نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1833 | مشاركات: 0 | 2024-02-14 07:16:48 |

تاريخ وروحانية درب الصليب

الشماس سمير كاكوز

 

ان درب الصليب في معناه الحصري هو ذلك الطريق الذي سار فيه يسوع يوم جمعة الآلام حاملاً صليبه من دار الولاية الى التل الاجرد المدعو الجلجلة او الجمجمة الذي كان واقعاً خارج ابواب المدينة المقدسة اورشليم والذي هو الان في وسط المدينة القديمة اورشليم الشرقية في ركن من كنيسة القيامة ذاتها وقد خلدت المراحل الاربع عشرة بتماثيل او معابد صغيرة اقيمت في الطريق عبر أزقة المدينة الضيقة فالقيام بدرب الصليب يتوقف على ان يتبع الانسان بالروح ويتأمل الآلام التي احتملها المسيح لاجلنا ومنذ العهود الاولى توجه اكرام المسيحيين الى الاماكن التي تقدست بحياة يسوع الارضية ولا سيما تلك التي كانت مسرحاً للمأساة الاخيرة وللنصر النهائي بالقيامة وفي القرون الوسطى كان للقديس برنردس التأثير الكبير في تسليط الاضواء على الآم المسيح وعلى ضرورة المشاركة فيها وجاء بعد القديس فرنسيس الأسيزي وأولى هذه العبادة طابعاً أعمق هو الذي اختبر سمات آلام المسيح في جسده وهكذا تكونت عبادة درب الصليب شيئاً فشيئاً منذ نهاية القرن الخامس عشر وفي القرن السابع عشر ساهم الآباء الفرنسيسكان في اعطائها صيغتها النهائية وفي نشرها في اسبانيا وسردينية وايطاليا ثم انتشرت هذه العبادة في معظم انحاء اوربا ومنها الى البلدان الشرقية

ان درب الصليب هو اليوم اكثر العبادات انتشاراً في بلداننا الشرقية على الصعيد الفردي ولا سيما على الصعيد الجماعي في الجمع الواقعة في الصوم الكبير وفيها يشترك الجسم والمخلية والقلب لانها تركز على الايمان والمحبة اللذين بهما يرافق المؤمن مخلصه في مراحل آلامه ويشترك فيها بالروح وقد ساهم الفن المسيحي في تقديم هذه المأساة للمسيحيين بصورة أخاذ مؤثرة تساعدهم على المشاركة في آلام المسيح الا ان هذه العبادة يجب الا تثير في قلوب المؤمنين شعوراً طارئاً فقظ او عاطفة جياشة مؤقتة بل ينبغي ان تكون وسلية لتعميق وعيهم المسيحي وإذكاء محبتهم وتوطيد التزامهم فيجب ان يكون لنا درب الصليب فعل ايمان ومحبة ورجاء روحياً وفكرياً وقلبياً عميق بالمسيح الوسيط الذي يكمل الكتب المقدسة ويخلصنا باراقة دمه على الصليب هذه التضية التي قبلها المسيح طوعاً لاجلنا ولاجل العالم اجمع كله هي اعظم دليل وعلامة لمحبته لنا واسمى برهان للمحبة المتبادلة بين الآب وبين الابن ففعل الايمان هذا يعمق فينا معنى الخطيئة وابعادها فاننا امام البار المتألم لابد لنا من الاعتراف بكوننا سبب تلك الآلام فما علينا ونحاول قدر امكاننا بقوة يسوع التألم معه والعزم على السير معه على درب المحبة واذا تطلعنا الى هذه العبادة عبادة درب الصليب وما معنة صليب المسيح ومعنى صلباننا اليومية تدفعنا الى استسلام اوثق الى ارداة الله يؤدي بنا الى عطاء ذاتنا كلها ويثير فينا استعداداً عميقاً للمساهمة الفعالة في آلام المسيح التي تتواصل في آلامنا لخلاصنا وخلاص العالم كله أمين

اعداد الشماس سمير كاكوز









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7218 ثانية