العيادة المتنقلة للمجلس الشعبي تزور قرية شيوز في دهوك وتقدم خدماتها الطبية لـ53 مريضاً      المطران جاك مراد: المسيحيون يواجهون التمييز في سوريا.. والأسلمة تتوسع في مؤسسات الدولة      تقرير دولي: الأزمات الاقتصادية تفاقم اضطهاد المسيحيين وتدفع عائلاتهم إلى الهجرة من أوطانها      الجمعية الدولية لحقوق الإنسان: عام 2026 لم يشهد أي تحسّن في أوضاع المسيحيين المضطهدين أو حرية الدين والمعتقد      بطاركة أنطاكية يعربون عن قلقهم إزاء مستقبل المسيحيين في سوريا ويدينون الاعتداء على كنيسة مار جرجس في الأردن      الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      بافل طالباني يعلن انسحاب الاتحاد الوطني الكوردستاني من حكومة إقليم كوردستان      الزيدي لترامب: العراق لن يسمح باستخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار      أستراليا تشدد قواعد إلغاء التأشيرات وترحيل المهاجرين.. وتراجع أهمية الروابط العائلية والاجتماعية      تهديدات بوجود قنابل تربك حركة الطيران في أوروبا.. تحويل رحلات وإخلاء ركاب في عدة دول      غراهام أرنولد يستدعي 29 لاعباً لمنتخب العراق استعداداً لبطولة البصرة الرباعية      المتحف العراقي يستعد لاستقبال زواره في الأول من كانون الأول.. عودة بوابة حضارة بلاد الرافدين بعد إغلاق دام نحو عامين      الطب في بلاد الرافدين (6).. أمراض الإنسان في النصوص المسمارية: كيف شخّص العراقيون القدماء الحمى والاضطرابات العصبية وأوجاع الجسم؟      البابا لاون الرابع عشر يدعو مسيحيي الشرق الأوسط إلى أن يكونوا صُنّاعاً للسلام وبُناةً للرجاء      أساقفة الكنائس الأرثوذكسية في البنلوكس يدينون الاعتداء على كنيسة مار جوارجيوس في الأردن ويبحثون اضطهاد المسيحيين في الشرق الأوسط      شرطة أربيل تصدر تعليمات جديدة بشأن مواقع التواصل.. مهلة 15 يوماً لأصحاب البث المباشر لتوقيع تعهدات رسمية
| مشاهدات : 1731 | مشاركات: 0 | 2024-02-15 09:59:31 |

رئيس صربيا فوتشيك يتحدث بصوت عال ولكنه يحمل عصا صغيرة

ألون بن مئيـر

 

لا ينبغي لرئيس الوزراء كورتي الذي يحتاج إلى الحفاظ على الهدوء العام أن يتحدث بشكل عرضي عن حرب محتملة ضد صربيا. هذا من شأنه فقط أن يؤدي إلى تفاقم التوتر الداخلي في كوسوفو عندما لا يكون هناك من الأسباب ما يجعلنا نفترض أن حربا ً سوف تندلع.

في مقابلة مع قناة الجزيرة قبل شهرين ادعى رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي أن هجوم سبتمبر على شرطة كوسوفو من قبل مسلحين صرب في شمال كوسوفو تم التخطيط له من قبل الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيك في محاولة “لزعزعة استقرار” كوسوفو على أمل من بدء حرب. مثل هذا التصريح لا يخدم مصلحة الجمهور جيداً ولا يحقق له مكاسب سياسية أو استراتيجية. ليس هذا فحسب، بل إن الرئيس الصربي فوتشيك ليس لديه ما يكسبه من شن حرب ضد كوسوفو؛ فهو لا يتعرض إلا للإذلال على يد منظمة حلف شمال الأطلسي الملتزمة بأمن كوسوفو الوطني.

وفي حين يواصل فوتشيك استرضاء بوتين، فهو يقدر علاقة صربيا بالولايات المتحدة ولن يقوم بمثل هذا العمل المتهور. وكما قال مؤخراً: “بالنسبة لنا من الأهمية بمكان ألا تتم زعزعة السلام في المنطقة وأن تستمر صربيا في التصرف بمسؤولية والمساهمة في الاستقرار في البلقان”، مضيفاً أن صربيا والولايات المتحدة ستعملان على الحفاظ على العلاقات الصربية -الأمريكية. علاوة على ذلك، يدرك فوتشيك أن تحالف صربيا مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وليس مع روسيا، سوف يخدم المصالح الوطنية الطويلة الأجل لبلغراد على أفضل وجه.

يريد فوتشيك إظهار القوة والقيادة الحكيمة لتعزيز نفسه محليا بينما يظهر للغرب أنه زعيم مسؤول سيسعى دائما للحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وقال: “بالنسبة لنا، من المهم جدًا ألا ينكسر السلام في المنطقة وأن تواصل صربيا التصرف بمسؤولية والمساهمة في الاستقرار في البلقان”. ومع ذلك، فقد وعد بمواصلة شراء الأسلحة من الصين ودول أخرى، بما في ذلك الأنظمة المضادة للطائرات، والطائرات المقاتلة، والطائرات بدون طيار، ويحب استعراض عضلاته حيث قام عدة مرات بنقل وحدة صغيرة من القوات الصربية إلى حدود كوسوفو في ما يعرف الآن من قبل حلف شمال الأطلسي بأنها أعمال عدائية.

