الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      شرطة أربيل تصدر تعليمات جديدة بشأن مواقع التواصل.. مهلة 15 يوماً لأصحاب البث المباشر لتوقيع تعهدات رسمية      العراق أكبر أسواق الصادرات التركية بين دول الجوار.. 7.5 مليارات دولار خلال عشرة أشهر      أرمينيا تتجه نحو الاتحاد الأوروبي.. باشينيان يحدد عامي 2027 أو 2028 موعداً محتملاً لتقديم طلب العضوية      ناشئو العراق يستهلون مشوارهم الآسيوي بمواجهة هونغ كونغ في تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً      مجلة «الفكر المسيحي».. أكثر من ستة عقود من التوثيق الثقافي والفكري للحياة المسيحية في العراق      العراق يستعد لاستئناف معارض الآثار الدولية بعد انقطاع لسنوات.. ومتحف البرغامون في برلين محطة أولى      نوال بولص.. طبيبة مسيحية من الموصل اختارها الإرهاب ضحية لرسالتها الإنسانية      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة      حددت نهاية العالم 13 نوفمبر 2026.. قصة نبوءة علمية مفزعة عمرها 66 عاماً      بعد الفوز المثير.. مورينيو يكشف طموحاته في دوري أبطال أوروبا
| مشاهدات : 2590 | مشاركات: 0 | 2024-03-26 12:08:31 |

المحتوى الروحي واللاهوتي لغسل الأرجل

وردا إسحاق قلّو

 

   قال يسوع لبطرس ( إذا لم أغسلك فلا نصيب لك معي ) " يو 8:13 "

   بعد أن غسل الرب يسوع أرجل تلاميذه قال لهم ( إن كنت وأنا السيد والمعلم قد غسلت أرجلكم فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض ) " يو 14:13 " .

  بعد العشاء الأخير ، وبعد تأسيس سر الأفخارستيا من قبل الرب يسوع بحضور التلاميذ في علية صهيون . قام يسوع من العشاء ليغسل أرجل التلاميذ والشيطان وسوَسَ إلى يهوذا بن سمعان الأسخريوطي ليسلمه ، فعمل يسوع كان يرتبط إرتباطاً وثيقاً بخيانة يهوذا . عندما إنحنى يسوع إلى أرجل تلاميذه ، أضمر يهوذا الخيانة في قلبهِ . فالحفلة تلك كانت ترتدي طابع الحبك المؤلم بين أقصى الحب وأقصى الدناء ، بين النور والظلمة ، وهذه الفكرة أقلقت يسوع ، فقال ( ألحق الحق أقول لكم ، أن واحداً منكم سيسلمني ) " يو 21:13 " . ففي حفلة غسل الأرجل ، كما في قصة الآلام كلها ، يوحنا البشير يتألم لرؤية حب المعلم يبادل بالرفض والخيانة . والعالم غير المنظور متورط مع يهوذا ، يلوح وجه القوى الشيطانية . فالشيطان هو الذي دفع يهوذا لكي يسَّلِم سَيده . فقاعة العشاء السري أصبحت ساحة ليتصارع ويخطط فيها يهوذا لكي يسَّلِم سيده ،

 إنما هو الأبليس كان يعمل في يهوذا ضد المسيح . ويسوع تحدى ، وإستعد لقهر ما يخطط له يهوذا ، لهذا قال له ( إسرع في ما نويت أن تعمله ) " يو 28:13 " . لم يفهم التلاميذ ما قصده المعلم .

   بدأ يسوع بغسل الأرجل بعد أن خلع رداءه ، أخذ منديلاً فإئتزر به ، ثم صب ماء مطهرة وأخذ يغسل أقدام الحضور ، ويمسحها بالمنديل الذي إئتزر به . كل شىء يبدو غامضاً ، لأن هذا العمل يقوم به الخدم لغسل أرجل الضيوف قبل الطعام ( طالع تك 4:18 ) فغسل الأرجل لضيف قادم من بعيد وأقدامه المتعبة من السير والمتسخة ، كانت خدمة هامة ومطلوب فيها الترحيب والإحترام ( لو 44:7) ، والغريب أن المعلم هو الذي كَلّفَ نفسه بهذه الخدمة المحفوظة للعبيد فقط ( 1 صم 41:25 ) والتي كانوا يتحاشون أن يطلبوها من عند اليهود لأنها مذلة .

