قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف مقدماً التهاني بمناسبة عيد القيامة المجيدة      مبادرة تعليمية مجتمعية في نيوجيرسي ضمن مشروع إحياء اللغة السريانية في المهجر      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة القائمة بأعمال السفارة السويدية في دمشق      غبطة البطريرك يونان يستقبل غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيد القيامة      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يعين الأب ألبير هشام نعوم مديرًا للمكتب الإعلامي البطريركي      زيارة البابا لاوون تُعيد فتح ملفّ اندثار المسيحيّة في شمال إفريقيا      موعد تنصيب البطريرك الجديد في بغداد ٢٩ ايار ٢٠٢٦      المنظمة الآثورية الديمقراطية تهنئ غبطة مار بولس الثالث نونا بانتخابه بطريركاً لكنيستنا الكلدانية      طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية تهنىء بانتخاب غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا بطريركاً للكلدان      ‏رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث إلى صاحب الغبطة البطريرك المنتخب مار بولس الثّالث نونا      استهداف إقليم كوردستان بـ 16 طائرة مسيرة وصاروخاً منذ وقف إطلاق النار      الخارجية الباكستانية: نواصل تسهيل الحوار بين إيران وأميركا      بسبب صراع الشرق الأوسط.. أميركا تصدر النفط لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية      الحياة على المريخ قد تغير شكل البشر.. "أطول قامة وأضعف عظاماً"      أسباب نسيان التلميذ ما يحفظه.. بحسب العلم      أخيرا.. العالم يعترف رسمياً بالنوع الخامس من السكري      البابا يصل إلى الكاميرون ويلتقي السلطات، وممثلي المجتمع المدني، والسلك الدبلوماسي      الشابة الكلدانية السريانية الآشورية دانيلا بطرس تحقق نجاحاً بارزاً في رياضة كرة القدم      داخلية كوردستان: الإقليم يتعرض لهجمات للمرة الثانية بعد وقف إطلاق النار ونؤكد أننا لسنا جزءاً من هذا الصراع      بيئة كوردستان تطمئن المواطنين: لا وجود لمخاطر إشعاعية في الإقليم
| مشاهدات : 1869 | مشاركات: 0 | 2024-04-23 10:54:34 |

المسيح قام ... حقاً قام (الحلقة الثانية)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

من المؤكَّد أنَّ لا أحدَ رأى الحدثَ التاريخي بِأُمِّ العين، بل جميعنا نرى القيامةَ بعينِ الإيمان، ولها نشهدُ في حياتِنا. فهي حدثٌ يتمحورُ في قلبِنا، وهذا الحدث ليس مجرَّد حقيقة تاريخية فتكونُ ثمَّةَ حدثاً وانتهى، بل هي حدثٌ يتمُّ بشكلٍ خاص في قلبِ الإنسان فيعيشه المؤمن باختبارٍ شخصي مع المخلّص القائم.

فليس المهم أنْ نقولَ "المسيحُ قام" وإنما علينا أن نتجرّأَ فندخلَ في مناخِ القيامة. لذا علينا أنْ نتحلّى بالجرأةِ والإيمان، ونُسقِطَ الحواجزَ، ونرضى بأنْ يحبَّنا يسوع ويحوّلَنا إلى أشخاصٍ يفكرون بطريقةٍ مختلفة عن أهلِ العالم، فنعيش تاريخاً جديداً أي تاريخ القيامة. لذا علينا، كي نقومَ مع الرب من بين الأموات، أن نقتنعَ بأنَّ هناكَ أسلوباً أو مسلكاً آخر للعيش يختلف عن الذي تعوَّدْنا عليه حتى اليوم وأصبح عتيقاً.

من المؤكَّد أننا نعيشُ على الصعيدَين الإيماني والترابي. أزمةٌ كبيرة جعلت الآفاقَ مسدودةً وكأنّنا ذاهبون إلى المجهول مع ألمِ الخوف والقلق. فإذا نظرنا إلى جميعِ الأمور والأحداث وما يحصل من حولِنا نرى أنَّ لا شيءَ يدلُّ على خلاصٍ قريب، أو رجاءٍ يلوحُ في الأفق. أما إذا نظرنا إلى ترابِنا بعينِ الإيمان فلا يحقُّ لنا أنْ نستسلمَ ونخاف ونقلق، فالخلاصُ آتٍ حتماً. ولا خلاص إلا بالربّ. ومهما دَبَّرَ الولاةُ والحُكّامُ وكبار الزمن من خططٍ ومشاريع ومستقبلٍ قاتم، فلا نخاف لأنَّ لا أحدَ يعرفُ فكرَ الله. ولكنْ ما علينا إلا الانتظارُ بصبر.

