لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر تفتتح دورةً لتعليم اللغة الآشورية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل، يستضيف أخاه قداسة البطريرك مار گورگيس الثالث يونان على مأدبة غداء في المقر الأسقفي لكنيسة المشرق الآشورية في مورتون غروف، إلينوي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يهنئ الأستاذ كبرئيل موشي مهنئًا بتعيينه عضواً في مجلس الشعب السوري الجديد      البرلمان الأوروبي يتلقى تحذيرات صادمة حول أوضاع مسيحيي العراق.. ومبادرة التضامن المسيحي تطالب بتدخل فوري      أبناء الجالية في كندا يحتفلون باليوم الوطني الكندي      كبرئيل موشي عضواً في البرلمان السوري ضمن لائحة الرئيس  السوري      غبطة البطريرك نونا يزور أخويه مطران كنيسة المشرق الآشورية ومطران الروم الأرثوذكس في بغداد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث: الوحدة عطيّة الروح القدس وثمرة حوارٍ متأنٍّ      تموز في بلاد ما بين النهرين: مأساة الجفاف ودورة الموت والبعث      المرصد الآشوري في يوم اللاجئ العالمي: تكريم نماذج أثبتت أن اللجوء محطة عبور وقوة خلاقة      ماذا ينتظر الأرض بعد موت الشمس؟.. اكتشاف تاريخي يقرّب العلماء من الإجابة      دراسة مركب مشتق من فيتامين ب12 لعلاج سرطان الدماغ      أرقام مرعبة.. لماذا أصبح هجوم فرنسا حديث المونديال؟      أربيل تستعد لمشاريع استثمارية كبرى.. برج يتجاوز ارتفاعه 450 متراً ومنتجع سياحي ضخم في كومسبان      اختتام مباحثات الدوحة.. ما أبرز المخرجات وما الخطوة القادمة لواشنطن وطهران؟      مستشار حكومي: الأموال المنهوبة من العراق منذ 2003 تتجاوز ترليوني دولار      سقوط الحرم الكنسيّ التلقائيّ على أساقفة أخويّة بيوس العاشر الكاثوليكيّة التقليديّة      مسيحيو لبنان يحيون ذكرى الطوباوي إسطفان نعمة راجين إعلان قداسته      "أنثروبيك": أميركا ترفع قيود التصدير عن نموذجي Claude Fable 5 وMythos 5      دراسة تكشف عن نظام غذائي يقلل من خطر الإصابة بمرض "الخرف"
| مشاهدات : 1505 | مشاركات: 0 | 2024-10-30 09:57:46 |

يسوع ... خبز الحياة

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

في الفصل السادس من إنجيل القديس يوحنا، يقول ربنا يسوع:"أنا هو خبز الحياة، مَن يُقبل إليَّ فلا يجوع" (يو35:6). فيسوع هو الحياة، وهو المدخل إلى حياة الله الواحد كعربون لحياة السماء، لذا فهو يجذب المؤمنين في القربان وخاصة النفوس التقيّة، ويصير لهم غذاء الأنفس الذي لا تملّ

منه. فهي تتأمل بتناوله كيفية الاتحاد حبّاً به. فالله خلقنا للحياة، واصبح لنا قرباناً ومأكلاً إذ قال:"إذا لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فلن تكون فيكم الحياة" (يو53:6).

نعم، إن يسوع هو في القربان، وقد أصبح – وخاصة للفقراء والجياع ولكل البشر – خبزاً، فهم يحملونه في ذواتهم الضعيفة والمجروحة بالخطيئة، ويقتاتون منه، فقد اصبح لنا جميعاً خبزاً لنأكله فنحياه وترجع عافيتنا الروحية كي لا نموت.

