البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب
| مشاهدات : 1819 | مشاركات: 0 | 2024-02-27 10:30:29 |

نشأة رياضة درب الصليب

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

       خلال زمن الصوم الأربعيني يقيم المؤمنون كل يوم جمعة رياضة درب الصليب المقدس. وصلاة درب الصليب صلاة قديمة عرفتْها الكنيسة الأولى بصورة مبسَّطة، وأحبّتها لإرتباطها الوثيق بالمسيح وسيرته وفدائه.

ولقد وصف الإنجيليون الدرب التي سلكها المسيح بصليبه إلى الجلجلة مروراً بأماكن مختلفة، فأحبّت الكنيسة ما وصفوا، وراح المؤمنون يحاولون التعبير عن تكريم الأماكن التي مرَّ بها المسيح منذ القرن الثاني كما تشير إلى ذلك الإكتشافات الأثرية. ثم إن السائحة أتيريا في نهاية القرن الرابع تقول "إنها شاهدت في القدس ثلاث مبانٍ أُقيمت على جبل الجلجلة تكريماً لآلام المسيح، وإن المؤمنين كانوا يطوفون فيها في بعض الأيام ويصلّون، وهذا الطواف كان النواة لدرب الصليب المستقبلية".

أما بمعناها الحالي فقد ساهم في قيامها القديسون العظماء: برناردوس دي كليرفو ((مواليد1090، كان رئيس الدير الفرنسي وقائد رئيسي في إصلاح الرهبنة البندكتية. ساعد في مجمع لاتران الثاني عام 1139. توفي عام 1153 بعد أن قضى 40 عاماً كراهب. أُعلن قديساً في 18/1/1174 وفي عام 1830 مُنِحَ لقب ملفان "معلّم الكنيسة")، فرنسيس الأسيزي (مواليد1181 من عائلة تعمل في التجارة. راهب وواعظ إيطالي كاثوليكي. لُقِّبَ بقديس في الكنيسة الكاثوليكية. توفي في 1226 وأُعلن طوباوياً في 16/7/1228)، بونافنتورا دي بانيورويجو (هو الراهب رينالدوس من مواليد 1217. عالم لاهوت وفيلسوف إيطالي سكولاستي ينتمي إلى القرون الوسطى. سابع كاهن عام للرهبانية الصغرى وأسقفاً كاردينالاً لألبانو. توفي عام 1274. أُعلن قديساً في 14/4/1482 وملفاناً في 1588) مما أسهم كذلك إقبال المؤمنين على الحج إلى قبر المسيح وإستقرار الرهبان الفرنسيين في الأرض المقدسة منذ عام 1233 ليكونوا حماةً لها ورعاةً لمقدّساتها.

في كتابه "الحج والسياحة" يقول الراهب الدومنيكاني رينالدوس دي مونته كروتشس (+1294) "إنه صعد إلى القبر المقدس في أورشليم بالدرب الذي سلكه المسيح حاملاً الصليب"، ويصف مراحل هذا الدرب كما نعرفها اليوم. كما نشأت في القرن الخامس عشر في ألمانيا وبلدان أخرى ثلاث عبادات مختلفة تدور كلها حول آلام المسيح وترتبط بدربه إلى الجلجلة، وهذه العبادات هي:

   - عبادة كبوات المسيح وهي سبعة.

   - عبادة دروب آلام المسيح وهي طواف بين الكنائس وقد تكون هذه الدروب أو المسيرات سبعة أو تسعة أو أكثر.

   - عبادة توقفات المسيح وهو في طريقه إلى الجلجلة، كتوقفه مع أمّه وفيرونيكا والنساء أو كتوقفه بأمر الجنود.

من هذه العبادات الثلاث التي اندمجت معاً ولدت مراحل درب الصليب بمعناها الحالي، كما كان تأثير القديس برنردوس كبيراً في تسليط الأضواء على آلام المسيح والمشاركة فيها.

وفي نهاية القرن أولى القديس فرنسيس الأسيزي هذه العبادة طابعاً مقدساً إذ اختبر سِمات آلام المسيح في جسده. كما ساهم الآباء الفرنسيسكان في القرن السابع عشر في إعطائها صيغتها النهائية، وفي نشرها في إسبانيا وسردينيا وإيطاليا حتى انتشرت في معظم أنحاء أوروبا ومنها في بلداننا الشرقية.

أمّا بشكلها الحالي المعروف اليوم، وبمراحلها الأربع عشرة، وبترتيبها المألوف عندنا، فقد نشأت أولاً في إسبانيا وخصوصاً في الأوساط التي يكثر فيها الرهبان الفرنسيون، ومنها انتقلت إلى جزيرة سردينيا وهي آنذاك مستعمرة إسبانية، ثم دخلت إلى إيطاليا وهناك وجدت لها داعياً كبيراً ورسولاً لا يعرف التعب وهو الراهب الفرنسي القديس ليوناردس دي بورتو مارينسيو (مواليد1676. كان واعظاً وزاهداً وكاتباً. توفي في1751 وأُعلن طوباوياً في 19/6/1796 وقديساً في 29/6/1867) الذي أقام بمفرده أكثر من (572) درب صليب في أنحاء البلاد، وكان أشهرها تلك التي أقامها في الكولوسيوم بتكليف من البابا بندكتس الرابع عشر في 27 كانون الأول1750 في ذكرى السنة المقدسة لها آنذاك، وبقيت على شكلها هذا.

وفي بداية القرن الحادي والعشرين أضاف قداسة البابا يوحنا بولس الثاني المرحلة الخامسة عشر، وهي مرحلة قيامة يسوع تتويجاً لرسالته الخلاصية، وقد قامت حينها رعيتُنا مار يوسف للسريان الكاثوليك في بغداد - العراق بإدراج هذه المرحلة ضمن التأمل في هذه المراحل، ثم أدرجت بعض الكنائس الأخرى أيضاً هذه المرحلة. فالقيامة غاية الصليب وهي سرّ إيماننا وحقيقة عقيدتنا.

فيا رب، إجعلنا أن ندرك دائماً عظمة حبك في سفك دمك الكريم لأجلنا عبر الصليب المقدس.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8158 ثانية