أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك
| مشاهدات : 1086 | مشاركات: 0 | 2023-09-24 16:17:49 |

الخدمات ومنهج إدارة الدولة

محمد عبد الرحمن

 

تعكس التقارير الإعلامية واحاديث المواطنين المباشرة تكرار الشكاوي من سوء الخدمات ، وفي كل يوم  يضاف عنوان جديد الى قائمة معاناة الناس ، التي لها اول وليس لها آخر، وان ما يقدم حتى الان لا يلبي الحاجات المتزايدة للمواطنين، ناهيك عن نوعيتها وسهولة الحصول عليها  .

الخدمات التي نحن بصددها واسعة ومتنوعة، بضمنها :

التعليم ، الصحة ، الكهرباء ، النقل ، السكن ، الخدمات البلدية . يضاف الى ذلك اعتماد اعداد متزايدة من المواطنين على الرعاية الاجتماعية ، كما تقول وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، كذلك تجهيز المواطنين بالبطاقة التموينية . ولعل من ضمن الخدمات الواجب على الدولة توفيرها ، انجاز معاملات المواطنين مثل الحصول على الوثائق الرسمية ، وسير المعاملات في دوائر الدولة ، وما يعانية المواطن من صعوبات جمة في انجاز ما يريده ، حيث الروتين والبيروقراطية و”روح اليوم تعال باجر” ، بل  من النادر ان تنجز اية معاملة دون “ الدفع الاجباري “.

هذه الأوضاع المتردية كانت سائدة في ظل كل الحكومات السابقة، وهي سائدة حتى في ظل الحكومة الحالية التي تعلن نفسها حكومة خدمات. ورغم قرب مرور سنة على تشكيلها ، فان ما تقدمه لا يرقى الى مستوى لحاجات الفعلية والملحة. ناهيك عن عدم تراجع ظاهرة الفساد ، رغم تكرار الإعلان عن  محاربته بحزم. حيث  أعلنت  هيئة النزاهة انها في شهر آب وحده  اكتشفت او أوقفت او منعت هدرا في المال العام تصل قيمته الى ٢٢٠ مليار دينار عراقي . هذا الرقم من الهيئة ذاتها ، وقد يكون ما خفي ولم تصل اليه الهيئة ، لهذا السبب او ذاك، اكبر من هذا بكثير. مع العلم ان المبلغ المسترد فعلا الى خزينة الدولة لا يتجاوز ١٠٠ مليون دينار! حسب هيئة النزاهة أيضا.

فهل يمكن ان تتحسن الخدمات على مختلف الصعد مع تواصل تفاقم الفساد المستشري، واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار ، ونزيف العملة الصعبة ( الدولار ) وتهريبها المستمر ، فيما يبيع مزاد العملة في البنك المركزي مايقرب  من ٢٠٠ مليون دولار يوميا. فاين تذهب هذه الدولارات وهل حقا تدخل مقابلها بضاعة يوميا ؟

ومن اين تأتي الأموال المطلوبة لتحسين الخدمات ، في حين يخصص لها القليل مقارنة بالموازنة العسكرية والأمنية ، وفي وقت يستخدم فيه التوظيف لا لتوفير فرص العمل ، بل للتوظيف السياسي والتحشيد الانتخابي. ومن ذلك توزيع مبالغ الرعاية الاجتماعية الآخذ بالتصاعد في هذه الفترة بالذات، ما يؤشر نسب الفقر العالية ومعدلات البطالة المرتفعة، خاصة بين الشباب والخريجين الذين تقذف بهم  المؤسسات التعليمية الى سوق العمل ، من دون أي تخطيط .

وكيف تتحسن الخدمات عندما يستمر اسناد الوظيفة العامة في الدولة الى متنفذين حكموا وما يزالوا يحكمون البلاد منذ ٢٠٠٥ حتى الآن. فكم من موظف عيّن بناء على كفاءته ، وهل خرجت التعيينات عن نطاق التقسيم المحاصصاتي التخادمي؟

نعم،  الناس تريد الخدمات وتطالب بتوفيرها ، وهذا واجب الدولة وليس مكرمة او منّة من احد. ولكن ليس متوقعا ان تتحسن الخدمات وتحدث النقلة المطلوبة ، ما لم يعاد بناء مؤسسات الدولة وفق سياقات أخرى تعتمد المواطنة والكفاءة والنزاهة أساسا ،  وما لم  يوقف هذا الاهدار للمال العام ، وإعتماد خطط علمية ومشاريع ذات جدوى تفضي الى تنمية مستدامة ، وليس على طريقة “صوّرني واني ما ادري”  الاستعراضية ، والمرتبطة بالحملات الانتخابية مثل الزعم ان “العراق سيشهد انطلاق عملية البناء “. وماذ كان المتنفذون يفعلون حتى الآن، وأين  ذهبت  مئات مليارات الدولارات؟

لهذا فان الخدمات بالمعنى الشامل للكلمة لن تتحسن ، وبالشكل المطلوب ، الا بعملية اصلاح حقيقي وتغيير جدي لمجمل نمط الأداء والسلوك ومنهج الحكم وإدارة الدولة ، والا بانفاذ القانون على الجميع وببناءٍ مؤسسي ديمقراطي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 24/ 9/ 2023

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5755 ثانية