جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات      ماذا نعرف عن أقدم الخطوط السريانيّة وأجملها؟      احتفال أحد البنات في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد الموتى المؤمنين      اجتماع الآباء الكهنة مع شباب كنائس بعشيقة وبحزاني وميركي في اللقاء الأول في مجمع مار كوركيس الثقافي التعليمي في بعشيقة      المنظمة الاثورية الديمقراطية تحيي ذكرى نعوم فائق في غوتنبرغ      أول دعم عسكري لخطة ترامب.. إندونيسيا تستعد لإرسال آلاف الجنود إلى غزة      تركيا تلمح للانضمام إلى "سباق التسلح النووي"      4.583 من عناصر تنظيم داعش نُقلوا من سوريا إلى العراق      بانتظار التمويل.. مالية كوردستان تعلن استكمال إجراءات رواتب كانون الثاني      ترتيب أفضل هدافي الدوري الإنجليزي      8 مفاتيح نفسية لتهدئة العقل المُرهَق بالتفكير      "ميتا" و"يوتيوب" أمام القضاء بسبب "إدمان الأطفال"       ألقوش عتقتا.. حينما يتنفس الحجر بفن "داني اسمرو"      البابا لاوُن الرابع عشر يوجه رسالة إلى كهنة مدريد لمناسبة جمعية لكهنة الأبرشية      تحصينات أمنية واستخباراتية غير مسبوقة حول مراكز احتجاز معتقلي "داعش" في العراق
| مشاهدات : 1392 | مشاركات: 0 | 2024-05-15 11:00:40 |

رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي الرابع للأجداد والمسنين "لا تتركني في زمن شيخوختي"

رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي الرابع للأجداد والمسنين "لا تتركني في زمن شيخوختي" (VATICAN MEDIA Divisione Foto)

 

عشتارتيفي كوم- فاتيكان نيوز/

 

تحت عنوان "لا تتركني في زمن شيخوختي" (راجع مزمور ٧١، ٩)، نُشرت يوم الثلاثاء الرابع عشر من أيار مايو رسالة قداسة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي الرابع للأجداد والمسنين، استهلها قائلا إن الله لا يترك أبناءه أبدا، حتى عندما يتقدّمون في السن وتتراجع قواهم، وعندما يبيّض شعر رؤوسهم ويقلّ دورهم الاجتماعي وتصبح الحياة أقل إنتاجية. إن الله لا ينظر إلى المظاهر (راجع ١ صموئيل ١٦، ٧)، ولا يهمل أي حجر، لا بل إن "أقدم" الحجارة تصبح القاعدة الآمنة التي تستطيع أن تستند إليها الحجارة "الجديدة" لتبني كلها معًا البيت الروحي (راجع ١ بطرس ٢، ٥).

وأشار البابا فرنسيس في رسالته إلى أن الكتاب المقدس بأكمله يروي لنا محبة الله الأمينة التي يبان فيها يقين معزِّ: فالله يُظهر لنا دائما رحمته، في كل مرحلة من حياتنا. وأضاف أن المزامير مليئة باندهاش قلب الإنسان أمام الله الذي يعتني بنا، على الرغم من صِغَرنا (راجع مزمور ١٤٤، ٣ – ٤)؛ وتقول لنا إن الله نسج كل واحد منا وهو في بطن أمّه (راجع مزمور ١٣٩، ١٣)، وأنه لا يترك حياتنا حتى في مثوى الأموات (راجع مزمور ١٦، ١٠). لذلك، نستطيع أن نكون متأكدين أنه سيكون قريبا منا حتى في شيخوختنا، كما أن التقدّم في السن هو علامة بركة في الكتاب المقدس.

