بيان استنكار من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري      في يوم الشعر العالمي.. المرصد الآشوري يجمع الثقافات في أمسية "الكلمة والوتر" في لينشوبينغ السويدية      بالنيابة عن قداسة البطريرك مار آوا الثالث نيافة مار أوراهم يوخانيس يحضر مراسم جنازة مثلّث الرّحمات الجاثليق البطريرك إيليا الثّاني بطريرك عموم جورجيا      عائلة مسيحية تصمد تحت القصف في جنوب لبنان      جهود في السويد لإحياء اللغة السريانية… ندوة تبحث سبل إنقاذ لغة مهددة بالاندثار      إقبال جماهيري على فيلم “دربو دأثرو – الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في برلين      اعتصام باب توما... أصواتٌ سوريّة تدافع عن التنوّع والحرّيات      لجنة الرها الفنية السريانية تحتفل بعيدها الثاني والثلاثين في زالين (القامشلي)      زيارة تفقدية لمعالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان الى مقر مطرانية الأرمن الأرثوذكس في العاصمة بغداد      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد السادس من زمن الصوم الكبير، ويقيم جنّاز الأربعين للمثلَّث الرحمات المطران مار فلابيانوس يوسف ملكي      نيجيرفان بارزاني عن الهجوم على البيشمركة: عدوان مباشر على سيادة البلاد      منخفض جوي يجتاح إقليم كوردستان.. أمطار رعدية وثلوج مرتقبة خلال الـ48 ساعة القادمة      لأول مرة بعد الهجوم الإيراني.. ناقلة نفط عراقي تعبر مضيق هرمز      مشروع قرار فرنسي وآخر بحريني أمام مجلس الأمن لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز      أول فريق أوروبي يضمن التأهل إلى دوري الأبطال 2026-2027      الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يحصل على جائزة رسول السلام      مدينة مفقودة أسسها الإسكندر الأكبر تحت الصحراء العراقية      حبة سحرية جديدة تخفض الكوليسترول الضار 60%      البابا: لا يمكن الصمت أمام معاناة هذه الأعداد الكبيرة من الأشخاص وضحايا النزاعات العزل      القديسة رفقا: نور الرجاء وشفيعة السلام في الشرق الأوسط
| مشاهدات : 1373 | مشاركات: 0 | 2024-01-24 07:39:33 |

الدولة الحقيقية والتأمين الصحي الشامل!

جاسم الشمري

 

يسعى الإنسان لضمان أمنه الحياتي والغذائي والصحي بعيدا عن المخاطر التي تُهدّد جسده وممتلكاته وفكره.

والأمن كلمة قديمة قدم الإنسان على هذا الكوكب، والفعل أَمَّنَ على يؤمِّن، تأمينًا، فهو مؤمِّن، والمفعول مؤمَّن، وأَمَّنَ فلاناً: جعله في أمن، وهكذا جميع هذه المعاني اللغوية تصل لغاية واحدة تتعلّق بضمان حاجيات الإنسان الضرورية، ومنها الغذاء والدواء.

ولا شك أن الحفاظ على حياة الإنسان من الضروريات الخمس التي حَثّت عليها الشرائع السماوية، والقوانين الإنسانية العادلة!

وتختلف تعريفات (نظام التأمين الصحي الشامل) ولكنها بالمطلق يقصد بها: المنظومة التكافلية الاجتماعية التي تقدم الخدمات الطبية بجودة عالية لكل فئات المجتمع دون أي تمييز، وتتحمل الدولة كافة أعباء العلاج بمراحله المختلفة، سعيا لخدمة المواطنين وحمايتهم من تداعيات الأمراض.

وبهذا فإن أنظمة التأمين الصحّي ليست حاجة ترفيهية، بل هي خدمات تتعلق بالإنسان وحياته الفكرية والنفسية والعائلية والإنتاجية، وحاضره ومستقبله.

ويقع على الدولة الحقيقية، وليست الدولة الوهمية، مسؤولية تَكَفُّل علاج مواطنيها داخل البلاد وخارجها، لأن حماية حياة المواطنين وصحّتهم جزء رئيس من مهام الحكومات والدول المُعتبرة، وبخلاف ذلك يضيع الإنسان، المريض والسليم، في دوامات البحث عن العلاج الشافي!

وهنالك بعض الدول يَضطرّ غالبية مواطنيها لبيع منازلهم وأغلى ممتلكاتهم لتوفير العلاج لمرضاهم وبالذات بالأمراض السرطانية التي صارت تجارة لكثير من الأطباء والمستشفيات أكثر منها محاولات إنسانية لمعالجة المرضى، والتخفيف من معاناتهم!

وقد تابعنا أن الأموال المستهلكة في العلاجات السرطانية لا تثمر غالبا عن نتيجة، وتنتهي بالوفاة، وتدخل العائلة بعدها في دوامات جديدة لأن غالبية المستشفيات ترفض تسليم جثمان المتوفى إلا بعد الدفع التامّ للصرفيات، وهذه مهزلة طبية بعيدة عن روح الطبّ، والعهود التي قطعتها المؤسسات الصحّية على نفسها!

إن وزارة الصحة لا تقل أهميتها عن وزارتي الداخلية والدفاع، وجميع هذه الوزارات تعمل للحفاظ على الإنسان، وبالتالي لا يمكن تصوّر مجتمع ناجح، أو ليس مريضا، في ظل ظروف صحية هزيلة، وخدمات طبّية لا يمكن وصفها إلا بأنها متأخرة بقرون عديدة عن دول أخرى في المنطقة، وليس في الغرب!

وهنالك شعوب غنية ومع ذلك يحلمون بمستشفيات تُقدم خدمات جيدة، ولا تفكر بقضية التأمين الشامل؛ ولهذا يفترض أن تكون من أولويات مجالس النواب المنتمية للوطن أن تعمل لسن قوانين التأمين الصحي الشامل لجميع المواطنين، من الموظفين وغير الموظفين، والعناية ببناء المستشفيات والمركز الصحية في عموم البلاد.

والدول الحكيمة تضع في خططها الوطنية بناء القطاع الصحي وتطويره، وتهتم بكليات ومعاهد الطب والتمريض والصيدلة لأنها من الكيانات العلمية والخدمية اللصيقة بالإنسان منذ ولادته حتى آخر لحظة من حياته.

وينبغي على الحكومات النزيهة استقدام الأطباء الأجانب في الاختصاصات النادرة للمستشفيات الوطنية لتُسّهِّل على المواطنين رحلات العلاج خارج البلاد، ولتساهم في التقليل من مصاريفهم العلاجية.

الفساد المالي والإداري في القطاع الصحي من أقبح صور الفساد لأنه سرقة من المال العام المتعلق مباشرة بصحة الإنسان وحياته، وتساهم هذه السرقات في تردي الخدمات المقدمة للمرضى ولعموم المواطنين، وبالتالي تساهم في زيادة معاناتهم وموتهم، وقد ترتقي هذه السرقات إلى درجة القتل غير العمد للمرضى!

إن المقاتل الذي يقاتل الأعداء والإرهاب والموظف المدني الذي يفني حياته لخدمة الوطن والناس كيف يمكن أن يتقبل حالة الإهمال الطبي بعد أن قدم حياته وسلامته وصحته لخدمة الوطن؟

الدول التي تحافظ على صحة مواطنيها تستحق الثناء والتقدير، والدول التي تتجاهل صحة المواطنين هي دول مريضة تحتاج للعلاج والتطبيب!

 

dr_jasemj67@

نقلا عن الشرق القطرية










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6188 ثانية