فاليوم ندخلُ في الحدثِ الأعظم "القيامة"، والتي هي محورُ تاريخ الخلاص كلِّهِ. إنها الوعد لآدمَ وحوّاء يوم سقطا بأنْ يأتي من نسلِهِما مَن يدوسُ رأسَ الحيّة التي سبَّبت الموت. وسيستمر الصراعُ بين الخيرِ والشرّ إلى أنْ تحلَّ أورشليم السماوية التي لا شمسَ فيها لأنَّ سراجَها هو الحَمَل أي المسيح المذبوح القائم (رؤيا 23:21). يومُنا هذا هو يومُ تحوّل الإنسان من مهزومٍ أمامَ الشيطان المدمِّر إلى قائمٍ ومنتصرٍ ليُعيد مع سيّدِهِ المسيح بناءَ الهيكل المدمَّر على مرِّ العصور. فقد أعلن جبرائيلُ في بشارتِهِ للعذراء ما أخبَرَنا به النبيّ إشعياء، أنَّ يسوع هو الـ "عمّانوئيل"، أي إلهُنا معنا (متى23:1). نعم، هو معنا ولن يتركنا أبداً. وها الملاك الآتي اليوم ثانيةً ليؤكد البشارةَ "أنه قام. هو معكم من جديد. وسيببقى إلى الأبد. ويسبقكم إلى الجليل".

 

   خاتمـــة

فيا يسوع القائم من القبر، في قلوبِنا أنانيةٌ متراكِمَة، وبغضٌ وأحكامٌ مسبَقَة. وهذا وضعٌ لا يساعدنا على القيامةِ من الموت. فكمّا أنَّ القبرَ الفارغَ يبشِّرُ بقيامتِكَ، كذلك حياتي كمسيحي ينبغي أنْ تبشِّرَ بالقيامة. لقد عاد الرسل إلى العيد، وتبدَّدت كلُّ الوعود التي وعدوا بها أنفسَهم: المناصب والغِنى. وتبدَّدَ كلُّ شيءٍ. فكما دَعَوتَهم يا ربّ في بدءِ حياتِكَ العلنية، أتيتَ إليهم فجرَ قيامتِكَ لتدعوهم من جديد بعد أنْ تبدَّدت الأوهام إلى اليقظة ونسيان الذات والعمل على خلاص العالم.

فاليوم نحن أمام عالمٍ جديد مبني على الإيمان. فالموت هو الخطيئة، والحياة هي فيكَ. وفيكَ تمّت مصالحةُ الإنسان مع الله. وقدَّسَت الإنسانَ لتتمَّ فيه مُصالحة الكون مع الله. وفيه تكمنُ حياةُ الإنسان. وفي الإنسان نحيا حياةَ الكون، لذا أصرخ: المسيح قام ... حقاً قام، صرخةٌ أطلقها الرسلُ يومَ القيامة، واليوم نُطلقها أنا وأنتَ، وما زال صداها يتردَّدُ إلى يومِنا هذا. كثيرون آمنوا، وآخرون ما زالوا غير مصدّقين.

فيسوع لم يقمْ لنفسِهِ بل من أجلِ العالم. أي أنَّ يسوع لا يجدأنَّ قيامتَه اكتملت إنْ لم يؤمن بها تلاميذُهُ. فهو قام من أجلِهِم. وبما أنه الله فهو لا يموت، وبالتالي لا يحتاج لقيامة. هم تلاميذُهُ بحاجةٍ لها حتى يغلبوا الموتَ بقيامةِ المعلّم. لأنَّ شكَّ توما يعرقلُ المسيرةَ. ولكي يسوع لا يستسلم، بل يضع يوماً ثامناً آخر من أجل "قليلي الإيمان" فهو أتى لا من أجل الأصحّاء بل من أجل المرضى (مر17:2 ومتى12:9).

فحين يلفّني الظلام والاضطهاد ومرارة الألم، تعال يا أيها القائم من القبر، وارفع عن باب قبري حجرَ اليأس الثقيل، لتُصبح آلامي معبرَ الحبّ إليكَ فأقوم معكَ. فاجعلني يا رب أهتف: المسيح قام ... حقاً قام... ونحن شهود على ذلك.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5754 ثانية