دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم      تناول المشروبات الساخنة جداً قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المريء بثلاث مرات، وفقاً لما توصلت إليه دراسة      30 مرشحا للكرة الذهبية      سد باوَنور: عملاق كوردستان الجديد يولَد في كَرميان لتأمين المياه والطاقة      العراق يعزز دفاعاته الجوية بمنظومات حديثة.. والوجبة الأولى قريباً      "سنتكوم" تعلن تدمير الجيش الأميركي 5 ناقلات نفط خام إيرانية      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة
| مشاهدات : 860 | مشاركات: 0 | 2023-09-17 13:26:17 |

المحتوى الهابط نهج المحاصصة وانتشار الفساد

جاسم الحلفي

 

يتواصل الجدل حول “المحتوى الهابط” وآثاره السيئة على الذوق العام، والمعايير التي تحدده، والقوانين التي يحتكم اليها في مواجهته.  لكن المؤسف ان الجدل محصور في خانة التعامل مع النتائج، دون الغور في الأسباب وكيفية معالجتها. ترافق ذلك خشية المعارضين لنهج المحاصصة والمتصدّين للفساد، من استغلال  المادتين القانونيتين 403 و226 من قانون العقوبات العراقي الرقم 111 لسنة 1969، اللتين يحاكم على وفقهما منتجو المحتوى الهابط والمروجون له، واللتين تجرّمان الإساءة للذوق والآداب العامة كما تجرّمان إهانة مؤسسات الدولة وموظفيها.

ومن دون الدخول في تفاصيل هاتين المادتين ومصلحة النظام الدكتاتوري السابق في تشريعهما، وفي تعارضهما مع مواد دستورية، هناك أمر لا يمكن غض الطرف عنه، يتعلق بـ “إهانة مؤسسات الدولة وموظفيها”. فهناك من يتخوفون – وهم على حق - من تفسيرات هذه المادة، التي تصب في مصلحة طغمة الفساد المتحكمة بالقرار السياسي.

 ولا نحتاج هنا الى براهين على ما مارسته طغمة الحكم من سلوكيات مشينة من اجل الاحتفاظ بالسلطة، بضمنها تزوير الانتخابات والانتهاك الفظيع لحقوق أي شخص تعتبره مهددا لوجودها على كرسي الحكم. وللتذكير نشير هنا الى القمع والعنف المفرطين اللذين تعاملت بهما مع شباب انتفاضة تشرين.

ويتصاعد الجدل حول مفهوم المحتوى الهابط ومعاييره، والذي لم يتوقف منذ تشكيل “لجنة مكافحة المحتوى الهابط” من قبل وزارة الداخلية. حيث عمدت بعده الى إنشاء موقع إلكتروني لاستلام الشكاوى ضد “منتجي المحتوى الهابط”، فيما طلب مجلس القضاء الأعلى من المحاكم والادعاء العام “اتخاذ الإجراءات القانونية المشددة بحق من يرتكب تلك الجرائم”.

ولم تبدد الإجراءات هذه شيئا من مخاوف الناشطين المدنيين، ولم تجب عن اسئلتهم حول التعريف المحدد قانونيا لمعنى الآداب، كما لم توضح الحدود التي تفصل بين ملاحقة منتجي الرثاثة والمروجين لها، وما يمكن استغلاله للتضييق على حرية الرأي وترهيب المعارضين لنهج المحاصصة والمتصدين للفساد. حيث ان المادة 38 من الدستور كفلت حرية الرأي و حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي.

وليس يمكن بالطبع الخلاص من التفاهة والرثاثة بالإجراءات البوليسية فقط، كما لا يمكن القضاء عليهما بالمحاكم وحدها، بل يحتاج الأمر حزمة سياسات وإجراءات، لا يبدو ان طغمة الحكم مستعدة لها وقادرة عليها. بل ان تمسكها بالسلطة، وبالانتفاع من مكاسبها لأحزابها وازلامها وابواقها، هو الرثاثة بعينها. ولا يمكن تصور القضاء على التفاهة من دون انهاء نهج المحاصصة والإستزلام ومنح المناصب للفاشلين، ولا يمكن تصور الخلاص من الإساءة الفاضحة للآداب العامة من دون الخلاص من الفساد اولا.

وبالمثل يشكل تصاعد خطر الفقر إساءة كبرى للذوق العام، ويشكل اتساع رقعة العشوائيات جريمة كبرى بحق الكرامة الإنسانية، وانتشار المخدرات عدوانا صارخا على قيم الخير، والسلوك الطائفي وخطابه المشين أساسا للمحتوى الهابط.

ولا يأتي المحتوى الرصين الا عبر تعزيز الثقافة الوطنية والإنسانية، ودعم المثقفين العضويين ومؤسساتهم، والا عبر مكافحة الامية واعتماد التعليم المتطور.

اما جودة المحتوى فممكنة جدا في دولة المواطنة والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 14/ 9/ 2023









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6299 ثانية