في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      مكوّنات كوردستان القومية والدينية: الإقليم مركز عالمي للسلام والتعايش      مزار مار ساوا على جبل گارا… ذاكرة إيمان لا تزال حاضرة      الذكرى الخامسة لرسامة قداسة مار آوا الثالث      قداس عيد الصليب في كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو      صناديق الاقتراع جمعتهم.. حراك استثنائي سابق لأبناء شعبنا في السويد      مسيرة شعلة الصليب تجمع كنائس عنكاوا في شهادة إيمان ورجاء      العراق يؤجل موعد بدء الدراسة إلى تشرين وكوردستان تبدأها في 20 أيلول      العراق وفرنسا يعززان التعاون الدفاعي بخريطة مشتريات واتفاقية للدفاع الجوي      الحوثيون يضربون من المخا إلى باب المندب.. هل تتحول اليمن إلى أخطر جبهات حرب إيران وأميركا؟      بثلاثية في شباك قره قوش.. شابات أكاد عنكاوا يواصلن زحفهن نحو لقب العراق للطائرة      من بندكتس السادس عشر إلى لاون الرابع عشر فرنسا تستعيد رسالة القديس أغسطينس      مالية إقليم كوردستان تؤكد إيداع تمويل رواتب شهر آب وتكشف عن استقطاعات إضافية      الزيدي يبحث توسيع انتاج النفط والغاز مع توتال انيرجيز في باريس      اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية      معهد MIT يحول البكتيريا إلى ترانزستورات حية      تقارب شديد بين اليسار وتحالف اليمين في انتخابات برلمان السويد
| مشاهدات : 1949 | مشاركات: 0 | 2024-05-06 09:56:26 |

عيد صعود المسيح إلى السماء

وردا إسحاق قلّو

 

 ( وأنا إن أرتفعت عن الأرض أجذب إليّ الجميع ) " يو 32:21 "

  تحتفل الكنيسة الجامعة بعيد صعود المسيح إلى السماء بعد 40 يوماً من قيامته من بين الأموات .

   صعود المسيح بجسده البشري المنظور يعني الإرتقاء إلى السماء بعد أن أتم رسالته على الأرض فأستقبلته أجواق الملائكة بتراتيل وتهليل وبصوت البوق وفي فرح عظيم . نقرأ في المزمور 47 الآيات التالية التي تنبأت بهذا الحدث العظيم

(  صعد الله بالهتاف ، الرب بصوت البوق ، إعزفوا لإلهنا إعزفوا، إعزفوا لملكنا إعزفوا .. الله على عرش قدسه جلس ) " 6-9 " . هنا يتحدث عن صعود المسيح وجلوسه على عرشه السماوي الذي كان له قبل التجسد ، إنه دخول إنتصاري إلى السماء لرب المجد يسوع .

   موضوع إرتفاع المسيح عن الأرض مهم جداً لخلاصنا روحياً . فرفع المسيح عن الأرض بدأ قبل موته عندما رفع على الصليب فصار فوق سطح الأرض ومات على الخشبة ورفع معه خطايا البشر التي صلبت على الصليب لتصبح خشبة الصليب مركز جذب الإنسان إلى المسيح ، بل الصليب صار سلماً يربط الأرض بالسماء ، فكل من يؤمن بالمسيح وبعمل الصليب سيصبح له الصليب سلماً يرفعه إلى الأعالي ، وبإرتفاع المسيح على الصليب تم فضح عمل الشيطان ضد البشر ، وقد شعر الشيطان بجريمته عندما هيَجَ القلوب لصلب المسيح ، وعلى ألسنة البعض عبر الشيطان عن رغبته لنزول المسيح من الصليب ، لكن محاولته باءت بالفشل لأن المسيح لم يقبل آراء الأبليس وإقتراحاته . رفع المسيح عن الأرض بعد أن سُمر على الصليب . ومات عليه لكي يخلص كل من يؤمن بهِ . في العهد القديم نطالع قصة رفع موسى الحية النحاسية على خشبة في البرية ، فكان يشفي جسدياً كل إنسان مسموم بسبب لدغات الحيات في الصحراء . هكذا سيشفي من سموم الخطية كل من يؤمن بالمسيح المرفوع على خشبة الصليب فيحصل على الحياة الأبدية ( يو 14:3 ) .

  بإرتفاع المسيح على الصليب ، ومن ثم موته وقيامته وصعوده إلى السماء ، دخل في المجد ، ومن هناك جذب إليه المؤمنين به والذين إتحدوا بجسده المبارك في سر الإفخارستيا . فالمسيح بجسده ودمهِ محا الصك الذي كان على بني البشر . لهذا قال الرسول بولس ( وبه شاء أن يصالح كل موجود سواء في الأرض وفي السماوات فهو الذي حقق السلام بدمه على الصليب ) " قول 20:1" . هكذا صالح المسيح أبناء الأرض مع السمائيين .

  بصعود المسيح إلى السماء سبا المؤنين إليه إلى السماء كما تقول الآية ( إذ نزل إلى العلاء سبي وأعطى الناس عطايا ، وأما أنه صعد فما هو إلا إنه نزل أيضاً أولاً إلى أقسام الأرض السفلى ، الذي نزل هو الذي صعد أيضاً فوق جميع السموات لكي يملأ الكل ) " أف 4: 8-10 " . وهذا الحدث تنبأ به صاحب المزمور فقال ( صعدت إلى العلاء ، سبيت سبياً ، قبلت عطايا بين الناس ) " 24: 7-10 " .

   صعود المسيح أمام أنظار المؤمنين نحو السماء كان إنتصاراً وفرحاً عظيماً لأبناء الكنيسة الناشئة لأن بصعوده أخضع كل شىء تحت سلطانه ، وهكذا سيأتي في مجيئه الثاني كما أخبر الملاك الناظرين نحو الصاعد ، وفي ذلك اليوم الرهيب ستجثوا له كل ركبة من السماء ومن على الأرض ، ومن تحت الأرض ( في 10:2 ) حتى يضع أعداءه تحت قدميه . وبصعوده إلى السماء أعطى لنا عطايا كثيرة وثمينة ( طالع أف 8:4 ) وأرسل لنا الروح القدس المعزي ( يو 7:16 ) وبالروح القدس سيحل المسيح بسبب إيماننا في قلوبنا لأنه سيدخل في كل أسرار الكنيسة . كما أعطى لنا المسيح مواهب كثيرة بالروح القدس كمواهب الخدمة والتبشير وصنع المعجزات وإخراج الشياطين والنحدث بألسنة وتمييز الأرواح وكشف أسرار السماء ( 1 قور 8:12 -10 ، مر 17:16 ) . كما أعطى لنا الصاعد إلى السماء عطية السلام الذي يفوق كل عقل ، فقال ( سلاماً أترك لكم ، سلامي أنا أعطيكم ) " يو 27:14 ، في 6:4 )

يسوع كان بكر الصاعدين الداخلين في المجد الأبدي . ويسوع سيعطي لنا عطية المجد بحسب قوله لللآب ( وأنا أعطيهم المجد الذي أعطيتني ) وأعطى لنا مجد التبني بجسده ودمه الأقدسين . وسيعطينا أيضاً مجد القيامة ويصعدنا معه فوق سحاب السماء لندخل الخلود معه في ملكوته السرمدي ( يو 22:17 ) .

ليتمجد إسمه إلى الأبد .

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " 16:1 ".

 

بقلم / وردا إسحاق قلّو









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6925 ثانية