بعد صراع قانوني.. القضاء العراقي يصحح التصنيف الديني لشابة مسيحية      كلمة غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان في الذكرى السنوية السادسة لتفجير مرفأ بيروت (٤ آب ٢٠٢٠)      الرئيس بارزاني يستقبل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في افتتاح أعمال المؤتمر السرياني الـ14 والمؤتمر الـ12 للدراسات العربية المسيحية المنعقدين في بوخارست- رومانيا      أخويتا مار بطرس وبولس والشهداء تنظّمان مخيمًا صيفيًا مشتركًا في أينشكي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد العاشر بعد عيد العنصرة ويقيم صلاة الجنّاز راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      اكتشافات أثرية جديدة في إزنيق التركية قد تحدد موقع انعقاد مجمع نيقية الاول      رئيس حكومة إقليم كوردستان يستقبل رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      النائب كبرئيل موشي مخاطباً الرئيس الشرع: نطالب بمرسوم يضمن حقوق السريان الآشوريين في سوريا      نيافة المطران اوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الارمن الارثوذكس في العراق يقيم قداسا الهيا في كنيسة القديسة مريم العذراء في زاخو      ياباني يولّد الكهرباء من مصادر غير تقليدية لمواجهة تحديات الطاقة      رسميًا | برشلونة يعلن رحيل تير شتيجن على سبيل الإعارة حتى 2027       لمدة عام.. بدء توريد 100 مليون قدم مكعب يومياً من غاز كورمور في إقليم كوردستان إلى وزارة الكهرباء العراقية      إقليم كوردستان يطلق حملة استباقية كبرى لتحصين المواشي ضد الحمى النزفية      15كارثة بيئية ومناخية ترسم ملامح أخطر التحديات التي تواجه العراق اليوم      حرائق فرنسا.. توقيف 402 شخص بينهم 156 قاصرا منذ بداية موسم الحرائق      عون الكنيسة المتألمة: عودة مسيحيي العراق نموذج محتمل لنيجيريا      الكاردينال بارولين: إنَّ الحوار يُستبدل اليوم بالقوة، ويجب حماية الحقوق المهددة بالأيديولوجيات      الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تغزو "أكثر النظم البيئية عزلة" على وجه الأرض      ماكرون يدخل حرب الفيفا.. ويصطف ضد إنفانتينو
| مشاهدات : 1387 | مشاركات: 0 | 2024-04-26 12:46:18 |

فيلسوف يبشر بـ "يوتوبيا" للذكاء الاصطناعي الخارق: ليس كارثة

"حديقة المباهج الأرضية" للرسام الهولندي هورينيموس بوش الذي أتمها عام 1500 (متحف برادو)

 

عشتارتيفي كوم- اندبندنت/

 

خلال القرون الوسطى امتلك الفلاحون في أوروبا رؤية عن الجنة سموها "أرض كوكايني" Land of Cockaigne، وتمثلت بمكان للوفرة الأسطورية حيث الجدران مصنوعة من النقانق فيما السماء تمطر الجبنة.

وبعد ذلك بنحو 500 عام استطعنا أخيراً تحقيق تلك النسخة من الـ "يوتوبيا" أو المدينة الفاضلة في الأقل من منظور فلاحي القرون الوسطى بفضل البرادات المملؤة بالطعام وتطبيقات توصيل الطعام بمجرد النقر على شاشة.

إذاً في زمن الوفرة النسبية هذا ما نوع الـ "يوتوبيا" التي نستطيع تخيلها مع المعدل الحالي الذي نسجله في التطور؟

إذا حلَّت التكنولوجيا مشكلاتنا الحاضرة كلها، من الموت والمرض إلى الصراعات وأنواع المعاناة، وإذا نهض الذكاء الاصطناعي بكل الأمور لمصلحتنا، فما الذي عسانا أن نفعله؟ وما المعنى من وجودنا حينها؟

لقد تناول هذا الموضوع الفيلسوف نيك بوستروم في كتابه الأخير الـ "يوتوبيا" العميقة ومعنى الحياة في عالم حُلت مشكلاته" Deep Utopia: Life and Meaning in a Solved World . ولطالما ذاع صيت البروفيسور بوستروم بفضل كتابه "ذكاء خارق" Superintelligence الذي وضعه في عام 2014 وقدم فيه رؤية مستقبلية متشائمة عما سيحدث حينما يتفوق الذكاء الاصطناعي على ما يمتلك البشر من ذكاء.

وبسوداوية أَنذر الكتاب بأن ذكاء اصطناعياً منفلتاً من السيطرة سيعمل في نهاية المطاف على محو الإنسانية، ودفع ذلك الأمر إيلون ماسك إلى التحذير من خطر وجودي محدق يتضمنه الذكاء الاصطناعي ويفوق أخطار الأسلحة النووية، وبعد 10 أعوام مع انتشار متزايد غير مسبوق للذكاء الاصطناعي، قرر البروفيسور بوستروم استكشاف ما سيحدث إذا سلكت تلك التقنية المسار الصحيح، وإذا أثبت الذكاء الاصطناعي أنه مفيد وينجح في تحسين حيواتنا بدل تدميرها، والأهم من ذلك كله أن بوستروم يطرح سؤالاً عما سيحدث لنا إذا لُبيت حاجاتنا ورغباتنا كلها وأُشبعت.

وفي حديث مع "اندبندنت" يورد بوستروم، "أعتقد بأننا نحتاج إلى التفكير في التداعيات التغييرية للذكاء الاصطناعي وكيفية التعامل معها، وحينما تنظر إلى المستويات المتطرفة من الـ ’يوتوبيا‘ حينها ستواجه التحدي الفلسفي الأشد عمقاً في تكوين مفهوم عما يكونه حُسن الحياة الإنسانية".

