بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
| مشاهدات : 2731 | مشاركات: 0 | 2023-12-28 08:27:55 |

قصص قصيرة جدا..!!

نشوان عزيز عمانوئيل

 

فتح الرجل الباب وخرج إلى الشارع، لكنه واجه جدارًا ضخمًا من الضباب. اندلعت حيرته، فهو لم يكن متأكدًا إذا ما كان هو من دخل إلى الضباب أم أن الضباب هو من دخل إليه.

 

سارت الفتاة على طول الشاطئ، تتباين أقدامها مع أثر الأمواج على الرمال. لكن بينما كانت تنظر إلى الأفق، ابتلعتها أمواج الذكريات والأحلام المضيئة.

 

جلس الاثنان في مقهى مظلم، أكواب القهوة أمامهما يتصاعد  بخارها ببطء. تبادلوا الحديث دون كلمات،

 فقط أنظارهما تتحدث بلغة لا يستطيع الآخرون فهمها، لغة الصمت المشحون بالمعاني.

 

جلست المرأة وحيدة في الغرفة المظلمة، تحمل على كتفيها أعباء الحياة والقرارات. كانت تعلم أنها لا تستطيع الهروب من نفسها، فالحرية الحقيقية هي أن تقف وجهاً لوجه مع تلك الظلال الداخلية.

 

واجهَ الطريق المسدود أمامه، لم يكن هناك خيار سوى الانعطاف يميناً أو يساراً. لكن في النهاية، اختار أن يجلس في وسط الطريق، رافضاً الالتزام بالاتجاهات المحددة والمتوقعة.

 

رفع الشاب كأس الخمر ليشرب منها، ولكنه اكتشف أن الكأس فارغة. تذكر في تلك اللحظة أنه دائماً ما يبحث عن معنى في أشياء فارغة، وأن حياته تعبث به بكلمات لا معنى لها.

 

انتشلت الفتاة الوردة من الأرض وهي تبتسم. لكنها لم تدرك أن الوردة كانت قد جفت منذ زمن بعيد، وأن الحياة قد تتلاشى حتى من الجمال الظاهري.

 

ظل الرجل يرمق السماء اللامتناهية، يبحث عن إجابات لأسئلته الكبيرة. لكنه لم يجد سوى صمت مطبق، فأدركَ أن الإجابات تكمن في داخله وليس في السماء.

 

رمى  ساعته في البحر، ليشعر بالتحرر من قيود الزمن والإلتزامات. لكنه سرعان ما أدرك أن الزمن ليس مجرد أرقام على الساعة، بل هو جحيم مؤجل في دواخله  ولا يمكن التخلص منه.

 

جلس الشيخ تحت شجرة قديمة، تحتضنه ظلالها بلطف. ومع كل نسمة هواء تمر من بين أغصانها، شعر بأنه يفقد شيئًا من وزنه وثقله، حتى أصبح يشعر بأنه ليس سوى رمق في حكاية الزمن.

 

اعترف الرجل بكل الأكاذيب التي قالها طوال حياته، وكأنه يلقي عبء الكذب بعيدًا عن كتفيه. لكنه سرعان ما أدرك أن حتى الصدق في عالم مليء بالألوان الزائفة قد يكون كذبًا بحد ذاته.

 

عانق الأصدقاء بعضهم بعضًا بحفاوة، ولكن في لحظة الاختناق والملل، تجاذبوا على السر وراء ابتساماتهم الزائفة، ليكتشفوا أنهم جميعًا مسجونون في أدوار لا يرغبون فيها.

 

أطفأ الشاب الشمعة وغمض عينيه، ولكنه لم يجد إلا الظلام المحيط به. كان يعلم أن الظلام ليس مجرد انعدام للضوء، بل هو وجود ملموس يسكنه وجع وخيبة أمل.

 

وقف الرجل على حافة الجرف، يطل على الهاوية أمامه. ابتسم قليلاً، فقد عرف أن السقوط ليس إلا رحلة نحو غموض لا يمكن التنبؤ به.

 

تجمع الأطفال حول الرجل العجوز، يستمعون إلى حكاياته من الماضي. لكن الرجل العجوز كان يعلم أنهم لا يسمعون سوى كلمات، وأن الماضي الحقيقي يختبئ في عتمة ذاكرته.

 

جلس الرجل في المقهى وشرب قهوته بصمت. وبينما نظر إلى النافذة، لاحظ أن العالم خارج المقهى كان مجرد مشهد تمثيلي، وأن كل شيء حوله لا يزال يتوقف على أضواء المسرح.

 

تجمع النساء حول المرأة الوحيدة التي لم تبكي أبداً. كانت ترفض تقبل الحزن والألم، فهي تعلم أن الدموع لا تجلب سوى مساحات فارغة على وجوهنا.

 

رسم الفنان خطًا على الورقة البيضاء، واعتقد أنه قد أكمل عمله. لكنه في النهاية أدرك أن الخط لا يمثل سوى انطباع بسيط عن تلك العوالم العميقة التي يحملها داخله.

 

عبر الرجل الشارع بتسرع، محاولًا الوصول إلى الجهة الأخرى. لكن في منتصف الطريق، توقف ونظر حوله، فقد اكتشف أنه قد نسى لماذا بدأ رحلته في البداية.

 

نظر الشاب إلى المرآة ورآى وجهه الشاب والعيون المليئة بالأحلام. لكن مع كل عام يمر، شعر بأن الزمن يجعله يتلاشى تدريجياً، حتى أصبح يرى في المرآة وجهًا مجهولًا.

 

جرى الأصدقاء في الحديقة، يلهون ويضحكون. ولكن في كل ضحكة تراها العيون، كان هناك جزء صغير من الحزن يرقص في أعماق القلوب.

 

سأل الطفل جده عن معنى الحياة، فابتسم الجد وقال: "الحياة هي رحلة لا نعرف وجهتها الحقيقية، لكن المهم أن نستمتع بالمناظر على الطريق".

 

وقف الرجل أمام لوحة فنية كبيرة، تمثل تشابكًا من الألوان والأشكال. أدرك أن هذه اللوحة تجسد بشكل دقيق تعقيد العالم، حيث يتداخل الألم والجمال بلا توقف.

 

جلس الشيخ تحت شجرة العلم، وسط طلابه المتطلعين. قال لهم: "كلما تعلمنا أكثر، تزيد أمورنا تعقيدًا. فالجهل ربما يكون أكثر تسلية وسعادة".

 

رسم الفتى خطًا على الرمل بإصبعه، ثم اندمجت معانيه مع الرياح. لم يبق أثر للخط بعد ذلك، لكن اللحظة بقيت في ذاكرته كرمز لعدم الثبات في الوجود.

 

انغمس الشاب في كتابه، تاركًا العالم الخارجي خلف ظهره. وفي الصفحات، وجد نفسه عائمًا في عوالم أخرى، لكنه عندما أغلق الكتاب، عاد ليكتشف أنه ما زال محاصرًا في الواقع.

 

 

نشوان عزيز عمانوئيل ‏

ستوكهولم ‏

شتاء عام 2023‏









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5818 ثانية