إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية      إطلاق مبادرة روحيّة وثقافيّة في روما تجمع الطلاب المسيحيين القادمين من الشرق الأوسط      رئيس هيئة الإعلام الأمني يعلن حظر حمل السلاح خارج نطاق الدولة نهائياً ويؤكد تسجيل قرابة 6 ملايين سلاح      كنوز ملكات آشور المفقودة.. اكتشاف أثري في "النمرود" ينافس مقبرة توت عنخ آمون      من الحبانية إلى بغداد.. كيف صنعت الحبانية والنادي الآثوري جيلاً من نجوم الكرة العراقية؟      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان
| مشاهدات : 2636 | مشاركات: 0 | 2024-06-28 14:47:54 |

لا تدعو لكم أباً على الأرض

وردا إسحاق قلّو

 

قال الله ( إكرم أباك وأمك ) " مت 4:15 "

 

علينا أن لا نفهم ونفسر الآيات بحرفيها ، إنما يجب أن نبحث عن آيات أخرى تتحدث عن نفس الموضوع لكي نستطيع الوصول إلى النتيجة الصحيحة . هناك من يختار التفسير الحرفي لدعم فكر المذهب الذي ينتمي إليه ، أو للطعن بعقائد المذاهب الأخرى . وهذا مثالاً عن هذا الموضوع ، قال الرب يسوع ( لا تدعوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السموات ) " مت 9:23 " . فلأجل الطعن بإيمان المذاهب الأخرى يلتزمون بحرفية هذه الآية فيقولون بأن إطلاق لفظة ( أب ) للوالد أو ( أب ) للكاهن في الكنائس الرسولية يعتبر إنتهاكاً لوصية يسوع الواضحة . لكن غاية يسوع لم تكن أبداً بأن ننادي الوالد أو الكاهن بأسمائهم ، إنما يقصد بأن لا نفضل آبائنا الجسديين أو الروحيين على الله الآب ، أو نحبهم أكثر من الله ، فقول المسيح في آية أخرى واضح جداً ، يقول ( من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني ، ... ) " مت 37:10 " . في هذه الآية يسمي الوالد أباً ، والوالدة أماً . وعلينا أن نحترم الأبوين ونكرمهم بحسب الوصية ( أكرم أباك وأمك ) " تك 12:20 ، مت 4:15 "  . كما يجب أن تربطنا مع الأبوين علاقة تحمل كل الإحترام لكي نتمم وصايا أخرى لله . ومفهوم الأبوة والأمومة تبدأ منذ الحمل والولادة في حيز العلاقة . فالرجل يرى إمرأته في صورة ( أم ) ، والمرأة ترى زوجها في صورة ( أب ) وهذا المفهوم لا يتناقض مع مفهوم الكتاب ووصاياه .

 

إذاً لا يجوز أن نلتزم بوصية ما في الكتاب ونهمل الآيات الأخرى التي تكمل الغاية المرجوة ، وإن فعلنا فأنه سنقع في أخطاء كثيرة لأنه ننسي أو نتناسى عن قصد وصايا الله الأخرى . وهناك من يدعم غاياته بحجج أخرى كعدم قول الرب يسوع لمريم ( أمي ) بل كان يناديها ب ( إمرأة ) وبهذا لم يكن يسوع يقصد عدم إحترامها بل كانت غايته لتعظيمها والتي كان يقصد بلفظة ( إمرأة ) سيدة ، أي سيدة وأم ليس له فقط بل للكثيرين لأن حلت محل حواء الأولى التي كانت أم لكل حي . وكيف لا يحترم والدته وهو يعلمنا بأن نحترم ونكرم أبوينا . هكذا بالنسبة إلى آبائنا الروحيين فأن الذين ينتقدون كل من يسمي الكاهن والأسقف بالأب . فمثل هذا الأنتقاد أمسى واهياً ، ولا يتعدى من كونه حقداً وغيضاً من الرتب الكهنوتية الغير موجودة في المذاهب الغير رسولية أو من معتقدات أخرى .

 

آبائنا الجسدين نسميهم بالآباء . وهكذا ينبغي أن نفعل مع آبائنا الكهنة . فآبائنا الجسدين الذين يثمرون ثماراً جسدية من بنين وبنات . فهو علامة على إثمار آبائنا الروحيين أولاداً وبناتاً يسمون الكاهن ب ( الأب ) . رجال الأكليروس الذين إختاروا البتولية من أجل الملكوت لا يتركوا رجولتهم خارج الدير الكهنوتي ، بل عليه أن يبذل ذاته بكليتها من أجل عروس المسيح ( الكنيسة ) لخدمتها خدمة صادقة ، فهو وكيل المسيح في الكنيسة ،  لهذا يجب أن يطلق على كاهن الكنيسة ب ( الأب ) . وقد بدأت كلمة الأب لخدام الكنيسة من عهد الرسل وكما يؤكد لنا الأنجيل المقدس ، فبولس الرسول يذّكر أهل قورنتوس بأنه ( إبوهم ) ، فيقول لهم : ( فقد يكون لكم ألوف المؤدبين في المسيح ، ولكن ليس لكم عِدّة آباء ، لأني أنا الذي ولدَكُم بالبشارة ، في المسيح يسوع ) " 1 قور 15:4 " .

   كما يقول لمؤمني غلاطية ( يا أولادي الذين أتمخض بكم أيضاً إلى أن يتصور المسيح فيكم ) " غل 19:4 " .

   أما الرسول يوحنا أيضاً يقول ( يا أبنائي الصغار ، لا تكن محبتنا بالكلام أو باللسان ، بل بالعمل والحقّ ) " 1 يو 18:3 " . وفي أيامنا نجد بأن الأسقف والكاهن يدعون أبناء رعيتهم أو أبرشيتهم بالأبناء ، والمؤمنون يدعوهم آباء . ورئيس الأساقفة ( بابا ) وهذا لم يكن على حساب الإحترام والحب لأبينا السماوي . يجب أن يكون لنا آباء روحيين على الأرض يرشدون المؤمنين إلى الطريق المؤدي إلى الأب السماوي .

 

  في السماء لا يوجد زواج ، ولا يوجد أب أو أم ،  لأننا كلنا سنصبح إخوة وأخوات وحتى مع من كانوا آبائنا الجسديين أو الروحيين  ليبقى الأب السماوي هو أبينا الوحيد ونحن أبنائه وإخوة لمسيح الرب .

ليتمجد إسم أبينا السماوي الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور .

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو  16:1 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6365 ثانية