ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني      هزارجوت ورافدين يتوجان بلقبي بطولة مار ماري السادسة في هزارجوت      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران
| مشاهدات : 866 | مشاركات: 0 | 2023-09-17 13:26:17 |

المحتوى الهابط نهج المحاصصة وانتشار الفساد

جاسم الحلفي

 

يتواصل الجدل حول “المحتوى الهابط” وآثاره السيئة على الذوق العام، والمعايير التي تحدده، والقوانين التي يحتكم اليها في مواجهته.  لكن المؤسف ان الجدل محصور في خانة التعامل مع النتائج، دون الغور في الأسباب وكيفية معالجتها. ترافق ذلك خشية المعارضين لنهج المحاصصة والمتصدّين للفساد، من استغلال  المادتين القانونيتين 403 و226 من قانون العقوبات العراقي الرقم 111 لسنة 1969، اللتين يحاكم على وفقهما منتجو المحتوى الهابط والمروجون له، واللتين تجرّمان الإساءة للذوق والآداب العامة كما تجرّمان إهانة مؤسسات الدولة وموظفيها.

ومن دون الدخول في تفاصيل هاتين المادتين ومصلحة النظام الدكتاتوري السابق في تشريعهما، وفي تعارضهما مع مواد دستورية، هناك أمر لا يمكن غض الطرف عنه، يتعلق بـ “إهانة مؤسسات الدولة وموظفيها”. فهناك من يتخوفون – وهم على حق - من تفسيرات هذه المادة، التي تصب في مصلحة طغمة الفساد المتحكمة بالقرار السياسي.

 ولا نحتاج هنا الى براهين على ما مارسته طغمة الحكم من سلوكيات مشينة من اجل الاحتفاظ بالسلطة، بضمنها تزوير الانتخابات والانتهاك الفظيع لحقوق أي شخص تعتبره مهددا لوجودها على كرسي الحكم. وللتذكير نشير هنا الى القمع والعنف المفرطين اللذين تعاملت بهما مع شباب انتفاضة تشرين.

ويتصاعد الجدل حول مفهوم المحتوى الهابط ومعاييره، والذي لم يتوقف منذ تشكيل “لجنة مكافحة المحتوى الهابط” من قبل وزارة الداخلية. حيث عمدت بعده الى إنشاء موقع إلكتروني لاستلام الشكاوى ضد “منتجي المحتوى الهابط”، فيما طلب مجلس القضاء الأعلى من المحاكم والادعاء العام “اتخاذ الإجراءات القانونية المشددة بحق من يرتكب تلك الجرائم”.

ولم تبدد الإجراءات هذه شيئا من مخاوف الناشطين المدنيين، ولم تجب عن اسئلتهم حول التعريف المحدد قانونيا لمعنى الآداب، كما لم توضح الحدود التي تفصل بين ملاحقة منتجي الرثاثة والمروجين لها، وما يمكن استغلاله للتضييق على حرية الرأي وترهيب المعارضين لنهج المحاصصة والمتصدين للفساد. حيث ان المادة 38 من الدستور كفلت حرية الرأي و حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي.

وليس يمكن بالطبع الخلاص من التفاهة والرثاثة بالإجراءات البوليسية فقط، كما لا يمكن القضاء عليهما بالمحاكم وحدها، بل يحتاج الأمر حزمة سياسات وإجراءات، لا يبدو ان طغمة الحكم مستعدة لها وقادرة عليها. بل ان تمسكها بالسلطة، وبالانتفاع من مكاسبها لأحزابها وازلامها وابواقها، هو الرثاثة بعينها. ولا يمكن تصور القضاء على التفاهة من دون انهاء نهج المحاصصة والإستزلام ومنح المناصب للفاشلين، ولا يمكن تصور الخلاص من الإساءة الفاضحة للآداب العامة من دون الخلاص من الفساد اولا.

وبالمثل يشكل تصاعد خطر الفقر إساءة كبرى للذوق العام، ويشكل اتساع رقعة العشوائيات جريمة كبرى بحق الكرامة الإنسانية، وانتشار المخدرات عدوانا صارخا على قيم الخير، والسلوك الطائفي وخطابه المشين أساسا للمحتوى الهابط.

ولا يأتي المحتوى الرصين الا عبر تعزيز الثقافة الوطنية والإنسانية، ودعم المثقفين العضويين ومؤسساتهم، والا عبر مكافحة الامية واعتماد التعليم المتطور.

اما جودة المحتوى فممكنة جدا في دولة المواطنة والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 14/ 9/ 2023









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9109 ثانية