العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      الإحتفال بالذكرى ٧٠ لتكريس بازليك العذراء سيدة فاتيما وتكريس مذبح جديد للبابا يوحنا بولس الثاني      الجامعة الكاثوليكية في أربيل بذرة للأمل      العراق يستلم ثلاث قطع اثرية من سويسرا تعود للحضارة الاشورية      رياحين " بيت يسوع الطفل " تطلق كلماتها للسلام والجمال      الدراسة السريانية تقيم ورشة عمل حول مكافحة الفساد الإداري والمالي      كلمة قداسة البطريرك مار أفرام الثاني في افتتاح المؤتمر الأكاديمي المشرقي الثاني – "قضايا مشرقية" المنعقد في المقرّ البطريركي، العطشانة – لبنان      غبطة البطريرك يونان يقدّم التعازي بوفاة الرئيس الإيراني ومرافقيه، في مقرّ السفارة الإيرانية في بيروت      الادباء السريان يكرمون الفنان شيرزاد نانه كلي      المطران يلدو يحتفل بعيد القديسة ريتا في كنيسة سلطانة الوردية ببغداد      الرئيس بارزاني يستقبل وفداً من وزارة الخارجية القطرية      هل ساهم اعتقال حوضية حكومية "بالخطأ" بأزمة الوقود جنوب العراق؟      المرشح المستقل كينيدي يتهم ترامب وبايدن بانتهاك الحريات      مافيا الذكاء الاصطناعي تراقب خصوصياتنا.. منصة رقمية تحذر      أبرزها "خيانة لابورتا".. كشف أسباب طرد تشافي من برشلونة      البابا فرنسيس يستقبل اللجنة الدولية للعمل التربوي التابعة للرهبنة اليسوعية      حكومة إقليم كوردستان ترسل ثاني قائمة موظفين إلى المصرف العراقي للتجارة (TBI)      أمل جديد لأطفال مرضى سرطان الدماغ      الجيش الصيني يجري مناورات تحاكي تطويق تايوان والسيطرة عليها      حتى سيد السوشيل ميديا يحذر منها.. ماسك يكشف سراً خطيراً
| مشاهدات : 1081 | مشاركات: 0 | 2024-05-05 13:49:09 |

العلاقات العراقيّة التركيّة... الواقع والتحدّيات!

جاسم الشمري

 

كانت زيارة الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان لبغداد يوم 22 نيسان/ أبريل 2024 هي الأولى لأردوغان منذ العام 2011، والأولى لرئيس تركي منذ العام 2009!

وجاءت الزيارة بعد مرحلة توتّر، برلمانيّ وسياسيّ، مع تركيا تتعلّق بتكثيف أنقرة لضرباتها الجوّيّة المستهدفة لمقاتلي حزب العمال الكردستانيّ في مناطق جبليّة عراقيّة!

وبعيدا عن الهدايا الثمينة التي حملها الرئيس الضيف إلى بغداد، أظنّ أنّ الزيارة كانت أرضيّة صلبة لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وبخصوص الملفّات الكبيرة التي رُتِّبت عبر اتّفاقيّات ومشاريع مشتركة بين البلدين فأرى أنّ كلّ بلد يسعى لتحقيق مصالحه المختلفة عن مصالح الآخر.

ويأمل الجانب التركيّ أن تكون الاتّفاقيّات حاسمة لملفّات دقيقة وحسّاسة تتعلّق بالأمن القوميّ، وفي مقدّمتها ملفّ حزب العمال الكردستانيّ!

وقد أثْمرت زيارة الرئيس أردوغان القصيرة لبغداد عن اتّفاقيّة الإطار الاستراتيجيّ الشاملة بين البلدين، واتّفاقيّة لمدة 10 سنوات بشأن إدارة الموارد المائيّة!

ونأمل، حقيقة، حَسْم ملفّ المياه بطريقة عادلة وضامنة للمياه العابرة للحدود، وبالذات كون العراق يعتمد بشكل كبير على نهري دجلة والفرات، وكلاهما ينبعان من الأراضي التركيّة.

وأتصوّر أنّ الحلّ الأمثل لمشكلة المياه العراقيّة يتمثّل بتنفيذ عدّة سدود عراقيّة جديدة تضمن عدم هدر المياه، وضياعها.

ومن بين أبرز ثمار الزيارة مذكّرات التفاهم المتعلّقة بطريق التنمية، واللجنة التجاريّة المشتركة، والاستثمارات والتعاون العلميّ، المدنيّ والعسكريّ، والصناعيّ، وربّما، سيتجاوز التبادل التجاريّ بين البلدين حاجز الثلاثين مليار دولار!

ويعتبر طريق التنمية من أهمّ الملفّات المشتركة بين البلدين، وقد وُقِعت اتّفاقيّة الطريق بحضور وزيرَي النقل القطريّ والإماراتيّ، وهذه دلالة على أهمّيّة الاتّفاقيّة التي ستختصر الوقت والجهد، وربّما، ستكون عائداتها الماليّة كبيرة للعراق وبقية الدول المرتبطة بها!

