برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      رمزيّة روحيّة وحضاريّة في الشعار الشخصيّ للبطريرك الكلدانيّ الجديد      لجنة التعليم المسيحي لمركزي الحسكة وتل تمر تنظّم رحلةً ترفيهية وروحية لأطفال التعليم المسيحي في دير السيدة العذراء      الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام      رئيس اللجنة الأولمبية العراقيّة يزور البطريرك نونا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي نيافة المطران بطاح في دمشق      «الإنسانيّة الرائعة» تستقطب اهتمام الآباء الدومنيكان في العراق      سقوط صواريخ في عين إبل اللبنانيّة… والخوف يسود قرى الجنوب المسيحيّة      عين ناسا الجديدة على الكون.. تلسكوب يرصد بصمات الحياة في عوالم بعيدة      تصاعد جرائم الكراهية ضد المسيحيين في أوروبا خلال شهر أيار/ مايو      البابا يترأس القداس الإلهي في ساغرادا فاميليا ويبارك برج يسوع المسيح      إنشاء 20 ألف وحدة سكنية للأسر ذوي الدخل المحدود في إقليم كوردستان      تحذير أميركي عاجل من بغداد.. دعوات للمغادرة وسط تصاعد التوترات الإقليمية      الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات في الشرق الأوسط لليوم الثاني على التوالي      انطلاق صافرة بداية أكبر وأطول دورة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم      بعد 200 ألف حالة وفاة.. الصحة العالمية تدعو أوروبا إلى تعزيز حماية مواطنيها من "القاتل الصامت"      سلطة الطيران المدني العراقي: الأجواء مفتوحة والرحلات الجوية مستمرة      عمدة أثينا يمنح وسام مدينة أثينا لبطريرك القدس تقديراً لأعماله الروحية والإنسانية المتميزة
| مشاهدات : 1013 | مشاركات: 0 | 2023-12-03 11:10:00 |

ظاهرة الفساد .. في انحسار أم في تفاقم؟

محمد عبد الرحمن

 

اشار القاضي حيدر حنون رئيس هيئة النزاهة، وهو يتحدث في الملتقى الذي نظمته الخميس الماضي بعثة الاتحاد الأوربي في العراق، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، الى حجم الأموال التي تمثل تضخما في أموال المسؤولين، مبينا ان الملفات ذات العلاقة احيلت الى القضاء، وان الأموال تجاوزت ٢٦٦ مليار دولار.

وفي غضون ذلك صدر حكم بالحبس الشديد لمدة خمس سنوات على مدير مصفى الوسط، ألزمه  أيضا بتسديد ٣٠ مليار دينار. كذلك اعلن عن الحكم بالسجن ٧ سنوات على ضابط برتبة عقيد، ادين بقضية رشوة بلغ 5 آلاف دولار .

وفي الاثناء أعلنت هيئة النزاهة عن مخالفات وخروقات في مشروعين في ذي قار بلغت  كلفتهما ٤١ مليار دينار، كذلك تم ضبط مدير زراعة  صلاح الدين ومعاونه لتلاعبهما بتجهيز سماد اليوريا وبقيمة ٦٨٠ مليون دينار.

هذه مجرد عينة مما أعلنته هيئة النزاهة الأسبوع الماضي، وقد تكون هناك ملفات أخرى وإجراءات قضائية اضافية في الفترة ذاتها. ويبقى التساؤل الكبير قائما: هل ان هذه الإجراءات المتخذة حدّت او ينتظر ان تحدّ من آفة الفساد، التي يعنى بقاؤها المزيد من هدر المال العام وضياع فرص التنمية وتحقيق العدالة؟ وكم كانت هذه الخطوات جدية على طريق تفكيك منظومة الفساد المتعشقة مع متنفذين ؟ وهل فعلا يجري التعامل مع جميع الملفات، كبيرها وصغيرها ؟ وهل دُفع التحقيق في ملفات الفساد الى نهايته المرجوة، بالكشف عن “الحيتان” وعدم الاكتفاء باسماك “الزوري”؟

نعم، اتُخذت وتُتخذ إجراءات، لكنها - كما  يقول متابعون ومتخصصون - لا تمسّ الا “قمة جبل الجليد”، ناهيك عن عدم  تعاملها مع أسباب الظاهرة، والتي يُعتقد على نطاق واسع انها تتفاقم، وان الفساد غدا منظومة يحميها من له مصلحة فيها.

ويشير متابعون الى ان الظاهرة تأخذ اشكالا عدة، وانها راهنا لم تعد محصورة بالرشى  والكومشنات، وبرواتب الفضائيين وعمولات التعيين في مؤسسات الدولة وشراء المناصب. فهذا كله لم يعد لوحده يكوّن اشكال تمظهر الفساد، حيث برز بوضوح في الفترة الأخيرة ما هو جديد، ومنه نذكر:

- الاستثمار والمضاربة في العقار. كان هذا من الأسباب الرئيسة لارتفاع أسعار الأراضي ودور السكن وحتى الإيجارات!

- المضاربة في أسعار صرف الدينار مقابل الدولار، وحتى تهريب الأخير، واحيانا يحصل هذا بشكل قانوني، كما يذكر متخصصون.

- الاستحواذ على أراضي واسعة تعود الى الدولة تحت ذرائع مختلفة لغرض تقطيعها وبيعها، وقد سجلت ذلك وسائل اعلام في بعض مناطق بغداد والمثنى والانبار.

- الاستغلال والتوظيف السياسيين لأموال الرعاية الاجتماعية، التي أصبحت الان مع قرب موعد الانتخابات أداة ابتزاز وشراء للذمم وللأصوات! وهذا ما أكدته الجمعة الماضية وزارة العمل في رسالة الى مفوضية الانتخابات .

- وهناك ملف يسبب الكثير من هدر المال العام والوقت، حيث يستمر اسناد الوظيفة العامة، لاسيما في مستوى الدرجات الخاصة، على وفق المحاصصة والولاءات والتخادم السياسي، من دون اعتبار للنزاهة والقدرة الفعلية على انجاز المهام والتعامل، خاصة في الوزارات كونها ملكا لعموم المواطنين وليس لطائفة او قومية معينة او لحزب اوكتلة بعينها .

هذه مجرد امثلة على ما يطفو على السطح وتنشره وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، وقد يكون ما خفي اعظم!

ولابد أخيرا من التساؤل عما اذا تتوفر فعلا إمكانية جادة لمكافحة للفساد، مع وجود منظومة التخادم المحاصصاتي التي تحميه بوسائل متنوعة؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 3/ 12/ 2023










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6747 ثانية