الفنانة سوسن نجار القادمة من امريكا تزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني يلتقي نخبة من الجالية العراقية في المركز الكلداني العراقي بميشيغان      أول تعليق من كاهن كنيسة سيدني عقب "الهجوم الإرهابي"      مصدر: والد المشتبه به في هجوم كنيسة سيدني لم يشهد أي علامات تطرف على ابنه      أستراليا.. الشرطة تؤكد الطابع "الإرهابي" لهجوم في كنيسة      السوداني يسعى إلى حل التداعيات الناجمة عن سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين غبطة الكاردينال ساكو      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية بيرسفي      مارتن منّا: هناك محاولات لإعلان التوأمة بين عنكاوا و وستيرلينغ هايتس الأميركية      اللقاء العام لمجلس الرهبنات الكاثوليكيّة في العراق/ أربيل      غبطة البطريرك ساكو يستقبل السفير الفرنسي لدى جمهورية العراق      سنتكوم: الولايات المتحدة لم تشن ضربات جوية في العراق      الكونغرس الأمريكي يوافق على تمديد برنامج التنصت على مواطني دول أخرى      هل تنقل سماعات الأذن بياناتك الشخصية؟      بوكيتينو وغوارديولا.. حديث عن "تعويذة تشلسي" يشعل الأجواء      البابا يستقبل أعضاء "الشبكة الوطنية لمدارس السلام"      معرض ميسي يفتح أبوابه.. فماذا يمكن أن تشاهد؟!      تقنية ثورية.. زرع جهاز في العين قد يعالج مرض السكري      رئاسة إقليم كوردستان: نجاح الانتخابات يعتمد على مشاركة جميع الأحزاب والكيانات السياسية فيها      العراق.. أكثر من 27 ألف إصابة بالحصبة و43 وفاة بالمرض      خطوة عراقية أخرى باتجاه وقف إهدار ثروات الغاز المصاحب
| مشاهدات : 1031 | مشاركات: 0 | 2024-03-31 13:18:33 |

سياسة (فرّق تسد)!

جاسم الشمري

 

تدخل السياسة في إدارة الدول والجماعات والكيانات والتحالفات والمنظمات، وحتى العشائر والبيوت والأفراد، ولهذا تتنامى معانيها وأدواتها يوما بعد يوم!

والسياسة مفردة مليئة بالمعاني والأبعاد الظاهرة والخفية، والحقيقية والمزيفة، ولكنها في نهاية المطاف تحقق الهدف الساعي لتحقيقه مَن يملك السلطة والمال والحيلة!

وتنوّعت اليوم صور السياسة العالمية فهي قد تكون هادئة أو صاخبة، ومسالمة أو تهديدية، ومتفقة أو مختلفة وغيرها من الأساليب التي تختلف سبل التعاطي معها وفقا لكل نوع!

ومن المصطلحات السياسية الرائجة مصطلح سياسة (فَرّق تَسُد)، وهو، وفقا للموسوعة البريطانية، مصطلح سياسي عسكري اقتصادي يعني تفريق قوة الخصم الكبيرة إلى أقسام متفرقة لتصبح أقل قوة، وغير متحدة مع بعضها مما يَسْهُل التعامل معها!

ويصعب تحديد بداية نشوء المصطلح لأنه قرين السياسات التوسعية والاستعمارية والتخريبية، وعليه أينما وجد الاستعمار ومصالح الدول التوسعية وجدت سياسة (فرّق تسد) الشيطانية!

وهذه السياسة الخبيثة قد تكون بين الدول أو الأقاليم أو الأحزاب والشركات وحتى الشخصيات الكبيرة، وتشمل غالبية المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والمجتمعية.

وسياسة (فرّق تسد) قد تكون على شكل تفجير، أو اغتيال، أو خبر مزيف، أو صورة مفبركة، أو نكتة، أو دعاية وغيرها من الأساليب التي يمكن أن تنتشر اليوم انتشار النار بالهشيم عبر الشبكة العنكبوتية (الأنترنيت) وبجميع برامجها الواسعة والمتنوعة!

وتهدف هذه السياسات الشريرة إلى تهديم وإضعاف كيان الخصوم وتشويه سمعتهم، وتنظيم حملات لتزييف الحقائق، ونشر القلق بين أتباعهم، وإشعال وإدارة الحروب النفسية!

وتهدف كذلك للسيطرة على الدول والجماعات والشعوب، وربما الإغواء، وهذه السياسات، رغم بشاعتها، لكنها تملك طاقات تأثيرية شاسعة وواسعة!

وتحاول جماعات سياسة (فرّق تسد)، ومنذ سنوات طويلة، كسر غطاء أسرار الدول لاستخدامها في مخططاتها الخبيثة!

وقد رأينا في بعض الصراعات شركات رسمية وغير رسمية تبيع أسلحتها لطرفي النزاع وكأنها في بازار (سوق) عالمي لبيع الأسلحة بعيدا عن حسابات آثارها التدميرية!

وسياسة (التخريب والتفريق) تسعى لتهيئة أرضية خصبة لزراعة الكراهية لنشر هذه الكوارث والأحقاد في الأرض وذلك لأن جنون الارتياب السياسي من الخصوم يدفع العديد من أجهزة التجسس للاستعانة بالشيطان لتحقيق أهدافها ولو بفاتورة باهظة الثمن من دماء الأبرياء!

وهنالك العديد من الدول في شرقنا الأوسط تمتلك إمكانيات بشرية هائلة، وثروات نادرة ولكنها تعاني من الفقر والاقتتال والفتن والتناحر بسبب سياسات (فرّق تسد)!

ويحاول زعماء سياسة (فرّق تسد) زرع البذور الخبيثة لسياساتهم المليئة بالحقد والكراهية والمزج بين الحق والباطل، والوطني والخائن، والواضح والغامض حتى يتمكنوا من خلط الأوراق والأفكار وتمرير مشاريعهم العدائية التخريبية التقسيمية!

وسياسات التفرق الخطيرة تتنقل في الساحة الدولية، وربما هي تنتعش وتزدهر في دول لا تملك قيادات أصيلة وأجهزة أمن رصينة!

وسياسات التشتيت السقيمة تبتهج في البلدان الفقيرة ثقافيا واجتماعيا، وتفشل في بثّ سمومها بين الشعوب المحصنة بالثقافة والمحبة!

ويحاول قادة سياسات التمزق السياسي والمجتمعي، عادة، الضرب على الأوتار الحساسة التي يمكن من خلالها تحريك الجماهير أو الشارع ضد سياسات داخلية وخارجية محددة، وهي، قطعا، ليست في مصلحة تلك الجماهير المُغَرَّر بها، وإنما لمصلحة الدولة والكيانات والشخصيات الناشرة لسياسات التناحر والتفرق!

النجاح المذهل لغالبية سياسات "فرّق تسد" تدعو إلى ضرورة الحذر منها، والعمل لإخماد آثارها التخريبية!

وتعتبر سياسة التثقيف المجتمعي والمؤسساتي الطريقة المثلى لتدمير سياسات التفرّق تدميرا ذاتيا!

وينبغي التركيز على سياسات "فرّق تسد" الخبيثة والدقيقة والعزيزة، والعناية بملاحقة مَن يروجونها في بلداننا قبل فوات الأوان وتهديم الأوطان والإنسان بسببها!

 

جاسم الشمري

dr_jasemj67@










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6565 ثانية