انطلاق فعاليات عيد الصليب المسكوني 2026 في عنكاوا      غبطة البطريرك يوحنا العاشر: مسيحيو الشرق الأوسط يجب أن ينتقلوا من عقلية "الناجين" إلى "صُنّاع السلام"      غبطة البطريرك نونا يزور كاتدرائية أم الأحزان في بغداد      الفنانة لالة القادمة من ايران تزور قناة عشتار الفضائية      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية( هوريسك الارمنية ) التابعة لمحافظة دهوك      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـ القداس الالهي (بـ عيد ولادة القديسة العذراء مريم والدة الاله) في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      غبطة المطران مار ميلس زيا، يزور سفارة جمهورية العراق في كانبيرا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      "يويفا" يكشف عن الفائز بجائزة الجولة الأولى لدوري الأبطال      الرقابة التجارية في أربيل تُغلق 51 منشأة وتصادر 199 طناً من الأغذية المنتهية الصلاحية خلال 8 أشهر      بعد الهجوم على السعودية.. العراق يقيل قيادات أمنية ويجري تحقيقات      الولايات المتحدة تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز      برلمان بريطانيا يرفض مشروع قانون الموت الرحيم      تصميم "بوابة عشتار" بالليغو ينتظر 10 آلاف صوت ليصبح منتجاً رسمياً      عباس يلتقي رؤساء الكنائس في الأرض المقدسة ويؤكد أولوية الحفاظ على الوجود المسيحي      دائرة دعاوى القديسين تنظم مؤتمراً في روما للتأمل في الشهداء الجدد في القرن الحادي والعشرين      تيباس غاضب من إعلان لقجع استضافة المغرب لنهائي كأس العالم      منظمة الصحة العالمية تعلن حاجتها إلى 5000 عامل إضافي لاحتواء تفشي إيبولا في الكونغو الديموقراطية
| مشاهدات : 1823 | مشاركات: 0 | 2024-05-27 13:21:52 |

أين اليوم من سبقوكم في السعي لتكميم الافواه؟

محمد عبد الرحمن

 

لم تعد هناك حاجة الى ابراز دليل او برهان عند القول ان هناك مساعٍ لا تكف لخنق الحريات وتقليص هامش الديمقراطية وتأطير حياة الناس وتنميطها، على وفق رغبات وتوجهات المتنفذين وبمختلف الاشكال والإجراءات.

ولا نريد الرجوع الى ما تعرض له المعارضون والمنتفضون والناشطون منذ شباط ٢٠١١ ، مرورا بانتفاضة الشعب الكبرى في تشرين الأول ٢٠١٩ ، حيث اشتغل  كاتم الصوت لازهاق أرواح أبرياء لا ذنب لهم سوى ان لهم رأيا فيما يجري ويحصل ، ومن منطلق الحرص الوطني على بلدهم ومصلحة شعبهم وتوقهم الى رؤيته كريما مكرما ، وليس محطما  بادوات القهر والاستبداد والفساد والمحاصصة. فكان ان سقط مئات الشهداء والمصابين والمغيبين ضحايا لوقوفهم مع شعبهم ، ولأنهم رفعوا شعار “نريد وطن”.

وفي اثناء الانتفاضة الباسلة ، وقبلها وفي تقليد سيء لما كان يرتكب سابقا ، جرى انتزاع “براءات” ممن اعتقلوا او اوقفوا ، وفقا لطريقة رأس القمع البوليسي في العهد الملكي بهجت العطية ومن سبقه ولحقه في الممارسة الإرهابية ذاتها ، فاجبر العديد من الناشطين وأصحاب الرأي ، الذين سلموا من التصفيات الجسدية ، على توقيع تعهدات خطية بان لا يعودوا ثانية الى التظاهر او دعم المتظاهرين باي شكل .

و”على هالرنة طحينج ناعم” يجري التفنن في المضايقة والملاحقة وفرض الرأي الواحد ، والويل والثبور لمن لا ينصاع .

واستنساخا لتجارب أنظمة قمعية سابقة ابتلى بها العراق وشعبه ، جرى ويجري التركيز على منظومة التربية والتعليم وعلى العاملين فيها. وليس في هذا ايضا افتراء على احد ، فالبراهين  حدث ولا حرج ، وآخرها  الكتاب الصادر عن وزارة التربية والمعمم من مديرياتها في المحافظات، والذي يقدم الدليل القاطع على ما نقول.

هذا الكتاب الصادر عن الدائرة القانونية في الوزارة يلزم العاملين في القطاع “عدم النشر في مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تهجم وانتقاد الى شخصيات سياسية .. كونها ظاهرة غير أخلاقية وحضارية. وبخلافه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الموظف المخالف حال ثبوت قيامه بالنشر والتشهير، والزام كافة الكوادر التربوية والتدريسية بالتوقيع على تعهد خطي بعدم نشر مثل تلك الأمور غير التربوية “. هذا أيضا ما تضمنته استمارة “التعهد الشخصي” الذي “ابتدعته” بعض المديريات.

لا يظننّ احد ان هذا كتاب مستل من أرشيف وزارة التربية أيام الحكم الدكتاتوري او العهد الملكي السعيدي وما شاكل ، فهو طازج صادر في ١٦ايار الحالي. فهل يحتاج نصه المكارثي الى تعليق؟ وكم من مادة دستورية نسفها هذا الاعمام الذي يعكس ضيقا بالرأي الاخر المختلف؟ واذا كان التشهير العمد بهدف التسقيط مرفوض من حيث المبدأ، فلماذا هذا الخوف النقد البناء الهادف الى التصحيح والتقويم؟

من المؤكد ان مثل هذه الممارسات وما سبقها في مجالات عدة ، يشكل مصادرة لحرية الرأي والتعبير ولحرية الضمير والعقيدة والفكر والاجتهاد. انها مساع محمومة للتغطية على  النواقص الفاحشة وحماية المسؤول عنها ومن يقف وراءها، ولاسكات أي صوت وقمع أي موقف يدعو الى  الإصلاح والتغيير وفتح آفاق جديدة يستحقها شعبنا ووطننا.

ان على أصحاب هذه الممارسات اللاديمقراطية ومن يحركهم ويدعمهم ، ان يتمعنوا مليا في مصائر من سبقوهم على هذا الطريق ، وأين انتهوا اليوم. وعليهم ان يتذكروا دوما ان “دوام الحال من المحال” ، وانها لو “بقيت لغيركم لما وصلت اليكم” !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 26/ 5/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7205 ثانية