نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام
| مشاهدات : 2641 | مشاركات: 0 | 2024-06-28 14:47:54 |

لا تدعو لكم أباً على الأرض

وردا إسحاق قلّو

 

قال الله ( إكرم أباك وأمك ) " مت 4:15 "

 

علينا أن لا نفهم ونفسر الآيات بحرفيها ، إنما يجب أن نبحث عن آيات أخرى تتحدث عن نفس الموضوع لكي نستطيع الوصول إلى النتيجة الصحيحة . هناك من يختار التفسير الحرفي لدعم فكر المذهب الذي ينتمي إليه ، أو للطعن بعقائد المذاهب الأخرى . وهذا مثالاً عن هذا الموضوع ، قال الرب يسوع ( لا تدعوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السموات ) " مت 9:23 " . فلأجل الطعن بإيمان المذاهب الأخرى يلتزمون بحرفية هذه الآية فيقولون بأن إطلاق لفظة ( أب ) للوالد أو ( أب ) للكاهن في الكنائس الرسولية يعتبر إنتهاكاً لوصية يسوع الواضحة . لكن غاية يسوع لم تكن أبداً بأن ننادي الوالد أو الكاهن بأسمائهم ، إنما يقصد بأن لا نفضل آبائنا الجسديين أو الروحيين على الله الآب ، أو نحبهم أكثر من الله ، فقول المسيح في آية أخرى واضح جداً ، يقول ( من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني ، ... ) " مت 37:10 " . في هذه الآية يسمي الوالد أباً ، والوالدة أماً . وعلينا أن نحترم الأبوين ونكرمهم بحسب الوصية ( أكرم أباك وأمك ) " تك 12:20 ، مت 4:15 "  . كما يجب أن تربطنا مع الأبوين علاقة تحمل كل الإحترام لكي نتمم وصايا أخرى لله . ومفهوم الأبوة والأمومة تبدأ منذ الحمل والولادة في حيز العلاقة . فالرجل يرى إمرأته في صورة ( أم ) ، والمرأة ترى زوجها في صورة ( أب ) وهذا المفهوم لا يتناقض مع مفهوم الكتاب ووصاياه .

 

إذاً لا يجوز أن نلتزم بوصية ما في الكتاب ونهمل الآيات الأخرى التي تكمل الغاية المرجوة ، وإن فعلنا فأنه سنقع في أخطاء كثيرة لأنه ننسي أو نتناسى عن قصد وصايا الله الأخرى . وهناك من يدعم غاياته بحجج أخرى كعدم قول الرب يسوع لمريم ( أمي ) بل كان يناديها ب ( إمرأة ) وبهذا لم يكن يسوع يقصد عدم إحترامها بل كانت غايته لتعظيمها والتي كان يقصد بلفظة ( إمرأة ) سيدة ، أي سيدة وأم ليس له فقط بل للكثيرين لأن حلت محل حواء الأولى التي كانت أم لكل حي . وكيف لا يحترم والدته وهو يعلمنا بأن نحترم ونكرم أبوينا . هكذا بالنسبة إلى آبائنا الروحيين فأن الذين ينتقدون كل من يسمي الكاهن والأسقف بالأب . فمثل هذا الأنتقاد أمسى واهياً ، ولا يتعدى من كونه حقداً وغيضاً من الرتب الكهنوتية الغير موجودة في المذاهب الغير رسولية أو من معتقدات أخرى .

 

آبائنا الجسدين نسميهم بالآباء . وهكذا ينبغي أن نفعل مع آبائنا الكهنة . فآبائنا الجسدين الذين يثمرون ثماراً جسدية من بنين وبنات . فهو علامة على إثمار آبائنا الروحيين أولاداً وبناتاً يسمون الكاهن ب ( الأب ) . رجال الأكليروس الذين إختاروا البتولية من أجل الملكوت لا يتركوا رجولتهم خارج الدير الكهنوتي ، بل عليه أن يبذل ذاته بكليتها من أجل عروس المسيح ( الكنيسة ) لخدمتها خدمة صادقة ، فهو وكيل المسيح في الكنيسة ،  لهذا يجب أن يطلق على كاهن الكنيسة ب ( الأب ) . وقد بدأت كلمة الأب لخدام الكنيسة من عهد الرسل وكما يؤكد لنا الأنجيل المقدس ، فبولس الرسول يذّكر أهل قورنتوس بأنه ( إبوهم ) ، فيقول لهم : ( فقد يكون لكم ألوف المؤدبين في المسيح ، ولكن ليس لكم عِدّة آباء ، لأني أنا الذي ولدَكُم بالبشارة ، في المسيح يسوع ) " 1 قور 15:4 " .

   كما يقول لمؤمني غلاطية ( يا أولادي الذين أتمخض بكم أيضاً إلى أن يتصور المسيح فيكم ) " غل 19:4 " .

   أما الرسول يوحنا أيضاً يقول ( يا أبنائي الصغار ، لا تكن محبتنا بالكلام أو باللسان ، بل بالعمل والحقّ ) " 1 يو 18:3 " . وفي أيامنا نجد بأن الأسقف والكاهن يدعون أبناء رعيتهم أو أبرشيتهم بالأبناء ، والمؤمنون يدعوهم آباء . ورئيس الأساقفة ( بابا ) وهذا لم يكن على حساب الإحترام والحب لأبينا السماوي . يجب أن يكون لنا آباء روحيين على الأرض يرشدون المؤمنين إلى الطريق المؤدي إلى الأب السماوي .

 

  في السماء لا يوجد زواج ، ولا يوجد أب أو أم ،  لأننا كلنا سنصبح إخوة وأخوات وحتى مع من كانوا آبائنا الجسديين أو الروحيين  ليبقى الأب السماوي هو أبينا الوحيد ونحن أبنائه وإخوة لمسيح الرب .

ليتمجد إسم أبينا السماوي الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور .

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو  16:1 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8415 ثانية