قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع
| مشاهدات : 899 | مشاركات: 0 | 2023-09-24 16:17:49 |

الخدمات ومنهج إدارة الدولة

محمد عبد الرحمن

 

تعكس التقارير الإعلامية واحاديث المواطنين المباشرة تكرار الشكاوي من سوء الخدمات ، وفي كل يوم  يضاف عنوان جديد الى قائمة معاناة الناس ، التي لها اول وليس لها آخر، وان ما يقدم حتى الان لا يلبي الحاجات المتزايدة للمواطنين، ناهيك عن نوعيتها وسهولة الحصول عليها  .

الخدمات التي نحن بصددها واسعة ومتنوعة، بضمنها :

التعليم ، الصحة ، الكهرباء ، النقل ، السكن ، الخدمات البلدية . يضاف الى ذلك اعتماد اعداد متزايدة من المواطنين على الرعاية الاجتماعية ، كما تقول وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، كذلك تجهيز المواطنين بالبطاقة التموينية . ولعل من ضمن الخدمات الواجب على الدولة توفيرها ، انجاز معاملات المواطنين مثل الحصول على الوثائق الرسمية ، وسير المعاملات في دوائر الدولة ، وما يعانية المواطن من صعوبات جمة في انجاز ما يريده ، حيث الروتين والبيروقراطية و”روح اليوم تعال باجر” ، بل  من النادر ان تنجز اية معاملة دون “ الدفع الاجباري “.

هذه الأوضاع المتردية كانت سائدة في ظل كل الحكومات السابقة، وهي سائدة حتى في ظل الحكومة الحالية التي تعلن نفسها حكومة خدمات. ورغم قرب مرور سنة على تشكيلها ، فان ما تقدمه لا يرقى الى مستوى لحاجات الفعلية والملحة. ناهيك عن عدم تراجع ظاهرة الفساد ، رغم تكرار الإعلان عن  محاربته بحزم. حيث  أعلنت  هيئة النزاهة انها في شهر آب وحده  اكتشفت او أوقفت او منعت هدرا في المال العام تصل قيمته الى ٢٢٠ مليار دينار عراقي . هذا الرقم من الهيئة ذاتها ، وقد يكون ما خفي ولم تصل اليه الهيئة ، لهذا السبب او ذاك، اكبر من هذا بكثير. مع العلم ان المبلغ المسترد فعلا الى خزينة الدولة لا يتجاوز ١٠٠ مليون دينار! حسب هيئة النزاهة أيضا.

فهل يمكن ان تتحسن الخدمات على مختلف الصعد مع تواصل تفاقم الفساد المستشري، واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار ، ونزيف العملة الصعبة ( الدولار ) وتهريبها المستمر ، فيما يبيع مزاد العملة في البنك المركزي مايقرب  من ٢٠٠ مليون دولار يوميا. فاين تذهب هذه الدولارات وهل حقا تدخل مقابلها بضاعة يوميا ؟

ومن اين تأتي الأموال المطلوبة لتحسين الخدمات ، في حين يخصص لها القليل مقارنة بالموازنة العسكرية والأمنية ، وفي وقت يستخدم فيه التوظيف لا لتوفير فرص العمل ، بل للتوظيف السياسي والتحشيد الانتخابي. ومن ذلك توزيع مبالغ الرعاية الاجتماعية الآخذ بالتصاعد في هذه الفترة بالذات، ما يؤشر نسب الفقر العالية ومعدلات البطالة المرتفعة، خاصة بين الشباب والخريجين الذين تقذف بهم  المؤسسات التعليمية الى سوق العمل ، من دون أي تخطيط .

وكيف تتحسن الخدمات عندما يستمر اسناد الوظيفة العامة في الدولة الى متنفذين حكموا وما يزالوا يحكمون البلاد منذ ٢٠٠٥ حتى الآن. فكم من موظف عيّن بناء على كفاءته ، وهل خرجت التعيينات عن نطاق التقسيم المحاصصاتي التخادمي؟

نعم،  الناس تريد الخدمات وتطالب بتوفيرها ، وهذا واجب الدولة وليس مكرمة او منّة من احد. ولكن ليس متوقعا ان تتحسن الخدمات وتحدث النقلة المطلوبة ، ما لم يعاد بناء مؤسسات الدولة وفق سياقات أخرى تعتمد المواطنة والكفاءة والنزاهة أساسا ،  وما لم  يوقف هذا الاهدار للمال العام ، وإعتماد خطط علمية ومشاريع ذات جدوى تفضي الى تنمية مستدامة ، وليس على طريقة “صوّرني واني ما ادري”  الاستعراضية ، والمرتبطة بالحملات الانتخابية مثل الزعم ان “العراق سيشهد انطلاق عملية البناء “. وماذ كان المتنفذون يفعلون حتى الآن، وأين  ذهبت  مئات مليارات الدولارات؟

لهذا فان الخدمات بالمعنى الشامل للكلمة لن تتحسن ، وبالشكل المطلوب ، الا بعملية اصلاح حقيقي وتغيير جدي لمجمل نمط الأداء والسلوك ومنهج الحكم وإدارة الدولة ، والا بانفاذ القانون على الجميع وببناءٍ مؤسسي ديمقراطي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 24/ 9/ 2023

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5635 ثانية