الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      شرطة أربيل تصدر تعليمات جديدة بشأن مواقع التواصل.. مهلة 15 يوماً لأصحاب البث المباشر لتوقيع تعهدات رسمية      العراق أكبر أسواق الصادرات التركية بين دول الجوار.. 7.5 مليارات دولار خلال عشرة أشهر      أرمينيا تتجه نحو الاتحاد الأوروبي.. باشينيان يحدد عامي 2027 أو 2028 موعداً محتملاً لتقديم طلب العضوية      ناشئو العراق يستهلون مشوارهم الآسيوي بمواجهة هونغ كونغ في تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً      مجلة «الفكر المسيحي».. أكثر من ستة عقود من التوثيق الثقافي والفكري للحياة المسيحية في العراق      العراق يستعد لاستئناف معارض الآثار الدولية بعد انقطاع لسنوات.. ومتحف البرغامون في برلين محطة أولى      نوال بولص.. طبيبة مسيحية من الموصل اختارها الإرهاب ضحية لرسالتها الإنسانية      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة      حددت نهاية العالم 13 نوفمبر 2026.. قصة نبوءة علمية مفزعة عمرها 66 عاماً      بعد الفوز المثير.. مورينيو يكشف طموحاته في دوري أبطال أوروبا
| مشاهدات : 1292 | مشاركات: 0 | 2024-10-24 10:08:24 |

انتخابات الإقليم 2024: بين الشعبوية وتحديات الاستقرار

جاسم الحلفي

 

جرت انتخابات برلمان إقليم كردستان في 20 تشرين الثاني الجاري بسلام، رغم التوتر الذي أحاط بها في اجواء الحملات الانتخابية الحادة وتصاعد الخطاب الشعبوي الاستفزازي. فالأحزاب الكبرى بذلت جهودا غير مسبوقة في سعيها لاستقطاب أصوات الناخبين، وسط ساحة سياسية مليئة بالتناقضات والنقد المتبادل. وتباينت أساليب الحملات بين عرض الإنجازات والاعتماد على الإرث النضالي، وبين خطابات شعبوية تخاطب مشاعر البسطاء مباشرة. ورغم تأثير هذا الخطاب في كسب الأصوات، إلا أن شريحة كبيرة من الناخبين وجهت انتقادات لاذعة للأحزاب التقليدية الكبرى، متهمةً إياها بالركود وعدم معالجة القضايا الحقيقية التي يعاني منها الاقليم.

ولم تكن هذه الانتخابات حدثا عابرا في تاريخ الإقليم، فقد شارك فيها قرابة مليوني ناخب، أي نحو 70 في المائة ممن يحق لهم التصويت، في مؤشر واضح على أن الجماهير الكردستانية ما زالت تؤمن بالانتخابات كوسيلة للتغيير. وقد أسفرت هذه الانتخابات عن تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني بحصوله على 39 مقعدا، بينما حلَّ الاتحاد الوطني الكردستاني ثانيا بـ23 مقعدا، فتمكن من الحفاظ على بعض التوازن السياسي رغم الفارق الكبير. وصحيح أنه لم يتصدر المشهد في مدينة السليمانية، إلا أنه تقاسم المقاعد مع بقية الأطراف، مما يعكس قوته التقليدية في المحافظة. لذا لم يتمكن الحزب الديمقراطي من الانفراد بإدارة الحكم دون حاجة إلى تحالفات، سواء مع الاتحاد الوطني أو مع قوى أخرى كحزب الجيل الجديد.

والخطابات الشعبوية التي كانت ظاهرة في الانتخابات، هي سلاح ذو حدين، وقد لعبت دورا محوريا في هذه الانتخابات، واستخدمها الاتحاد الوطني الكردستاني لجذب الناخبين المترددين، مما عزز شعبيته. إلا أن هذا الخطابات قد يكون لها ثمن باهظ في المستقبل، حينما يظهر العجز جليا عن تحقيق المطالب الشعبية الحقيقية.

وتبنى الحزب الديمقراطي الكردستاني سياسة ضبط النفس، مركزا على وعود سياسية وحكومية ترسم مستقبل الإقليم. وقد نجح في استقطاب العشائر من خلال ترشيح شخصيات من شيوخها، خاصة في محافظة دهوك، وهو ما ضمن له الصدارة. ومع ذلك، فإن هذا النهج كشف عن تراجع في ترشيح كوادر حزبية ذات خبرة وكفاءة، وهو ما قد يحتاجه مستقبلًا في العمل البرلماني.

من جانب آخر فأن اليسار، الذي حصل على مقعد واحد فقط، عجز عن مواكبة اللعبة الانتخابية، رغم التزامه بها كوسيلة لا بديل عنها لإحداث التغيير. ومع عدم انجراره إلى الخطابات الشعبوية، فأنه لم ينجح في طرح خطاب نقدي تغييري جوهري يتميز به، ويكون بديلا عن خطابات القوى التقليدية. كما انه لم يتمكن من تبني احتياجات الناس من خلال حركة اجتماعية احتجاجية نشطة تعبر عن تطلعاتهم، مما أبقاه خارج دائرة التأثير السياسي الفاعل.

ومع انتهاء الانتخابات، أصبحت عملية تشكيل الحكومة المقبلة أكثر تعقيدا، ليس فقط بسبب التوازنات السياسية، بل لأن القوى الرئيسية، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، تجد صعوبة في التراجع عن خطابها الاستقطابي، الذي تبنته خلال الحملات الانتخابية. وستجسد المفاوضات السياسية بهذا الخصوص الصراع على السلطة في مشهد يتسم بالتوتر وعدم اليقين.

ورغم كل ذلك تمثل انتخابات الإقليم لعام 2024 خطوة نحو الاستقرار السياسي، لكنها أيضًا تسلط الضوء على أزمة الثقة بين القوى السياسية المختلفة، ما يجعل التحديات المستقبلية أكثر تعقيدا وصعوبة. لكن التجربة ترجح ان نشهد خطابات يسودها التفاهم، وتفاهمات حول اقتسام السلطة، وترتيبات متفق عليها لتمرير الحكومة، وان طالت المدة، وأن يتم تجاوز النبرة الحادة للخطابات التي سمعناها خلال الحملات الانتخابية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 24/ 10/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0117 ثانية