قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      الاحتفال بالاحد الثاني من الصوم الاربعيني(اعجوبة تطهير الابرص) وتذكار مار افرام السرياني ومار ثاودورس الشهيد – كاتدرائية ام النور - عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الثالث من زمن الصوم الكبير ويصلّي من أجل السلام والأمان في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة والخليج العربي      أحد رفع الأيقونات في كفربو - سوريا… احتفال مهيب بإحياء ذكرى انتصار الإيمان      بيان صادر عن بطريركيّة كنيسة المشرق الآشوريّة بشأن الضربات العسكريّة التي حصلت      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات ويصلّي من أجل إحلال السلام والأمان في بلادنا والعالم إثر الحرب التي نشبت في منطقتنا      أصوات كنسيّة تدعو إلى السلام والصلاة وسط التصعيد العسكريّ في المنطقة      في السويد، دعوة لحماية السريانية: رئيس حزب “العائلة المسيحية” يطرح مبادرة لدعم لغة مهددة      بعد عقد على مقاومة الخابور: بين ذاكرة الألم ورهانات البقاء في غوزرتو (الجزيرة)      لقاء أخوي يجمع قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان وسيادة المطران مار آزاد شابا في دهوك      العراق.. توجيه الأجهزة الأمنية بالتصدي لأي عمل يضر بالأمن والاستقرار وعدم السماح باستهداف البعثات الدبلوماسية      القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي      الحكومة اللبنانية تحظر كافة الأنشطة العسكرية لحزب الله وتطالب بتسليم سلاحه      كُبَّة الرّاهِب… قصّة إيمان مخبّأة في طبق صوم لبنانيّ      البابا يدعو إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط وإلى سلوك درب الحوار من أجل بلوغ السلام      وزارة البيشمركة: تعرض مقر الفرقة 11 الى هجوم إرهابي بمسيرة مفخخة      فرنسا ترسل حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى شرق المتوسط      الهلال الأحمر الإيراني: 555 قتيلاً في 131 مدينة منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي      دبلوماسية عراقية يقودها السوداني لاحتواء أزمة التصعيد العسكري في المنطقة      "فجوة مونجارو"... هكذا صار إنقاص الوزن امتيازا طبقيا
| مشاهدات : 1558 | مشاركات: 0 | 2024-04-16 11:59:08 |

المسيح قام ... حقاً قام (الحلقة الأولى)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

نعيشُ اليومَ في عالمٍ يسيطرُ عليه شبحُ الحروبِ والموت، وسهولةُ قتلِ الإنسان بطرقٍ شتّى. ونبحثُ عن السلام، ولا سلام. وعن الطمأنينة، ولكنَّ الخرابُ يزيد. والأمان، فلا أمان. وإنَّ العيدَ كان لِيَبُثَّ فينا الرجاء، وكم نحن بحاجةٍ في هذه الأيام إلى خلاصٍ وقيامةٍ ورجاء.

وإذ نحنُ في خِضَمِّ هذا العالم نسألُ أنفسَنا اليوم: هل نحن أبناءَ القيامة بالشهادةِ لقيامةِ المسيح، فنخترق كابوسَ الموت بشعلةِ الرجاء، مُنشدين "يا سيدَ الرجاء، هبْ لنا الرجاءَ حيث لا رجاء"؟ وحيث نحن في عالمٍ تستعْبِدُهُ المادةُ والسلطةُ والجاهُ والشهوة، ويقينه العلمُ والبرهان والإيمان بما نهواه. ورغم ذلك، فنحن جميعاً مدعوّون لنُعلِنَ إيمانَنا بالمسيحِ القائمِ من الموت، رغم الشكّ الذي يساوِرُنا أحياناً، والبرهانَ الذي نبتغيهِ أحياناً أخرى. وعن الإنسان الذي مات المسيحُ لخلاصِهِ، ولتفانيهِ من أجلِ محبتِهِ للإنسان، وأحياهُ بقيامتِهِ، والتي بها دحرج الحجرَ عن بابِ عتمةِ قلوبِنا وظلامِ المسيرة. وبها نبشّر إيماناً للأحياء، ورجاءً صالحاً للأموات.