ويهدف الطريق، الذي أطلقه العراق في العام الماضي وبكلفة 17 مليار دولار، إلى تحويل البلاد إلى مركز لمرور البضائع بين آسيا وأوروبا من خلال ربط ميناء الفاو العراقيّ بتركيا.

ووقع الطرفان مذكّرة تفاهم في مجالات التدريب العسكريّ بين وزارتي الدفاع، والتصنيع الحربيّ والدفاعات الجوّيّة والتعاون الأمنيّ.

وشملت الاتّفاقيّات مجالات بيئيّة وزراعيّة وبحثيّة وتكنلوجيّة وتربويّة وسياحيّة ودينيّة مع ديوان الوقف السنّيّ العراقيّ، ومذكّرات تفاهم ترتبط بالتدريب القضائيّ والكهرباء والطاقة والإعلام والاتّصالات.

وتسعى أنقرة لإنهاء هاجس العمليّات العسكريّة شبه اليوميّة التركيّة ضدّ معاقل حزب العمال الكردستانيّ وبالذات مع عمليّاتها العسكريّة التي لم تتوقّف خلال الخمس سنوات الأخيرة كونها ورقة مزعجة للدولة التركيّة التي تتمتّع بسيادة واضحة ومكانة عالميّة كبيرة!

ولا ندري كيف تمّ التفاهم بين بغداد وأنقرة بخصوص العمليّة العسكريّة المرتقبة التي تريد تركيا شنّها خلال المرحلة المقبلة ضدّ حزب العمال الكردستانيّ، وبالذات مع تصنيف العراق للحزب كمنظّمة محظورة؟

ورغم أنّ الزيارة تضمّنت اتّفاقيّات لمواجهة التحدّيات الأمنيّة، إلا أنّ الإطار المستقبليّ للاتّفاق الأمنيّ لم يعلن إما لأسباب عسكريّة أو لعدم التوصل لاتّفاق واضح بهذا الخصوص!

وقد كشف الرئيس أردوغان للصحفيّين في طائرته الرئاسيّة بطريق عودته من أربيل لأنقرة عزم بلاده على "إنهاء الإرهاب بطريقة أو بأخرى مع الالتزام بالقانون الدوليّ واحترام سيادة الدول الأخرى".

فيما صرّح وزير دفاعه "يشار غولر" بخصوص العمل مع بغداد: "سنواصل العمل معا لنرى ما يمكننا القيام به. وبعدها ستتّضح مسؤوليّات المركز المشترك".

وهذا يؤكّد أنّ الاتّفاقيّات بالمضمار الأمنيّ كُتِبَت بالأحرف الأولى، دون التطرّق لآليّات العمل المستقبليّ، وربّما، سيفتح الباب على مصراعيه لاحتمال إيجابيّة وسلبيّة في الميدان العراقيّ تحديدا!

والغريب أنّ البيانات الرسميّة لم تذكر قضيّة إعادة تصدير النفط العراقيّ عبر ميناء جيهان التركيّ، وهذا يعني إما تأجيل التباحث بالموضوع بسبب الخلافات والتشابك الإداريّ بين بغداد وأربيل، أو هنالك قضايا بُحِثَت وبَقيت طيّ الكتمان!

وعند التمعّن في الاتّفاقيّات والمذكّرات المُوقّعة بين البلدين نجد أنّها شملت غالبيّة مجالات التعاون الكبيرة والدقيقة، وهذا يؤكّد أنّ الاتّفاقيّات، إن مَضَت دون عقبات سياسيّة وميدانيّة، فإنّ العلاقات العراقيّة التركيّة ستدخل مرحلة تاريخيّة نادرة، وقد تُضْعف التغول الإيرانيّ في الشؤون العراقيّة!

وأظنّ أنّ التطوّر الكبير الذي حصل أمس الخميس والمتمثّل بإيقاف تركيا جميع الصادرات والواردات من وإلى "إسرائيل" اعتبارا من الخميس 2/5/2024، قد يدفع واشنطن، وبضغوطات من اللُّوبيات الصهيونيّة العالميّة، لعرقلة التقارب التركيّ العراقيّ!

السعي لتصفير المشاكل العراقيّة التركيّة يصبّ في مصلحة كلا البلدين، ولكن في اعتقادي إنّ توقيع الاتّفاقيّات ومذكّرات التفاهم لا يعني أنّ الأمر قد حُسِم، وهنالك فرق بين التوقيع والتطبيق، ولهذا أرى أنّ بعض القوى القريبة من إيران ستسعى لسحب البساط من تحت أرضيّة هذه الاتّفاقيّات، وربّما، ستبقى، لاحقا، مجرّد حبر على ورق، أو كومة أوراق في أرشيف وزارتي الخارجيّة العراقيّة والتركيّة!

مصلحة العراق الحقيقيّة تقوم على أساس العمل بسياسة حسن الجوار، واحترام سيادة العراق الداخليّة من جميع الدول، وحينها، يمكن أن تكون هنالك أرضيّة جيّدة لترميم الخلل الحاليّ في علاقات العراق مع بعض دول الجوار الإقليميّ وعموم دول العالم!

 

 

جاسم الشمري – العراق

dr_jasemj67@










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7463 ثانية