اكتشاف 16 جرة تخزين من عصر مستعمرات التجارة الآشورية في حاتوشا- تركيا      بالصور.. أمسية مشتركة لـ“كورال أم النور السرياني وشماسات ام النور وبراعم أم النور بعنوان: "ܫܽܘܢܳܝܳܗ̇ ܕܝܶܠܕܰܬ ܐܰܠܳܗܳܐإنتقال والدة الإله” - الجمعة 14-8-2026/ كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بالصور.. الاحتفال بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار أمنا مريم العذراء - كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية في عنكاوا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس يترأس القداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى السماء في مغارة أم الزنار في معرة صيدنايا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار حبيب الشهيد في باحة كابيلا مار حبيب الشهيد في مجمَّع "قفير" - فاريّا، كسروان      السياسي السرياني السويدي أداي بيث كنّي يدعو إلى تعزيز حماية المسيحيين في الشرق الأوسط      مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      بعد اليأس من الوظيفة.. عراقيات خلف مقود التاكسي      استعداداً للمشاركة في البطولة الآسيوية: المنتخب الوطني للكرة الطائرة للسيدات يواصل تدريباته في قاعة نادي أكاد عنكاوا      مستشار الأمن القومي العراقي يصل أربيل على رأس وفدٍ رفيع المستوى      وزارة العدل العراقية: اعتماد مشروع السوار الإلكتروني بسجون اقليم كوردستان وكل المحافظات العراقية      وفاة مصاب كل نصف ساعة... الأمم المتحدة تحذر من سلالة إيبولا فتاكة في الكونغو الديمقراطية      لإنهاء الحرب رسمياً... رئيس كوريا الجنوبية يعرض إجراء محادثات مع الشمال      مخيّم الدعوات يختتم أيّامه الثلاثة في المعهد الكهنوتي بمشاركة ثلاثة وثلاثين شابًا/ عنكاوا      العذراء في ثقافات العالم... تقاليد مميّزة في عيد انتقالها      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين
| مشاهدات : 1326 | مشاركات: 0 | 2024-08-26 10:43:13 |

سنجار*

نبيل يونس دمان

 

    إطلعت على معالم سنجار: شوارعها، بيوتها، جبلها، سوقها، كنائسها وكنت بين الحين والآخر اذرع السوق لاشتري حاجات واحيانا ادخل الأورزدي باك لاشتري بخاصة السيكائر والهدايا. كان هناك القوشيين يعملون في سنجار كنت دائم الالتقاء بهم منهم: المساح متي يلدكو، السائق ميخا جلبي، النجار بيجو القس دنو، المدرس يوسف يونس رحيمة.

     سنجار البلدة التاريخية القديمة والجميلة، بجبلها وسهلها الواسع الذي كان في ربيع 1978 يعج بالأيزيديات، بملابسهن الفضفاضة الزاهية، وهن يعملن في الحقول الزراعية، وفي تلك الفترة رأيتهم يجمعون الكعوب( ܠܓܢܐ لگني) للاستهلاك المحلي، وما يفيض منه كان يشحن الى الاسواق.

     سنجار متعددة الاعراق والغلبة للأيزيدية وفيها مزاراتهم ومقامات شيوخهم وابرزها مرقد شرف الدين، اضافة الى ثلاثة مساجد وكنيستين، شاهدت فيها عيون الماء الحار شتاء الى درجة يتصاعد منه البخار واثار ذلك اعجابي، وكذلك رافقت المهندس بهزاد رمضان عبد الكريم الى قمة الجبل حيث كان يجري فتح طريق من سنجار الى سنوني، كان الهدف واضحا لاغراض عسكرية، لكن الجبل كان يضم العديد من القرى( والتي رحلتها السلطة في فترة سابقة اثر مقتل قائمقام سنجار عام 1972) ومع ذلك بقيت تجمعات للرعاة شاهدتها بام عيني، حتى صورت احد الرعاة وقد حمل نعجة صغيرة فوق رقبته( للاسف لم اتمكن من الحفاظ على تلك الصورة).

     الغزال ولد الظبية الرشيق الجميل يكثر في براري الجزيرة، شبهت الجميلات به فاطلقوا اسمه على العديد منهن، ومن التين صنعوا تماثيل الغزال ليس لبيعه، بل لاهدائه الى كبار ضيوفهم، كما دخل اسم الغزال في اغانيهم الجميلة، حيث نمط الغناء الشنگاري متميز، اتذكر مهاجراً من سنجار في القوش عام 1963 اسمه فقير، يرتدي الخرقة السوداء، ويطلق لحيته وشاربيه، كان يسكن مع عائلته في بناية( المسلخ) جنوب القوش، ولا تفارقه آلة البُزُق( الطنبور) وقد تفنن في ربط خيوط بيديه، التي يمررها على الآلة ومن الجهة الاخرى تحت طاولة خشبية، ترتبط بدمية غزالة( تحببا سمّاها غزالوك) صنعت من الاقمشة وجرى حشوها، فيعزف ويحرك الخيوط لترقص الغزالة على انغامه، وعندما يسحب خيطا معينا ترخي الغزال قوائمها، فتجلس ليتوقف ويقول الغزالة تطلب( شاباش) فتنهال الهبات النقدية عليه، فيعاود العزف والغناء بصوت مبحوح، فتنهض الغزالة لترقص ثانية، على انغام اشجى واعذب.

     بترحيل القرى فقدت سنجار ظهيرها القوي، وكذلك عمادها الاقتصادي من الفواكه وانواع التبوغ، حيث تتخلل ذلك الجبل الاشم، كهاريز الماء والعيون والينابيع، كل تلك المعالم عبثت بها السلطة الدكتاتورية، لا ادري ان كان السكان في العقود الاخيرة قد تمكنوا من اعمار قراهم والسكن فيها، لانني شاهدت مجمعات قسرية ضخمة للايزيدية، في سهل سنجار واسمائها لا تزال ترن في ذاكرتي: القحطانية والعدنانية والجزيرة وتل البنات وتل القصب، يتوسطها معسكر ضخم لجيش السلطة.

* من كتابي الجاهز للطبع بعنوان

" ومرت السنوات على عجالة"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5115 ثانية