مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين      تدمير ثلاث مسيّرات في سماء أربيل      صحة دهوك تعلن تحويل مستشفى "سميل" إلى تعليمي بسعة 300 سرير      مستشار الزيدي المالي يكشف ملامح موازنة 2027: أداة لتنظيم اقتصاد العراق      إيران: واشنطن تعلن إجراءات اقتصادية جديدة وتتوعد بعزلة غير مسبوقة      دوري نجوم العراق ينطلق بـ20 فريقاً وضوابط جديدة      البرمجة بالأوامر: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد تطوير ألعاب الفيديو      الصحة: خطط لافتتاح مستشفيات جديدة لعلاج الإدمان في 5 محافظات      رسمياً.. باريس سان جيرمان يتوج بطلا لكأس السوبر الأوروبي على حساب أستون فيلا
| مشاهدات : 2247 | مشاركات: 0 | 2024-10-11 06:28:04 |

هل تستحق العذراء أن تدعى الكرمة ؟

وردا إسحاق قلّو
 
 
   قال الرب يسوع ( أنا الكَرمَة وأنتم الأغصان )" يو 5:15 
فإذا كان يسوع هو الكرمة ونحن الأغصان ،  فهل نستطيع أن نعبِّر عن العذراء وندعوها الكرمة أيضاً ؟
  لنبحث عن موضوع الكرمة في العهد القديم أولاً والتي تناولت أسفارها موضوع الكرمة .
  إشعياء النبي شبَّهَ حبيبه الله بالكرمة ، فقال ( سأشدو لحبيبي أغنية عن كرمهِ . كان لحبيبي كرم على تلٍ خصب ... ) " أش 5: 1-4 " .
أما النبي عاموس فكتب قائلاً ( ها إنها تأتي أيام ، يقول الرب يدرك فيها الحارث الحاصد ، ودائس العنب باذر الزرع ، وتقطر الجبال نبيذاً وتسيل جميع التلال , وأرد أسرى إسرائيل ، فيبنون المدن المخربة ويسكنونها ويغرسون كروماً ويشربون من ثمرها ) " 9: 13-14" . الكرمة الحقيقية هو المسيح أما الذين سبقوهُ فكانوا كروم مزيفة ، لم تعطي عنباً ، بل حصرماً برياً ( إن الآباء أكلوا الحصرم ، وأسنان البنين ضرست ) " حز 2:18" .
أما في العهد الجديد فقد شبّهَ يسوع نفسه بالكرمة التي تثمر الثمار التي يطلبها الله الاب منه ومن المؤمنين به . فيقول ( أنا الكرمة الحق وأبي هو الكرّام ) " يو 1:15" . اما المؤمنين به فهم الأغصان المرتبطة بكرمته . والتي لا تستطيع أن تثمر ثماراً إذا أنفصلت عن الكرمة ، فإرتباطها المتواصل بالكرمة ضرورة لكي تستمد منه القوة لكي تثمر ، لهذا قال الرب ( وكما أن الغصن إن لم يثبت في الكرمة ، لا يستطيع أن يثمر من نفسهِ ) " يو 4:15 " .
  كتب البشير يوحنا عن يسوع  ( في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان لدى الله ) "1:1 " وبعد ذلك أضاف قائلاً ( والكلمة صار بشراً فسكن بيننا ) " 14:1 " . لنسال ونقول كيف حل بيننا ؟ الجواب : حل في مريم العذراء فتحولت هي الأخرى إلى كرمة فأثمرت ثمرةً سماوية لأنها حملت عنقود الحياة الأبدية الذي يعصر على الصليب ليعطينا دمه وجسده غذاءً روحياً في مادة الخبز والخمر لأجل خلاصنا . فالعنقود الذي حملته العذراء يعصر على مذابح كنائسنا ليصبح لنا خبزاً سماوياً .
  إذاً نقول ، الرب يسوع هو الكرمة بمعنى ( إلهي بشري ) ، أما العذراء مريم فهي الكرمة الحقيقية البشرية لكن بمعنى آخر . وهي تستحق هذا أن تكون الكرمّة التي أعطت للعالم ثمر الخلاص .
  علينا أن لا نتعجب عندما يحبنا الله ويعطينا بعض من ألقابه بسبب محبتهِ لنا . فكما نعلم أنه نور العالم وبحسب قوله في ( يو 12:8 و 5:9 ) لكنه قال لتلاميذهِ ( أنتم نور العالم ) " مت 11:5 و 14:5 ) أي أنهُ هو مصدر النور ، ونور تلاميذهِ والمؤمنين به فمستمد من نوره الذي هو المصدر كما أن الشمس هو المصدر الذي منه تستمد الكواكب والنجوم نورها .
  قال يسوع انا الراعي الصالح ( يو 10: 11،14 ) لكنه أيضاً قال ( وأعطيكم رعاة حسب قلبي ) " إر 15:3 و . حز 34 " . وكل خلفائهِ الرسل ومن بعدهم الأساقفة على مر العصور لكي يرعوا أبناء كنيستهِ المقدسة . فالأسقف الذي يحمل عصا الراعي في القداس الإلهي فأنه وكيل على رعية المسيح ( طالع أع 28:20 ) .
   المسيح له المجد هو إبن الله بالجوهر . أما نحن المؤمنين فيدعونا أيضاً أبناء الله ، لكن ليس كيسوع ، بل نحن أبناء بالتبني . ومريم العذراء والدة الإله التي تدعوها الكنيسة بالكرمة فلاأنها تستحق ذلك اللقب الذي يليق بها . كما تستحق كل أُم صالحة ومباركة لقب الكرمة ، وبحسب المزمور ( مثل كرمة مثمرة في بيتك ) " 3:128 " .
    لتحفظنا أمنا العذراء بصلواتها وشفاعتها في كرم إبنها الإله .
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1 ".
 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6150 ثانية