التعليم السرياني في إقليم كوردستان ودعوات لإحياء اللغة الأم وتعزيز حضورها في المدارس      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام      البابا لاون الرابع عشر: العائلة هي أساس المجتمع والمدرسة الأغنى للإنسانية!      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً
| مشاهدات : 2701 | مشاركات: 0 | 2024-03-31 13:18:33 |

سياسة (فرّق تسد)!

جاسم الشمري

 

تدخل السياسة في إدارة الدول والجماعات والكيانات والتحالفات والمنظمات، وحتى العشائر والبيوت والأفراد، ولهذا تتنامى معانيها وأدواتها يوما بعد يوم!

والسياسة مفردة مليئة بالمعاني والأبعاد الظاهرة والخفية، والحقيقية والمزيفة، ولكنها في نهاية المطاف تحقق الهدف الساعي لتحقيقه مَن يملك السلطة والمال والحيلة!

وتنوّعت اليوم صور السياسة العالمية فهي قد تكون هادئة أو صاخبة، ومسالمة أو تهديدية، ومتفقة أو مختلفة وغيرها من الأساليب التي تختلف سبل التعاطي معها وفقا لكل نوع!

ومن المصطلحات السياسية الرائجة مصطلح سياسة (فَرّق تَسُد)، وهو، وفقا للموسوعة البريطانية، مصطلح سياسي عسكري اقتصادي يعني تفريق قوة الخصم الكبيرة إلى أقسام متفرقة لتصبح أقل قوة، وغير متحدة مع بعضها مما يَسْهُل التعامل معها!

ويصعب تحديد بداية نشوء المصطلح لأنه قرين السياسات التوسعية والاستعمارية والتخريبية، وعليه أينما وجد الاستعمار ومصالح الدول التوسعية وجدت سياسة (فرّق تسد) الشيطانية!

وهذه السياسة الخبيثة قد تكون بين الدول أو الأقاليم أو الأحزاب والشركات وحتى الشخصيات الكبيرة، وتشمل غالبية المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والمجتمعية.

وسياسة (فرّق تسد) قد تكون على شكل تفجير، أو اغتيال، أو خبر مزيف، أو صورة مفبركة، أو نكتة، أو دعاية وغيرها من الأساليب التي يمكن أن تنتشر اليوم انتشار النار بالهشيم عبر الشبكة العنكبوتية (الأنترنيت) وبجميع برامجها الواسعة والمتنوعة!

وتهدف هذه السياسات الشريرة إلى تهديم وإضعاف كيان الخصوم وتشويه سمعتهم، وتنظيم حملات لتزييف الحقائق، ونشر القلق بين أتباعهم، وإشعال وإدارة الحروب النفسية!

وتهدف كذلك للسيطرة على الدول والجماعات والشعوب، وربما الإغواء، وهذه السياسات، رغم بشاعتها، لكنها تملك طاقات تأثيرية شاسعة وواسعة!

وتحاول جماعات سياسة (فرّق تسد)، ومنذ سنوات طويلة، كسر غطاء أسرار الدول لاستخدامها في مخططاتها الخبيثة!

وقد رأينا في بعض الصراعات شركات رسمية وغير رسمية تبيع أسلحتها لطرفي النزاع وكأنها في بازار (سوق) عالمي لبيع الأسلحة بعيدا عن حسابات آثارها التدميرية!

وسياسة (التخريب والتفريق) تسعى لتهيئة أرضية خصبة لزراعة الكراهية لنشر هذه الكوارث والأحقاد في الأرض وذلك لأن جنون الارتياب السياسي من الخصوم يدفع العديد من أجهزة التجسس للاستعانة بالشيطان لتحقيق أهدافها ولو بفاتورة باهظة الثمن من دماء الأبرياء!

وهنالك العديد من الدول في شرقنا الأوسط تمتلك إمكانيات بشرية هائلة، وثروات نادرة ولكنها تعاني من الفقر والاقتتال والفتن والتناحر بسبب سياسات (فرّق تسد)!

ويحاول زعماء سياسة (فرّق تسد) زرع البذور الخبيثة لسياساتهم المليئة بالحقد والكراهية والمزج بين الحق والباطل، والوطني والخائن، والواضح والغامض حتى يتمكنوا من خلط الأوراق والأفكار وتمرير مشاريعهم العدائية التخريبية التقسيمية!

وسياسات التفرق الخطيرة تتنقل في الساحة الدولية، وربما هي تنتعش وتزدهر في دول لا تملك قيادات أصيلة وأجهزة أمن رصينة!

وسياسات التشتيت السقيمة تبتهج في البلدان الفقيرة ثقافيا واجتماعيا، وتفشل في بثّ سمومها بين الشعوب المحصنة بالثقافة والمحبة!

ويحاول قادة سياسات التمزق السياسي والمجتمعي، عادة، الضرب على الأوتار الحساسة التي يمكن من خلالها تحريك الجماهير أو الشارع ضد سياسات داخلية وخارجية محددة، وهي، قطعا، ليست في مصلحة تلك الجماهير المُغَرَّر بها، وإنما لمصلحة الدولة والكيانات والشخصيات الناشرة لسياسات التناحر والتفرق!

النجاح المذهل لغالبية سياسات "فرّق تسد" تدعو إلى ضرورة الحذر منها، والعمل لإخماد آثارها التخريبية!

وتعتبر سياسة التثقيف المجتمعي والمؤسساتي الطريقة المثلى لتدمير سياسات التفرّق تدميرا ذاتيا!

وينبغي التركيز على سياسات "فرّق تسد" الخبيثة والدقيقة والعزيزة، والعناية بملاحقة مَن يروجونها في بلداننا قبل فوات الأوان وتهديم الأوطان والإنسان بسببها!

 

جاسم الشمري

dr_jasemj67@









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7696 ثانية