إعلان مسيحي عالمي يطالب بالمساواة والسلام والعدالة ويحذّر من تراجع الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      دراسة: كيف أصبح مسيحيو الشرق الأوسط غرباء في أوطانهم؟ تهميش التاريخ المسيحي يهدد الهوية والانتماء      قناة عشتار تبارك يوم الصحافة السريانية      غبطة البطريرك يونان يصل إلى بغداد ويترأس الإحتفال بالذكرى السنوية السادسة عشرة لشهداء مذبحة سيّدة النجاة      البطريرك نونا يحتفل بالقداس في نورشوبينغ: نصلح الأخطاء حين نركّز على جمال ربنا فينا وليس على تلميع صورتنا      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا): بيان استنكار وإدانة بمناسبة الذكرى الـ16 لمجزرة كنيسة سيدة النجاة      تلاميذ التعليم المسيحي في القوش يحتفلون بعيد جميع القديسين تحت شعار «مع القديسين… نسير نحو القداسة»      غبطة البطريرك نونا يزور السفارة البابوية في السويد ويبحث أوضاع الكلدان في الدول الاسكندنافية      صدور كتاب «توثيق قرية قارو».. مبادرة لحفظ تاريخ القرية الآشورية وأملاكها وتراثها      الفنان الآشوري إيفان ياكو يتألق في عرضه الثالث على مسرح أوبرا سيدني      تحتوي بروتينا أكثر من البيض.. 5 أطعمة مفيدة لصحتك      برشلونة يعود إلى الانتصارات بسداسية كاسحة.. وتألق يامال      فلاي أربيل» تطلق رحلات يومية مباشرة بين أربيل وبغداد ابتداءً من 1 تشرين الثاني      العراق يقترب من التحول إلى ممر دولي لحركة الإنترنت نحو أوروبا عبر اتفاقيات مع ثلاث دول      تحذيرات إقليمية من مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.. ومخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط      احتجاجات أمام المحكمة الدستورية في بولندا بعد تعليق رئيسها.. والرئيس يقطع زيارته إلى السنغال      انتخاب الأرشمندريت أنترانيك كيفوركيان رئيساً روحياً جديداً لطائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق      الطب في بلاد الرافدين – الجزء الخامس- الجراحة في بلاد الرافدين.. علاج الجروح والكسور قبل آلاف السنين      البطل القادم من كاليفورنيا.. جوليوس «جوجو» بالو أمل العراق في الميدالية الأولمبية      برج E1 في أربيل.. علامة عمرانية جديدة ترسم ملامح التحول الحضري في عاصمة كوردستان
| مشاهدات : 1872 | مشاركات: 0 | 2024-02-14 07:16:48 |

تاريخ وروحانية درب الصليب

الشماس سمير كاكوز

 

ان درب الصليب في معناه الحصري هو ذلك الطريق الذي سار فيه يسوع يوم جمعة الآلام حاملاً صليبه من دار الولاية الى التل الاجرد المدعو الجلجلة او الجمجمة الذي كان واقعاً خارج ابواب المدينة المقدسة اورشليم والذي هو الان في وسط المدينة القديمة اورشليم الشرقية في ركن من كنيسة القيامة ذاتها وقد خلدت المراحل الاربع عشرة بتماثيل او معابد صغيرة اقيمت في الطريق عبر أزقة المدينة الضيقة فالقيام بدرب الصليب يتوقف على ان يتبع الانسان بالروح ويتأمل الآلام التي احتملها المسيح لاجلنا ومنذ العهود الاولى توجه اكرام المسيحيين الى الاماكن التي تقدست بحياة يسوع الارضية ولا سيما تلك التي كانت مسرحاً للمأساة الاخيرة وللنصر النهائي بالقيامة وفي القرون الوسطى كان للقديس برنردس التأثير الكبير في تسليط الاضواء على الآم المسيح وعلى ضرورة المشاركة فيها وجاء بعد القديس فرنسيس الأسيزي وأولى هذه العبادة طابعاً أعمق هو الذي اختبر سمات آلام المسيح في جسده وهكذا تكونت عبادة درب الصليب شيئاً فشيئاً منذ نهاية القرن الخامس عشر وفي القرن السابع عشر ساهم الآباء الفرنسيسكان في اعطائها صيغتها النهائية وفي نشرها في اسبانيا وسردينية وايطاليا ثم انتشرت هذه العبادة في معظم انحاء اوربا ومنها الى البلدان الشرقية

ان درب الصليب هو اليوم اكثر العبادات انتشاراً في بلداننا الشرقية على الصعيد الفردي ولا سيما على الصعيد الجماعي في الجمع الواقعة في الصوم الكبير وفيها يشترك الجسم والمخلية والقلب لانها تركز على الايمان والمحبة اللذين بهما يرافق المؤمن مخلصه في مراحل آلامه ويشترك فيها بالروح وقد ساهم الفن المسيحي في تقديم هذه المأساة للمسيحيين بصورة أخاذ مؤثرة تساعدهم على المشاركة في آلام المسيح الا ان هذه العبادة يجب الا تثير في قلوب المؤمنين شعوراً طارئاً فقظ او عاطفة جياشة مؤقتة بل ينبغي ان تكون وسلية لتعميق وعيهم المسيحي وإذكاء محبتهم وتوطيد التزامهم فيجب ان يكون لنا درب الصليب فعل ايمان ومحبة ورجاء روحياً وفكرياً وقلبياً عميق بالمسيح الوسيط الذي يكمل الكتب المقدسة ويخلصنا باراقة دمه على الصليب هذه التضية التي قبلها المسيح طوعاً لاجلنا ولاجل العالم اجمع كله هي اعظم دليل وعلامة لمحبته لنا واسمى برهان للمحبة المتبادلة بين الآب وبين الابن ففعل الايمان هذا يعمق فينا معنى الخطيئة وابعادها فاننا امام البار المتألم لابد لنا من الاعتراف بكوننا سبب تلك الآلام فما علينا ونحاول قدر امكاننا بقوة يسوع التألم معه والعزم على السير معه على درب المحبة واذا تطلعنا الى هذه العبادة عبادة درب الصليب وما معنة صليب المسيح ومعنى صلباننا اليومية تدفعنا الى استسلام اوثق الى ارداة الله يؤدي بنا الى عطاء ذاتنا كلها ويثير فينا استعداداً عميقاً للمساهمة الفعالة في آلام المسيح التي تتواصل في آلامنا لخلاصنا وخلاص العالم كله أمين

اعداد الشماس سمير كاكوز









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6737 ثانية