قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى بغداد      محافظ نينوى يستقبل الرئيسَ العامَّ للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة والمتولّي على أوقافها الأنبا الدكتور سامر صوريشو ووفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية / مكتب العراق      حلب تحت وقع التصعيد العسكريّ... والمسيحيّون في الواجهة      صور.. القداس الإلهي بمناسبة عيد الميلاد المجيد في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس / عنكاوا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح المعرض الخيري لـ"عيلة عمانوئيل" – دمشق      بالصور .. وفود من المنظمة الاثورية الديمقراطية تقدم التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد بحسب التقويم الشرقي لكنائس الأرمن الأورثوذكس في كل من القامشلي و ديريك/المالكية .      البطريرك ساكو يغادر الى الفاتيكان تلبية لدعوة من البابا لاوُن الرابع عشر      القداس الالهي بعيد الدنح(الغطاس) ذكرى عماذ الرب يسوع – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      العراق يستعيد 11 ألف قطعة أثرية ويواصل الاسترداد      داني غزوان زهير ينال جائزة EUCYS العالمية االمرموقة في البحث العلمي/ السويد      الأنواء الجوية: موجة جديدة من الأمطار والثلوج تستمر لأربعة أيام      العجز في العراق يبلغ 12 تريليون دينار حتى شهر تشرين الأول 2025      ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا قد يستمر أعواما      إقليم كوردستان يعلن أيام العطل الرسمية والأعياد خلال 2026      علماء يتوصلون إلى اكتشاف مثير حول فيروسات تصيب 90% من الأطفال      أوروبا قد تشهد 42 يوماً إضافياً بحلول صيف 2100      "مسح" 1248 لاعبا لضبط التسلل في المونديال      لماذا يحتفل بعض المسيحيين بعيد الميلاد في 7 كانون الثاني؟      إسطنبول تُحيي عيد الغطاس المقدس عبر مراسم انتشال الصليب في مياه القرن الذهبي      المساري: الإطار التنسيقي يتجه للابتعاد عن الاتحاد الوطني وتعزيز التفاهم مع الديمقراطي الكوردستاني
| مشاهدات : 782 | مشاركات: 0 | 2023-09-17 13:26:17 |

المحتوى الهابط نهج المحاصصة وانتشار الفساد

جاسم الحلفي

 

يتواصل الجدل حول “المحتوى الهابط” وآثاره السيئة على الذوق العام، والمعايير التي تحدده، والقوانين التي يحتكم اليها في مواجهته.  لكن المؤسف ان الجدل محصور في خانة التعامل مع النتائج، دون الغور في الأسباب وكيفية معالجتها. ترافق ذلك خشية المعارضين لنهج المحاصصة والمتصدّين للفساد، من استغلال  المادتين القانونيتين 403 و226 من قانون العقوبات العراقي الرقم 111 لسنة 1969، اللتين يحاكم على وفقهما منتجو المحتوى الهابط والمروجون له، واللتين تجرّمان الإساءة للذوق والآداب العامة كما تجرّمان إهانة مؤسسات الدولة وموظفيها.

ومن دون الدخول في تفاصيل هاتين المادتين ومصلحة النظام الدكتاتوري السابق في تشريعهما، وفي تعارضهما مع مواد دستورية، هناك أمر لا يمكن غض الطرف عنه، يتعلق بـ “إهانة مؤسسات الدولة وموظفيها”. فهناك من يتخوفون – وهم على حق - من تفسيرات هذه المادة، التي تصب في مصلحة طغمة الفساد المتحكمة بالقرار السياسي.

 ولا نحتاج هنا الى براهين على ما مارسته طغمة الحكم من سلوكيات مشينة من اجل الاحتفاظ بالسلطة، بضمنها تزوير الانتخابات والانتهاك الفظيع لحقوق أي شخص تعتبره مهددا لوجودها على كرسي الحكم. وللتذكير نشير هنا الى القمع والعنف المفرطين اللذين تعاملت بهما مع شباب انتفاضة تشرين.

ويتصاعد الجدل حول مفهوم المحتوى الهابط ومعاييره، والذي لم يتوقف منذ تشكيل “لجنة مكافحة المحتوى الهابط” من قبل وزارة الداخلية. حيث عمدت بعده الى إنشاء موقع إلكتروني لاستلام الشكاوى ضد “منتجي المحتوى الهابط”، فيما طلب مجلس القضاء الأعلى من المحاكم والادعاء العام “اتخاذ الإجراءات القانونية المشددة بحق من يرتكب تلك الجرائم”.

ولم تبدد الإجراءات هذه شيئا من مخاوف الناشطين المدنيين، ولم تجب عن اسئلتهم حول التعريف المحدد قانونيا لمعنى الآداب، كما لم توضح الحدود التي تفصل بين ملاحقة منتجي الرثاثة والمروجين لها، وما يمكن استغلاله للتضييق على حرية الرأي وترهيب المعارضين لنهج المحاصصة والمتصدين للفساد. حيث ان المادة 38 من الدستور كفلت حرية الرأي و حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي.

وليس يمكن بالطبع الخلاص من التفاهة والرثاثة بالإجراءات البوليسية فقط، كما لا يمكن القضاء عليهما بالمحاكم وحدها، بل يحتاج الأمر حزمة سياسات وإجراءات، لا يبدو ان طغمة الحكم مستعدة لها وقادرة عليها. بل ان تمسكها بالسلطة، وبالانتفاع من مكاسبها لأحزابها وازلامها وابواقها، هو الرثاثة بعينها. ولا يمكن تصور القضاء على التفاهة من دون انهاء نهج المحاصصة والإستزلام ومنح المناصب للفاشلين، ولا يمكن تصور الخلاص من الإساءة الفاضحة للآداب العامة من دون الخلاص من الفساد اولا.

وبالمثل يشكل تصاعد خطر الفقر إساءة كبرى للذوق العام، ويشكل اتساع رقعة العشوائيات جريمة كبرى بحق الكرامة الإنسانية، وانتشار المخدرات عدوانا صارخا على قيم الخير، والسلوك الطائفي وخطابه المشين أساسا للمحتوى الهابط.

ولا يأتي المحتوى الرصين الا عبر تعزيز الثقافة الوطنية والإنسانية، ودعم المثقفين العضويين ومؤسساتهم، والا عبر مكافحة الامية واعتماد التعليم المتطور.

اما جودة المحتوى فممكنة جدا في دولة المواطنة والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 14/ 9/ 2023










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5445 ثانية