رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية      حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      البرلمان العراقي يستدعي وزيري المالية في بغداد وإقليم كوردستان لحسم مستحقات المتقاعدين      البصرة توسّع المساحات الزراعية ضمن الخطة الشتوية إلى 54 ألف دونم      أستراليا تواصل تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال دون 16 عاماً      كندا تطرح مشروع قانون يسمح بطلب المساعدة الطبية على الموت مسبقاً ويُبقي استبعاد حالات المرض النفسي      خمس دول أوروبية تتجه إلى إنشاء مراكز لترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم خارج الاتحاد الأوروبي      أسرار مدفونة منذ 5 آلاف عام.. مدينة أثرية ومقبرة هلنستية في دهوك      دراسة تحل لغز القولون العصبي.. لماذا تصاب النساء ضعف الرجال؟      طفل خارق مقابل المال.. فحوص الأجنة تعيد الجدل حول تحسين النسل      رسالة البابا إلى المشاركين في اللقاء الدولي "سلامٌ مُجرَّد من السلاح ويُجرِّد من السلاح"      اللاعب الآشوري نويل زيرين يساهم في تتويج فرنسا بلقب كأس العالم لكرة القدم على الكراسي المتحركة
| مشاهدات : 2418 | مشاركات: 0 | 2024-04-12 08:31:32 |

السر الفصحي في حياتنا المسيحية

وردا إسحاق قلّو

 

 

  الإنسان القديم تم صلبه على الصليب مع المسيح . أما إنسان العهد الجديد فقام من بين الأموات مع يسوع المنتصر على سلطان الموت ، وهذا هو مركز السر الفصحي الذي بدا يتحقق بتجسد إبن الله . وقيامة المسيح يصبح عملهما فعالاً في التاريخ وفي حياة كل مؤمن بتجسد إبن الله وعمل الصليب ، فصلب المسيح قد أتم في جميع البشر ليموت آدم القديم ليولد بعد القيامة الإنسان الجديد ، فبشرية يسوع شاملة ، والجنس البشري الكائن فيه قد مات للخطيئة وولد إلى حياة النعمة . لهذا قال بولس الرسول ( فقد شاء الله أن يحل بهِ الكمال كلهُ . وبه شاء أن يصالح كل موجود ) " قول 19:1 " . فالمؤمن الحقيقي لا يمكن أن يهلك هلاكاً أبدياً مالم يرتكب خطايا مميتة كالجحود ، أي نكرانه للمسيح ، فمن ينكر إبن الله ، سينكره هو أيضاً في يوم الدينونة الرهيب . كل مؤمن هو عضو في جسد المسيح السري . مثلما مات جميع الناس شرعاً ، كذلك قام جميعهم من بين الأموات في المسيح شرعاً .

               عندما دخلت الخطيئة إلى العالم زرعت التفرقة والأنانية فحل التَفَتتْ محل الإتحاد ، فأضحى الإنسان القديم في عزلتهِ مع نفسه ، يتطلع للعودة إلى الله الذي حرم منه . فالإنسان العتيق إذاً كائن جماعي منقسم على نفسهِ . وكذا الحال مع الإنسان الجديد ، فهو قبل كل شىء كائن جماعي متصالح مع نفسهِ ، إنه شعب الله الجديد ( إسرائيل الله ) المضاد لأسرائيل الجسد . . إن موت الإنسان الساقط وقيامتهِ يتمان في الكنيسة بالإيمان . وبالمعمودية التي هي سر الإيمان ، والباب الذي يعبر منه غلأى كل الأسرار المقدسة .

