الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      أرمينيا تتجه نحو الاتحاد الأوروبي.. باشينيان يحدد عامي 2027 أو 2028 موعداً محتملاً لتقديم طلب العضوية      ناشئو العراق يستهلون مشوارهم الآسيوي بمواجهة هونغ كونغ في تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً      مجلة «الفكر المسيحي».. أكثر من ستة عقود من التوثيق الثقافي والفكري للحياة المسيحية في العراق      العراق يستعد لاستئناف معارض الآثار الدولية بعد انقطاع لسنوات.. ومتحف البرغامون في برلين محطة أولى      نوال بولص.. طبيبة مسيحية من الموصل اختارها الإرهاب ضحية لرسالتها الإنسانية      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة      حددت نهاية العالم 13 نوفمبر 2026.. قصة نبوءة علمية مفزعة عمرها 66 عاماً      بعد الفوز المثير.. مورينيو يكشف طموحاته في دوري أبطال أوروبا      البابا يستقبل وفداً من مؤسستَي "عمل الشرق" و"معهد مسيحيي الشرق"      خبير قانوني: انتخاب رئيس إقليم كوردستان يجب أن يتم خلال 30 يوماً بعد انتخاب هيئة رئاسة البرلمان
| مشاهدات : 1873 | مشاركات: 0 | 2024-05-27 13:21:52 |

أين اليوم من سبقوكم في السعي لتكميم الافواه؟

محمد عبد الرحمن

 

لم تعد هناك حاجة الى ابراز دليل او برهان عند القول ان هناك مساعٍ لا تكف لخنق الحريات وتقليص هامش الديمقراطية وتأطير حياة الناس وتنميطها، على وفق رغبات وتوجهات المتنفذين وبمختلف الاشكال والإجراءات.

ولا نريد الرجوع الى ما تعرض له المعارضون والمنتفضون والناشطون منذ شباط ٢٠١١ ، مرورا بانتفاضة الشعب الكبرى في تشرين الأول ٢٠١٩ ، حيث اشتغل  كاتم الصوت لازهاق أرواح أبرياء لا ذنب لهم سوى ان لهم رأيا فيما يجري ويحصل ، ومن منطلق الحرص الوطني على بلدهم ومصلحة شعبهم وتوقهم الى رؤيته كريما مكرما ، وليس محطما  بادوات القهر والاستبداد والفساد والمحاصصة. فكان ان سقط مئات الشهداء والمصابين والمغيبين ضحايا لوقوفهم مع شعبهم ، ولأنهم رفعوا شعار “نريد وطن”.

وفي اثناء الانتفاضة الباسلة ، وقبلها وفي تقليد سيء لما كان يرتكب سابقا ، جرى انتزاع “براءات” ممن اعتقلوا او اوقفوا ، وفقا لطريقة رأس القمع البوليسي في العهد الملكي بهجت العطية ومن سبقه ولحقه في الممارسة الإرهابية ذاتها ، فاجبر العديد من الناشطين وأصحاب الرأي ، الذين سلموا من التصفيات الجسدية ، على توقيع تعهدات خطية بان لا يعودوا ثانية الى التظاهر او دعم المتظاهرين باي شكل .

و”على هالرنة طحينج ناعم” يجري التفنن في المضايقة والملاحقة وفرض الرأي الواحد ، والويل والثبور لمن لا ينصاع .

واستنساخا لتجارب أنظمة قمعية سابقة ابتلى بها العراق وشعبه ، جرى ويجري التركيز على منظومة التربية والتعليم وعلى العاملين فيها. وليس في هذا ايضا افتراء على احد ، فالبراهين  حدث ولا حرج ، وآخرها  الكتاب الصادر عن وزارة التربية والمعمم من مديرياتها في المحافظات، والذي يقدم الدليل القاطع على ما نقول.

هذا الكتاب الصادر عن الدائرة القانونية في الوزارة يلزم العاملين في القطاع “عدم النشر في مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تهجم وانتقاد الى شخصيات سياسية .. كونها ظاهرة غير أخلاقية وحضارية. وبخلافه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الموظف المخالف حال ثبوت قيامه بالنشر والتشهير، والزام كافة الكوادر التربوية والتدريسية بالتوقيع على تعهد خطي بعدم نشر مثل تلك الأمور غير التربوية “. هذا أيضا ما تضمنته استمارة “التعهد الشخصي” الذي “ابتدعته” بعض المديريات.

لا يظننّ احد ان هذا كتاب مستل من أرشيف وزارة التربية أيام الحكم الدكتاتوري او العهد الملكي السعيدي وما شاكل ، فهو طازج صادر في ١٦ايار الحالي. فهل يحتاج نصه المكارثي الى تعليق؟ وكم من مادة دستورية نسفها هذا الاعمام الذي يعكس ضيقا بالرأي الاخر المختلف؟ واذا كان التشهير العمد بهدف التسقيط مرفوض من حيث المبدأ، فلماذا هذا الخوف النقد البناء الهادف الى التصحيح والتقويم؟

من المؤكد ان مثل هذه الممارسات وما سبقها في مجالات عدة ، يشكل مصادرة لحرية الرأي والتعبير ولحرية الضمير والعقيدة والفكر والاجتهاد. انها مساع محمومة للتغطية على  النواقص الفاحشة وحماية المسؤول عنها ومن يقف وراءها، ولاسكات أي صوت وقمع أي موقف يدعو الى  الإصلاح والتغيير وفتح آفاق جديدة يستحقها شعبنا ووطننا.

ان على أصحاب هذه الممارسات اللاديمقراطية ومن يحركهم ويدعمهم ، ان يتمعنوا مليا في مصائر من سبقوهم على هذا الطريق ، وأين انتهوا اليوم. وعليهم ان يتذكروا دوما ان “دوام الحال من المحال” ، وانها لو “بقيت لغيركم لما وصلت اليكم” !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 26/ 5/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6593 ثانية