إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026
| مشاهدات : 871 | مشاركات: 0 | 2023-09-17 13:26:17 |

المحتوى الهابط نهج المحاصصة وانتشار الفساد

جاسم الحلفي

 

يتواصل الجدل حول “المحتوى الهابط” وآثاره السيئة على الذوق العام، والمعايير التي تحدده، والقوانين التي يحتكم اليها في مواجهته.  لكن المؤسف ان الجدل محصور في خانة التعامل مع النتائج، دون الغور في الأسباب وكيفية معالجتها. ترافق ذلك خشية المعارضين لنهج المحاصصة والمتصدّين للفساد، من استغلال  المادتين القانونيتين 403 و226 من قانون العقوبات العراقي الرقم 111 لسنة 1969، اللتين يحاكم على وفقهما منتجو المحتوى الهابط والمروجون له، واللتين تجرّمان الإساءة للذوق والآداب العامة كما تجرّمان إهانة مؤسسات الدولة وموظفيها.

ومن دون الدخول في تفاصيل هاتين المادتين ومصلحة النظام الدكتاتوري السابق في تشريعهما، وفي تعارضهما مع مواد دستورية، هناك أمر لا يمكن غض الطرف عنه، يتعلق بـ “إهانة مؤسسات الدولة وموظفيها”. فهناك من يتخوفون – وهم على حق - من تفسيرات هذه المادة، التي تصب في مصلحة طغمة الفساد المتحكمة بالقرار السياسي.

 ولا نحتاج هنا الى براهين على ما مارسته طغمة الحكم من سلوكيات مشينة من اجل الاحتفاظ بالسلطة، بضمنها تزوير الانتخابات والانتهاك الفظيع لحقوق أي شخص تعتبره مهددا لوجودها على كرسي الحكم. وللتذكير نشير هنا الى القمع والعنف المفرطين اللذين تعاملت بهما مع شباب انتفاضة تشرين.

ويتصاعد الجدل حول مفهوم المحتوى الهابط ومعاييره، والذي لم يتوقف منذ تشكيل “لجنة مكافحة المحتوى الهابط” من قبل وزارة الداخلية. حيث عمدت بعده الى إنشاء موقع إلكتروني لاستلام الشكاوى ضد “منتجي المحتوى الهابط”، فيما طلب مجلس القضاء الأعلى من المحاكم والادعاء العام “اتخاذ الإجراءات القانونية المشددة بحق من يرتكب تلك الجرائم”.

ولم تبدد الإجراءات هذه شيئا من مخاوف الناشطين المدنيين، ولم تجب عن اسئلتهم حول التعريف المحدد قانونيا لمعنى الآداب، كما لم توضح الحدود التي تفصل بين ملاحقة منتجي الرثاثة والمروجين لها، وما يمكن استغلاله للتضييق على حرية الرأي وترهيب المعارضين لنهج المحاصصة والمتصدين للفساد. حيث ان المادة 38 من الدستور كفلت حرية الرأي و حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي.

وليس يمكن بالطبع الخلاص من التفاهة والرثاثة بالإجراءات البوليسية فقط، كما لا يمكن القضاء عليهما بالمحاكم وحدها، بل يحتاج الأمر حزمة سياسات وإجراءات، لا يبدو ان طغمة الحكم مستعدة لها وقادرة عليها. بل ان تمسكها بالسلطة، وبالانتفاع من مكاسبها لأحزابها وازلامها وابواقها، هو الرثاثة بعينها. ولا يمكن تصور القضاء على التفاهة من دون انهاء نهج المحاصصة والإستزلام ومنح المناصب للفاشلين، ولا يمكن تصور الخلاص من الإساءة الفاضحة للآداب العامة من دون الخلاص من الفساد اولا.

وبالمثل يشكل تصاعد خطر الفقر إساءة كبرى للذوق العام، ويشكل اتساع رقعة العشوائيات جريمة كبرى بحق الكرامة الإنسانية، وانتشار المخدرات عدوانا صارخا على قيم الخير، والسلوك الطائفي وخطابه المشين أساسا للمحتوى الهابط.

ولا يأتي المحتوى الرصين الا عبر تعزيز الثقافة الوطنية والإنسانية، ودعم المثقفين العضويين ومؤسساتهم، والا عبر مكافحة الامية واعتماد التعليم المتطور.

اما جودة المحتوى فممكنة جدا في دولة المواطنة والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 14/ 9/ 2023









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7627 ثانية