الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة العيد المجيد لقيامة ربّنا للعام 2026      بالصور.. قداس احد السعانين يحتفل به سيادة المطران مار بشار متي وردة من كنيسة مار توما الكلدانية في عنكاوا، 29 اذار 2026      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يزور المركز الثقافي لكنيسة السريان الأرثوذكس في برطلة      3 عطلات رسمية في نيسان بإقليم كوردستان.. و6 أيام خاصة بالمسيحيين      كنيسة مار زيا في لندن – أونتاريو تحتفل بعيد الشعانين وسط أجواء إيمانية مهيبة      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس وتطواف عيد الشعانين في كنيسة مار بهنام وسارة، الفنار - المتن، لبنان      رئيس الديوان يستقبل قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان لبحث أوضاع المكون المسيحي      البطاركة في سوريا: "نستنكر ما حدث في السقيلبية، ونصلي من أجل سلام واستقرار سوريا"      القداس الالهي بمناسبة عيد السعانين(جخكازارد) في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      بالصور.. القدّاس الإلهي الذي ترأّسه قداسة البطريرك مار آوا الثّالث بمناسبة عيد السّعانين – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      أعراض "الحمل" عند الرجال؟ تعرف على متلازمة كوفاد      تنشئ جُزراً حرارية.. خطر بيئي صامت لمراكز البيانات الضخمة      فوزٌ دوليّ جديد يعزّز مسيرة الشاب السرياني يوهانس حنّا في حلبات القتال      كنيسة القيامة: حيث يلتقي سرّ الموت والقيامة بجذور الإيمان المسيحي      القدس: اتفاق بشأن عيد الفصح لضمان إقامة الاحتفالات في كنيسة القيامة      تربية إقليم كوردستان تقرر إيقاف كافة أشكال التقييم والامتحانات داخل المدارس      خلل وعيوب في نحو 100 كيلومتر من الخط الثاني (كركوك - جيهان)      كوريا الشمالية تعلن اختبار محرك صاروخي قادر على الوصول إلى الأراضي الأميركية      طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي"      علماء آثار مصريون يستخرجون موقعاً رهبانياً مسيحياً يعود لـ 1,600 عام يضم لوحات ونقوشاً غامضة
| مشاهدات : 2253 | مشاركات: 0 | 2024-05-11 08:42:09 |

هكذا نكتشف حضور الله فينا

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

   هناك الكثيرين يشعرون بالعزلة وبالفشل فيشعرون بالتعاسة والفشل ويظهرون بأنهم بدون فائدة لهم وللمجتمع . وهكذا يشعرون بأن الله أيضاً قد أهملهم . وبسبب تلك الأفكار والعواطف تهاجمهم الهواجس التي تدفعهم إلى العزلة فيشعرون بأن الإنعزال هو دوائهم الوحيد والذي يسكن في ذواتهم ، فمثل هذه الحالات يجب أن لا تهمل أو تؤجل ، لأن العزلة تقتل الإنسان ـ وتقلل من حريته ونشاطه وإيمانه . لكن على من يمر في هذه المشكلة أن يبحث في ظلام عزلته ويشخص ألمهِ ومشكلتهِ لكي يرفعها بإيمان إلى الله . لأن الله لا يقبل إختيار العزلة المرة في الحياة وتحمل ضيقاتها مع الثقة بأن تلك العزلة ستضمحل وتزول ، ويزول معها الألم . فتحمل الألم هو السبيل الأصيل الذي يقود إلى الشفاء وهذا الألم الذي يشعر به قلب الإنسان يجعلهُ قادراً على أن يكتشف ما هو جوهري ومفيد في عمق المشكلة . ، فإختبار العزلة بدافع شخصي كما يفعلون النساك المتوحدين يعني التخلي عن أشياء كثيرةمن أجل هدف ثمين ومهم يكتشفونه في العمق . نعم ليس من السهل إحتمال ذلك الألم . لهذا يجب أن يتجرأ الإنسان على البقاء معه لثقتهِ اللامحدودة بوعود الله . لهذا فالألم يولد الصّبِر . فهناك من يعمل ويكسب الكثير لكنه يهمل جانباً آخر في حياته كأولاده مثلاً ويظن بأنه بأمواله ستكون عائلتهِ كلها بأمان . فعندما يكتشف الخلل في تربية أولاده بسبب إهمال زوجته أو عدم معرفتها في توجيه الأولاد فذلك الجزء المهمل سيدفعه إلى الإكتئاب ويشعر بالفشل فلا يستطيع العيش بأمان وثقة ، فيتنهد مع نفسهِ قائلاً : أنا لا أشعر بالأمان بل بالفشل . لكنهُ يمكن للأنا القلق والعودة إلى الوراء للإتصال بالكنز الذي في داخله بالصلاة والتذرع فيلتقي مع يسوع الذي يسكن في الأنا المرتعب .

