مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      من أور الكلدان إلى نينوى الآشورية.. المتحف العراقي يحفظ 7 آلاف عام من تاريخ بلاد الرافدين      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة      تفسير علمي للاحتفاظ برسومات الأبناء وشهاداتهم القديمة      شعرة تدخل الدماغ بـ3 مهام.. ماذا ابتكر العلماء؟      بعد 6 سنوات.. فرضية جديدة تقلب قضية وفاة مارادونا      لاون الرابع عشر أول بابا يكرّم رداء المسيح المقدس في فرنسا      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا
| مشاهدات : 2113 | مشاركات: 0 | 2024-07-19 08:22:16 |

أحب قريبك كنفسك .. من هو قريبي

وردا إسحاق قلّو

 

 

( ليس لأحد حب أعظم من هذا : أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه )

    الله هو مصدر الحب ، وهو الذي أحبنا وأفدى بإبنه الوحيد من أجل مصالحتنا وخلاصنا . فالمؤمنين بإبنهِ هم أبناء المحبة الإلهية فعليهم أن يبغضوا الحقد والعنف والكراهية ليمتلأوا من الحب حتى التضحية من أجل الآخر ، فوصف الرب يسوع هذا الحب وقال ( ليس لأحد حب أعظم من هذا : أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه ) " يو 13:15 " .

  ثمار الإيمان المسيحي مصدرها الحب ، فيجب أن لا تنطفي شعلة الحب من قلب المؤمن لكي تظهر محبة المسيح الذي هو مصدر الحب فيه . فيسوع جمع وصيتي العهد القديم الخاصة بمحبة الله والإنسان في وصية واحدة ، وهي ( حب الله والقريب ) . لا يجوز أن نحب الله من دون القريب ، بل علينا أن نحب القريب الذي نراه أولاً لكي نعَبّر عن محبتنا لله الذي لا يرى . الفريسيين والكتبة الذين كانوا يفتخرون بإنتمائهم إلى شريعةآبائهم ، وآبائهم قتلوا أبناء الله ، ساهموا هم أيضاً في بناء قبورهم فبعملهم ذاك زكوا آبائهم في ما إقترفوه ، وإشتركوا في جريمتهم ، وخالفوا الشريعة بأعمالهم ، كما أكدوا حقيقتهم للتاريخ من خلال تعاملهم مع المسيح الذي كانوا ينتظروه ، بل دفعوه إلى الصلب والموت ، وبهذا اكدوا حقيقتهم للأجيال في ما فعلوه واشتركوا في جريمة آبائهم . لو كانوا سالكين في الأمانة مع الله فعلاً ، لكانوا عملوا بحسب أقوال الأنبياء الذين تنبؤا بمجيء المشيح المخلص ، لكنهم لم يكتشفوا حتى زمن مجيئه ليشهدوا له بل قتلوه ، والشريعة تقول ( أحبب قريبك ) ألم يكن يسوع يهودياً ومن سبط يهودا ، فلماذا لا يحبوا قريبهم ؟

   علينا نحن في هذا الزمن أن ندرك موضوع محبة القريب مهما كان ، وإن كان غريباً عن إيماننا وقومنا وبلادنا فهو أخينا في الإنسانية لأنه إبن آدم أيضاً فعلينا أن نحبه حباً كنفسنا . يجب أن لا نفهم القرابة من الناحية الجسدية ، إنما كل إنسان محتاج إلى الرحمة الإنسانية ، فهو قريب من كل إنسان ، أي كل إنسان هو قريبنا في المسيح يسوع الذي مات من أجل خلاص كل البشر .

   لاقيمة للقرابة العائلية ، لهذا قيل ليسوع ( أن أمك وإخوتك واقفون خارجاً ... ) لكنه أجاب قائلاً ( أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون به ) " لو 8: 20- 21 " ، بهذا غيّر يسوع نظام القرابة المألوف إلى نظام جديد . ضرب النظام القديم ليفرق بين الأب ضد أبنائه ، والأم ضد بناتها ، والحماة ضد كنتها . أي العلاقات العنصرية الضيقة المحصورة في العائلة باتت غير مقبولة لدى الله ، والله يريد أن تكون علاقة حب واسعة وشاملة تنبذ المحبة العنصرية المؤسسة على أنانية الإنسان . فالذي يقول ( إنصر أخاك أو قريبك إن كان ظالماً أو مظلوماً ) فإنه ما يزال يعيش في نظام قبلي مرفوض ، فأقرب الناس من بعضها ومن الله هو الذي يعيش ويعمل بحسب وصايا الله . وهكذا نستطيع أن نمحي حدود القرابة والصداقة بين البشر لكي يمتدوا صوب المسيح محب جميع البشر فيجعلوا المسيح معهم وفيما بينهم وهو الذي يجعل كل الناس إخوة وأقرباء .

   المطلوب أن يكون الرب يسوع هو الرابط بيننا وبين كل البشر ليشدّهم معاً برباط المحبة الأخوية . بهذا يتحول العالم الكبير إلى عائلة عالمية واحدة . فكل إنسان يصبح قريبي وأخي ، وبغير هذا النظان سنسلك طريق الأنانية وحب الذات فنبتعد عن طريق الحق والعدل فنقسي قلوبنا على كل من يحتاج إلى مساعدتنا وحتى القريبين منا كما فعل الكاهن واللاوي مع الجريح الذي كان يهودياً مثلهم ، هكذا سنفقد محبتنا للإنسان إذا إبتعدنا من تعاليم الله الذي علمنا إياها الرب يسوع .

  أخيراً لنسأل الله القدير بأن يعضدنا في حياتنا الزمنية على هذه الأرض وينظّم علاقتنا وحياتنا مع الآخرين ، وهذا يحصل عندما نجعل الرب يسوع هو الألف والياء ، وحجر الزاوية في حياتنا ، ونسلم ذواتنا له ليقود أفكارنا وأعمالنا نحو محبة العالم ليصبح كل من مات المسيح لأجله أخاً وصديقاً لنا ،  ونحن له ، وهكذا يتمجد إسم المسيح الحي .

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1 ".

  









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6904 ثانية