نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      حزب العمال الكوردستاني يعلن سحب جميع قواته من تركيا ومناطق حدودية ويدعو أنقرة إلى خطوات عملية لدفع السلام      العراق يرفض طلباً سورياً لتسليم 4 آلاف مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» ويؤكد محاكمتهم وفق القانون العراقي      مولدوفا تقترب من مرحلة جديدة في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. بروكسل تتوقع فتح ملفات تفاوض إضافية قبل نهاية 2026      نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026 تقديراً لجهودها في تعزيز القانون الدولي      أكاد عنكاوا يواجه بوكان الإيراني ودياً في الكرة الطائرة      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار
| مشاهدات : 1448 | مشاركات: 0 | 2024-01-24 07:39:33 |

الدولة الحقيقية والتأمين الصحي الشامل!

جاسم الشمري

 

يسعى الإنسان لضمان أمنه الحياتي والغذائي والصحي بعيدا عن المخاطر التي تُهدّد جسده وممتلكاته وفكره.

والأمن كلمة قديمة قدم الإنسان على هذا الكوكب، والفعل أَمَّنَ على يؤمِّن، تأمينًا، فهو مؤمِّن، والمفعول مؤمَّن، وأَمَّنَ فلاناً: جعله في أمن، وهكذا جميع هذه المعاني اللغوية تصل لغاية واحدة تتعلّق بضمان حاجيات الإنسان الضرورية، ومنها الغذاء والدواء.

ولا شك أن الحفاظ على حياة الإنسان من الضروريات الخمس التي حَثّت عليها الشرائع السماوية، والقوانين الإنسانية العادلة!

وتختلف تعريفات (نظام التأمين الصحي الشامل) ولكنها بالمطلق يقصد بها: المنظومة التكافلية الاجتماعية التي تقدم الخدمات الطبية بجودة عالية لكل فئات المجتمع دون أي تمييز، وتتحمل الدولة كافة أعباء العلاج بمراحله المختلفة، سعيا لخدمة المواطنين وحمايتهم من تداعيات الأمراض.

وبهذا فإن أنظمة التأمين الصحّي ليست حاجة ترفيهية، بل هي خدمات تتعلق بالإنسان وحياته الفكرية والنفسية والعائلية والإنتاجية، وحاضره ومستقبله.

ويقع على الدولة الحقيقية، وليست الدولة الوهمية، مسؤولية تَكَفُّل علاج مواطنيها داخل البلاد وخارجها، لأن حماية حياة المواطنين وصحّتهم جزء رئيس من مهام الحكومات والدول المُعتبرة، وبخلاف ذلك يضيع الإنسان، المريض والسليم، في دوامات البحث عن العلاج الشافي!

وهنالك بعض الدول يَضطرّ غالبية مواطنيها لبيع منازلهم وأغلى ممتلكاتهم لتوفير العلاج لمرضاهم وبالذات بالأمراض السرطانية التي صارت تجارة لكثير من الأطباء والمستشفيات أكثر منها محاولات إنسانية لمعالجة المرضى، والتخفيف من معاناتهم!

وقد تابعنا أن الأموال المستهلكة في العلاجات السرطانية لا تثمر غالبا عن نتيجة، وتنتهي بالوفاة، وتدخل العائلة بعدها في دوامات جديدة لأن غالبية المستشفيات ترفض تسليم جثمان المتوفى إلا بعد الدفع التامّ للصرفيات، وهذه مهزلة طبية بعيدة عن روح الطبّ، والعهود التي قطعتها المؤسسات الصحّية على نفسها!

إن وزارة الصحة لا تقل أهميتها عن وزارتي الداخلية والدفاع، وجميع هذه الوزارات تعمل للحفاظ على الإنسان، وبالتالي لا يمكن تصوّر مجتمع ناجح، أو ليس مريضا، في ظل ظروف صحية هزيلة، وخدمات طبّية لا يمكن وصفها إلا بأنها متأخرة بقرون عديدة عن دول أخرى في المنطقة، وليس في الغرب!

وهنالك شعوب غنية ومع ذلك يحلمون بمستشفيات تُقدم خدمات جيدة، ولا تفكر بقضية التأمين الشامل؛ ولهذا يفترض أن تكون من أولويات مجالس النواب المنتمية للوطن أن تعمل لسن قوانين التأمين الصحي الشامل لجميع المواطنين، من الموظفين وغير الموظفين، والعناية ببناء المستشفيات والمركز الصحية في عموم البلاد.

والدول الحكيمة تضع في خططها الوطنية بناء القطاع الصحي وتطويره، وتهتم بكليات ومعاهد الطب والتمريض والصيدلة لأنها من الكيانات العلمية والخدمية اللصيقة بالإنسان منذ ولادته حتى آخر لحظة من حياته.

وينبغي على الحكومات النزيهة استقدام الأطباء الأجانب في الاختصاصات النادرة للمستشفيات الوطنية لتُسّهِّل على المواطنين رحلات العلاج خارج البلاد، ولتساهم في التقليل من مصاريفهم العلاجية.

الفساد المالي والإداري في القطاع الصحي من أقبح صور الفساد لأنه سرقة من المال العام المتعلق مباشرة بصحة الإنسان وحياته، وتساهم هذه السرقات في تردي الخدمات المقدمة للمرضى ولعموم المواطنين، وبالتالي تساهم في زيادة معاناتهم وموتهم، وقد ترتقي هذه السرقات إلى درجة القتل غير العمد للمرضى!

إن المقاتل الذي يقاتل الأعداء والإرهاب والموظف المدني الذي يفني حياته لخدمة الوطن والناس كيف يمكن أن يتقبل حالة الإهمال الطبي بعد أن قدم حياته وسلامته وصحته لخدمة الوطن؟

الدول التي تحافظ على صحة مواطنيها تستحق الثناء والتقدير، والدول التي تتجاهل صحة المواطنين هي دول مريضة تحتاج للعلاج والتطبيب!

 

dr_jasemj67@

نقلا عن الشرق القطرية









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6396 ثانية