غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس لإكليريكية سيّدة النجاة البطريركية – الشرفة بمناسبة الرياضة الروحية الختامية للعام الدراسي الحالي، دار سيّدة الجبل، فتقا – كسروان      تنصيب البطريرك الكلدانيّ… رموزٌ روحيّة في رتبةٍ طقسيّة تاريخيّة      رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور غبطة البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة سفير جمهوريّة إيطاليا لدى العراق      السيد محمد شياع السوداني يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس الاتحاد العام للحرفيين في سورية السيد أياد النجار      أربعون عامًا من الإيمان والعطاء… كنيسة مار زيا في لندن أونتاريو تحتفل بيوبيلها الأربعين      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة: "نسأل الروح القدس أن يجعلنا شهوداً للرب يسوع، وللمحبّة الحقيقية، وللحقّ الذي لا يساوم"      فارتين حنا شابا تحصل على شهادة الدكتوراه في الترجمة وبتقدير امتياز من جامعة الموصل      وفد من مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يزور البطريرك نونا      البابا: يجب مساعدة شعب غزة الذي يعاني واحترام حقوق الإنسان      وسطاء: عناصر إيرانية متشددة تسعى لتخريب أي اتفاق مع واشنطن      توضيح صادر عن وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان      5 فصائل تستعد لنزع سلاحها في العراق      تهديدات ترامب لغرينلاند تدفع آيسلندا لإعادة التفكير بأوروبا      احذر من شبكات الـwifi العادية.. يمكنها تحديد هوية الأشخاص بدقة شبه مثالية      مونديال 2026.. هل نشهد نتائج تاريخية مع مشاركة 48 منتخبا؟      الرسالة العامة الأولى للبابا لاوُن الرابع عشر: لِيخدم الذكاء الاصطناعي البشرية لا نفوذ القلة      خبيرة أغذية تبرىء الخبز من الإتهامات التي توجّه ضده      منظمة دولية تتبنى تنفيذ مرحلة جديدة من "الحزام الأخضر" في أربيل
| مشاهدات : 2550 | مشاركات: 0 | 2024-03-31 13:18:33 |

سياسة (فرّق تسد)!

جاسم الشمري

 

تدخل السياسة في إدارة الدول والجماعات والكيانات والتحالفات والمنظمات، وحتى العشائر والبيوت والأفراد، ولهذا تتنامى معانيها وأدواتها يوما بعد يوم!

والسياسة مفردة مليئة بالمعاني والأبعاد الظاهرة والخفية، والحقيقية والمزيفة، ولكنها في نهاية المطاف تحقق الهدف الساعي لتحقيقه مَن يملك السلطة والمال والحيلة!

وتنوّعت اليوم صور السياسة العالمية فهي قد تكون هادئة أو صاخبة، ومسالمة أو تهديدية، ومتفقة أو مختلفة وغيرها من الأساليب التي تختلف سبل التعاطي معها وفقا لكل نوع!

ومن المصطلحات السياسية الرائجة مصطلح سياسة (فَرّق تَسُد)، وهو، وفقا للموسوعة البريطانية، مصطلح سياسي عسكري اقتصادي يعني تفريق قوة الخصم الكبيرة إلى أقسام متفرقة لتصبح أقل قوة، وغير متحدة مع بعضها مما يَسْهُل التعامل معها!

ويصعب تحديد بداية نشوء المصطلح لأنه قرين السياسات التوسعية والاستعمارية والتخريبية، وعليه أينما وجد الاستعمار ومصالح الدول التوسعية وجدت سياسة (فرّق تسد) الشيطانية!

وهذه السياسة الخبيثة قد تكون بين الدول أو الأقاليم أو الأحزاب والشركات وحتى الشخصيات الكبيرة، وتشمل غالبية المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والمجتمعية.

وسياسة (فرّق تسد) قد تكون على شكل تفجير، أو اغتيال، أو خبر مزيف، أو صورة مفبركة، أو نكتة، أو دعاية وغيرها من الأساليب التي يمكن أن تنتشر اليوم انتشار النار بالهشيم عبر الشبكة العنكبوتية (الأنترنيت) وبجميع برامجها الواسعة والمتنوعة!

وتهدف هذه السياسات الشريرة إلى تهديم وإضعاف كيان الخصوم وتشويه سمعتهم، وتنظيم حملات لتزييف الحقائق، ونشر القلق بين أتباعهم، وإشعال وإدارة الحروب النفسية!

وتهدف كذلك للسيطرة على الدول والجماعات والشعوب، وربما الإغواء، وهذه السياسات، رغم بشاعتها، لكنها تملك طاقات تأثيرية شاسعة وواسعة!

وتحاول جماعات سياسة (فرّق تسد)، ومنذ سنوات طويلة، كسر غطاء أسرار الدول لاستخدامها في مخططاتها الخبيثة!

وقد رأينا في بعض الصراعات شركات رسمية وغير رسمية تبيع أسلحتها لطرفي النزاع وكأنها في بازار (سوق) عالمي لبيع الأسلحة بعيدا عن حسابات آثارها التدميرية!

وسياسة (التخريب والتفريق) تسعى لتهيئة أرضية خصبة لزراعة الكراهية لنشر هذه الكوارث والأحقاد في الأرض وذلك لأن جنون الارتياب السياسي من الخصوم يدفع العديد من أجهزة التجسس للاستعانة بالشيطان لتحقيق أهدافها ولو بفاتورة باهظة الثمن من دماء الأبرياء!

وهنالك العديد من الدول في شرقنا الأوسط تمتلك إمكانيات بشرية هائلة، وثروات نادرة ولكنها تعاني من الفقر والاقتتال والفتن والتناحر بسبب سياسات (فرّق تسد)!

ويحاول زعماء سياسة (فرّق تسد) زرع البذور الخبيثة لسياساتهم المليئة بالحقد والكراهية والمزج بين الحق والباطل، والوطني والخائن، والواضح والغامض حتى يتمكنوا من خلط الأوراق والأفكار وتمرير مشاريعهم العدائية التخريبية التقسيمية!

وسياسات التفرق الخطيرة تتنقل في الساحة الدولية، وربما هي تنتعش وتزدهر في دول لا تملك قيادات أصيلة وأجهزة أمن رصينة!

وسياسات التشتيت السقيمة تبتهج في البلدان الفقيرة ثقافيا واجتماعيا، وتفشل في بثّ سمومها بين الشعوب المحصنة بالثقافة والمحبة!

ويحاول قادة سياسات التمزق السياسي والمجتمعي، عادة، الضرب على الأوتار الحساسة التي يمكن من خلالها تحريك الجماهير أو الشارع ضد سياسات داخلية وخارجية محددة، وهي، قطعا، ليست في مصلحة تلك الجماهير المُغَرَّر بها، وإنما لمصلحة الدولة والكيانات والشخصيات الناشرة لسياسات التناحر والتفرق!

النجاح المذهل لغالبية سياسات "فرّق تسد" تدعو إلى ضرورة الحذر منها، والعمل لإخماد آثارها التخريبية!

وتعتبر سياسة التثقيف المجتمعي والمؤسساتي الطريقة المثلى لتدمير سياسات التفرّق تدميرا ذاتيا!

وينبغي التركيز على سياسات "فرّق تسد" الخبيثة والدقيقة والعزيزة، والعناية بملاحقة مَن يروجونها في بلداننا قبل فوات الأوان وتهديم الأوطان والإنسان بسببها!

 

جاسم الشمري

dr_jasemj67@










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4690 ثانية