‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي معالي الوزير تريستان آزبي وزير الدولة الهنغارية لمساعدة المسيحيين المضطهدين      غبطة البطريرك يونان يلتقي عميد كلّية اللاهوت في الجامعة الكاثوليكية في ليون الدكتور ميشال يونس، ليون - فرنسا      كادر مدرسة كاتدرائية مار يوخنّا المعمدان البطريركية للتعليم المسيحي واللغة الآشورية تعقد لقاءً مع أولياء أمور التلاميذ للدورة الصيفية      غبطة البطريرك يونان يزور متحف الآثار الأولى للوجود المسيحي في ليون Musée Antiquaille de Lyon – فرنسا      ‏ الكشاف السرياني العالمي بالتعاون مع جمعية الكشاف السرياني العراقي يقيم دراسة تأهيل قادة في دير مار متى      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القنصل الالماني في أربيل      القداس الالهي بتذكار اول كنيسة بنيت على اسم العذراء مريم في يثرب وذكرى شهداء الابادة السريانية (سيفو) - كنيسة ام النور في عنكاوا      برقية تعزية من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري (سورایا ) برحيل العلامة بنيامين حداد      قناة عشتار الفضائية تنعى ‏رحيل المؤرخ والكاتب الشاعر الكبير بنيامين حداد      الثقافة السريانية تنعى العلامة الكبير والمؤرخ بنيامين حداد      ارتفاع منسوب المياه في سدود إقليم كوردستان مقارنة بالأعوام السابقة      وزارة التجارة الأميركية: نعمل مع العراق لخلق بيئة مواتية لشركاتنا      مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدافيا للاتحاد الأوروبي تنطلق الثلاثاء      صور ترسخ في ذاكرتنا وأخرى تُمسَح تماما.. دراسة تكشف السبب      "عيد الموسيقى".. أصوله فرنسية وصلت لكل أنحاء العالم      ميسي يسجل رقما قياسيا جديدا في "كوبا أميركا"      البطريرك ساكو في قداس يوبيل دار بيبليا: ينبغي اعلان كلمة الله بطريقة جديدة، ونبرة نبوية      البابا فرنسيس: أشجعكم على الذهاب إلى ضواحي المعرفة البشرية      المنتخب العراقي يتقدم 3 مراكز في تصنيف الفيفا      117 ألف سائح زاروا أربيل خلال العيد
| مشاهدات : 683 | مشاركات: 0 | 2023-09-17 13:31:21 |

صناعة الجهل!

جاسم الشمري

 

برز في تسعينيات القرن الماضي مصطلح (صناعة الجهل) أو (هندسة الجهل)، (Agnotology)، وهو "(العلم) الذي يُدّرس صناعة ونشر الجهل بطرق علمية رصينة".

والجهل ضد العلم، وضد الإنسان والحياة والكون والبناء والخير والتطور والإعمار.

والجهل نوعان: بسيط ومركّب. والبسيط هو الذي يدرك الإنسان أثنائه بأنه جاهل ويسعى جاهدا للتعلّم لتجاوز مراحل الجهل.

والجهل المركّب هو الذي يظن صاحبه بأنه عَالِم ولا يَقبل أن يَتعلّم من الآخرين بل ويُنَصب نفسه مُعَلِما للآخرين بفوقية فارغة ومقيتة.

والجهل المركّب يجعل الجاهل يَتصور نفسه أعلم الناس وأذكاهم وأقدرهم على انتقاد أي شيء وبلا ضوابط علمية وأخلاقية، وهذا الوباء منتشر في الميادين الإعلامية والأكاديمية والفكرية والبحثية!

وإن أُحْسِن الظن ببعض الجهلة فإنهم يُخَرِبون من حيث يظنون أنهم يُعمرون، وينشرون الأوبئة والأمراض والضياع من حيث يعتقدون أنهم يزرعون المعافاة والصحة والرشد!

وللخلاص من إشكالية الجهل المركّب ينبغي العودة لمراحل البحث العلمي الدقيق وصولا للحقائق الإنسانية والعلمية.