  يسوع إذاً فعل ما يفعل العبد ، فإنحنائه كرب ومعلم ( يو 13:13 ) ، وهذا ما جعل التلاميذ يترجمون عمله إلى حب لا محدود منذ الساعات الأولى لتضحيته على الصليب والتي بدأت من هناك .

   إننا نرى المسيح في صورة عبد الله في سفر إشعياء ( طالع 52: 13-53 ) مزدرياً ومهاناً يمضي في الخدمة حتى الموت لأجل خاصتهِ .

   شكلت حفلة غسل الأرجل صراعاً حقيقياً ليسوع مع قساوة قلب يهوذا ، وقوة إبليس ، وعناد بطرس الذي رفض أولاً أن يغسل قدميه رغم كون تصرفه يدل على التوقير والإحترام ، وحب نقي لسيده ، لهذا رأيناه مضطرب ومحرج . أعذره يسوع أولاً لقلة فهمه وكما عذر نيقوديمس لتعجبه من موضوع الولادة الجديدة . ففي الحالتين هناك سر يفوق إدراك البشر . لهذا قال لبطرس ( أنت الآن لا تفهم ما أنا فاعل ، ولكنك ستدركه بعد حين . وبطرس يستمر في عناده متكلاً على ما يملك من معلومات وحكمة . لهذا ساءت الأمور وتعقدت فهدده يسوع بكلام قاس ، فقال ( إذا لم أغسلهما لك ، فلا حظ لك معي ) أي النصيب في خيرات الحياة الأبدية ( يو 47:6 ) . لم يبطىء بطرس في الرد فتنازل ليعبر عن حبه العميق ولأنه لا يريد أن يخسر نصيبه معه ، لهذا صرخ قائلاً ( يا رب ، لا قدميَّ فقط ، بل يدي ورأسي أيضاً ) " يو 9:13 " وهنا رأي بطرس نابع من تفسير مادي معتقداً بأنه كلما زاد الغسل زاد حظه مع معلمه . إنه لم يفهم التطهير الذي يرمز إليه عمل المسيح . يسوع سيضحي من أجله ليغسله لا بالماء ، بل بالدم الذي سيطهره من دنس الخطيئة . ( 1 يو 7:1 ، عبر 22:10 ) فالهدف من عمل الغسل هو تتميم هذا الإيمان ، وربطه بالساعة ، وتنقيته أيضاً من الأوهام التي ماتزال تشوشه . ورغم كل هذا تهرب واحد من الذين غسل الرب قدميه ، وذلك بعد أن قال يسوع  ( وأنتم أيضاُ أطهار ، ولكن ليس كلكم ) لأنه يعلم بإبن الهلاك الذي سيسلمه للموت .

   بعد أن أنهى يسوع خدمته ، لبس رداءه وعاد إلى المائدة . وسأل تلاميذه قائلاً ( أتفهمون ما صنعتُ إليكم ؟ ) . عمل المسيح كان كشفاً لمعنى التجسد ، ولكنه أيضاً هو قدوة ، لهذا قال ( أنتم تدعوني معلماً ، ورباً ، وأصبتم فيما تقولون ، فهكذا أنا ) وهكذا إتخذت سلطة يسوع بهذه الخدمة أبعاداً كبيرة ، وهكذا وضع يسوع الأسس الجديدة لمفهوم السلطة . لقد شجب مسبقاً كل سلطة لا تكون في خدمة الأخوة .

  رأوا آباء الكنيسة في غسل الأرجل رمزاً للأسرار ، فمنهم من رأى فيه رمزاً لسر الإفخارستيا ، ومنهم من رأى رمزاً للعماد . وآخرون رمزاً لسر التوبة . وفي الواقع صلتها بالآلام ضعيفة . والمقارنة بين رواية يوحنا ، ونص مار بولس في رسالته إلى أفسس ، تفرض نفسها ، إذ أننا متفوقون على أنها تلميح إلى العماد . ( أيها الرجال ، أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة وضحى بنفسهِ من أجلها ليقدسها ويطهرها بماء الإستحمام وبما يُتلى من الكلام ) "  أف 25:5 "  والعماد يخَلِّد المسيح في غسل الأرجل ، فهل المسيح في ذلك اليوم عمد تلاميذه ليعدهم للإنطلاق لنشر رسالة الإنجيل ؟  وبواسطة هذا العماد يجعل المسيح حبه الذي دفعه إلى التضحية بنفسه حتى النهاية .  

   توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9777 ثانية