دعوات لفتح كنيسة القيامة أمام المؤمنين في هذا الزمن المقدس      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يهنيء الشعب العراقي كافة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك داعياً في هذه المناسبة إلى تعزيز روح المحبة والتآخي التي تجمع أبناء الوطن الواحد      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      عوامل تزيد خطر الوفاة المبكرة عند النساء      البحر يبتلع سمومنا.. ملوثات البشر أصبحت جزءا من كيمياء كل المحيطات      ضربة مفاجئة.. كيف يؤثر منح كأس أفريقيا لمنتخب المغرب على البرتغال؟      الكنيسة الكاثوليكيّة في قطر والبحرين... صلاةٌ ورجاء لا ينقطعان      الأنواء الجوية: أمطار متباينة وعواصف رعدية خلال الأيام المقبلة      بسبب الأمطار والعكورة.. مديرية ماء أربيل تحذر من انقطاع مؤقت وتدعو المواطنين للترشيد      مصادر: العراق يعلن القوة القاهرة في حقول نفط تعمل بها شركات أجنبية      وفاة فيلاريت مؤسس الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا عن 97 عامًا      عراقجي: إيران منفتحة على أي مبادرة لإنهاء الحرب بشكل دائم      مهنئاً بعيد نوروز.. الرئيس بارزاني يؤكد الحاجة الملحّة لتعاون القوى السياسية في ظل التوترات بالمنطقة
| مشاهدات : 1583 | مشاركات: 0 | 2024-06-24 13:33:47 |

لحظة الاختيار

محمد عبد الرحمن

 

مرّ ٢١ عاما منذ التغيير ورحيل النظام الدكتاتوري في ٢٠٠٣. وحفلت هذه الفترة الهامة في تاريخ العراق الحديث بالكثير من العبر والدروس الغنية، التي لاغنى عن استيعابها لمن يريد ويعمل حقا على وضع مقاربات وحلول ومخارج لما يعانيه البلد من أزمات ومشاكل واستعصاءات، وفشل في الكثير من المؤشرات العالمية في مختلف مناحي الحياة.

وتجربة السنوات العجاف الماضية تؤكد بوضوح لا لبس فيه، انه اقرب الى المستحيل ان يبقى  العراق يُحكم وتدار شؤونه بالمنهج والطريقة التي سارت عليها الحكومات المتعاقبة منذ ٢٠٠٥ . فهذا المنهج ولاد للازمات، ولا ينفرد العراق بهذه الخاصية، فقد سبقنا اليه لبنان ومعروف جيدا ما يعانيه شعبه الآن .

هذا المنهج لا يقدم حلولا ولا يغوص في المعالجة الى الأسباب الحقيقية للظواهر، لذا فان الترقيع وتدوير الازمات هو سيد الموقف، والحكومات تركض لاطفاء الحرائق وشراء الذمم واغداق المكرمات والتوظيف الزبائني، والنتيجة هي المزيد والمزيد من التراجع. هذا بغض النظر عن مشاريع تقام هنا وهناك، لا تمس الجوهر ولا تعالج تقديم خدمات أساسية للمواطنين ، ومثال ذلك الآن في بلدنا مشكلة  الكهرباء المزمنة رغم المليارات التي صرفت وتصرف من جديد في هذا الملف .

واقعا هذا حال كل الأنظمة المأزومة في منهجها وطريقة عملها واليات ووسائل ادارتها ونمط تفكيرها وسلوكها العملي، والذي غالبا ما يكون في حالة انفصام عما يُعلن ويُدّعى.

وحصيلة ذلك بيّنة للعيان وكلنا نتلمسها اليوم، وهي تتمظهر في ضعف هيبة الدولة وعدم تمكن مؤسساتها من إداء  مهامها، وفي عدم القدرة على التحكم بالقرار السيادي وحصر السلاح فعليا بيد الدولة، وفتح الأبواب على مصاريعها للتدخلات الخارجية في شؤون البلد .

ان أوضاع البلد العامة المأزومة، ومصيره ومستقبله والخيارات التي يتطلع اليها المواطنون، كل هذه وغيرها تطرح بقوة موضوعة التغيير الذي لم يعد خيارا وترفا فكريا، انما يفرضه مآل الأوضاع وعجز المنظومة الحاكمة المتنفذة عن تصحيح المسارات، وهي بدلا من ذلك تمعن في طمس طبيعة الدولة المدنية والديمقراطية، كما اشّرها الدستور .

وهذا بالتأكيد مشروع نضالي تراكمي يصعب تصور إنجازه من دون تغيير موازين القوى، وإعادة الاصطفاف لصالح العاملين الفعليين من اجل المشروع المدني الديمقراطي والوطني العراقي المبرأ من ادران الطائفية والانغلاقات الفرعية، أيّا كانت تسمياتها، وبابعاده السياسية والاجتماعية. هذا المشروع هو امل العراقيين في حياة أخرى مختلفة، وتطلعهم الى حياة مدنية حقة لا تحكمها معايير “ قندهار “ كما كانت، او المستحدث منها .

وهذا المشروع يستهدف خلاص الوطن من رهط الفاسدين والفاشلين ووعاظ السلاطين، وهو الساعي الى إقامة دولة المواطنة والمؤسسات والقانون والحريات والديمقراطية الحقة، وتحقيق قدر معقول من العدالة الاجتماعية.

ان مشروعا بهذه المواصفات، لا بد ان يواجه صعوبات ومشاكل وعراقيل جمة، فالمتضررون منه لن يتورعوا عن استخدام كل الوسائل، بما فيها الاقذر، دفاعا عن مصالحهم ونفوذهم وسلطتهم.

ان إلحاق الهزيمة بالمنهج الفاشل والمتشبثين به والداعمين له، هو المهمة الأراس الآن، وهو ما يتوجب ان تتظافر وتتوحد بشأنه كافة الجهود والطاقات، جهود الشيوعيين والديمقراطيين والمدنيين وسائر الوطنيين الخلص.

وحيث يكبر اليقين من انعدام الامل في هؤلاء المتنفذين الذين جُربوا مرات ومرات، فلم يعد ثمة رجاء في ان يقدموا حلولا او يكونوا جزءا من الحل. ويبقى الامل معقودا على الكتلة البشرية الكبيرة، على الغالبية المسحوقة التي تعيش المعاناة اليومية، في ان تقول كلمتها الحاسمة والنهائية.     

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 23/ 6/ 2024

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5484 ثانية