فالقائمُ من الموت هو الربُّ يسوع يجاوبُ على تطلُّعاتِنا، ويقوّي ضعفَنا، لنبقى مع الإيمان بقيامةِ الرب، والتي هي الأساس الذي عليه تُبنى ديانتُنا الجديدة وفي العهد الجديد. فالمسيح قام للحياة وهو يتقدّمُ التلاميذَ إلى الجليل، وبذلك أصبحت الجليل أرضَ البشارة، لأنَّ القيامة تدعونا لتخطّي الماضي مهما كان. فالحياةُ لا يجوز أن تُحبَسَ في الماضي وأحداثِهِ لأنها بشرى القيامة والملكوت والتي تتخطّى أيّ حدثٍ آخر، فهي أساسُ مسيحيَّتِنا، ومن دونِ القيامة لا معنى للإيمان لأن الحياة التي رافقها الحزن والألم وتنتهي بالموت هي حياةٌ باطلة، تنتهي في الفراغ، وهذا هو شأنُ الناس حيث ينتهي عملُهُم بالدفن ووضع الحجر الكبير على القبر، وتنتهي في الضياع، وذاك كان وضعُ التلاميذ حين أنبأَ يسوع بآلامِهِ وموتِهِ ولكنهم لم يفهموا لأنهم لم يصلوا إلى نهايةِ كلامِهِ "وفي اليوم الثالث يقوم"، وحينما أدرك الرسل ذلك أدركوا مَن هو يسوع، وآمنوا بأنه ابن الله.

            نعم، نحن نرى الموت وما يسبقهُ بعيونِنا ونشعرُ به، فما الذي يدفعنا إلى القول بأننا نقوم؟ من هنا ندرك أن القيامة هي فعلُ إيمان، فالمسيحَ قام وهو بِكْرُ الخلائق، هو بِكْرُ الراقدينَ في الموت، وهو الآن بِكْرُ القائمين من حيث أنه مات. ويقول مار بولس: لقد ماتَ مرةً واحدة، ومن حيث أنه حيّ، فهو حيٌّ إلى الأبد.

إنَّ حياتَنا الجديدة هي قيامتُنا، إذ اختلفت بطبيعتِها عن حياتِنا على الأرض (كعودةِ لَعازَر من الموت) فالحياةُ على الأرض من دونِ بشرى القيامة مخيفة ولا معنى لها. فهي ليست خبراً يُنقَل، بل حقيقةً ينبغي أنْ نختبرَها. ويسوع هو الأساس، وعليه نبني حياتَنا، ونحن لا نسأل سواه ولا نطلب جواباً إلا منه فهو معنى لحياتنا إذ عندهُ وحدُهُ "كلامُ الحياةِ الأبدية" (يو68:6).

واليوم كم مرة تنتابُنا خيبةَ الأمل في مسيرةِ حياتِنا، فترانا نحوِّلُ وجهَنا عن الرب، متابعين نشاطَنا اليومي الذي اعتَدْنا عليه. وفي ذلك نرى الربَّ يقصدنا، وإنْ كانت الحياةُ تتجاذبنا فيها تياراتٍ مغرية وخادعة والتي توهمنا باللوعةِ والأسى. ونُدرك أنَّ الإنسانَ ترك المسيح معذَّباً ومائتاً، ولكنّ المسيح لم يفقد ثقتَهُ وإيمانَه بأبيهِ الذي لن يتركه أبداً في الجحيم. وهذه دعوةٌ لنا في هذا الزمن أن تكونَ ثقتُنا كبيرةً بالله وبمواعيدِهِ. فالله لا يتخلّى عن شعبِهِ ومُحبّيه، خاصةً وأنَّ أرضَنا أرض الأنبياء، فلا يمكن أنْ يتركَ أرضَنا أو يتركها للضياعِ والشرّ.

لذلك علينا أنْ لا نجعلَ الخوفَ والقلقَ والشكوكَ تسيطرُ على إيمانِنا ورجائِنا. ولا ندع الشريرَ يهدِّدُ إيمانَنا ويزعزعه. فمهما استبدَّ الضيق فإنَّ الله يحبنا ولن يتركنا، لذا ما علينا إلا أنْ نثقَ بقدرتِهِ وخلاصِهِ وتدبيرِهِ.

فالقيامةُ كانت ولا تزال موضوعاً أوحداً لنا جميعاً. إنه الموضوع الأوحد للكرازة الرسولية في إعلانٍ بسيط كلُّنا نؤمنُ به ونقولُهُ "المسيحُ مات وقام" لأنَّ مار بولس يقول "لو لم يكن المسيح قد قام، لكان إيمانُنا باطلاً" (1كو17:15) فالقيامةُ هي أساسُ حياتِنا المسيحية، وأساسُ كلِّ أعمالِنا وصلاتِنا وقدّاسِنا... وإلى الحلقة الثانية.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8774 ثانية