النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      اعتداءات على الكنائس في أوروبا.. محاولات إحراق وسرقة وتخريب تثير مخاوف المسيحيين      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      الديمقراطي الكوردستاني يطالب باستكمال الجلسة الأولى وانتخاب رئاسة برلمان كوردستان      الأنوناكي والحمض النووي البشري.. هل تخفي أساطير بلاد ما بين النهرين أسراراً عن أصل الإنسان؟      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء الخامس، غلبيرت سامي.. من الحبانية إلى القوة الجوية والشرطة والمنتخب العراقي      أستراليا: اتهام رجل بدهس النائبة هيلين هاينز مرتين.. إصابتها حرجة والشرطة تحقق في دوافع الهجوم      الولايات المتحدة تمنح الأوكرانيين والسودانيين مهلة جديدة من الترحيل وسط غموض بشأن إقامتهم      ألبرتا تصوّت للبقاء ضمن كندا.. 76% يرفضون المضي نحو الانفصال      الاتحاد الأوروبي يبدأ تطبيق شروط جديدة لإعادة المهاجرين إلى دول خارج التكتل      الكنيسة الكاثوليكية في مصر.. أعداد محدودة وخدمات واسعة في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية      تقرير دولي يكشف الشبكات المالية التي تموّل استهداف المسيحيين على يد تنظيم «داعش خراسان»      الإيقاف مع غرامة.. الاتحاد البرتغالي يعلن رسميا عقوبة رونالدو
| مشاهدات : 3581 | مشاركات: 0 | 2024-04-28 14:12:26 |

إشراقة موت.. قصة قصيرة

نشوان عزيز عمانوئيل

 

حين وصلت  إلى محطة  القطار كانت عقارب الساعه المثبتة على جدران المحطة تشير إلى السادسة صباحاً ..تشير إلى أنني مازلت هنا في هذا المكان..وإلى أنني مازلت وحيداً..

اتطلع بضجر خلف النافذة.

في الجهه المقابلة توجد ساعات ضخمة وقديمة شبه ميته.. أكل الدهر عليها وشرب.

وهناك.لوحات إلكترونية كثيرة بألوان فسفورية صارخة تشير إلى أشياء وأرقام لم أكن افهمها ..

كنت اعشق الفراغ دون أن أعرف لماذا.. للحظات أحسست ان كل شي هو فارغ.. حتى رأسي كان  فارغا تماماً في ذلك اليوم .. رغم مرور لحظة من الصمت كانت هناك أصوات قطارات تدب في راسي.. قطارات تأتي من الجهه الأخرى .. تمر بسرعه كشريط من الذكرى مخلفة وراءها زوبعة دخان صغيرة من أعقاب سكائر وبقايا أوراق صغيره يابسة متناثره هنا وهناك.. أوراق وأشياء لاتعني بالنسبة لي أي شي.. تتطاير يمينا وشمالا لتستقر في زوايا المحطة الخاوية

على النوافذ لوحات ضبابية مبهمه تتلالاء خلفها أضواء المدينة النائمة والغارقة في الصمت.. انعكاسات لأشكال غريبه لا أعرف لها تفسيرا

وهناك في الجوار أصوات نوارس شريرة تحلق في المكان وتملا الدنيا ضجيجا بصياحها الحاد والمستفز

كل شيء يبدو مبعثرا وفوضويا في هذا الصباح الباكر.. حشود من المارة بخطى متسارعة تدب على رصيف المحطة في كل الاتجاهات .. كنت أراهم كمكائن بشرية تمشي على الأرض في كل الاتجاهات.. في كل رأس من هذهِ الكائنات البشرية يوجد جحيم مؤجل

كنت في لحظات جنوني الاستثنائية انسلخ من ذاتي وتننابني نوبات زمنية او هلاوس من العدم.. أو على الأرجح كانت تنزل على راسي اشراقات زمكانية من عوالم أخرى لاوجود لها سوى في راسي أنا.. وكثيرا ماكنت انسلخ عن ذاتي ونفسي.. وأذكر في إحدى نوبات جنوني أنني كنت أرحل في خلجات نفسي واسافر على بساط الروح.. لعلني أجد شيئاً ما يملأ هذا الفراغ الهائل.. كنت لااجد سوى أن كل الأصوات لاتشبه صوتي.. وكل الاناشيد لاتشبه نشيدي أنا.. وكل شيء ليس ككل شيء

من أنا؟ وماهذا المكان. لماذا أنا وحيد هكذا..كيف يعقل أنني جئت إلى هذا العالم دون ارادتي.. ولماذا ساخرج منه دون ارادتي وكيف إنني في يوم ما سوف اتساقط بحزن كمطر أيلول فوق أغصان السنديان الشامخه

من سيسدل ستائر الوجع ويعيد ترتيب خرائط وجهي المبعثر

ومن سينثر السواد على  سراديب النسيان

من يعيرني جناحا أطير به إلى قلب النور...