ففي الذبيحة الإلهية في القداس يتلو الكاهن صلاة استعدادية لأنه هو أول المدعوّين إلى هذه الوليمة، فَمَن يتناول يسوع بتقوى وخشوع فإنما يتناول طعاماً فصحياً من أجل عهد جديد. لذا حينما نتقدم من المناولة فليكن بأمانة وهذا هو إيمان المؤمن، لأن المؤمن في القداس يشدّ الرحال إلى أرض الله. فالمؤمن يترك بيته وأهله وأعماله ويتوجه إلى حيث الكنيسة، إلى عالم آخر، إلى حيث يسكن الرب يسوع، فادي البشر، كي ندخل ونتّحد به بل هو يتّحد بنا، فهو حصّتنا وميراثنا. فرسالتنا في هذا الشأن ما هي إلا عمل الكنيسة، فنحن نقرّب المسيح إلى الله الآب وبدوره يقرّبنا إلى الله الآب (1بط 18:3) ولكن ذلك يتطلب استعداداً كاملاً لقبول هذه الدعوة... إنه نعمة السماء لنا جميعاً.

من هنا ندرك أن حياة المؤمن مرتبطة ارتباطاً وثيقاً وعجيباً بالرب يسوع، لأن المؤمن ما هو إلا عضو في كنيسة المسيح، وهو مرتبط ارتباطاً عجيباً في المسيح، ومع المسيح بحياة جميع إخوته المسيحيين في وحدة ليست من معطيات هذا العالم ولكنها تفوق إدراك البشر لأنها وحدة جسد المسيح. فالقديسون الذين سبقونا إلى ردهة العرس السماوي هم أبناء الكنيسة الذين نالوا لنا الحب فهم مجتمعون حول الحَمَل من أجل إخوتهم على الأرض، لذلك يهتمون اهتماماً خاصاً كي نصل إلى حيث وصلوا. ففي القداس نلتقيهم في وليمة الحَمَل نحو مسيرة الخلاص، وما ذلك إلا دلالة على علاقة الله بشعبه لأنه سيد التاريخ ومخلّص البشر.

نعم، فمنذ ألفي سنة نحتفل جميعاً بهذه الوليمة، إنها عرس الحَمَل، عرس الله والبشرية في سر القربان، وغني بحب المسيح لعروسه الكنيسة والتي من أجلها قدّم المسيح ذاته للموت ووهبها من أجل المناولة. وهذا ما نراه جيداً في يومنا هذا إذ أن المسيح هو محور السماء وغذاء الأنفس، وعبر هذه الذبيحة تلتقي السماء بالأرض، والكنيسة المجاهِدة بالكنيسة المنتصرة، لتقيم وتحتفل بذبيحة العرس على أرضنا هذه. فالمسيح حاضر دائماً، وهو إلى جانب كنيسته ولا سيما في ذبيحة القداس، لأن المؤمن يتذوّق ليتورجية السماء التي نسعى إليها في القداس فنكون فعلياً في السماء.

فذبيحة الصليب هي ذبيحة يسوع لأنه الوسيط الوحيد بين الله والبشر. فقد اتّحد بكل إنسان، وهو يقدم لكل إنسان عربون الحياة لأنه لنا قدوة وفيه نلتقي آثاره (1بط 12:2) ورسالته أن يُشرك جميع المؤمنين لأن الكل مدعوّون لأن يكونوا أحبّاءه في هذه الحياة وشركاء في المصير وجلساء على مائدته، وكل ذلك يتطلب استعداداً كاملاً إذ لا يمكن ولا يوجد قوة في السماء وعلى الأرض تستطيع أن تعطينا أكثر مما يعطينا الله في القداس، وتكون المشاركة حقيقية وفاعلة عندما يأخذ المؤمن المشارك حصته ودوره. لذا نحن مدعوون إلى المشاركة في المسيح الذي يعطينا ذاته في القربان ويسند ضعفنا البشري كي نحقق هذه المشاركة التي لا نستطيع أن نحققها بأنفسنا. لذلك عندما توجّه ذاتك وأعمالك أيها المؤمن إلى "عمل الله" في القربان فأنت تشارك في عمل الله هذا وتحوّل إرادتك إلى إرادة الله فتدرك عندئذٍ أن التجسد يقود إلى الصليب، والصليب يقود إلى القيامة المجيدة.

ختاماً، يا يسوع، إني أؤمن بمشيئتك لأكون معك قرباناً زكياً، وأهلاً لأحتفل بقيامتك المجيدة التي أعددتها لنا، فإنه عملك، وتريد أن تحوّلنا إليك كما تحوّلتَ أنتَ إلينا. فأنت حياة كنائسنا، وأنت في القربان حب ورحمة وحياة، وفي الذبيحة عطاء وغذاء... آمين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8320 ثانية