامن مع غبطة ونيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في ظلّ الحملة والهجوم الإعلامي المسيء اللّذين يتعرّض لهما غبطته      انطلاق ملتقى المرأة السريانية في بغديدا وزيارة إيمانية لـ 500 سيدة إلى كنائس الموصل      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء في سيكر      بالأدلة.. دحض 5 خرافات شائعة حول تعلم لغة جديدة      إنريكي: وصول سان جرمان للنهائي مرتين إنجاز خارق للعادة      ماذا يحدث لسكر الدم عند تخطي وجبة الإفطار؟      البابا في اتصال مرئي مع كهنة جنوب لبنان: "أنا قريب منكم"      تطبيق "رووناکی" يتيح دفع فواتير الكهرباء إلكترونياً في كوردستان      العراق يعتزم ارسال أكبر عدد ممكن من صهاريج النفط للتصدير عبر سوريا      جنوب أفريقيا تعلن رصد سلالة "هانتا" القابلة للانتقال بين البشر      أكسيوس: أميركا وإيران تقتربان من التوصل لمذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب      أحلامك الواقعية والخيالية.. الذكاء الاصطناعي يستطيع تفسيرها      سر التثاؤب.. علماء يكتشفون أحد ألغاز الجسم المثيرة
| مشاهدات : 1431 | مشاركات: 0 | 2024-10-30 09:57:46 |

يسوع ... خبز الحياة

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

في الفصل السادس من إنجيل القديس يوحنا، يقول ربنا يسوع:"أنا هو خبز الحياة، مَن يُقبل إليَّ فلا يجوع" (يو35:6). فيسوع هو الحياة، وهو المدخل إلى حياة الله الواحد كعربون لحياة السماء، لذا فهو يجذب المؤمنين في القربان وخاصة النفوس التقيّة، ويصير لهم غذاء الأنفس الذي لا تملّ

منه. فهي تتأمل بتناوله كيفية الاتحاد حبّاً به. فالله خلقنا للحياة، واصبح لنا قرباناً ومأكلاً إذ قال:"إذا لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فلن تكون فيكم الحياة" (يو53:6).

نعم، إن يسوع هو في القربان، وقد أصبح – وخاصة للفقراء والجياع ولكل البشر – خبزاً، فهم يحملونه في ذواتهم الضعيفة والمجروحة بالخطيئة، ويقتاتون منه، فقد اصبح لنا جميعاً خبزاً لنأكله فنحياه وترجع عافيتنا الروحية كي لا نموت.

ففي الذبيحة الإلهية في القداس يتلو الكاهن صلاة استعدادية لأنه هو أول المدعوّين إلى هذه الوليمة، فَمَن يتناول يسوع بتقوى وخشوع فإنما يتناول طعاماً فصحياً من أجل عهد جديد. لذا حينما نتقدم من المناولة فليكن بأمانة وهذا هو إيمان المؤمن، لأن المؤمن في القداس يشدّ الرحال إلى أرض الله. فالمؤمن يترك بيته وأهله وأعماله ويتوجه إلى حيث الكنيسة، إلى عالم آخر، إلى حيث يسكن الرب يسوع، فادي البشر، كي ندخل ونتّحد به بل هو يتّحد بنا، فهو حصّتنا وميراثنا. فرسالتنا في هذا الشأن ما هي إلا عمل الكنيسة، فنحن نقرّب المسيح إلى الله الآب وبدوره يقرّبنا إلى الله الآب (1بط 18:3) ولكن ذلك يتطلب استعداداً كاملاً لقبول هذه الدعوة... إنه نعمة السماء لنا جميعاً.

من هنا ندرك أن حياة المؤمن مرتبطة ارتباطاً وثيقاً وعجيباً بالرب يسوع، لأن المؤمن ما هو إلا عضو في كنيسة المسيح، وهو مرتبط ارتباطاً عجيباً في المسيح، ومع المسيح بحياة جميع إخوته المسيحيين في وحدة ليست من معطيات هذا العالم ولكنها تفوق إدراك البشر لأنها وحدة جسد المسيح. فالقديسون الذين سبقونا إلى ردهة العرس السماوي هم أبناء الكنيسة الذين نالوا لنا الحب فهم مجتمعون حول الحَمَل من أجل إخوتهم على الأرض، لذلك يهتمون اهتماماً خاصاً كي نصل إلى حيث وصلوا. ففي القداس نلتقيهم في وليمة الحَمَل نحو مسيرة الخلاص، وما ذلك إلا دلالة على علاقة الله بشعبه لأنه سيد التاريخ ومخلّص البشر.

نعم، فمنذ ألفي سنة نحتفل جميعاً بهذه الوليمة، إنها عرس الحَمَل، عرس الله والبشرية في سر القربان، وغني بحب المسيح لعروسه الكنيسة والتي من أجلها قدّم المسيح ذاته للموت ووهبها من أجل المناولة. وهذا ما نراه جيداً في يومنا هذا إذ أن المسيح هو محور السماء وغذاء الأنفس، وعبر هذه الذبيحة تلتقي السماء بالأرض، والكنيسة المجاهِدة بالكنيسة المنتصرة، لتقيم وتحتفل بذبيحة العرس على أرضنا هذه. فالمسيح حاضر دائماً، وهو إلى جانب كنيسته ولا سيما في ذبيحة القداس، لأن المؤمن يتذوّق ليتورجية السماء التي نسعى إليها في القداس فنكون فعلياً في السماء.

فذبيحة الصليب هي ذبيحة يسوع لأنه الوسيط الوحيد بين الله والبشر. فقد اتّحد بكل إنسان، وهو يقدم لكل إنسان عربون الحياة لأنه لنا قدوة وفيه نلتقي آثاره (1بط 12:2) ورسالته أن يُشرك جميع المؤمنين لأن الكل مدعوّون لأن يكونوا أحبّاءه في هذه الحياة وشركاء في المصير وجلساء على مائدته، وكل ذلك يتطلب استعداداً كاملاً إذ لا يمكن ولا يوجد قوة في السماء وعلى الأرض تستطيع أن تعطينا أكثر مما يعطينا الله في القداس، وتكون المشاركة حقيقية وفاعلة عندما يأخذ المؤمن المشارك حصته ودوره. لذا نحن مدعوون إلى المشاركة في المسيح الذي يعطينا ذاته في القربان ويسند ضعفنا البشري كي نحقق هذه المشاركة التي لا نستطيع أن نحققها بأنفسنا. لذلك عندما توجّه ذاتك وأعمالك أيها المؤمن إلى "عمل الله" في القربان فأنت تشارك في عمل الله هذا وتحوّل إرادتك إلى إرادة الله فتدرك عندئذٍ أن التجسد يقود إلى الصليب، والصليب يقود إلى القيامة المجيدة.

ختاماً، يا يسوع، إني أؤمن بمشيئتك لأكون معك قرباناً زكياً، وأهلاً لأحتفل بقيامتك المجيدة التي أعددتها لنا، فإنه عملك، وتريد أن تحوّلنا إليك كما تحوّلتَ أنتَ إلينا. فأنت حياة كنائسنا، وأنت في القربان حب ورحمة وحياة، وفي الذبيحة عطاء وغذاء... آمين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5761 ثانية