مريم تجمع اللبنانيّين... إيمانٌ يتخطّى الطوائف      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس ليلة الأحد الرابع بعد عيد القيامة في رعية مار يوسف السريانية الكاثوليكية في مدينة تور – فرنسا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور كنيسة مار آحو في دمخية ويلتقي بالأفواج الكشفية السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يحتفل بالقدّاس الإلهي بمناسبة تذكار القدّيس مار أويملك طيموثاوس مطران مالابار وتذكار جميع مطارنة واساقفة كنيستنا المقدّسة الرّاقدين في الهند      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل برفقة الأب رائد عادل يتفقد ميدانياً سير العمل ونِسَب الإنجاز المتحققة في المركز الثقافي الواقع في قلب المدينة القديمة      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء ومار آحو في الشلهومية      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس صلاة المسبحة الوردية في بداية الشهر المريمي والقداس في إرسالية مار يوسف السريانية الكاثوليكية في مدينة تور – فرنسا      بتوجيهات مباشرة من رئيس الديوان.. وفد هندسي مشترك يزور كنيسة مريم العذراء للاتين لحسم ملف التأهيل      بوابة شمش في نينوى تكشف عن مسلّة آشور بانيبال وكارثتين      النائب اليوناني نيكوس أناديوتيس ينجح في تمرير مشروع قرار لحماية الروم الأرثوذكس ومسيحيي الشرق الأوسط في البرلمان الأوروبي      الـ FDA تجيز دواء يؤخذ مرة واحدة يوميًا لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية      رقم قياسي جديد لليبرون في NBA      بيان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط      الرئيس بارزاني يستقبل رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي      برلماني عراقي: الرواتب مؤمنة لـ6 أشهر وتشمل إقليم كوردستان      بعد النفط... مضيق هرمز يهدد الإنترنت أيضاً      الصين ستستعين بـ 8500 روبوت لإدارة شبكة الكهرباء باستثمارات مليار دولار      مخاطر تناول العشاء في وقت متأخر      تجربة تثقيفية مميزة.. تعرف على أول "مكتبة بلا كتب ورقية"      بنسبة 80%.. برشلونة يحسم أولى صفقات الموسم الجديد
| مشاهدات : 1398 | مشاركات: 0 | 2024-01-24 07:39:33 |

الدولة الحقيقية والتأمين الصحي الشامل!

جاسم الشمري

 

يسعى الإنسان لضمان أمنه الحياتي والغذائي والصحي بعيدا عن المخاطر التي تُهدّد جسده وممتلكاته وفكره.

والأمن كلمة قديمة قدم الإنسان على هذا الكوكب، والفعل أَمَّنَ على يؤمِّن، تأمينًا، فهو مؤمِّن، والمفعول مؤمَّن، وأَمَّنَ فلاناً: جعله في أمن، وهكذا جميع هذه المعاني اللغوية تصل لغاية واحدة تتعلّق بضمان حاجيات الإنسان الضرورية، ومنها الغذاء والدواء.

ولا شك أن الحفاظ على حياة الإنسان من الضروريات الخمس التي حَثّت عليها الشرائع السماوية، والقوانين الإنسانية العادلة!

وتختلف تعريفات (نظام التأمين الصحي الشامل) ولكنها بالمطلق يقصد بها: المنظومة التكافلية الاجتماعية التي تقدم الخدمات الطبية بجودة عالية لكل فئات المجتمع دون أي تمييز، وتتحمل الدولة كافة أعباء العلاج بمراحله المختلفة، سعيا لخدمة المواطنين وحمايتهم من تداعيات الأمراض.

وبهذا فإن أنظمة التأمين الصحّي ليست حاجة ترفيهية، بل هي خدمات تتعلق بالإنسان وحياته الفكرية والنفسية والعائلية والإنتاجية، وحاضره ومستقبله.

ويقع على الدولة الحقيقية، وليست الدولة الوهمية، مسؤولية تَكَفُّل علاج مواطنيها داخل البلاد وخارجها، لأن حماية حياة المواطنين وصحّتهم جزء رئيس من مهام الحكومات والدول المُعتبرة، وبخلاف ذلك يضيع الإنسان، المريض والسليم، في دوامات البحث عن العلاج الشافي!

وهنالك بعض الدول يَضطرّ غالبية مواطنيها لبيع منازلهم وأغلى ممتلكاتهم لتوفير العلاج لمرضاهم وبالذات بالأمراض السرطانية التي صارت تجارة لكثير من الأطباء والمستشفيات أكثر منها محاولات إنسانية لمعالجة المرضى، والتخفيف من معاناتهم!

وقد تابعنا أن الأموال المستهلكة في العلاجات السرطانية لا تثمر غالبا عن نتيجة، وتنتهي بالوفاة، وتدخل العائلة بعدها في دوامات جديدة لأن غالبية المستشفيات ترفض تسليم جثمان المتوفى إلا بعد الدفع التامّ للصرفيات، وهذه مهزلة طبية بعيدة عن روح الطبّ، والعهود التي قطعتها المؤسسات الصحّية على نفسها!

إن وزارة الصحة لا تقل أهميتها عن وزارتي الداخلية والدفاع، وجميع هذه الوزارات تعمل للحفاظ على الإنسان، وبالتالي لا يمكن تصوّر مجتمع ناجح، أو ليس مريضا، في ظل ظروف صحية هزيلة، وخدمات طبّية لا يمكن وصفها إلا بأنها متأخرة بقرون عديدة عن دول أخرى في المنطقة، وليس في الغرب!

وهنالك شعوب غنية ومع ذلك يحلمون بمستشفيات تُقدم خدمات جيدة، ولا تفكر بقضية التأمين الشامل؛ ولهذا يفترض أن تكون من أولويات مجالس النواب المنتمية للوطن أن تعمل لسن قوانين التأمين الصحي الشامل لجميع المواطنين، من الموظفين وغير الموظفين، والعناية ببناء المستشفيات والمركز الصحية في عموم البلاد.

والدول الحكيمة تضع في خططها الوطنية بناء القطاع الصحي وتطويره، وتهتم بكليات ومعاهد الطب والتمريض والصيدلة لأنها من الكيانات العلمية والخدمية اللصيقة بالإنسان منذ ولادته حتى آخر لحظة من حياته.

وينبغي على الحكومات النزيهة استقدام الأطباء الأجانب في الاختصاصات النادرة للمستشفيات الوطنية لتُسّهِّل على المواطنين رحلات العلاج خارج البلاد، ولتساهم في التقليل من مصاريفهم العلاجية.

الفساد المالي والإداري في القطاع الصحي من أقبح صور الفساد لأنه سرقة من المال العام المتعلق مباشرة بصحة الإنسان وحياته، وتساهم هذه السرقات في تردي الخدمات المقدمة للمرضى ولعموم المواطنين، وبالتالي تساهم في زيادة معاناتهم وموتهم، وقد ترتقي هذه السرقات إلى درجة القتل غير العمد للمرضى!

إن المقاتل الذي يقاتل الأعداء والإرهاب والموظف المدني الذي يفني حياته لخدمة الوطن والناس كيف يمكن أن يتقبل حالة الإهمال الطبي بعد أن قدم حياته وسلامته وصحته لخدمة الوطن؟

الدول التي تحافظ على صحة مواطنيها تستحق الثناء والتقدير، والدول التي تتجاهل صحة المواطنين هي دول مريضة تحتاج للعلاج والتطبيب!

 

dr_jasemj67@

نقلا عن الشرق القطرية










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5253 ثانية