على المدى القريب، من الممكن تصور عالم يلغي فيه الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى العمل. قبل قرن توقع الخبير الاقتصادي جون ماينارد كينز أن التطورات التكنولوجية قد تترجم بأن نعمل 15 ساعة في الأسبوع خلال القرن الـ 21، وقبل فترة وجيزة طرح بيل غيتس سؤالاً عما قد نفعله مستقبلاً في زمن ما بعد العمل، معرباً عن خشيته من أن التحدي الأكبر سيتمثل في "فقدان الهدف والغاية"، فلقد تناول سابع أغنى شخص في العالم المسألة من منظور الرأسمالية الحديثة، وفي المقابل ثمة أدلة تشي بأن أجدادنا في العصر الحجري لم يعملوا سوى أربع ساعات في اليوم.

ويورد بوستروم أنه "من المدهش أنه حتى الآن، وعلى رغم المكتسبات الهائلة المنجزة في الانتاجية الاقتصادية، وقد توقعها كينز في مقالته الشهيرة، فلقد اخترنا استعمال معظم فائض دخلنا الاقتصادي في الاستهلاك بأكثر من زيادة الراحة والمتعة، واخترنا أن نكتفي بشراء مزيد من السلع".

ويزعم بوستروم أننا نحتاج إلى نقلة ثقافية "تعطي الأولوية للاستمتاع والتقدير أكثر من النفع والكفاءة"، مما قد يعني قبل كل شيء إجراء إصلاح جذري للمناهج المدرسية التي نعرفها اليوم.

ويطرح بوستروم فرضية قوامها أن مسألة الهدف تصبح صعبة بخاصة عندما تصبح الأنشطة الترفيهية زائدة عن الحاجة، وذلك بسبب التقدم في التكنولوجيا العصبية وزراعة الدماغ التي لديها القدرة على محاكاة مشاعر المتعة أو الرضا من دون الحاجة إلى أية حركة جسدية منا.

وفي هذا المستقبل الذي يرتئيه بوستروم وقد يأتي بعد أعوام أو آلاف الأعوام، تصل الحضارة إلى نقطة النضج تكنولوجياً، وحينما نتخطى زمن الندرة والقلة ونتجاوز طوباويات ما بعد العمل نصل إلى زمن "يوتوبيا" ما بعد الأدوات حينما لا يتبقى للإنسان شيء يستطيع عمله بأفضل مما يستطيع الذكاء الاصطناعي إنجازه.

واستكمالاً فثمة استثناءات قليلة لكنها بارزة في ذلك المشهد، على غرار تصور الأطفال عن والديهم على رغم أن الذكاء الاصطناعي لديه إمكان كامن في تقديم رعاية الأطفال أفضل من البشر، ويكتب بوستروم، "يستطيع الذكاء الاصطناعي الخارق تكوين أبوة / أمومة بديلة ومثالية، وفي المقابل فمن المفهوم تماماً في زمن النضج التقني أنك قد تلحق بعض الضرر بطفلك كلما انغمست في أبوة من نوع "افعل ذلك بنفسك"".

ويصف بوستروم تلك الوضعية بأنها "حال من انعدام الوزن" ترغمنا على مواجهة السؤال عن الغاية والهدف، وما الذي من شأنه أن يعطي لحياتنا معنى في ذلك النوع من العالم؟

وللتغلب على مشكلة الغاية يرسي بوستروم "خمس حلقات من الدفاع" بغية الحماية من اللاجدوى، فمثلاً يقدر التعزيز الإدراكي على نقلنا إلى عوالم جديدة من التجارب والاستمتاع والتقدير حيال الجمال الطبيعي أو الفيزياء الكمومية.

وثمة مثل آخر يتجسد بـ "التشابك الاجتماعي الثقافي"، بمعنى أنه يتضمن الاهتمام بشخص تحبه أو تصنع بيديك هدية تُعبر بها عن شعور محدد تجاه إنسان آخر تهتم لأمرهن وهناك أيضاً "الغاية المصطنعة" التي يوجد مثل عليها في تسلق جبل إيفرست، وذاك عمل لا حاجة أصيلة إليه لكن الناس مستمرون في تحميله بالمعاني، ولا يلزم أن تتمثل تلك "الغاية المصطنعة" في أمر عظيم. وبحسب بوستروم "فمن المستطاع أن يغدو كل يوم بمثابة حذاقة فنية أصيلة، مما يجعل الأيام قطعاً فنية رائعة في أنفسنا".

وهناك ما هو أبعد حتى من "يوتوبيا" ما بعد الأدوات، ويشير إليه بوستروم بمصطلح الـ "يوتوبيا التشكيلية"، بمعنى أن تتوافر تكنولوجيات متطورة تستطيع تشكيل كل ما نرغب فيه، بما في ذلك أشكال أجسادنا وحالنا العقلية.

ويكتب، "مع توفر تقنية كاملة وأموال فائضة سنصل إلى وضع سنضجر فيه من أدمغتنا أو أننا سنحول أنفسنا إلى "فقاعات متعة"، بمعنى أن نغدو أدمغة خامدة غير فاعلة تعايش إحساساً بالمتعة المحفزة بصورة اصطناعية".

وفي الحد الأخير من الأشياء سيصل ما نقرر فعله إلى مواجهة السؤال الفلسفي الأقدم فيشأن معنى الحياة، ويقترح بوستروم أن الإجابة ستأتي ذات يوم إما من الذكاء البشري المُعزز [بالوسائل التكنولوجية] أو من ذكاء اصطناعي متطور إلى حد يكفي للتوصل إلى إجابة، وحتى حينها، وفق بوستروم، سنحتاج إلى أدمغة أكبر كي نتفهم ذلك بصورة فعلية.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9439 ثانية