رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1995 | مشاركات: 0 | 2024-04-23 10:54:34 |

المسيح قام ... حقاً قام (الحلقة الثانية)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

من المؤكَّد أنَّ لا أحدَ رأى الحدثَ التاريخي بِأُمِّ العين، بل جميعنا نرى القيامةَ بعينِ الإيمان، ولها نشهدُ في حياتِنا. فهي حدثٌ يتمحورُ في قلبِنا، وهذا الحدث ليس مجرَّد حقيقة تاريخية فتكونُ ثمَّةَ حدثاً وانتهى، بل هي حدثٌ يتمُّ بشكلٍ خاص في قلبِ الإنسان فيعيشه المؤمن باختبارٍ شخصي مع المخلّص القائم.

فليس المهم أنْ نقولَ "المسيحُ قام" وإنما علينا أن نتجرّأَ فندخلَ في مناخِ القيامة. لذا علينا أنْ نتحلّى بالجرأةِ والإيمان، ونُسقِطَ الحواجزَ، ونرضى بأنْ يحبَّنا يسوع ويحوّلَنا إلى أشخاصٍ يفكرون بطريقةٍ مختلفة عن أهلِ العالم، فنعيش تاريخاً جديداً أي تاريخ القيامة. لذا علينا، كي نقومَ مع الرب من بين الأموات، أن نقتنعَ بأنَّ هناكَ أسلوباً أو مسلكاً آخر للعيش يختلف عن الذي تعوَّدْنا عليه حتى اليوم وأصبح عتيقاً.

من المؤكَّد أننا نعيشُ على الصعيدَين الإيماني والترابي. أزمةٌ كبيرة جعلت الآفاقَ مسدودةً وكأنّنا ذاهبون إلى المجهول مع ألمِ الخوف والقلق. فإذا نظرنا إلى جميعِ الأمور والأحداث وما يحصل من حولِنا نرى أنَّ لا شيءَ يدلُّ على خلاصٍ قريب، أو رجاءٍ يلوحُ في الأفق. أما إذا نظرنا إلى ترابِنا بعينِ الإيمان فلا يحقُّ لنا أنْ نستسلمَ ونخاف ونقلق، فالخلاصُ آتٍ حتماً. ولا خلاص إلا بالربّ. ومهما دَبَّرَ الولاةُ والحُكّامُ وكبار الزمن من خططٍ ومشاريع ومستقبلٍ قاتم، فلا نخاف لأنَّ لا أحدَ يعرفُ فكرَ الله. ولكنْ ما علينا إلا الانتظارُ بصبر.

فاليوم ندخلُ في الحدثِ الأعظم "القيامة"، والتي هي محورُ تاريخ الخلاص كلِّهِ. إنها الوعد لآدمَ وحوّاء يوم سقطا بأنْ يأتي من نسلِهِما مَن يدوسُ رأسَ الحيّة التي سبَّبت الموت. وسيستمر الصراعُ بين الخيرِ والشرّ إلى أنْ تحلَّ أورشليم السماوية التي لا شمسَ فيها لأنَّ سراجَها هو الحَمَل أي المسيح المذبوح القائم (رؤيا 23:21). يومُنا هذا هو يومُ تحوّل الإنسان من مهزومٍ أمامَ الشيطان المدمِّر إلى قائمٍ ومنتصرٍ ليُعيد مع سيّدِهِ المسيح بناءَ الهيكل المدمَّر على مرِّ العصور. فقد أعلن جبرائيلُ في بشارتِهِ للعذراء ما أخبَرَنا به النبيّ إشعياء، أنَّ يسوع هو الـ "عمّانوئيل"، أي إلهُنا معنا (متى23:1). نعم، هو معنا ولن يتركنا أبداً. وها الملاك الآتي اليوم ثانيةً ليؤكد البشارةَ "أنه قام. هو معكم من جديد. وسيببقى إلى الأبد. ويسبقكم إلى الجليل".

 

   خاتمـــة

فيا يسوع القائم من القبر، في قلوبِنا أنانيةٌ متراكِمَة، وبغضٌ وأحكامٌ مسبَقَة. وهذا وضعٌ لا يساعدنا على القيامةِ من الموت. فكمّا أنَّ القبرَ الفارغَ يبشِّرُ بقيامتِكَ، كذلك حياتي كمسيحي ينبغي أنْ تبشِّرَ بالقيامة. لقد عاد الرسل إلى العيد، وتبدَّدت كلُّ الوعود التي وعدوا بها أنفسَهم: المناصب والغِنى. وتبدَّدَ كلُّ شيءٍ. فكما دَعَوتَهم يا ربّ في بدءِ حياتِكَ العلنية، أتيتَ إليهم فجرَ قيامتِكَ لتدعوهم من جديد بعد أنْ تبدَّدت الأوهام إلى اليقظة ونسيان الذات والعمل على خلاص العالم.

فاليوم نحن أمام عالمٍ جديد مبني على الإيمان. فالموت هو الخطيئة، والحياة هي فيكَ. وفيكَ تمّت مصالحةُ الإنسان مع الله. وقدَّسَت الإنسانَ لتتمَّ فيه مُصالحة الكون مع الله. وفيه تكمنُ حياةُ الإنسان. وفي الإنسان نحيا حياةَ الكون، لذا أصرخ: المسيح قام ... حقاً قام، صرخةٌ أطلقها الرسلُ يومَ القيامة، واليوم نُطلقها أنا وأنتَ، وما زال صداها يتردَّدُ إلى يومِنا هذا. كثيرون آمنوا، وآخرون ما زالوا غير مصدّقين.

فيسوع لم يقمْ لنفسِهِ بل من أجلِ العالم. أي أنَّ يسوع لا يجدأنَّ قيامتَه اكتملت إنْ لم يؤمن بها تلاميذُهُ. فهو قام من أجلِهِم. وبما أنه الله فهو لا يموت، وبالتالي لا يحتاج لقيامة. هم تلاميذُهُ بحاجةٍ لها حتى يغلبوا الموتَ بقيامةِ المعلّم. لأنَّ شكَّ توما يعرقلُ المسيرةَ. ولكي يسوع لا يستسلم، بل يضع يوماً ثامناً آخر من أجل "قليلي الإيمان" فهو أتى لا من أجل الأصحّاء بل من أجل المرضى (مر17:2 ومتى12:9).

فحين يلفّني الظلام والاضطهاد ومرارة الألم، تعال يا أيها القائم من القبر، وارفع عن باب قبري حجرَ اليأس الثقيل، لتُصبح آلامي معبرَ الحبّ إليكَ فأقوم معكَ. فاجعلني يا رب أهتف: المسيح قام ... حقاً قام... ونحن شهود على ذلك.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6038 ثانية