لا ينبغي للمرء أن يأخذ كلمات فوتشيك على محمل الجد؛ وتشير نظرة فاحصة إلى البيئة السياسية والعسكرية الشاملة في البلقان إلى أن أي دولة في المنطقة لا ترغب في تصعيد التوتر، وهو ما قد يؤدي عن غير قصد إلى اندلاع حرب عنيفة. إن القرار الذي اتخذه حلف شمال الأطلسي في أوائل شهر أكتوبر/تشرين الأول بإرسال 200 جندي بريطاني و130 جندياً رومانياً لتعزيز مهمة حفظ السلام في كوسوفو لا يشكل قوة هائلة تهدف إلى ردع بلغراد. ويدرك فوتشيك تمامًا المخاطر الكبيرة بالنسبة له إذا خرج عن الخط.

إن الغرض من تعزيز قوات حلف الشمال الأطلسي “الناتو” في كوسوفو الذي يشمل أيضًا شراء طائرات بدون طيار وصواريخ مضادة للدبابات، من تركيا بشكل أساسي، هو إبقاء التوترات في غرب البلقان تحت السيطرة كما صرح بذلك الأمين العام لحلف الناتو ينس شتولتنبرغ.

وفي هذا الصدد، كان القرار الأميركي ببيع 240 نظاماً صاروخياً محمولاً من طراز جافلين قادراً على تدمير الدبابات وغيرها من المركبات المدرعة يهدف إلى إرسال رسالة إلى الرئيس الروسي بوتين مفادها أن الولايات المتحدة منخرطة وملتزمة بشكل كامل بتحسين أمن شركائها الأوروبيين، الأمر الذي يعتبرفي بالغ الأهمية للاستقرار السياسي والاقتصادي في أوروبا.

ولكن بالنسبة للمواطن العادي في كوسوفو، فإن تحذير كورتي بشأن حرب محتملة مع صربيا وإرسال المزيد من قوات الاتحاد الأوروبي وبيع الولايات المتحدة لصواريخ جافلين يمكن أن يرقى إلى حرب وشيكة مع صربيا. وفي الواقع، آخر شيء يريده فوتشيك هو حرب ضد كوسوفو من شأنها أن تجر الناتو على الفور إلى المعركة ــ وهي الحرب التي لن يخسرها هو بشدة فحسب، بل ستلحق أيضا ضررا لا رجعة فيه باحتمالات انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي. وهذا شيء يريد فوتشيك تجنبه بأي ثمن.

وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء كورتي ملزم بضمان الأمن القومي لكوسوفو، إلا أنه يجب عليه أن ينظر إلى ذلك في سياق التزام الناتو الشامل باستقرار البلقان وكيف يمكن للصراعات الأخرى أن تؤثر على ذلك. وعلى الرغم من أن الاضطرابات في الشرق الأوسط من غير المرجح أن تمتد إلى منطقة البلقان، فإن الولايات المتحدة تظهر بحق، بالقول والأفعال، أنها تأخذ الأمن وتطور الأحداث في منطقة البلقان على محمل الجد، وسوف تتحرك على الفور لمنع حدوث أي حسابات خاطئة من قبل عدو محتمل، وخاصة روسيا.

إن بيع الولايات المتحدة لصواريخ جافلين لتعزيز القوات العسكرية في كوسوفو لن يكون الشحنة الأخيرة من المعدات العسكرية؛ وستتبعها إمدادات أخرى من المعدات العسكرية حيث تهدف قوات أمن كوسوفو إلى التحول إلى قوة عسكرية محترفة بحلول عام 2028 لتلبية معايير الناتو.

لهذا السبب، سيكون من الحكمة أن يأخذ كورتي ما يقوله أو يفعله فوتشيك مع بعض التحفظ. فوتشيك غير مهتم بالاشتباك العنيف مع كوسوفو لأنه حريص للغاية على ألا تفوق خسائره أي مكسب. وعليه، فإن اقتراح كورتي بأن صربيا تخطط للحرب ضد كوسوفو لا يؤدي إلا إلى التسبب في توتر عام وضغوط غير ضرورية وزعزعة استقرار الاقتصاد وخلق اندفاع لتخزين السلع غير القابلة للتلف، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى التعجيل بالتضخم وخلق ضائقة مالية وتوترات اجتماعية.

وما لم يكن تحذير كورتي من حرب محتملة ضد صربيا يهدف عمدًا إلى تعزيز مكانته السياسية وحشد الجمهور حوله في عام الانتخابات، وهو ما لا أعتقد أن هذا هو الحال، فينبغي عليه أن يعرف الآن أن فوتشيك يتحدث بصوت عالٍ ولكنه يحمل عصا ً صغيرة.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7885 ثانية