   يسوع الذي لا يحظ من ذلك الشخص أي ترحيب ، لكن عندما يعود إليه بسبب الضيقات والألم سيكتشف مدى إخلاصهِ لهُ ، ومدى صلاحه وجماله وأمانته . حينذاك سيشعر ويعترف بأنهُ كان ضعيفاً ، لكن الجزء المهمل في عمقهِ تحمل عنه الأنا الضعيف لكي يسعفهُ وينقذه ويزرع فيه الفرح .

   الأنا الهش الموجود في الإنسان سيحرره المسيح الالذي يطرق باب قلبه دائماً ليدخل ويتعشى معه ( رؤ 20:3 ) لكن لا يلقى الترحيب . على الإنسان الذي يشعر بالفشل أن لا يرتعب من العواقب بل أن يعيش برجاء حدوث فعل لا يتوقعه من الله الذي يعيش فيعمق الإنسان . كذلك يستطيع الإنسان أن يستفيد من المحيطين به لكي يوجهوه بإرشاداتهم إلى ذلك العمق . سينال منهم أيضاً الأمل والصبر لكي لا يشعر بالفشل . كما يجب الإلتصاق بالعمق لكي يبتعد عن السطح ، كما يجب إطلاق العنان إلى يسوع ليهب للمؤمن الحكمة والبصيرة ، ولكي يقتنع بأن يسوع الله ليس ببعيد عنه بل كان يقطن في القلب ويعطي كل الإحتياجات ويحل المشاكل .

   على الغنسان أن يستمر في هذا الصراع دون أن يغض الطرف عما حققه ، فلا يهمل الخطوات التي تخطاها لنيل الحرية والوصول إلى الغاية ، والهدف الحقيقي هو يسوع الذي يسكن في مركز حياة الإنسان . فإختبار الشخص لمشاكله الداخلية تجعلهُ يكتشف المسيح مهما زادت الأبواب المؤجية إلأى الفشل . فلا بد من وجود باباً واحداً سيقود ذلك المؤمن نحو المركز لكي يرى بأن يسوع كان بإنتظاره . وأنه هو الذي كان يوجهه إليه لأنه الراعي الصالح الذي يبحث دائماً عن خرافه الضالة . فتلك الأبواب التي تبعد المؤمن عن المسيح كثيرة ، منها باب الشهوة ، وباب الذي يقود الإنسان نحو الغنى ، أو باب الذي يؤدي إلى تسليات لا تنتهي . أو باب الضعف والقلق كباب رفض الذات والشعور بالفشل بسبب أعمال وأخطاءء الماضي التي غفرها الرب له بسبب توبته وإعترافه . لهذا يجب على كل إنسان الولوج إلى عمق القلب للوصول إلأى قلب الله . كذلك الإيمان والثقة بكلمات الله التي تقود غلأى البحث عن مكان الله في أعماقنا .

   علينا أن نثق بعمق حضور الله دائماً فينا والعيش معه . هذا هو الطريق الصحيح لإكتشاف الله ولمواصلة المسير نحو ملء التجسد .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " 16:1 ".

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5521 ثانية