قداس عيد ختانة الرب يسوع وعيد مار باسيليوس ومار غريغوريوس - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      العثور على قلادة تمثل الإلهة عشتار الآشورية عمرها 2200 عام فى تركيا      البطريرك يوحنا العاشر: المسيحيين ليسوا طلّاب حماية بل شركاء في المواطنة وبناء الوطن      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد ختانة الرب يسوع ورأس السنة الجديدة 2026 ويوم السلام العالمي وعيد مار باسيليوس ومار غريغوريوس      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      الحزبان الكورديان يجتمعان كلا على حدة لحسم منصب رئيس العراق عبر اربعة مرشحين      من الهاتف إلى التأمل.. عادات تحمي صحتك النفسية      السبت.. رالي داكار السعودية 2026 ينطلق بمشاركة 812 متسابقاً      انتشال 750 شخصاً عالقاً وسط الثلوج في إدارة سوران المستقلة      مادورو منفتح على الحوار مع واشنطن ويرحّب باستثماراتها      ضرائب صينية على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد      ترمب: سنتدخل إذا تعرض المتظاهرون السلميون للقتل في إيران      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية
| مشاهدات : 1627 | مشاركات: 0 | 2024-05-12 10:57:01 |

قيود تقوّض إمكانيات البحث العلمي الرصين!

محمد عبد الرحمن

 

عديدة هي مواد الدستور العراقي التي تثبّت حق المواطن في التعبير عن الرأي بمختلف الوسائل، ومنها المواد ٣٧ و٣٨ و٤٢.

فقد نصت المادة ٣٧ على وجوب قيام الدولة بـ “حماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي والديني”.

وفي المادة ٣٨ كفلت الدولة:

* حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.

* حرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر.

* حرية الاجتماع والتظاهر السلمي.

ونصت المادة ٤٢ بوضوح تام على أن “لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة”.  

فهل ضمنت الدولة وتضمن، فعلا وليس قولا فقط، كل هذه الحقوق والحريات، وفي المقدمة منها ربما ما جاء في المادة ١٥ التي تنص على ان “لكل فرد الحق في الحياة والامن والحرية”؟

ويبرز هنا سؤال مشروع عن المتحقق على ارض الواقع مما جاء في المادتين ١٤ و١٦، اللتين تشيران الى ان العراقيين متساوون امام القانون من دون تمييز، وان تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين؟ وكم اعدت الدولة من مستلزمات توفير العيش الكريم والآمن للمواطنين.

هذه الأمور تعد في عالمنا المعاصر قضايا أساسية تؤشر طبيعة الأنظمة الحاكمة، ليس في ما تدعي وما تعلن التزامه، بل اساسا في ممارستها العملية.

أحد هذه التجليات يفترض ان يظهر في حرية البحث والتأليف والنشر، وهو ما نركز عليه في هذه السطور. ولعل الحديث يدور هنا أساسا عما يجري في جامعاتنا، خصوصا بعد التوسع الكبير وغير المدروس وفقا للحاجة الفعلية، في القبول بدراسات الماجستير والدكتوراه.

وقد ازداد الطلب على ذلك بعد ان ضمنت الحكومة الحالية تعيين خريجي الدراسات العليا، فغدا الحصول على الشهادة، ربما مع استثناءات، سبيلا الى الوظيفة في مؤسسات الدولة بعد العجز الحكومي عن توفير فرص عمل للمواطنين، الذي هو دستوريا من واجبات الدولة كذلك.

فهل ان مستلزمات البحث العلمي الرصين متوفرة الآن في جامعاتنا؟ خاصة في اختصاصات العلوم الإنسانية؟ المعلومات المتاحة لا تقدم جوابا إيجابيا، بل تقول ان هناك تضييقا متواصلا على الحريات الاكاديمية في الجامعات، وسعيا الى تأطيرها بأطر وعناوين محددة، لا تراعي التنوع في المجتمع العراقي، الذي نصت عليه المادة الثالثة الدستورية القائلة ان العراق “بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب “، ولا تطلق إمكانات البحث الحقيقية.

ان ما يُعتمد في الجامعات وفقا للعديد من التقارير والمعطيات، هو منهج مُهيأ ومُخطط له مسبقا، وهو يتقاطع جملة وتفصيلا مع نص المادة الدستورية ٣٧، التي تؤكد وجوب عدم حصول الاكراه الفكري والسياسي والديني. وتنفيذا لهذه التوجهات تجري عملية إعادة توزيع المسؤوليات في الجامعات، بما ينسجم مع سياسة التأطير والتنميط وفرض البعد الواحد، كما يجري فرض مناهج وكتب معينة، تتقاطع تماما مع مضمون المادة الثالثة الدستورية المشار لها أعلاه.

ومن الممارسات التي تقيد حرية البحث العلمي وإمكانية ان ينطق الباحث بالحقائق، في الاختصاصات الإنسانية خاصة، تشكيل لجان “ السلامة الفكرية “، التي يقال انها استحدثت أساسا لضمان عدم الإساءة الى الامن الوطني او الترويج للإرهاب وعدم المساس بمكونات الشعب العراقي. لكن الممارسة الفعلية قادت الى غير هذا، وغدت سيفا مسلطا على رؤوس الباحثين ان هم اقتربوا بكلمة نقد او إشارة الى المنظومة الحاكمة والفساد وما شابه.

ومؤخرا اضيف قيد جديد هو سيف “الكابس العلمي” السري وغير المعروف، والذي يحظر بشكل متخفٍّ ويكتب تقريره الى الوزارة، فهو الحاكم في النهاية وليس لجنة المناقشة وما تقوله أو تنطق به.

ان حريات البحث والتأليف والنشر والابداع والاجتهاد والابتكار مستلزمات أساسية لرقيّ البحث العلمي، كي يكون في خدمة تطور المجتمع والوطن. لذا فان ايّ مسعى للحد منه يقود الى التخلف والتقوقع والانغلاق، وقد جُرّب هذا في عهد النظام الدكتاتوري المقبور والنتيجة معروفة.  وان مواقع الجامعات العراقية اليوم في التصنيفات الدولية المعتمدة تؤشر حالها الذي لا يُسرّ. والسؤال الحارق هو: أين هي الحكومة مما يجري اليوم في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي عموما، وهي التي تقول بالإصلاح والحفاظ على التعددية، فهل هذا هو طريق اصلاح التعليم في بلادنا؟ 

وتبقى حقيقة ان الحقوق والحريات منظومة متكاملة، وان العبرة في الالتزام بما يعلن وفي اسناده بالممارسة العملية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 12/ 5/ 2024      

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5738 ثانية