   كان جميع الناس قد ماتوا وقاموا من الأموات في يسوع المسيح بحسب الشرع ، فأن كل فرد منهم يخيّر بين أمرين : إما أن ينضم إلى موت المسيح وقيامته فيصبح مخلوقاً جديداً وينال الخلاص ، أو أن يرفض هذا الموت وهذه القيامة فسيبقى في نفسه آدم الخاطىء والإنسان الأرضي الجسدي ، وبذلك يرفض الإشتراك في الحياة الجديدة التي إبتدأت يوم الفصح ، وينبذ نفسه من شعب المفدين ويكون مصيره الهلاك الأبدي . فلكي يخلص الإنسان عليه أن ينضم إلى المسيح في الكنيسة ، وأن يقول نعم للسر الفصحي دفعةً واحدة . وبعبارة أخرى ، إن السر الداخلي لموتنا عن الخطيئة ولصيرورتنا أبناء الله لا يتم لا بسّر طقس الماء والروح القدس ، ذلك السر الذي يغطسنا في موت المسيح فيحيينا في الإيمان .

   الإيمان أولاً هو إستعداد نفسي ، وهو حقيقة سرية سكبها الله في الروح بواسطة السر بطريقة من الطرق ، شىء مستقل يمكن أن يتحقق قبل أن يمارس ، فالطفل الذي يعتمد بعد بضعة أيام من ولادته ، يكتسب الإيمان فوراً بالرغم من أن إيمانه هذا لا يمكن أن يستعمل عملياً ، ولعله في ذلك شبيه بالطفل الذي يمتع بالمقدرة الذهنية ولكنه لا يتمكن من ممارستها إلا بعد أن ينضج عقله إلى حد كاف فيظهر في موقفه المسيحي الصحيح من الله ويعلمه تدريجياً ويوجهه في جميع أفعاله ، غير أن فضيلة الإيمان سابقة لكل هذه المظاهر وتمنح للروح بالمعمودية حينذاك سيندمج في موت المسيح ، ويقوم معه . أما إذا مات الإنسان في الخطيئة بعد المعمودية ( أف 2: 1-5 ) فأنه يفقد الحياة الإلهية الذي حصل بسبب عصيان آدم ، والذي يتكرر عند المسيحي المعمد حين يرتكب خطايا مميتة ، وتارة الموت عن الخطيئة ( رو 2:6 ) وهو العمل الذي يتخلى المسيحي بموجبه نهائياً عن الخطيئة عندما تغطسه المعمودية في موت المسيح .

  من يموت في الخطايا الكبيرة فهذا يعني الموت الروحي بالخطيئة ، بل يقصد أيضاً الموت الجسدي أيضاً الذي هو بعلامة الظاهرة للموت الروحي ( دع الموتى يدفنون موتاهم .. ) " لو 60:9 " . وإن الله عندما منح الإنسان صداقتهِ ، أعطاه الخلود الجسدي ، ولكن الإنسان برفضهِ لتلك الصداقة ، رمى نفسهِ في موت الروح والجسد معاً . وذلك الموت الذي هو ( إجرة الخطيئة ) " رو 23:6 " .

إن العلاقة السرية لإتمام السر الفصحي هي القربان المقدس ، لكن القربان ليس مجرد تذكيراً فحسب كما يعتقد البعض ، بل هو بشرى بعالم المستقبل ، إنه خبز السماء . أو بتعبير آخر ، إنه ذكرى لحقيقة هي نفسها بشرى : ( فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز ، وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجىء ) " 1 قور 26:11 " . فالقربان المقدس عندما يحقق وحدة الكنيسة في الجماعة القربانية ، يصور وينجز سلفاً تجمع كل المفدين في السماء حول الحمل المذبوح  .

   خِتاماً نقول : إذا كنا نعيش منذ الآن في السر الفصحي ، فلا يسعنا إلا أن نفكر كثيراً في خاتمتهِ النهائية بموتنا وقيامتنا ليأخذنا المسيح إليه . فينبغي أن نعيش قرباننا متوقعين وحدة جسد المسيح المجيدة التي تظهر جلياً في أعضائه القائمين من بين الأموات ، والمنضمين للأبد في تسبيح الآب .

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7736 ثانية