رغم أنني لم أكن اؤمن بالله أو بأي شيء آخر  إلا أنني كنت أنا نفسي اتحول إلى اشراقات مبهمه بهيئة صلوات مضيئة.. وفي إحدى لحظات جنوني وقفت متسائلا..

أيها الطيف المنسدل من خلف ظلال المجرات السحيقة.. يامن تمد إلى ماوراء كينونة النور والظلام.. ياصاحب الزمكان.. من أنت ؟ومن نحن ؟.. كيف جئنا إلى هنا؟.. إلى أين نحن ذاهبون...وإذا كنا سنذهب فلم جئنا اساسا!

وما هو هذا الشيء الذي نطلق عليه اسم العالم.. ولماذا هو مبعثر هكذا؟!

لماذا نأتي في مسرح الوجود.. ونتلاشى في دراما العدم

اعتدنا ان نسأل ماذا يحدث بعد الموت.. لماذا لم نسأل عن ماذا يحدث قبل الولاده

هل نموت كي نحيا.. ام نحيا لكي نموت

لماذا يسلبنا الوجود حرية الاختيار في ان نكون فرداً من القطيع البشري ام لا..

خبرني ماذا يوجد خلف تلك الأكوان السحيقة والثقوب السوداء.. كيف ينحني نسيج الزمكان.

كنت اؤمن ان نظرية آينشتاين للنسبية العامة والخاصة هي أم الفلسفات كلها.. هي انجيل المجرات وصلاة الأكوان السحيقة.. وان الانفجار الأعظم هو بقعة داكنة في قلب الزمكان

تساؤلات كثيره كانت تلعب في رأسي كما تلعب الريح بأوراق الخريف..

ماساتي أنني كنت امتلك العين الثالثة.. قد رأيت كل شيء.. الطريق كله.. كنت قد شممت رائحة القلوب الحزينة واشراقة الضحكة الخلاقة

وكنت اعلم كم

تعيسه هي القلوب الحزينة والمنكسرة

وكم جميلة هي أزهار البنفسج في المساء

كنت أتمنى أن انجو من هذهِ الحياة ولو باعجوبة..

ان تنجو من الحياة بالموت وان كان ذلك يعني بطريقه ما (إشراقة موت )

ماهو الموت؟ كيف سنرسم صوره له..

كنت من خلال العين الثالثة أرى الموت خارج حدود الصندوق.. رايته في مرات كثيره وادهشني انه بكل تلك القداسة والهدوء المهيب.. عالم لامتناه من الأحلام

الموت هو جسر التحرر من خذلان الجسد وانتكاسة الافكار وجحيم الاخرين

اخبرتني عيني أني كنت أرى زهو الموت.. سحابة من الوان الشفق الداكنة تحلق بك صوت اللانهاية

 

حين انتهت هي من قراءة هذهِ الكلمات على صفحه من صفحات مذكراته وبعض من مقتنياته التي حصلت عليها..  اغرورقت عيناها بالدموع والاسى وشخصت ببصرها إلى صوره اخرجتها من إحدى دفاترها المطوية تحت الرف  كانت الصورة تشع نوراً والقاََ رغم تقادم السنين والايام ورغم مضي عشر سنوات على حادثة القطارالتي قرر يومها بأنه يريد أن يخرج من العالم بمحض ارادته الحرة ليتكلل باكليل الموت

لم تكن بالضرورة تفهم كل هذهِ الفوضى بين السطور ولم تكن قد انتابتها يوماً حمى الجنون والفراغ والحماقة وجدليات العبث...

النسبية والفلسفات لم تكن تعني لها أي شيء.. كانت تعلم ببساطة ان الكون والوجود هو ألله والخير

وان الموت هو حزن ورحيل إلى أجل غير منظور

لم يكن شي ليكسر هذا الصمت سوى زخات المطر..

كانت تنظر من النافذه وللحظة خيل لها أنه كان واقفا حينها على سحابة من موت ونور.. يشع نورا سرمديا ازليا لابدايه له ولا نهاية.. يشع سلاماً كأنما مثل انطلاقة حلم جميل لاينتهي

أرادت بلهفة وفرح ان تلمس خيطا من شعاعه... لكنه تلاشى شيئاً فشيئا في قلب النور والظلام.....

 

نشوان عزيز عمانوئيل ‏

شتاء ستوكهولم 2022‏









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7880 ثانية