مع ذلك، أضاف البابا فرنسيس، نجد في المزامير أيضا هذا الابتهال الملح إلى الله "لا تَنبِذْني في زَمَنِ شَيخوخَتي" (مزمور ٧١ ،٩). وهو تعبير قوي جدا. يجعلنا نفكّر في ألم يسوع الشديد الذي صرخ على الصليب "إِلهي، إِلهي، لِماذا تَرَكْتَني؟" (متى ٢٧، ٤٦). وأشار في رسالته إلى أننا نجد في الكتاب المقدس التأكيد على قرب الله منا في كل مرحلة من مراحل الحياة، وفي الوقت نفسه، نجد الخوف من أن نُترك، وخاصة في الشيخوخة ووقت الألم. وإن نظرنا حولنا نرى أن هذه التعابير تعكس واقعًا واضحا جدا. ففي كثير من الأحيان، قال البابا فرنسيس، تكون الوحدة رفيقة الحياة المُرة للمسنين والأجداد. وأشار إلى أنه حين كان أسقف بوينس آيرس، زار مرات كثيرة دور رعاية المسنين ولاحظ أن البعض لم يروا أحباءهم منذ أشهر عديدة. وسلط الضوء من ثم في رسالته على أسباب عديدة لهذه الوحدة، مشيرا على سبيل المثال إلى أنه في بلدان كثيرة، لاسيما الأشد فقرا، يكون المسنّون لوحدهم لأن أبناءهم قد اضطُروا إلى أن يهاجروا؛ وأنه في المدن والقرى التي دمّرتها الحرب، بقي العديد من المسنين لوحدهم.

وأضاف البابا فرنسيس في رسالته أن المزمور المذكور سابقًا - الذي يُبتهل فيه ألاّ نُترك في الشيخوخة – يشير إلى "مؤامرة" تحيط بحياة المسنين. قد يبدو أنها كلمات مبالغ فيها، لكن يمكن فهمها إن اعتبرنا أن الوحدة واقصاء المسنين ليسا أمريين عرضيين، إنما نتيجة خيارات – سياسية، اقتصادية، اجتماعية وشخصية – لا تعترف بالكرامة اللامتناهية لكل إنسان "في كل ظرف وحالة أو وضع يوجد فيه". وأضاف الأب الأقدس أن ذلك يحدث عندما تضيع قيمة كل شخص . وأشار أيضا إلى أنه في كثير من الأحيان يعتبر المسنون أنفسهم عبئا، ويريدون أن يتنحوا جانبا.

هناك اليوم العديد من النساء والرجال الذين يسعون إلى تحقيق ذاتهم في حياة مستقلة ومنفصلة عن الآخرين قدر الامكان، قال البابا فرنسيس في رسالته، مسلطا الضوء على الانتقال من الـ "نحن" إلى الـ "أنا"، وعلى ثقافة الفردية. وأشار إلى أنه عندما نتقدّم في السن، وتتراجع قوانا شيئا فشيئا، ينكشف وَهْم اننا لا نحتاج إلى أحد وأننا قادرون على أن نعيش بدون روابط؛ ثم نجد أنفسنا أننا نحتاج إلى كل شيء ولكننا وحدنا، بدون مساعدة، وبدون أي أحد نستطيع الاعتماد عليه. إنه اكتشاف مُحزن يدركه كثيرون بعد فوات الأوان.

وإذ توقف عند ما جاء في سفر راعوت، سلط البابا فرنسيس الضوء على شجاعة راعوت الشابة التي لم تترك نُعمي المتقدّمة في السن لوحدها. وتابع رسالته شاكرا جميع الأشخاص الذين ومن خلال تضحيات كثيرة، اتبعوا مثل راعوت ويعتنون بشخص مسنٍّ أو بكل بساطة يظهرون يوميا قربهم من أقارب أو معارف لم يعد لديهم أحد. 

وفي ختام رسالته بمناسبة اليوم العالمي الرابع للأجداد والمسنين تحت عنوان "لا تتركني في زمن شيخوختي" (راجع مزمور ٧١، ٩)، دعا قداسة البابا فرنسيس إلى إظهار حناننا إزاء الأجداد والمسنين في عائلاتنا، وإلى زيارة الذين فقدوا الأمل في إمكانية مستقبل مختلف. وإزاء الموقف الأناني الذي يؤدي إلى الاقصاء والوحدة، فلنظُهر القلب المنفتح والوجه الفرح لِمن يتحلّى بشجاعة القول "لن أتركك!".










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6179 ثانية