هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      بعد ست سنوات من الغموض… اعتقال مشتبه رئيسي في قضية اختفاء هرمز ديريل ومقتل زوجته في جنوب تركيا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي المبعوث الرئاسي في الشدادي      اللغة السريانية خارج لافتات المؤسسات في الحسكة وتحذيرات من تهميش المكوّن التاريخي      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الالهي في كنيسة مار كيوركيس الشهيد – ديانا/ أربيل      غبطة البطريرك يونان يترأّس رتبة درب الصليب يوم الجمعة من الأسبوع الرابع من زمن الصوم الكبير      قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      حرب إيران تعطل البطولات الدولية وتهدد المنتخبات والنجوم      أسعار النفط تواصل الارتفاع وتقترب من 105 دولارات للبرميل      هل يمكن لمنحوتة آشورية مدمَّرة أن تعرض أقدم صورة لأورشليم (القدس)؟      بغداد تطلب استئناف تصدير النفط وتعبر عن الاستعداد للحوار مع أربيل على الشروط      ترامب يقول إن "الشروط ليست جيدة بما يكفي" لإبرام اتفاق مع إيران، والولايات المتحدة تطالب مواطنيها بضرورة مغادرة العراق "فوراً"      عراقجي: إيران مستعدة لدراسة أي مقترحات تضمن إنهاء الحرب      ريال مدريد يضرب إلتشي برباعية      ألتمان: الذكاء الاصطناعي سيُباع في نهاية المطاف مثل الكهرباء والماء      "هذا لا يناسبني".. عبارة سحرية تحافظ على صحتك النفسية      رسالة البابا إلى حركة رجال الأعمال والمدراء المسيحيين في ليون في الذكرى المئوية لتأسيسها
| مشاهدات : 1497 | مشاركات: 0 | 2024-08-14 11:19:26 |

مسار الحقيقة ... أين نحن؟ (الحلقة الثالثة)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 أين نحن من سقوط قرانا بيد داعش الإرهابي، وما الذي كان؟ هل فقط بيانات واستنكارات؟ والحقيقة لا تشهد إلا للمنظمات والمؤسسات الإنسانية الدولية والحكومة المركزية التي عملت من أجل بناء دُورنا وإحياء سهلنا، ومع هذا عمل

سكّان السهل على بناء أنفسهم وبيوتهم ومنازلهم ومصالحهم بل وإعادة إرادتهم ليكون علامة للمواطن الصالح في البناء وبإصرار وبكل شجاعة وإن كانوا سكان المناطق المتنازَع عليها، وحتى متى!.

أين نحن من لمّ شمل المسيحيين؟ صحيح أن كل واحد يهتم إدارياً بمعبده وبشؤونه ولكن لنعلم أن معبدكl ليس لكم وإنما هو معبد المسيح قبل أن يكون لكم، فما أنتم إلا أمناء وأوفياء، وأسأل: ماذا يعني عدم التدخل بخصوصيات المعبد وكأن السماء جعلتكم المسؤول الأول والأخير، فهل نحن أعداء وإنْ كان الترتيب والنظام والقانون مهماً وضرورياً... ما هذا؟.

أين نحن من كل الذي حصل ويحصل ولا زال؟ فَمَن الكبير فينا والصغير بيننا؟ وأين نحن من كلام الرب يسوع "أحبّوا بعضكم بعضاً كما أحببتُكم أنا"؟ أين نحن من الذين يبيعون ويؤجرون العقارات ويستهزئوا بوجودنا ويأخذوا منا ما يشاؤون؟ أين نحن من قضايانا الخاصة والشخصية والتي لم يُحرَّك لها ساكن، وقد قُرّر حينها أنكم ستسعون، والمسعى هذا بعد أربعة عشر عاماً ولا زلنا نراوح في محلاتنا، فالقاصرون هم تحت القانون وهم كما شاءوا شئنا أم أبينا، والشريعة توصي بذلك ولا مجال آخر. ولكن هنا أسأل: هل الشريعة من أجل الإنسان أم الإنسان من أجل الشريعة؟ هل نحن مواطنون أم غرباء ونزلاء أم مكونات، أم ماذا؟.

