الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1088 | مشاركات: 0 | 2023-09-24 16:17:49 |

الخدمات ومنهج إدارة الدولة

محمد عبد الرحمن

 

تعكس التقارير الإعلامية واحاديث المواطنين المباشرة تكرار الشكاوي من سوء الخدمات ، وفي كل يوم  يضاف عنوان جديد الى قائمة معاناة الناس ، التي لها اول وليس لها آخر، وان ما يقدم حتى الان لا يلبي الحاجات المتزايدة للمواطنين، ناهيك عن نوعيتها وسهولة الحصول عليها  .

الخدمات التي نحن بصددها واسعة ومتنوعة، بضمنها :

التعليم ، الصحة ، الكهرباء ، النقل ، السكن ، الخدمات البلدية . يضاف الى ذلك اعتماد اعداد متزايدة من المواطنين على الرعاية الاجتماعية ، كما تقول وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، كذلك تجهيز المواطنين بالبطاقة التموينية . ولعل من ضمن الخدمات الواجب على الدولة توفيرها ، انجاز معاملات المواطنين مثل الحصول على الوثائق الرسمية ، وسير المعاملات في دوائر الدولة ، وما يعانية المواطن من صعوبات جمة في انجاز ما يريده ، حيث الروتين والبيروقراطية و”روح اليوم تعال باجر” ، بل  من النادر ان تنجز اية معاملة دون “ الدفع الاجباري “.

هذه الأوضاع المتردية كانت سائدة في ظل كل الحكومات السابقة، وهي سائدة حتى في ظل الحكومة الحالية التي تعلن نفسها حكومة خدمات. ورغم قرب مرور سنة على تشكيلها ، فان ما تقدمه لا يرقى الى مستوى لحاجات الفعلية والملحة. ناهيك عن عدم تراجع ظاهرة الفساد ، رغم تكرار الإعلان عن  محاربته بحزم. حيث  أعلنت  هيئة النزاهة انها في شهر آب وحده  اكتشفت او أوقفت او منعت هدرا في المال العام تصل قيمته الى ٢٢٠ مليار دينار عراقي . هذا الرقم من الهيئة ذاتها ، وقد يكون ما خفي ولم تصل اليه الهيئة ، لهذا السبب او ذاك، اكبر من هذا بكثير. مع العلم ان المبلغ المسترد فعلا الى خزينة الدولة لا يتجاوز ١٠٠ مليون دينار! حسب هيئة النزاهة أيضا.

فهل يمكن ان تتحسن الخدمات على مختلف الصعد مع تواصل تفاقم الفساد المستشري، واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار ، ونزيف العملة الصعبة ( الدولار ) وتهريبها المستمر ، فيما يبيع مزاد العملة في البنك المركزي مايقرب  من ٢٠٠ مليون دولار يوميا. فاين تذهب هذه الدولارات وهل حقا تدخل مقابلها بضاعة يوميا ؟

ومن اين تأتي الأموال المطلوبة لتحسين الخدمات ، في حين يخصص لها القليل مقارنة بالموازنة العسكرية والأمنية ، وفي وقت يستخدم فيه التوظيف لا لتوفير فرص العمل ، بل للتوظيف السياسي والتحشيد الانتخابي. ومن ذلك توزيع مبالغ الرعاية الاجتماعية الآخذ بالتصاعد في هذه الفترة بالذات، ما يؤشر نسب الفقر العالية ومعدلات البطالة المرتفعة، خاصة بين الشباب والخريجين الذين تقذف بهم  المؤسسات التعليمية الى سوق العمل ، من دون أي تخطيط .

وكيف تتحسن الخدمات عندما يستمر اسناد الوظيفة العامة في الدولة الى متنفذين حكموا وما يزالوا يحكمون البلاد منذ ٢٠٠٥ حتى الآن. فكم من موظف عيّن بناء على كفاءته ، وهل خرجت التعيينات عن نطاق التقسيم المحاصصاتي التخادمي؟

نعم،  الناس تريد الخدمات وتطالب بتوفيرها ، وهذا واجب الدولة وليس مكرمة او منّة من احد. ولكن ليس متوقعا ان تتحسن الخدمات وتحدث النقلة المطلوبة ، ما لم يعاد بناء مؤسسات الدولة وفق سياقات أخرى تعتمد المواطنة والكفاءة والنزاهة أساسا ،  وما لم  يوقف هذا الاهدار للمال العام ، وإعتماد خطط علمية ومشاريع ذات جدوى تفضي الى تنمية مستدامة ، وليس على طريقة “صوّرني واني ما ادري”  الاستعراضية ، والمرتبطة بالحملات الانتخابية مثل الزعم ان “العراق سيشهد انطلاق عملية البناء “. وماذ كان المتنفذون يفعلون حتى الآن، وأين  ذهبت  مئات مليارات الدولارات؟

لهذا فان الخدمات بالمعنى الشامل للكلمة لن تتحسن ، وبالشكل المطلوب ، الا بعملية اصلاح حقيقي وتغيير جدي لمجمل نمط الأداء والسلوك ومنهج الحكم وإدارة الدولة ، والا بانفاذ القانون على الجميع وببناءٍ مؤسسي ديمقراطي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 24/ 9/ 2023

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.6883 ثانية