الجمعية الثقافية السريانية تقيم أمسية ثقافية موسيقية في الحسكة بمناسبة اليوم العالمي للغة الام      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يقيم القداس الإلهي تذكاراً للمؤمنين الراقدين على رجاء الرب - كنيسة مار يوخنا المعمدان في كركوك      الإحتفال بعيد القديس مار أفرام السرياني شفيع الكنيسة السريانية وملفان الكنيسة الجامعة في كاتدرائية مار جرجس التاريخية/ بيروت      وفد من الكنيسة الشرقية القديمة في الدنمارك يشارك في استقبال نيافة المطران مار يوحنا لحدو      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يحتفل بالقداس الإلهي في كنيسة السيدة العذراء في ملبورن      الرئيس بارزاني: اللغة الأم أساس الهوية وحمايتها واجب وطني      رسالة قداسة البطريرك مار آوا الثالث بمناسبة اليوم الدُّولي للّغة الأم      مسرور بارزاني: التعدد اللغوي والثقافي يمثل مصدر فخر واعتزاز للإقليم      نيجيرفان بارزاني باليوم العالمي للغة الأم: نجدد التزامنا بتطوير وتعزيز اللغة الكوردية وجميع لغات المكونات الأخرى في إقليم كوردستان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي مع سعادة السيد فوزي حريري رئيس مكتب حكومة إقليم كوردستان      حدث تاريخي في أسيزي: عرض رفات القديس فرنسيس للمرة الأولى أمام المؤمنين      المسيحيّون والمسلمون في الكويت… صيامٌ متزامن ومبادرة محبّة وأخوّة      الرئيس مسعود بارزاني يبحث مع وفد حزب الدعوة آليات تشكيل الحكومة العراقية      بغداد تحسمها: بقاء عناصر داعش المنقولين من سوريا مؤقت      مسؤول إيراني: محادثات مع أميركا في مارس قد تقود لاتفاق موقت      ليفربول يتعرض لضربة قوية قبل دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا      تحذير خطير: أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر      ماذا تفعل إذا كان "شات جي بي تي" يعرف عنك الكثير؟      البابا: على السلام أن يجد مكاناً له في القلوب ويُترجم إلى قرارات مسؤولة      الأمانة العامة للسينودس تُنشئ لجنة خاصة لمراجعة قانون الكنائس الشرقية
| مشاهدات : 1769 | مشاركات: 0 | 2024-04-01 10:54:51 |

قيامة الرب ... حقيقة إيماننا

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

تقول لنا الحقيقة "أن المسيح قام حقاً من القبر في اليوم الثالث" وإيماننا يقول بأن القيامة ما هي إلا تحقيق لطموح الإنسان إلى الخلود وحياة السعادة الدائمة، وعبر هذا الإيمان ندرك أن القبر ليس خاتمة المطاف. فالقيامة لنا دعوة إلى الحياة الجديدة، ومع يسوع القائم تطمح نفسنا إلى هذه القيامة عبر هذا الإيمان.

نعم، إن الحياة على الأرض رسالة سامية، رسالة إيمانية، نحملها في مسيرة حياتنا فهي إن كانت من دون بشرى القيامة فهي مخيفة ولا معنى لها، لذلك عبر إيماننا ندرك أن حياة يسوع وقيامته كانت لأجلنا وهي معنى لحياتنا ونكتشفها كما اكتشفتها النساء حاملات الطيب. فنحن لا ندرك كيف دُحرج الحجر ولكن نؤمن أن الحجر قد دُحرج وأنه كان كبيراً جداً وإننا آمنّا أن الملاك في القبر، فمن أين أتى الملاك؟ فإيماننا يجعلنا أن نقرّ أن القيامة قد دحرجت الحجر من قلوبنا، والقدرة تدحرج اليأس والشدة من قلوبنا، والملاك يخفّف عنا وعن شقاء العالم. فمن قدرة الحياة النابعة من قبر المصلوب القائم من الموت، علينا مع الملاك أن نكون ونعمل من أجل إيصال بشرى القيامة لمن لا يؤمن. فإيماننا بقيامة المسيح حياة جديدة مختلفة بطبيعتها عن حياتنا على الأرض (كعودة لعازر من الموت).

