الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030
| مشاهدات : 1759 | مشاركات: 0 | 2024-05-05 13:49:09 |

العلاقات العراقيّة التركيّة... الواقع والتحدّيات!

جاسم الشمري

 

كانت زيارة الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان لبغداد يوم 22 نيسان/ أبريل 2024 هي الأولى لأردوغان منذ العام 2011، والأولى لرئيس تركي منذ العام 2009!

وجاءت الزيارة بعد مرحلة توتّر، برلمانيّ وسياسيّ، مع تركيا تتعلّق بتكثيف أنقرة لضرباتها الجوّيّة المستهدفة لمقاتلي حزب العمال الكردستانيّ في مناطق جبليّة عراقيّة!

وبعيدا عن الهدايا الثمينة التي حملها الرئيس الضيف إلى بغداد، أظنّ أنّ الزيارة كانت أرضيّة صلبة لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وبخصوص الملفّات الكبيرة التي رُتِّبت عبر اتّفاقيّات ومشاريع مشتركة بين البلدين فأرى أنّ كلّ بلد يسعى لتحقيق مصالحه المختلفة عن مصالح الآخر.

ويأمل الجانب التركيّ أن تكون الاتّفاقيّات حاسمة لملفّات دقيقة وحسّاسة تتعلّق بالأمن القوميّ، وفي مقدّمتها ملفّ حزب العمال الكردستانيّ!

وقد أثْمرت زيارة الرئيس أردوغان القصيرة لبغداد عن اتّفاقيّة الإطار الاستراتيجيّ الشاملة بين البلدين، واتّفاقيّة لمدة 10 سنوات بشأن إدارة الموارد المائيّة!

ونأمل، حقيقة، حَسْم ملفّ المياه بطريقة عادلة وضامنة للمياه العابرة للحدود، وبالذات كون العراق يعتمد بشكل كبير على نهري دجلة والفرات، وكلاهما ينبعان من الأراضي التركيّة.

وأتصوّر أنّ الحلّ الأمثل لمشكلة المياه العراقيّة يتمثّل بتنفيذ عدّة سدود عراقيّة جديدة تضمن عدم هدر المياه، وضياعها.

ومن بين أبرز ثمار الزيارة مذكّرات التفاهم المتعلّقة بطريق التنمية، واللجنة التجاريّة المشتركة، والاستثمارات والتعاون العلميّ، المدنيّ والعسكريّ، والصناعيّ، وربّما، سيتجاوز التبادل التجاريّ بين البلدين حاجز الثلاثين مليار دولار!

ويعتبر طريق التنمية من أهمّ الملفّات المشتركة بين البلدين، وقد وُقِعت اتّفاقيّة الطريق بحضور وزيرَي النقل القطريّ والإماراتيّ، وهذه دلالة على أهمّيّة الاتّفاقيّة التي ستختصر الوقت والجهد، وربّما، ستكون عائداتها الماليّة كبيرة للعراق وبقية الدول المرتبطة بها!

ويهدف الطريق، الذي أطلقه العراق في العام الماضي وبكلفة 17 مليار دولار، إلى تحويل البلاد إلى مركز لمرور البضائع بين آسيا وأوروبا من خلال ربط ميناء الفاو العراقيّ بتركيا.

ووقع الطرفان مذكّرة تفاهم في مجالات التدريب العسكريّ بين وزارتي الدفاع، والتصنيع الحربيّ والدفاعات الجوّيّة والتعاون الأمنيّ.

وشملت الاتّفاقيّات مجالات بيئيّة وزراعيّة وبحثيّة وتكنلوجيّة وتربويّة وسياحيّة ودينيّة مع ديوان الوقف السنّيّ العراقيّ، ومذكّرات تفاهم ترتبط بالتدريب القضائيّ والكهرباء والطاقة والإعلام والاتّصالات.

وتسعى أنقرة لإنهاء هاجس العمليّات العسكريّة شبه اليوميّة التركيّة ضدّ معاقل حزب العمال الكردستانيّ وبالذات مع عمليّاتها العسكريّة التي لم تتوقّف خلال الخمس سنوات الأخيرة كونها ورقة مزعجة للدولة التركيّة التي تتمتّع بسيادة واضحة ومكانة عالميّة كبيرة!

