بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1841 | مشاركات: 0 | 2024-05-27 13:21:52 |

أين اليوم من سبقوكم في السعي لتكميم الافواه؟

محمد عبد الرحمن

 

لم تعد هناك حاجة الى ابراز دليل او برهان عند القول ان هناك مساعٍ لا تكف لخنق الحريات وتقليص هامش الديمقراطية وتأطير حياة الناس وتنميطها، على وفق رغبات وتوجهات المتنفذين وبمختلف الاشكال والإجراءات.

ولا نريد الرجوع الى ما تعرض له المعارضون والمنتفضون والناشطون منذ شباط ٢٠١١ ، مرورا بانتفاضة الشعب الكبرى في تشرين الأول ٢٠١٩ ، حيث اشتغل  كاتم الصوت لازهاق أرواح أبرياء لا ذنب لهم سوى ان لهم رأيا فيما يجري ويحصل ، ومن منطلق الحرص الوطني على بلدهم ومصلحة شعبهم وتوقهم الى رؤيته كريما مكرما ، وليس محطما  بادوات القهر والاستبداد والفساد والمحاصصة. فكان ان سقط مئات الشهداء والمصابين والمغيبين ضحايا لوقوفهم مع شعبهم ، ولأنهم رفعوا شعار “نريد وطن”.

وفي اثناء الانتفاضة الباسلة ، وقبلها وفي تقليد سيء لما كان يرتكب سابقا ، جرى انتزاع “براءات” ممن اعتقلوا او اوقفوا ، وفقا لطريقة رأس القمع البوليسي في العهد الملكي بهجت العطية ومن سبقه ولحقه في الممارسة الإرهابية ذاتها ، فاجبر العديد من الناشطين وأصحاب الرأي ، الذين سلموا من التصفيات الجسدية ، على توقيع تعهدات خطية بان لا يعودوا ثانية الى التظاهر او دعم المتظاهرين باي شكل .

و”على هالرنة طحينج ناعم” يجري التفنن في المضايقة والملاحقة وفرض الرأي الواحد ، والويل والثبور لمن لا ينصاع .

واستنساخا لتجارب أنظمة قمعية سابقة ابتلى بها العراق وشعبه ، جرى ويجري التركيز على منظومة التربية والتعليم وعلى العاملين فيها. وليس في هذا ايضا افتراء على احد ، فالبراهين  حدث ولا حرج ، وآخرها  الكتاب الصادر عن وزارة التربية والمعمم من مديرياتها في المحافظات، والذي يقدم الدليل القاطع على ما نقول.

هذا الكتاب الصادر عن الدائرة القانونية في الوزارة يلزم العاملين في القطاع “عدم النشر في مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تهجم وانتقاد الى شخصيات سياسية .. كونها ظاهرة غير أخلاقية وحضارية. وبخلافه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الموظف المخالف حال ثبوت قيامه بالنشر والتشهير، والزام كافة الكوادر التربوية والتدريسية بالتوقيع على تعهد خطي بعدم نشر مثل تلك الأمور غير التربوية “. هذا أيضا ما تضمنته استمارة “التعهد الشخصي” الذي “ابتدعته” بعض المديريات.

لا يظننّ احد ان هذا كتاب مستل من أرشيف وزارة التربية أيام الحكم الدكتاتوري او العهد الملكي السعيدي وما شاكل ، فهو طازج صادر في ١٦ايار الحالي. فهل يحتاج نصه المكارثي الى تعليق؟ وكم من مادة دستورية نسفها هذا الاعمام الذي يعكس ضيقا بالرأي الاخر المختلف؟ واذا كان التشهير العمد بهدف التسقيط مرفوض من حيث المبدأ، فلماذا هذا الخوف النقد البناء الهادف الى التصحيح والتقويم؟

من المؤكد ان مثل هذه الممارسات وما سبقها في مجالات عدة ، يشكل مصادرة لحرية الرأي والتعبير ولحرية الضمير والعقيدة والفكر والاجتهاد. انها مساع محمومة للتغطية على  النواقص الفاحشة وحماية المسؤول عنها ومن يقف وراءها، ولاسكات أي صوت وقمع أي موقف يدعو الى  الإصلاح والتغيير وفتح آفاق جديدة يستحقها شعبنا ووطننا.

ان على أصحاب هذه الممارسات اللاديمقراطية ومن يحركهم ويدعمهم ، ان يتمعنوا مليا في مصائر من سبقوهم على هذا الطريق ، وأين انتهوا اليوم. وعليهم ان يتذكروا دوما ان “دوام الحال من المحال” ، وانها لو “بقيت لغيركم لما وصلت اليكم” !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 26/ 5/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6653 ثانية