فاليوم نحن مدعوون لنعلن إيماننا بالمسيح القائم من الموت رغم الشكّ الذي يساورنا أحياناً والبرهان الذي نبتغيه أحياناً أخرى. فالقائم من الموت يجاوب على تطلعاتنا ويقوّي ضعفنا كما فعل مع توما وقال "توما، هاتِ إصبعكَ" (يو27:20) ولا تشكّ بعد الآن بل آمن، أمام هذا الشك ما عسى أن يكون جوابنا على نداء المسيح؟ فما علينا إلا أن نعلن "ربي وإلهي" (يو28:20) وبذلك نُضْحي أسرى محبة المسيح وننطلق إلى الإيمان وتصبح قيامة الرب يسوع هي الأساس الذي عليه نبني إيماننا وديانتنا. فالرب يعاملنا بتفهّم وحنان وبشيء من المعاتبة وكأنه يقول: هأنذا أخضع لشروطك لكي تؤمن "هات إصبعكَ وانظر يدي، وهات يدكَ وضعها في جنبي وكن مؤمناً" (يو27:20) وعبر هذه الكلمات يُفهمنا الرب يسوع أنه حاضر معنا عندما نشكّ نحن في قيامته، ونطلب الرؤيا الواضحة لآثار الآلام لكي نؤمن.

نعم، إن حياتنا ومسيرتها وما تحمله من مشقات وأخبار وأحداث وسقطات وأهوال ورغم كل ذلك يجعلنا ندرك بأن يسوع معنا ويسير بجانبنا وينير خُطانا وهو دائماً معنا حتى لو يحين المساء ويميل النهار (لو29:24) ونعمل كي لا يغيب وجه يسوع، ولذلك نراه في سرّ الافخارستيا عند كسر الخبز، ومار بولس يقول: إن الرب يبقى أميناً إذ يقول "إذا كنا نحن خائفين بقي هو أميناً لأنه لا يمكن أن ينكر نفسه" (2تيمو 13:2) وهذا ما يجعل أبوابنا مفتوحة لأن حضوره هو نداء لأقول "تعال أيها الرب يسوع" (رؤ20:22) وذلك لأن الإيمان يتطلب منا جميعاً قفزة فوق منطق البشر لأن القيامة حقيقة ينبغي أن نحياها ونختبرها في مسيرة حياتنا لأن الرب القائم دائماً يفتح لنا يديه فنرتمي بين يديه لأنه يعرفنا تمام المعرفة وهو لا يريد إلا خلاصنا (مز5:85-8).

وعبر قيامته نحن ندرك أن القبر أصبح مقراً للملائكة بعد أن كان مقراً للظلام، وأصبح طريقاً إلى الحياة بل الطريق الوحيد عكس ما فعله الأحبار والشيوخ والذين أدخلوا الشرطة والحراس في منطق الرشوة والفساد أي في منطق المال، وراح الكذب ينتشر ناشراً الظلام ولكن نور القيامة ملأ الكون وأصبح بوابة للسماء وللعبور إلى الحياة. لذا لا بدّ من هدم العالم القديم لنؤسّس العالم الجديد حيث الغِنى روحي لا مادي. ففي العالم القديم الغِنى والمركز والجاه والسلطان، وهذه كلها مراكز دنيوية وهي ليست من مملكة يسوع لأن "مملكته ليست من هذا العالم" (يو36:18).

ختاماً، إنها دعوة لنا كي نضع رجاءنا في الله مُحيينا ومخلصنا. فالمسيح قام... حقاً قام ونحن سنقوم معه لأنه سيغفر خطايانا، وأنا أؤمن بذلك وتلك حقيقة إيماننا وقيامتنا عبر قيامة المسيح يسوع... نعم وآمين.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6594 ثانية