من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1125 | مشاركات: 0 | 2023-12-03 11:10:00 |

ظاهرة الفساد .. في انحسار أم في تفاقم؟

محمد عبد الرحمن

 

اشار القاضي حيدر حنون رئيس هيئة النزاهة، وهو يتحدث في الملتقى الذي نظمته الخميس الماضي بعثة الاتحاد الأوربي في العراق، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، الى حجم الأموال التي تمثل تضخما في أموال المسؤولين، مبينا ان الملفات ذات العلاقة احيلت الى القضاء، وان الأموال تجاوزت ٢٦٦ مليار دولار.

وفي غضون ذلك صدر حكم بالحبس الشديد لمدة خمس سنوات على مدير مصفى الوسط، ألزمه  أيضا بتسديد ٣٠ مليار دينار. كذلك اعلن عن الحكم بالسجن ٧ سنوات على ضابط برتبة عقيد، ادين بقضية رشوة بلغ 5 آلاف دولار .

وفي الاثناء أعلنت هيئة النزاهة عن مخالفات وخروقات في مشروعين في ذي قار بلغت  كلفتهما ٤١ مليار دينار، كذلك تم ضبط مدير زراعة  صلاح الدين ومعاونه لتلاعبهما بتجهيز سماد اليوريا وبقيمة ٦٨٠ مليون دينار.

هذه مجرد عينة مما أعلنته هيئة النزاهة الأسبوع الماضي، وقد تكون هناك ملفات أخرى وإجراءات قضائية اضافية في الفترة ذاتها. ويبقى التساؤل الكبير قائما: هل ان هذه الإجراءات المتخذة حدّت او ينتظر ان تحدّ من آفة الفساد، التي يعنى بقاؤها المزيد من هدر المال العام وضياع فرص التنمية وتحقيق العدالة؟ وكم كانت هذه الخطوات جدية على طريق تفكيك منظومة الفساد المتعشقة مع متنفذين ؟ وهل فعلا يجري التعامل مع جميع الملفات، كبيرها وصغيرها ؟ وهل دُفع التحقيق في ملفات الفساد الى نهايته المرجوة، بالكشف عن “الحيتان” وعدم الاكتفاء باسماك “الزوري”؟

نعم، اتُخذت وتُتخذ إجراءات، لكنها - كما  يقول متابعون ومتخصصون - لا تمسّ الا “قمة جبل الجليد”، ناهيك عن عدم  تعاملها مع أسباب الظاهرة، والتي يُعتقد على نطاق واسع انها تتفاقم، وان الفساد غدا منظومة يحميها من له مصلحة فيها.

ويشير متابعون الى ان الظاهرة تأخذ اشكالا عدة، وانها راهنا لم تعد محصورة بالرشى  والكومشنات، وبرواتب الفضائيين وعمولات التعيين في مؤسسات الدولة وشراء المناصب. فهذا كله لم يعد لوحده يكوّن اشكال تمظهر الفساد، حيث برز بوضوح في الفترة الأخيرة ما هو جديد، ومنه نذكر:

- الاستثمار والمضاربة في العقار. كان هذا من الأسباب الرئيسة لارتفاع أسعار الأراضي ودور السكن وحتى الإيجارات!

- المضاربة في أسعار صرف الدينار مقابل الدولار، وحتى تهريب الأخير، واحيانا يحصل هذا بشكل قانوني، كما يذكر متخصصون.

- الاستحواذ على أراضي واسعة تعود الى الدولة تحت ذرائع مختلفة لغرض تقطيعها وبيعها، وقد سجلت ذلك وسائل اعلام في بعض مناطق بغداد والمثنى والانبار.

- الاستغلال والتوظيف السياسيين لأموال الرعاية الاجتماعية، التي أصبحت الان مع قرب موعد الانتخابات أداة ابتزاز وشراء للذمم وللأصوات! وهذا ما أكدته الجمعة الماضية وزارة العمل في رسالة الى مفوضية الانتخابات .

- وهناك ملف يسبب الكثير من هدر المال العام والوقت، حيث يستمر اسناد الوظيفة العامة، لاسيما في مستوى الدرجات الخاصة، على وفق المحاصصة والولاءات والتخادم السياسي، من دون اعتبار للنزاهة والقدرة الفعلية على انجاز المهام والتعامل، خاصة في الوزارات كونها ملكا لعموم المواطنين وليس لطائفة او قومية معينة او لحزب اوكتلة بعينها .

هذه مجرد امثلة على ما يطفو على السطح وتنشره وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، وقد يكون ما خفي اعظم!

ولابد أخيرا من التساؤل عما اذا تتوفر فعلا إمكانية جادة لمكافحة للفساد، مع وجود منظومة التخادم المحاصصاتي التي تحميه بوسائل متنوعة؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 3/ 12/ 2023









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6483 ثانية