الفنان جارلس توما يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفد من اتّحاد الادباء والكتّاب السّريان      مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي: المنظمة على تواصل مستمر مع الحكومة السورية لتثبيت حقوق السريان الآشوريين      عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود يوجّه رسالة ترامب لدعم حقوق الكلدان السريان الآشوريين في العراق      حارس الأراضي المقدسة: مسيحيو إدلب علامة عظيمة للسلام والرجاء      قداسة سيدنا البطريرك يلتقي بإكليروس الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ملبورن      الآشوريون على شفا الزوال… والصمت مقلق      بحث جديد يسلّط الضوء على إبادة سيفو ويعزّز المطالبات بالاعتراف بها      النائب الفني لمحافظ نينوى يستقبل وفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية في الولايات المتحدة الأمريكية/ مكتب العراق وذلك لتقديم التهاني بمناسبة تسنّمه مهام منصبه الجديد      ملاحقات واعتقالات تطال عشرات المسيحيين اليمنيين وتقارير تكشف عن تنامي "الإيمان السري" رغم مخاطر الإعدام      أربيل تطلق لجنة "حماية وتنظيم البيئة" بقرارات حازمة ضد المخالفين      أميركا تضغط لإنهاء مهمة الناتو في العراق      مقاتلات وأنظمة دفاع جوي أميركية تصل المنطقة.. ومسؤولون: العملية ستطال أهدافاً واسعة بإيران      إدارة ترامب توسع صلاحيات سلطات الهجرة لاحتجاز اللاجئين      كاساس يكشف أسراراً صادمة من كواليس المنتخب العراقي      دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026: النرويج تواصل الهيمنة التاريخية وثلاث دول عربية في المنافسات الجليدية      طرق تفكير الأذكياء تبدو غريبة للبعض      ليست الشاشات وحدها.. "سر منزلي" وراء "وباء قصر النظر"      البابا يحتفل برتبة تبريك الرماد ويفتتح زمن الصوم المبارك      آبل تودع عصر الشريحة التقليدية
| مشاهدات : 1679 | مشاركات: 0 | 2024-05-27 13:21:52 |

أين اليوم من سبقوكم في السعي لتكميم الافواه؟

محمد عبد الرحمن

 

لم تعد هناك حاجة الى ابراز دليل او برهان عند القول ان هناك مساعٍ لا تكف لخنق الحريات وتقليص هامش الديمقراطية وتأطير حياة الناس وتنميطها، على وفق رغبات وتوجهات المتنفذين وبمختلف الاشكال والإجراءات.

ولا نريد الرجوع الى ما تعرض له المعارضون والمنتفضون والناشطون منذ شباط ٢٠١١ ، مرورا بانتفاضة الشعب الكبرى في تشرين الأول ٢٠١٩ ، حيث اشتغل  كاتم الصوت لازهاق أرواح أبرياء لا ذنب لهم سوى ان لهم رأيا فيما يجري ويحصل ، ومن منطلق الحرص الوطني على بلدهم ومصلحة شعبهم وتوقهم الى رؤيته كريما مكرما ، وليس محطما  بادوات القهر والاستبداد والفساد والمحاصصة. فكان ان سقط مئات الشهداء والمصابين والمغيبين ضحايا لوقوفهم مع شعبهم ، ولأنهم رفعوا شعار “نريد وطن”.

وفي اثناء الانتفاضة الباسلة ، وقبلها وفي تقليد سيء لما كان يرتكب سابقا ، جرى انتزاع “براءات” ممن اعتقلوا او اوقفوا ، وفقا لطريقة رأس القمع البوليسي في العهد الملكي بهجت العطية ومن سبقه ولحقه في الممارسة الإرهابية ذاتها ، فاجبر العديد من الناشطين وأصحاب الرأي ، الذين سلموا من التصفيات الجسدية ، على توقيع تعهدات خطية بان لا يعودوا ثانية الى التظاهر او دعم المتظاهرين باي شكل .

و”على هالرنة طحينج ناعم” يجري التفنن في المضايقة والملاحقة وفرض الرأي الواحد ، والويل والثبور لمن لا ينصاع .

واستنساخا لتجارب أنظمة قمعية سابقة ابتلى بها العراق وشعبه ، جرى ويجري التركيز على منظومة التربية والتعليم وعلى العاملين فيها. وليس في هذا ايضا افتراء على احد ، فالبراهين  حدث ولا حرج ، وآخرها  الكتاب الصادر عن وزارة التربية والمعمم من مديرياتها في المحافظات، والذي يقدم الدليل القاطع على ما نقول.

هذا الكتاب الصادر عن الدائرة القانونية في الوزارة يلزم العاملين في القطاع “عدم النشر في مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تهجم وانتقاد الى شخصيات سياسية .. كونها ظاهرة غير أخلاقية وحضارية. وبخلافه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الموظف المخالف حال ثبوت قيامه بالنشر والتشهير، والزام كافة الكوادر التربوية والتدريسية بالتوقيع على تعهد خطي بعدم نشر مثل تلك الأمور غير التربوية “. هذا أيضا ما تضمنته استمارة “التعهد الشخصي” الذي “ابتدعته” بعض المديريات.

لا يظننّ احد ان هذا كتاب مستل من أرشيف وزارة التربية أيام الحكم الدكتاتوري او العهد الملكي السعيدي وما شاكل ، فهو طازج صادر في ١٦ايار الحالي. فهل يحتاج نصه المكارثي الى تعليق؟ وكم من مادة دستورية نسفها هذا الاعمام الذي يعكس ضيقا بالرأي الاخر المختلف؟ واذا كان التشهير العمد بهدف التسقيط مرفوض من حيث المبدأ، فلماذا هذا الخوف النقد البناء الهادف الى التصحيح والتقويم؟

من المؤكد ان مثل هذه الممارسات وما سبقها في مجالات عدة ، يشكل مصادرة لحرية الرأي والتعبير ولحرية الضمير والعقيدة والفكر والاجتهاد. انها مساع محمومة للتغطية على  النواقص الفاحشة وحماية المسؤول عنها ومن يقف وراءها، ولاسكات أي صوت وقمع أي موقف يدعو الى  الإصلاح والتغيير وفتح آفاق جديدة يستحقها شعبنا ووطننا.

ان على أصحاب هذه الممارسات اللاديمقراطية ومن يحركهم ويدعمهم ، ان يتمعنوا مليا في مصائر من سبقوهم على هذا الطريق ، وأين انتهوا اليوم. وعليهم ان يتذكروا دوما ان “دوام الحال من المحال” ، وانها لو “بقيت لغيركم لما وصلت اليكم” !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 26/ 5/ 2024

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5037 ثانية