دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026      الوحدة تسرق سنوات من صحتك النفسية.. والرجال أكثر هشاشة      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية      وفاة أول مصاب مستورد بإيبولا في كينيا.. والصحة العالمية تحذّر من اتساع التفشي في الكونغو الديمقراطية      ذهبية جديدة للعراق.. نجلة عماد تتصدر بطولة تنس الطاولة البارالمبية في إسبانيا      اضطرابات الملاحة تطيل شحن البضائع إلى العراق.. و«دي إتش إل» توسّع أعمالها في أربيل وكركوك      بأمر مجلس الوزراء.. تجميد "القرار 413" لوأد التضخم وإنقاذ الأسواق عقب هزة الدينار      واشنطن تصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية.. عقوبات جديدة تثير غضب أوروبا والأمم المتحدة
| مشاهدات : 1081 | مشاركات: 0 | 2023-09-24 16:17:49 |

الخدمات ومنهج إدارة الدولة

محمد عبد الرحمن

 

تعكس التقارير الإعلامية واحاديث المواطنين المباشرة تكرار الشكاوي من سوء الخدمات ، وفي كل يوم  يضاف عنوان جديد الى قائمة معاناة الناس ، التي لها اول وليس لها آخر، وان ما يقدم حتى الان لا يلبي الحاجات المتزايدة للمواطنين، ناهيك عن نوعيتها وسهولة الحصول عليها  .

الخدمات التي نحن بصددها واسعة ومتنوعة، بضمنها :

التعليم ، الصحة ، الكهرباء ، النقل ، السكن ، الخدمات البلدية . يضاف الى ذلك اعتماد اعداد متزايدة من المواطنين على الرعاية الاجتماعية ، كما تقول وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، كذلك تجهيز المواطنين بالبطاقة التموينية . ولعل من ضمن الخدمات الواجب على الدولة توفيرها ، انجاز معاملات المواطنين مثل الحصول على الوثائق الرسمية ، وسير المعاملات في دوائر الدولة ، وما يعانية المواطن من صعوبات جمة في انجاز ما يريده ، حيث الروتين والبيروقراطية و”روح اليوم تعال باجر” ، بل  من النادر ان تنجز اية معاملة دون “ الدفع الاجباري “.

هذه الأوضاع المتردية كانت سائدة في ظل كل الحكومات السابقة، وهي سائدة حتى في ظل الحكومة الحالية التي تعلن نفسها حكومة خدمات. ورغم قرب مرور سنة على تشكيلها ، فان ما تقدمه لا يرقى الى مستوى لحاجات الفعلية والملحة. ناهيك عن عدم تراجع ظاهرة الفساد ، رغم تكرار الإعلان عن  محاربته بحزم. حيث  أعلنت  هيئة النزاهة انها في شهر آب وحده  اكتشفت او أوقفت او منعت هدرا في المال العام تصل قيمته الى ٢٢٠ مليار دينار عراقي . هذا الرقم من الهيئة ذاتها ، وقد يكون ما خفي ولم تصل اليه الهيئة ، لهذا السبب او ذاك، اكبر من هذا بكثير. مع العلم ان المبلغ المسترد فعلا الى خزينة الدولة لا يتجاوز ١٠٠ مليون دينار! حسب هيئة النزاهة أيضا.

فهل يمكن ان تتحسن الخدمات على مختلف الصعد مع تواصل تفاقم الفساد المستشري، واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار ، ونزيف العملة الصعبة ( الدولار ) وتهريبها المستمر ، فيما يبيع مزاد العملة في البنك المركزي مايقرب  من ٢٠٠ مليون دولار يوميا. فاين تذهب هذه الدولارات وهل حقا تدخل مقابلها بضاعة يوميا ؟

ومن اين تأتي الأموال المطلوبة لتحسين الخدمات ، في حين يخصص لها القليل مقارنة بالموازنة العسكرية والأمنية ، وفي وقت يستخدم فيه التوظيف لا لتوفير فرص العمل ، بل للتوظيف السياسي والتحشيد الانتخابي. ومن ذلك توزيع مبالغ الرعاية الاجتماعية الآخذ بالتصاعد في هذه الفترة بالذات، ما يؤشر نسب الفقر العالية ومعدلات البطالة المرتفعة، خاصة بين الشباب والخريجين الذين تقذف بهم  المؤسسات التعليمية الى سوق العمل ، من دون أي تخطيط .

وكيف تتحسن الخدمات عندما يستمر اسناد الوظيفة العامة في الدولة الى متنفذين حكموا وما يزالوا يحكمون البلاد منذ ٢٠٠٥ حتى الآن. فكم من موظف عيّن بناء على كفاءته ، وهل خرجت التعيينات عن نطاق التقسيم المحاصصاتي التخادمي؟

نعم،  الناس تريد الخدمات وتطالب بتوفيرها ، وهذا واجب الدولة وليس مكرمة او منّة من احد. ولكن ليس متوقعا ان تتحسن الخدمات وتحدث النقلة المطلوبة ، ما لم يعاد بناء مؤسسات الدولة وفق سياقات أخرى تعتمد المواطنة والكفاءة والنزاهة أساسا ،  وما لم  يوقف هذا الاهدار للمال العام ، وإعتماد خطط علمية ومشاريع ذات جدوى تفضي الى تنمية مستدامة ، وليس على طريقة “صوّرني واني ما ادري”  الاستعراضية ، والمرتبطة بالحملات الانتخابية مثل الزعم ان “العراق سيشهد انطلاق عملية البناء “. وماذ كان المتنفذون يفعلون حتى الآن، وأين  ذهبت  مئات مليارات الدولارات؟

لهذا فان الخدمات بالمعنى الشامل للكلمة لن تتحسن ، وبالشكل المطلوب ، الا بعملية اصلاح حقيقي وتغيير جدي لمجمل نمط الأداء والسلوك ومنهج الحكم وإدارة الدولة ، والا بانفاذ القانون على الجميع وببناءٍ مؤسسي ديمقراطي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 24/ 9/ 2023

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5241 ثانية