قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة      وزير الكهرباء يبحث مع القائم بالأعمال الألماني آفاق التعاون المشترك واستكمال مشاريع سيمنز في مجال الطاقة الكهربائية      الحوثيون يهاجمون منشآت طاقة سعودية ويصيبون 73 شخصاً      بعد زلزال اليمين المتطرف في شرق ألمانيا.. ماذا ينتظر العرب والمهاجرين؟      انطلاق دوري كرة القدم ضمن مهرجان عيد الصليب المسكوني ٢٠٢٦      أجواء مفعمة بالفرح في رحلة عيد العمال بمدينة لندن – أونتاريو  / كندا      رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي العام وصل      انطلاق فعاليات «قمة العراق للضمان الصحي والتأمين 2026»
| مشاهدات : 1052 | مشاركات: 0 | 2024-09-08 09:24:46 |

.. ويستمر عطاء المنهج المدمر!

محمد عبد الرحمن

 

تؤكد الاحداث والتطورات الجارية، كل يوم وكل ساعة، الفشل المتواصل والمتفاقم لأداء  المنظومة السياسية ونهجها المعتمد منذ ٢٠٠٣ حتى الان. فحديث القاضي حيدر حنون،      رئيس هيئة النزاهة، رغم حالة الانفعال، أشر بوضوح  جوانب مهمة من  الأزمة الراهنة، والتقاطعات الكبيرة بين السلطات، وكون القضايا الذاتية الانانية والشخصية والنفعية، وإدامة البقاء في المنصب والحصول على اقصى الامتيازات، لها هي الأولوية على حساب قضايا الوطن والمجتمع. كما انه بيّن مدى تغلغل الفساد ووصوله الى مديات خطرة، تطال مؤسسات يفترض انها محصنة إزاءه، او هي من يعول عليها في مكافحته.

اتسم حديث رئيس النزاهة بالكثير من الصراحة والوضوح،  فهل هو تعبير عن حالة يأس وإحساس بان  مكافحة الفساد وصلت الى طريق مسدود، وأنْ ليس بالإمكان احسن مما كان طالما ان حُماة الفساد يتمترسون في مفاصل الدولة المختلفة، ولهم السطوة والكلمة العليا، ويتمتعون بالقدرة على اجهاض أيّ توجّه جدي للتصدي له؟ هل يريد القاضي ان يقول لنا  بعدم توفر الإرادة السياسية الحقة لذلك، وان أي اجراء يتخذ يُحسب بمدى تأثيره على هذا المنصب او ذاك ؟

لا نريد الحكم على الأمور بناء على حديث واحد، ولكنه حمل مؤشرات خطرة، ولم نسمع ردود فعل حتى الان تفند او تنفي ما قيل، فيما ذكر احدهم وهو في موقع رسمي ان الرجل "اخطأ في الحديث العلني". وقد ينطوي هذا القول على رغبة في اللجوء، كما اعتاد المتنفذون، الى التوافقات والتسويات التي كانت وما زالت وراء ضياع الملايين من أموال العراقيين، وما نعيشه من أوضاع منفلتة لا تدلل باي حال على وجود دولة ومؤسسات فاعلة وقانون يمكن انفاذه على الجميع.

في حديث رئيس هيئة النزاهة تحد للبرلمان في استضافته مع آخرين ، للحديث عن القضايا المثارة، وربما غيرها، فهل يستجيب البرلمان لهذه الدعوة، وهو المسؤول عن متابعة عمل هذه الهيئة، ويُعدّ ذلك ركنا أساسيا من مهامه الرقابية؟

والشي الآخر المقلق، وغير البعيد ايضا عن سلوك منظومة المحاصصة والفساد والسلاح المنفلت، هو مدى الاستعداد لقمع أي حراك مطلبي شعبي وجماهيري، مهما كانت احقية وعدالة ما يطالب به، وحق المواطنين المكفول دستوريا في التعبير والتظاهر والتجمع السلمي .

وقد يكون الأخطر هو استباق الأمور بهذه الحملة المنظمة ضد أي حراك، والتهم الرخيصة الجاهزة والتي تطلق من سياسيين وأجهزة ومؤسسات وجيوش الكترونية، توظف لخدمة اجندات معينة ولتزييف الحقائق ونشر الاباطيل والاراجيف. وكل ذلك للتدليل على ان"دار السيد مامونة"، وربما لاعطاء قدر من "المصداقية" لقول احدهم ان "بلدنا يمر بأفضل حالة استقرار وعلينا الحفاظ عليها "؟! ولكنه لم يخبرنا كيف؟

وباستغراب شديد استمعنا، مع غيرنا، الى مقابلة مع احد السياسيين، وهو يفبرك التهم ضد المحتجين من خريجي المهن الصحية، ويضع حراكهم المشروع في سياق "تآمر طرف دولي وتحريك من الخارج، كما حصل في تشرين ٢٠١٩، تهيأة لحراك جديد ينطلق في تشرين القادم". هذا السياسي وغيره يهربون من سؤال آني جدي وحارق: لماذا تتظاهر الناس وتحتج، وما أسباب ذلك ودوافعه؟ 

ان التهم "المسلفنة" فندها ويفندها الواقع المزري في الخدمات العامة، والركض نحو  خصخصة غير معلنة لقطاعات الدولة المختلفة، والصعوبات والاشكاليات المالية الكبيرة، بدليل ان الموازنة وجداولها ما زالت موضع جدل بين الحكومة ومجلس النواب، الذي فشل حتى الآن في انتخاب رئيسه. فضلا عن عجز مؤسسات الدولة، وتفاقم مشكلات البطالة والفقر، والصراعات المتفاقمة بين المتنفذين في المركز والمحافظات، وتحوّل العراق الى " خان جغان " وتفاقم التدخلات  الخارجية  ، واخرها المسيرة التركية التي اسقطت والسعي الى طمطمة الموضوع بدل من الافتخار به ، وتغول الفساد والسلاح المنفلت، وخروج قرار الحرب والسلم من يد الحكومة ومجلس النواب، وغير ذلك الكثير من الظواهر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والأمنية، التي تؤشر فشل النهج وسوء الإدارة والسعي المتواصل الى الهيمنة والتفرد والاقصاء. وهي جميعا أزمات المنهج المدمر.

في ظل أوضاع كهذه ماذا يتوقع المتنفذون من أبناء الشعب؟ ان يسكتوا؟ هنا لن ينفع افتعال معارك جانبية من قبيل تشريعات مخلة او قوانين تعكس مازق المنظومة ذاتها او حملات إعلامية مضللة.

ونقول اخيرا ان طريق التغيير واضح عندما تتوفر إرادة حقيقية لذلك. ولكن الجماهير لن تنتظر "المعجزة" .. انها هي ذاتها من سيصنعها، طال الزمن ام قصر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 8/ 9/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5984 ثانية