الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      قرن من الانتظار لسقوط قطرة واحدة: تعرف على قصة أطول تجربة علمية في التاريخ      غياب إيران عن كأس العالم يوجه ضربة اقتصادية لمدينة أميركية      الحرس الثوري الإيراني: في انتظار قوات أميركا التي ستواكب السفن بمضيق هرمز      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية      ترامب لميسي: أنت رائع وموهوب وشخص عظيم      أربيل تطالب بغداد بموقف حازم بعد استهدافها بـ 29 صاروخاً ومسيرة خلال 24 ساعة      في نيّته للصلاة لشهر آذار مارس البابا يدعو الكنيسة جمعاء وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة للانضمام إلى الصلاة من أجل نزع السلاح والسلام      دهوك.. توقف إنتاج النفط في حقل سرسنك إثر هجوم بمسيرتين      واشنطن تنصح رعاياها في العراق بالمغادرة في أقرب وقت ممكن عبر خيارات محدودة مع دول جوار      محاولة أخيرة.. "أنثروبيك" تجري محادثات مع البنتاجون بشأن صفقة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 2233 | مشاركات: 0 | 2024-05-11 08:42:09 |

هكذا نكتشف حضور الله فينا

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

   هناك الكثيرين يشعرون بالعزلة وبالفشل فيشعرون بالتعاسة والفشل ويظهرون بأنهم بدون فائدة لهم وللمجتمع . وهكذا يشعرون بأن الله أيضاً قد أهملهم . وبسبب تلك الأفكار والعواطف تهاجمهم الهواجس التي تدفعهم إلى العزلة فيشعرون بأن الإنعزال هو دوائهم الوحيد والذي يسكن في ذواتهم ، فمثل هذه الحالات يجب أن لا تهمل أو تؤجل ، لأن العزلة تقتل الإنسان ـ وتقلل من حريته ونشاطه وإيمانه . لكن على من يمر في هذه المشكلة أن يبحث في ظلام عزلته ويشخص ألمهِ ومشكلتهِ لكي يرفعها بإيمان إلى الله . لأن الله لا يقبل إختيار العزلة المرة في الحياة وتحمل ضيقاتها مع الثقة بأن تلك العزلة ستضمحل وتزول ، ويزول معها الألم . فتحمل الألم هو السبيل الأصيل الذي يقود إلى الشفاء وهذا الألم الذي يشعر به قلب الإنسان يجعلهُ قادراً على أن يكتشف ما هو جوهري ومفيد في عمق المشكلة . ، فإختبار العزلة بدافع شخصي كما يفعلون النساك المتوحدين يعني التخلي عن أشياء كثيرةمن أجل هدف ثمين ومهم يكتشفونه في العمق . نعم ليس من السهل إحتمال ذلك الألم . لهذا يجب أن يتجرأ الإنسان على البقاء معه لثقتهِ اللامحدودة بوعود الله . لهذا فالألم يولد الصّبِر . فهناك من يعمل ويكسب الكثير لكنه يهمل جانباً آخر في حياته كأولاده مثلاً ويظن بأنه بأمواله ستكون عائلتهِ كلها بأمان . فعندما يكتشف الخلل في تربية أولاده بسبب إهمال زوجته أو عدم معرفتها في توجيه الأولاد فذلك الجزء المهمل سيدفعه إلى الإكتئاب ويشعر بالفشل فلا يستطيع العيش بأمان وثقة ، فيتنهد مع نفسهِ قائلاً : أنا لا أشعر بالأمان بل بالفشل . لكنهُ يمكن للأنا القلق والعودة إلى الوراء للإتصال بالكنز الذي في داخله بالصلاة والتذرع فيلتقي مع يسوع الذي يسكن في الأنا المرتعب .

   يسوع الذي لا يحظ من ذلك الشخص أي ترحيب ، لكن عندما يعود إليه بسبب الضيقات والألم سيكتشف مدى إخلاصهِ لهُ ، ومدى صلاحه وجماله وأمانته . حينذاك سيشعر ويعترف بأنهُ كان ضعيفاً ، لكن الجزء المهمل في عمقهِ تحمل عنه الأنا الضعيف لكي يسعفهُ وينقذه ويزرع فيه الفرح .

   الأنا الهش الموجود في الإنسان سيحرره المسيح الالذي يطرق باب قلبه دائماً ليدخل ويتعشى معه ( رؤ 20:3 ) لكن لا يلقى الترحيب . على الإنسان الذي يشعر بالفشل أن لا يرتعب من العواقب بل أن يعيش برجاء حدوث فعل لا يتوقعه من الله الذي يعيش فيعمق الإنسان . كذلك يستطيع الإنسان أن يستفيد من المحيطين به لكي يوجهوه بإرشاداتهم إلى ذلك العمق . سينال منهم أيضاً الأمل والصبر لكي لا يشعر بالفشل . كما يجب الإلتصاق بالعمق لكي يبتعد عن السطح ، كما يجب إطلاق العنان إلى يسوع ليهب للمؤمن الحكمة والبصيرة ، ولكي يقتنع بأن يسوع الله ليس ببعيد عنه بل كان يقطن في القلب ويعطي كل الإحتياجات ويحل المشاكل .

   على الغنسان أن يستمر في هذا الصراع دون أن يغض الطرف عما حققه ، فلا يهمل الخطوات التي تخطاها لنيل الحرية والوصول إلى الغاية ، والهدف الحقيقي هو يسوع الذي يسكن في مركز حياة الإنسان . فإختبار الشخص لمشاكله الداخلية تجعلهُ يكتشف المسيح مهما زادت الأبواب المؤجية إلأى الفشل . فلا بد من وجود باباً واحداً سيقود ذلك المؤمن نحو المركز لكي يرى بأن يسوع كان بإنتظاره . وأنه هو الذي كان يوجهه إليه لأنه الراعي الصالح الذي يبحث دائماً عن خرافه الضالة . فتلك الأبواب التي تبعد المؤمن عن المسيح كثيرة ، منها باب الشهوة ، وباب الذي يقود الإنسان نحو الغنى ، أو باب الذي يؤدي إلى تسليات لا تنتهي . أو باب الضعف والقلق كباب رفض الذات والشعور بالفشل بسبب أعمال وأخطاءء الماضي التي غفرها الرب له بسبب توبته وإعترافه . لهذا يجب على كل إنسان الولوج إلى عمق القلب للوصول إلأى قلب الله . كذلك الإيمان والثقة بكلمات الله التي تقود غلأى البحث عن مكان الله في أعماقنا .

   علينا أن نثق بعمق حضور الله دائماً فينا والعيش معه . هذا هو الطريق الصحيح لإكتشاف الله ولمواصلة المسير نحو ملء التجسد .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " 16:1 ".

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7438 ثانية