من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      152 ألفاً مقابل 100 دولار.. مجلس الوزراء العراقي يقرر تعديل سعر صرف الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      البابا لاون الرابع عشر يزور أسيزي في الذكرى الأربعين للقاء التاريخي من أجل السلام      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين
| مشاهدات : 1607 | مشاركات: 0 | 2024-04-16 11:59:08 |

المسيح قام ... حقاً قام (الحلقة الأولى)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

نعيشُ اليومَ في عالمٍ يسيطرُ عليه شبحُ الحروبِ والموت، وسهولةُ قتلِ الإنسان بطرقٍ شتّى. ونبحثُ عن السلام، ولا سلام. وعن الطمأنينة، ولكنَّ الخرابُ يزيد. والأمان، فلا أمان. وإنَّ العيدَ كان لِيَبُثَّ فينا الرجاء، وكم نحن بحاجةٍ في هذه الأيام إلى خلاصٍ وقيامةٍ ورجاء.

وإذ نحنُ في خِضَمِّ هذا العالم نسألُ أنفسَنا اليوم: هل نحن أبناءَ القيامة بالشهادةِ لقيامةِ المسيح، فنخترق كابوسَ الموت بشعلةِ الرجاء، مُنشدين "يا سيدَ الرجاء، هبْ لنا الرجاءَ حيث لا رجاء"؟ وحيث نحن في عالمٍ تستعْبِدُهُ المادةُ والسلطةُ والجاهُ والشهوة، ويقينه العلمُ والبرهان والإيمان بما نهواه. ورغم ذلك، فنحن جميعاً مدعوّون لنُعلِنَ إيمانَنا بالمسيحِ القائمِ من الموت، رغم الشكّ الذي يساوِرُنا أحياناً، والبرهانَ الذي نبتغيهِ أحياناً أخرى. وعن الإنسان الذي مات المسيحُ لخلاصِهِ، ولتفانيهِ من أجلِ محبتِهِ للإنسان، وأحياهُ بقيامتِهِ، والتي بها دحرج الحجرَ عن بابِ عتمةِ قلوبِنا وظلامِ المسيرة. وبها نبشّر إيماناً للأحياء، ورجاءً صالحاً للأموات.

فالقائمُ من الموت هو الربُّ يسوع يجاوبُ على تطلُّعاتِنا، ويقوّي ضعفَنا، لنبقى مع الإيمان بقيامةِ الرب، والتي هي الأساس الذي عليه تُبنى ديانتُنا الجديدة وفي العهد الجديد. فالمسيح قام للحياة وهو يتقدّمُ التلاميذَ إلى الجليل، وبذلك أصبحت الجليل أرضَ البشارة، لأنَّ القيامة تدعونا لتخطّي الماضي مهما كان. فالحياةُ لا يجوز أن تُحبَسَ في الماضي وأحداثِهِ لأنها بشرى القيامة والملكوت والتي تتخطّى أيّ حدثٍ آخر، فهي أساسُ مسيحيَّتِنا، ومن دونِ القيامة لا معنى للإيمان لأن الحياة التي رافقها الحزن والألم وتنتهي بالموت هي حياةٌ باطلة، تنتهي في الفراغ، وهذا هو شأنُ الناس حيث ينتهي عملُهُم بالدفن ووضع الحجر الكبير على القبر، وتنتهي في الضياع، وذاك كان وضعُ التلاميذ حين أنبأَ يسوع بآلامِهِ وموتِهِ ولكنهم لم يفهموا لأنهم لم يصلوا إلى نهايةِ كلامِهِ "وفي اليوم الثالث يقوم"، وحينما أدرك الرسل ذلك أدركوا مَن هو يسوع، وآمنوا بأنه ابن الله.

            نعم، نحن نرى الموت وما يسبقهُ بعيونِنا ونشعرُ به، فما الذي يدفعنا إلى القول بأننا نقوم؟ من هنا ندرك أن القيامة هي فعلُ إيمان، فالمسيحَ قام وهو بِكْرُ الخلائق، هو بِكْرُ الراقدينَ في الموت، وهو الآن بِكْرُ القائمين من حيث أنه مات. ويقول مار بولس: لقد ماتَ مرةً واحدة، ومن حيث أنه حيّ، فهو حيٌّ إلى الأبد.

إنَّ حياتَنا الجديدة هي قيامتُنا، إذ اختلفت بطبيعتِها عن حياتِنا على الأرض (كعودةِ لَعازَر من الموت) فالحياةُ على الأرض من دونِ بشرى القيامة مخيفة ولا معنى لها. فهي ليست خبراً يُنقَل، بل حقيقةً ينبغي أنْ نختبرَها. ويسوع هو الأساس، وعليه نبني حياتَنا، ونحن لا نسأل سواه ولا نطلب جواباً إلا منه فهو معنى لحياتنا إذ عندهُ وحدُهُ "كلامُ الحياةِ الأبدية" (يو68:6).

واليوم كم مرة تنتابُنا خيبةَ الأمل في مسيرةِ حياتِنا، فترانا نحوِّلُ وجهَنا عن الرب، متابعين نشاطَنا اليومي الذي اعتَدْنا عليه. وفي ذلك نرى الربَّ يقصدنا، وإنْ كانت الحياةُ تتجاذبنا فيها تياراتٍ مغرية وخادعة والتي توهمنا باللوعةِ والأسى. ونُدرك أنَّ الإنسانَ ترك المسيح معذَّباً ومائتاً، ولكنّ المسيح لم يفقد ثقتَهُ وإيمانَه بأبيهِ الذي لن يتركه أبداً في الجحيم. وهذه دعوةٌ لنا في هذا الزمن أن تكونَ ثقتُنا كبيرةً بالله وبمواعيدِهِ. فالله لا يتخلّى عن شعبِهِ ومُحبّيه، خاصةً وأنَّ أرضَنا أرض الأنبياء، فلا يمكن أنْ يتركَ أرضَنا أو يتركها للضياعِ والشرّ.

لذلك علينا أنْ لا نجعلَ الخوفَ والقلقَ والشكوكَ تسيطرُ على إيمانِنا ورجائِنا. ولا ندع الشريرَ يهدِّدُ إيمانَنا ويزعزعه. فمهما استبدَّ الضيق فإنَّ الله يحبنا ولن يتركنا، لذا ما علينا إلا أنْ نثقَ بقدرتِهِ وخلاصِهِ وتدبيرِهِ.

فالقيامةُ كانت ولا تزال موضوعاً أوحداً لنا جميعاً. إنه الموضوع الأوحد للكرازة الرسولية في إعلانٍ بسيط كلُّنا نؤمنُ به ونقولُهُ "المسيحُ مات وقام" لأنَّ مار بولس يقول "لو لم يكن المسيح قد قام، لكان إيمانُنا باطلاً" (1كو17:15) فالقيامةُ هي أساسُ حياتِنا المسيحية، وأساسُ كلِّ أعمالِنا وصلاتِنا وقدّاسِنا... وإلى الحلقة الثانية.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8030 ثانية