أين نحن من كتب الدراسة وخاصة الإعدادية والمتوسطة والابتدائية ومن البرامج التثقيفية الأخرى والوظيفية؟ هل تصفّحنا الكتب لكي نعلم محتواها وما يُعلَّم فيها وربما نجد فيها ما لا يطيب لإيماننا وحريتنا وعباداتنا؟ فهل نحن أدركنا محتواها جيداً... وإلا ماذا؟.

هل يمكن لأبنائنا المسيحيين البقاء متفرجين عن ما يحصل من نزاعات ومعاكسات وربما من مشاكل والدائرة في أرضنا وفي سهلنا وبيننا بعد أن ولدنا في هذه الأرض المقدسة وترعرعنا فيها ومنها، وعبر أجدادنا ورثنا إيماننا وحبّنا لبعضنا البعض؟ هل النزاعات هي السببب الرئيسي والكبير في الرحيل والهجرة بسبب ما يحصل لنا؟ فأين إعلامنا المسيحي؟ هل أصبحنا نردد أن حتى أرضنا ليست لنا. فما الذي اقترفناه تجاه كبارنا؟ وما الذي اقترفته أيادينا حتى تشوَّه صورتنا ونُحرق ونُطرَد؟ نعم، إنه سؤال لا جواب له إلا إن كنا ننتمي إلى طائفة أو لفئة أو... أو... فهل ننتظر فقط بيانات واستنكارات وكلمات منمّقة في حالات مؤلمة أو طلب عون وكأننا نسترحم الآخرين من أجل تعديل مادة من قانون أو دستور والذي نحن كتبناه بأيدينا ليكون مُنصفاً للجميع إذ أننا جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات، والكل أدرى مني كثيراً؟ وهل نحن نعمل من أجل ما يجمعنا وليس ما يفرّقنا؟.

ما أتمناه أن أجد المعبد في العراق - وليس الطائفة - في مسيرة وحدة الكلمة، فإنجيل المسيح - الذي نؤمن به ونبشر – واحد إذ يقول مار بولس "مسيحنا واحد، وعماذنا واحد، وإيماننا واحد" (أفسس5:4) فلماذا التفرقة؟ فنحن لا نعمل من أجل المناصب بل من أجل الخدمة، كما لا نعمل من أجل بناء الحجر بل من أجل بناء البشر. فالرئاسات عبر الطائفية لا تحمل إلا رسالة متعَبَة، فالبابا فرنسيس يقول:"إن دماء شهداء المسيحيين واحدة" ولم يقل هذه دماء الكاثوليكي وأخرى الأرثوذكسي أو الآثوري، بل دماء المسيحيين الشهداء وما ذلك إلا عبر رسالة الخدمة الواحدة إذ يقول الرب "مَن كان فيكم كبيراً فليكن خادماً" (متى26:20) و"أنا بينكم مثل الذي يخدم" (لو27:22).

أتمنى أن أجد في العراق مَن يحملون الحقيقة في وجه الأقوياء، ولا يتلوّنون حسب زمانهم وأمكنتهم ويرسمون لأنفسهم قداسة السيرة والمسيرة ويرحلون من مكان إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، يمرحون ويجعلون حياتهم ابن بطوطة، وحبّهم لرعاياهم مزيَّف، ويرون الأشياء بعيونهم وليس بعيون عقولهم وقلوبهم، ويرفعون صلواتهم بيدين مفتوحتين حيث يقفون أمام قدس الأقداس وأمام أنظار الناس البسطاء والفقراء والعشّارين ليراهم الناس "ويأخذوا أجرهم" (متى5:6). كما أتمنى (ولكن أعلم أنه لا مجال للتمنّي)... نعم أتمنى أن أجد كبار الزمن في العراق يضعون المؤمن المناسب في المكان المناسب فيكون نزيهاً بابتعاده عن القرابة والمحسوبية والنسب وعن الطائفية والعشائرية المقيتة وعن المصلحة، مملوءاً قداسة في السيرة والمسيرة، مُحباً وديعاً متواضعاً شجاعاً، يقول الحق دون خوف - وهل مَن يسمع قول الحقيقة أو يقولها يُقتَل شهيداً؟ - ولا يعمل من أجل الحجر بل من أجل كل البشر وليس لبقاء الدنيا الزائلة، بل أن يملأهم نِعَم السماء ليوزعها على أبناء الأرض... ليس إلا!... (وإلى الحلقة الرابعة والأخيرة)

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6231 ثانية