بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 2396 | مشاركات: 0 | 2024-04-12 08:31:32 |

السر الفصحي في حياتنا المسيحية

وردا إسحاق قلّو

 

 

  الإنسان القديم تم صلبه على الصليب مع المسيح . أما إنسان العهد الجديد فقام من بين الأموات مع يسوع المنتصر على سلطان الموت ، وهذا هو مركز السر الفصحي الذي بدا يتحقق بتجسد إبن الله . وقيامة المسيح يصبح عملهما فعالاً في التاريخ وفي حياة كل مؤمن بتجسد إبن الله وعمل الصليب ، فصلب المسيح قد أتم في جميع البشر ليموت آدم القديم ليولد بعد القيامة الإنسان الجديد ، فبشرية يسوع شاملة ، والجنس البشري الكائن فيه قد مات للخطيئة وولد إلى حياة النعمة . لهذا قال بولس الرسول ( فقد شاء الله أن يحل بهِ الكمال كلهُ . وبه شاء أن يصالح كل موجود ) " قول 19:1 " . فالمؤمن الحقيقي لا يمكن أن يهلك هلاكاً أبدياً مالم يرتكب خطايا مميتة كالجحود ، أي نكرانه للمسيح ، فمن ينكر إبن الله ، سينكره هو أيضاً في يوم الدينونة الرهيب . كل مؤمن هو عضو في جسد المسيح السري . مثلما مات جميع الناس شرعاً ، كذلك قام جميعهم من بين الأموات في المسيح شرعاً .

               عندما دخلت الخطيئة إلى العالم زرعت التفرقة والأنانية فحل التَفَتتْ محل الإتحاد ، فأضحى الإنسان القديم في عزلتهِ مع نفسه ، يتطلع للعودة إلى الله الذي حرم منه . فالإنسان العتيق إذاً كائن جماعي منقسم على نفسهِ . وكذا الحال مع الإنسان الجديد ، فهو قبل كل شىء كائن جماعي متصالح مع نفسهِ ، إنه شعب الله الجديد ( إسرائيل الله ) المضاد لأسرائيل الجسد . . إن موت الإنسان الساقط وقيامتهِ يتمان في الكنيسة بالإيمان . وبالمعمودية التي هي سر الإيمان ، والباب الذي يعبر منه غلأى كل الأسرار المقدسة .

   كان جميع الناس قد ماتوا وقاموا من الأموات في يسوع المسيح بحسب الشرع ، فأن كل فرد منهم يخيّر بين أمرين : إما أن ينضم إلى موت المسيح وقيامته فيصبح مخلوقاً جديداً وينال الخلاص ، أو أن يرفض هذا الموت وهذه القيامة فسيبقى في نفسه آدم الخاطىء والإنسان الأرضي الجسدي ، وبذلك يرفض الإشتراك في الحياة الجديدة التي إبتدأت يوم الفصح ، وينبذ نفسه من شعب المفدين ويكون مصيره الهلاك الأبدي . فلكي يخلص الإنسان عليه أن ينضم إلى المسيح في الكنيسة ، وأن يقول نعم للسر الفصحي دفعةً واحدة . وبعبارة أخرى ، إن السر الداخلي لموتنا عن الخطيئة ولصيرورتنا أبناء الله لا يتم لا بسّر طقس الماء والروح القدس ، ذلك السر الذي يغطسنا في موت المسيح فيحيينا في الإيمان .

   الإيمان أولاً هو إستعداد نفسي ، وهو حقيقة سرية سكبها الله في الروح بواسطة السر بطريقة من الطرق ، شىء مستقل يمكن أن يتحقق قبل أن يمارس ، فالطفل الذي يعتمد بعد بضعة أيام من ولادته ، يكتسب الإيمان فوراً بالرغم من أن إيمانه هذا لا يمكن أن يستعمل عملياً ، ولعله في ذلك شبيه بالطفل الذي يمتع بالمقدرة الذهنية ولكنه لا يتمكن من ممارستها إلا بعد أن ينضج عقله إلى حد كاف فيظهر في موقفه المسيحي الصحيح من الله ويعلمه تدريجياً ويوجهه في جميع أفعاله ، غير أن فضيلة الإيمان سابقة لكل هذه المظاهر وتمنح للروح بالمعمودية حينذاك سيندمج في موت المسيح ، ويقوم معه . أما إذا مات الإنسان في الخطيئة بعد المعمودية ( أف 2: 1-5 ) فأنه يفقد الحياة الإلهية الذي حصل بسبب عصيان آدم ، والذي يتكرر عند المسيحي المعمد حين يرتكب خطايا مميتة ، وتارة الموت عن الخطيئة ( رو 2:6 ) وهو العمل الذي يتخلى المسيحي بموجبه نهائياً عن الخطيئة عندما تغطسه المعمودية في موت المسيح .

  من يموت في الخطايا الكبيرة فهذا يعني الموت الروحي بالخطيئة ، بل يقصد أيضاً الموت الجسدي أيضاً الذي هو بعلامة الظاهرة للموت الروحي ( دع الموتى يدفنون موتاهم .. ) " لو 60:9 " . وإن الله عندما منح الإنسان صداقتهِ ، أعطاه الخلود الجسدي ، ولكن الإنسان برفضهِ لتلك الصداقة ، رمى نفسهِ في موت الروح والجسد معاً . وذلك الموت الذي هو ( إجرة الخطيئة ) " رو 23:6 " .

إن العلاقة السرية لإتمام السر الفصحي هي القربان المقدس ، لكن القربان ليس مجرد تذكيراً فحسب كما يعتقد البعض ، بل هو بشرى بعالم المستقبل ، إنه خبز السماء . أو بتعبير آخر ، إنه ذكرى لحقيقة هي نفسها بشرى : ( فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز ، وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجىء ) " 1 قور 26:11 " . فالقربان المقدس عندما يحقق وحدة الكنيسة في الجماعة القربانية ، يصور وينجز سلفاً تجمع كل المفدين في السماء حول الحمل المذبوح  .

   خِتاماً نقول : إذا كنا نعيش منذ الآن في السر الفصحي ، فلا يسعنا إلا أن نفكر كثيراً في خاتمتهِ النهائية بموتنا وقيامتنا ليأخذنا المسيح إليه . فينبغي أن نعيش قرباننا متوقعين وحدة جسد المسيح المجيدة التي تظهر جلياً في أعضائه القائمين من بين الأموات ، والمنضمين للأبد في تسبيح الآب .

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0659 ثانية