رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      وزير داخلية إقليم كوردستان: تسليم المطلوبين بقضايا فساد إلى الحكومة العراقية      رئيس الوزراء يوجه بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن الفساد وتقديم تقارير شهرية وفصلية      ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والتبت إلى أكثر من 750 قتيلاً      هل بديل السكر آمن؟ دراسة تكشف ارتباط "الزيليتول" بمخاطر قلبية وعائية      ميسي يسجل أول "سوبر هاتريك" مع إنتر ميامي في سباعية مونتريال      قلادة مسيحية قديمة عمرها 1500 عام قد تحمل سراً كتابياً      كيف أثرت مجموعة مسيحية وطنية على قانون تكساس الجديد الذي يلزم المدارس العامة بالسماح بحصص دراسة الكتاب المقدس      البابا يمنح سينودس الكنائس البطريركية صلاحية عزل البطاركة      ثورة في عالم الفلك.. تلسكوب "رومان" يحصل على الضوء الأخضر النهائي للانطلاق      انبعاثات الكبريت تحاصر بغداد.. مرصد بيئي يحذر من تزايد الأزمات التنفسية
| مشاهدات : 1042 | مشاركات: 0 | 2023-09-24 16:17:49 |

الخدمات ومنهج إدارة الدولة

محمد عبد الرحمن

 

تعكس التقارير الإعلامية واحاديث المواطنين المباشرة تكرار الشكاوي من سوء الخدمات ، وفي كل يوم  يضاف عنوان جديد الى قائمة معاناة الناس ، التي لها اول وليس لها آخر، وان ما يقدم حتى الان لا يلبي الحاجات المتزايدة للمواطنين، ناهيك عن نوعيتها وسهولة الحصول عليها  .

الخدمات التي نحن بصددها واسعة ومتنوعة، بضمنها :

التعليم ، الصحة ، الكهرباء ، النقل ، السكن ، الخدمات البلدية . يضاف الى ذلك اعتماد اعداد متزايدة من المواطنين على الرعاية الاجتماعية ، كما تقول وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، كذلك تجهيز المواطنين بالبطاقة التموينية . ولعل من ضمن الخدمات الواجب على الدولة توفيرها ، انجاز معاملات المواطنين مثل الحصول على الوثائق الرسمية ، وسير المعاملات في دوائر الدولة ، وما يعانية المواطن من صعوبات جمة في انجاز ما يريده ، حيث الروتين والبيروقراطية و”روح اليوم تعال باجر” ، بل  من النادر ان تنجز اية معاملة دون “ الدفع الاجباري “.

هذه الأوضاع المتردية كانت سائدة في ظل كل الحكومات السابقة، وهي سائدة حتى في ظل الحكومة الحالية التي تعلن نفسها حكومة خدمات. ورغم قرب مرور سنة على تشكيلها ، فان ما تقدمه لا يرقى الى مستوى لحاجات الفعلية والملحة. ناهيك عن عدم تراجع ظاهرة الفساد ، رغم تكرار الإعلان عن  محاربته بحزم. حيث  أعلنت  هيئة النزاهة انها في شهر آب وحده  اكتشفت او أوقفت او منعت هدرا في المال العام تصل قيمته الى ٢٢٠ مليار دينار عراقي . هذا الرقم من الهيئة ذاتها ، وقد يكون ما خفي ولم تصل اليه الهيئة ، لهذا السبب او ذاك، اكبر من هذا بكثير. مع العلم ان المبلغ المسترد فعلا الى خزينة الدولة لا يتجاوز ١٠٠ مليون دينار! حسب هيئة النزاهة أيضا.

فهل يمكن ان تتحسن الخدمات على مختلف الصعد مع تواصل تفاقم الفساد المستشري، واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار ، ونزيف العملة الصعبة ( الدولار ) وتهريبها المستمر ، فيما يبيع مزاد العملة في البنك المركزي مايقرب  من ٢٠٠ مليون دولار يوميا. فاين تذهب هذه الدولارات وهل حقا تدخل مقابلها بضاعة يوميا ؟

ومن اين تأتي الأموال المطلوبة لتحسين الخدمات ، في حين يخصص لها القليل مقارنة بالموازنة العسكرية والأمنية ، وفي وقت يستخدم فيه التوظيف لا لتوفير فرص العمل ، بل للتوظيف السياسي والتحشيد الانتخابي. ومن ذلك توزيع مبالغ الرعاية الاجتماعية الآخذ بالتصاعد في هذه الفترة بالذات، ما يؤشر نسب الفقر العالية ومعدلات البطالة المرتفعة، خاصة بين الشباب والخريجين الذين تقذف بهم  المؤسسات التعليمية الى سوق العمل ، من دون أي تخطيط .

وكيف تتحسن الخدمات عندما يستمر اسناد الوظيفة العامة في الدولة الى متنفذين حكموا وما يزالوا يحكمون البلاد منذ ٢٠٠٥ حتى الآن. فكم من موظف عيّن بناء على كفاءته ، وهل خرجت التعيينات عن نطاق التقسيم المحاصصاتي التخادمي؟

نعم،  الناس تريد الخدمات وتطالب بتوفيرها ، وهذا واجب الدولة وليس مكرمة او منّة من احد. ولكن ليس متوقعا ان تتحسن الخدمات وتحدث النقلة المطلوبة ، ما لم يعاد بناء مؤسسات الدولة وفق سياقات أخرى تعتمد المواطنة والكفاءة والنزاهة أساسا ،  وما لم  يوقف هذا الاهدار للمال العام ، وإعتماد خطط علمية ومشاريع ذات جدوى تفضي الى تنمية مستدامة ، وليس على طريقة “صوّرني واني ما ادري”  الاستعراضية ، والمرتبطة بالحملات الانتخابية مثل الزعم ان “العراق سيشهد انطلاق عملية البناء “. وماذ كان المتنفذون يفعلون حتى الآن، وأين  ذهبت  مئات مليارات الدولارات؟

لهذا فان الخدمات بالمعنى الشامل للكلمة لن تتحسن ، وبالشكل المطلوب ، الا بعملية اصلاح حقيقي وتغيير جدي لمجمل نمط الأداء والسلوك ومنهج الحكم وإدارة الدولة ، والا بانفاذ القانون على الجميع وببناءٍ مؤسسي ديمقراطي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 24/ 9/ 2023

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7699 ثانية