بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة
| مشاهدات : 1846 | مشاركات: 0 | 2024-05-27 13:21:52 |

أين اليوم من سبقوكم في السعي لتكميم الافواه؟

محمد عبد الرحمن

 

لم تعد هناك حاجة الى ابراز دليل او برهان عند القول ان هناك مساعٍ لا تكف لخنق الحريات وتقليص هامش الديمقراطية وتأطير حياة الناس وتنميطها، على وفق رغبات وتوجهات المتنفذين وبمختلف الاشكال والإجراءات.

ولا نريد الرجوع الى ما تعرض له المعارضون والمنتفضون والناشطون منذ شباط ٢٠١١ ، مرورا بانتفاضة الشعب الكبرى في تشرين الأول ٢٠١٩ ، حيث اشتغل  كاتم الصوت لازهاق أرواح أبرياء لا ذنب لهم سوى ان لهم رأيا فيما يجري ويحصل ، ومن منطلق الحرص الوطني على بلدهم ومصلحة شعبهم وتوقهم الى رؤيته كريما مكرما ، وليس محطما  بادوات القهر والاستبداد والفساد والمحاصصة. فكان ان سقط مئات الشهداء والمصابين والمغيبين ضحايا لوقوفهم مع شعبهم ، ولأنهم رفعوا شعار “نريد وطن”.

وفي اثناء الانتفاضة الباسلة ، وقبلها وفي تقليد سيء لما كان يرتكب سابقا ، جرى انتزاع “براءات” ممن اعتقلوا او اوقفوا ، وفقا لطريقة رأس القمع البوليسي في العهد الملكي بهجت العطية ومن سبقه ولحقه في الممارسة الإرهابية ذاتها ، فاجبر العديد من الناشطين وأصحاب الرأي ، الذين سلموا من التصفيات الجسدية ، على توقيع تعهدات خطية بان لا يعودوا ثانية الى التظاهر او دعم المتظاهرين باي شكل .

و”على هالرنة طحينج ناعم” يجري التفنن في المضايقة والملاحقة وفرض الرأي الواحد ، والويل والثبور لمن لا ينصاع .

واستنساخا لتجارب أنظمة قمعية سابقة ابتلى بها العراق وشعبه ، جرى ويجري التركيز على منظومة التربية والتعليم وعلى العاملين فيها. وليس في هذا ايضا افتراء على احد ، فالبراهين  حدث ولا حرج ، وآخرها  الكتاب الصادر عن وزارة التربية والمعمم من مديرياتها في المحافظات، والذي يقدم الدليل القاطع على ما نقول.

هذا الكتاب الصادر عن الدائرة القانونية في الوزارة يلزم العاملين في القطاع “عدم النشر في مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تهجم وانتقاد الى شخصيات سياسية .. كونها ظاهرة غير أخلاقية وحضارية. وبخلافه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الموظف المخالف حال ثبوت قيامه بالنشر والتشهير، والزام كافة الكوادر التربوية والتدريسية بالتوقيع على تعهد خطي بعدم نشر مثل تلك الأمور غير التربوية “. هذا أيضا ما تضمنته استمارة “التعهد الشخصي” الذي “ابتدعته” بعض المديريات.

لا يظننّ احد ان هذا كتاب مستل من أرشيف وزارة التربية أيام الحكم الدكتاتوري او العهد الملكي السعيدي وما شاكل ، فهو طازج صادر في ١٦ايار الحالي. فهل يحتاج نصه المكارثي الى تعليق؟ وكم من مادة دستورية نسفها هذا الاعمام الذي يعكس ضيقا بالرأي الاخر المختلف؟ واذا كان التشهير العمد بهدف التسقيط مرفوض من حيث المبدأ، فلماذا هذا الخوف النقد البناء الهادف الى التصحيح والتقويم؟

من المؤكد ان مثل هذه الممارسات وما سبقها في مجالات عدة ، يشكل مصادرة لحرية الرأي والتعبير ولحرية الضمير والعقيدة والفكر والاجتهاد. انها مساع محمومة للتغطية على  النواقص الفاحشة وحماية المسؤول عنها ومن يقف وراءها، ولاسكات أي صوت وقمع أي موقف يدعو الى  الإصلاح والتغيير وفتح آفاق جديدة يستحقها شعبنا ووطننا.

ان على أصحاب هذه الممارسات اللاديمقراطية ومن يحركهم ويدعمهم ، ان يتمعنوا مليا في مصائر من سبقوهم على هذا الطريق ، وأين انتهوا اليوم. وعليهم ان يتذكروا دوما ان “دوام الحال من المحال” ، وانها لو “بقيت لغيركم لما وصلت اليكم” !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 26/ 5/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7277 ثانية