ومن أبشع السياسات (سياسة التجهيل) الساعية لاقتلاع الانتماء للعلم والوطن، وتخريب المنظومات الإنسانية ليسهل تمرير المؤامرات الفكرية، ولهذا نجد أن المُخربين يُنفقون مليارات الدولارات لنشر أفكارهم الهدامة بهدوء ومكر ومخاتلة!

والجهل المقدس من أشر أنواع الجهل، وهو مُحاط بقداسة مزيفة قائمة على تحريف النصوص والمفاهيم الدينية الأصيلة!

إن تقديس الناس للمُقَدس حقيقة ليس عيبا، ولكن الغريب أن نجد من يُقدس الخرافات والجهل والخزعبلات، وهنا تكون الآفة القاصمة لظهر المجتمع والدولة!

لا تُقدسوا الجهل، واعتزوا بالعلم والعمل حتى تقدموا للإنسانية خير تلك العلوم الأصيلة بعيدا عن (علوم) الجهل والجهلاء!

إن محاولات تسفيه قيمة العلم وإبراز النخب المزيفة سياسات خبيثة لا تقل خطورتها عن أي حرب دموية وفايروسية في عالمنا المرعب!

وخطورة الجهل لا تكمن بالأفكار المتشددة فقط بل في الانحلالية والتراخي والبهيمية الضاربة للضوابط والأخلاق والعادات والتقاليد الحسنة!

ودعاة (علم التجهيل) يهدفون لنشر الشكوك في العقائد الأصيلة، وهدم الروابط المتينة، ونشر الرعب والخوف والفوضى الفكرية والنفسية تحقيقا لغايات استراتيجية، مدنية وعسكرية، واقتصادية، وأخلاقية بعيدا عن العلوم!

وأصحاب المخططات الشريرة يريدون نزع المبادئ والقيم من منابعها الخالصة، فَهُم، كما نزعوا الدسم من الحليب، يريدون نزع الصفاء من الأديان، واجتثاث السلام من النفوس، واقتلاع الخصوبة من الأرض، واستئصال الفطرة من الكون وهكذا فَهُم يحاربون الإنسان والكون في كل شاردة وواردة بحجج منمقة ومليئة بالخداع العلمي إلا أنها في الحقيقة جزء من (علم التجهيل)!

إن ضياع الهُوية من أخطر ثمار هذه العمليات الجارية على قدم وساق لنشر الجهل في البيت والمدرسة والجامعة والدواوين والنقابات وفي كافة التجمعات البشرية!

وخطورة الجهل المُغَلف لا تقف عند حدود الحاضر بل هي مؤامرة على المستقبل القريب والبعيد، ولهذا صرنا أمام كيانات "علمية" لا تقدم للطلبة والمجتمع والدولة إلا القليل جدا من العلوم الرصينة، وقد نجد بعض الثمار السلبية لتلك الكيانات العليلة بالهروب نحو التطرف ورفض الآخر!

ويمكن الوقوف بوجه علوم التجهيل التخريبية عبر الدراسات العميقة والتحليلية لهذه الظاهرة القاتلة، وتشجيع العودة للأصول الفكرية والعلمية، ورفض الأفكار المستوردة السقيمة، وتحذير المواطنين منها!

ويكمن العلاج، أيضا، في ضبط البوصلة بين المُتَأثرين بهذه الأفكار المليئة بالجهل ومحبي العلوم الصافية عبر الحوارات العلمية القائمة على قبول الآراء الحكيمة وبيان نقاط الضعف والهزال في آراء المخالفين بموضوعية وهدوء، وكذلك مراقبة ما يُنشر عبر الشبكة العنكبوتية (الأنترنيت) لأنها الباب الأوسع لنشر الجهل!

وتذكروا بأن العلم أساس البناء، والجهل أساس الهدْم!

 

@dr_jasemj67

نقلا عن صحيفة الشرق القطرية










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6226 ثانية