ولا ندري كيف تمّ التفاهم بين بغداد وأنقرة بخصوص العمليّة العسكريّة المرتقبة التي تريد تركيا شنّها خلال المرحلة المقبلة ضدّ حزب العمال الكردستانيّ، وبالذات مع تصنيف العراق للحزب كمنظّمة محظورة؟

ورغم أنّ الزيارة تضمّنت اتّفاقيّات لمواجهة التحدّيات الأمنيّة، إلا أنّ الإطار المستقبليّ للاتّفاق الأمنيّ لم يعلن إما لأسباب عسكريّة أو لعدم التوصل لاتّفاق واضح بهذا الخصوص!

وقد كشف الرئيس أردوغان للصحفيّين في طائرته الرئاسيّة بطريق عودته من أربيل لأنقرة عزم بلاده على "إنهاء الإرهاب بطريقة أو بأخرى مع الالتزام بالقانون الدوليّ واحترام سيادة الدول الأخرى".

فيما صرّح وزير دفاعه "يشار غولر" بخصوص العمل مع بغداد: "سنواصل العمل معا لنرى ما يمكننا القيام به. وبعدها ستتّضح مسؤوليّات المركز المشترك".

وهذا يؤكّد أنّ الاتّفاقيّات بالمضمار الأمنيّ كُتِبَت بالأحرف الأولى، دون التطرّق لآليّات العمل المستقبليّ، وربّما، سيفتح الباب على مصراعيه لاحتمال إيجابيّة وسلبيّة في الميدان العراقيّ تحديدا!

والغريب أنّ البيانات الرسميّة لم تذكر قضيّة إعادة تصدير النفط العراقيّ عبر ميناء جيهان التركيّ، وهذا يعني إما تأجيل التباحث بالموضوع بسبب الخلافات والتشابك الإداريّ بين بغداد وأربيل، أو هنالك قضايا بُحِثَت وبَقيت طيّ الكتمان!

وعند التمعّن في الاتّفاقيّات والمذكّرات المُوقّعة بين البلدين نجد أنّها شملت غالبيّة مجالات التعاون الكبيرة والدقيقة، وهذا يؤكّد أنّ الاتّفاقيّات، إن مَضَت دون عقبات سياسيّة وميدانيّة، فإنّ العلاقات العراقيّة التركيّة ستدخل مرحلة تاريخيّة نادرة، وقد تُضْعف التغول الإيرانيّ في الشؤون العراقيّة!

وأظنّ أنّ التطوّر الكبير الذي حصل أمس الخميس والمتمثّل بإيقاف تركيا جميع الصادرات والواردات من وإلى "إسرائيل" اعتبارا من الخميس 2/5/2024، قد يدفع واشنطن، وبضغوطات من اللُّوبيات الصهيونيّة العالميّة، لعرقلة التقارب التركيّ العراقيّ!

السعي لتصفير المشاكل العراقيّة التركيّة يصبّ في مصلحة كلا البلدين، ولكن في اعتقادي إنّ توقيع الاتّفاقيّات ومذكّرات التفاهم لا يعني أنّ الأمر قد حُسِم، وهنالك فرق بين التوقيع والتطبيق، ولهذا أرى أنّ بعض القوى القريبة من إيران ستسعى لسحب البساط من تحت أرضيّة هذه الاتّفاقيّات، وربّما، ستبقى، لاحقا، مجرّد حبر على ورق، أو كومة أوراق في أرشيف وزارتي الخارجيّة العراقيّة والتركيّة!

مصلحة العراق الحقيقيّة تقوم على أساس العمل بسياسة حسن الجوار، واحترام سيادة العراق الداخليّة من جميع الدول، وحينها، يمكن أن تكون هنالك أرضيّة جيّدة لترميم الخلل الحاليّ في علاقات العراق مع بعض دول الجوار الإقليميّ وعموم دول العالم!

 

 

جاسم الشمري – العراق

dr_jasemj67@









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9190 ثانية