قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى بغداد      محافظ نينوى يستقبل الرئيسَ العامَّ للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة والمتولّي على أوقافها الأنبا الدكتور سامر صوريشو ووفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية / مكتب العراق      حلب تحت وقع التصعيد العسكريّ... والمسيحيّون في الواجهة      صور.. القداس الإلهي بمناسبة عيد الميلاد المجيد في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس / عنكاوا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح المعرض الخيري لـ"عيلة عمانوئيل" – دمشق      بالصور .. وفود من المنظمة الاثورية الديمقراطية تقدم التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد بحسب التقويم الشرقي لكنائس الأرمن الأورثوذكس في كل من القامشلي و ديريك/المالكية .      البطريرك ساكو يغادر الى الفاتيكان تلبية لدعوة من البابا لاوُن الرابع عشر      القداس الالهي بعيد الدنح(الغطاس) ذكرى عماذ الرب يسوع – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      العراق يستعيد 11 ألف قطعة أثرية ويواصل الاسترداد      داني غزوان زهير ينال جائزة EUCYS العالمية االمرموقة في البحث العلمي/ السويد      الأنواء الجوية: موجة جديدة من الأمطار والثلوج تستمر لأربعة أيام      العجز في العراق يبلغ 12 تريليون دينار حتى شهر تشرين الأول 2025      ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا قد يستمر أعواما      إقليم كوردستان يعلن أيام العطل الرسمية والأعياد خلال 2026      علماء يتوصلون إلى اكتشاف مثير حول فيروسات تصيب 90% من الأطفال      أوروبا قد تشهد 42 يوماً إضافياً بحلول صيف 2100      "مسح" 1248 لاعبا لضبط التسلل في المونديال      لماذا يحتفل بعض المسيحيين بعيد الميلاد في 7 كانون الثاني؟      إسطنبول تُحيي عيد الغطاس المقدس عبر مراسم انتشال الصليب في مياه القرن الذهبي      المساري: الإطار التنسيقي يتجه للابتعاد عن الاتحاد الوطني وتعزيز التفاهم مع الديمقراطي الكوردستاني
| مشاهدات : 1264 | مشاركات: 0 | 2023-09-12 11:42:45 |

عيد الصليب ܫܗܪܐ ܕܸܨܠܝܒ ... دور الصليب في خلاصنا

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 قال الرسول بولص ( أما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ) " 1 فل 14:6 "     

    تحتفل الكنيسة المقدسة بعيد الصليب يوم 14 أيلول من كل عام . يبدأ الإحتفال بتقديم الذبيحة الإلهية مع شرح دور الصليب في خلاصنا ، وبعد القداس الإلهي يخرج المؤمنين بمسيرة يتقدمها حامل الصليب يتبعه الكاهن والشمامسة والمؤمنين ، رافعين تراتيل وتسابيح وصلوات خاصة بهذا العيد . في ليلة العيد تشعل النيران على المعابد وعلى سطوح المنازل إحتفالاً بحدث إكتشاف صليب المسيح الحقيقي الذي كان مدفوناً تحت التراب بأمر وإشراف القديسة هيلانة والدة الأمبراطور قسطنطين فتم إكتشافه في عام 327 م . فما أهمية الصليب في حياتنا المسيحية ، وما دوره في خلاصنا ؟  

   لم يصل المؤمن بالمسيح إلى  فهم درس الخلاص بدون الصليب ، فللصليب لغة ، ومعاني ، ودروس يجب أن نفهمها جيداً لكي نستطيع أن نفهم المصلوب عليه وسبب إختياره الصليب مذبحاً لهُ . لهذا لا يريد الرسول بولس أن يدخل في الإيمان ويعترف بالمسيح إلا وأياه مصلوباً ( 1 قور 2:2) ، هكذا يجب عن بنحث في لاهوت الصليب لنصل إلى سرهِ وقوته ورموزه . الصليب ليس وسيلة للآلام والتعذيب نتحملها من أجل الصمود في محبتنا للمسيح أمام العالم ، بل هناك بعد الصليب مكافأة تنظر حامله ، هناك قيامة إلى الحياة الجديدة ، هناك الخلود . يسوع نفسه لم يصل إلى ذلك المجد إلا بالصليب الذي رفع عليه ، والصليب رفعه إلى المجد وأعطاه إسماً فوق كل إسم ( في 2: 8-9 ) ، فعلى كل مؤمن أن يحمل صليبه ويسير خلف المسيح في طرقات هذا العالم لكي ننسى العالم وما فيهِ ونتحرر من مغرياته . فكما المسيح صلب لخلاص العالم ، هكذا ينبغي أن يصلب العالم له ( غل 14:6 ) والله يهدي لكل مؤمن صلباناً في حياته لكي يقوّي إيمانه ، وبه يختبر محبتهِ . فالصليب موجود في كل ألم وضيقة بسبب المرض أو التعذيب أو الظلم ، وفي التجارب اليومية التي يمر بها الإنسان . فالذي يتحمل كل هذه الصلبان بفرح ، نتأمل بتلك الضيقات ونحسب أنفسنا بأننا نشارك المسيح في حمل صليبه كالقيرواني في طريق الجلجلة ، وإن شعرنا بثقل صليبنا فعلينا أن لا نطلب من الله أن يزيله من ظهورنا ، بل أن يعطينا القوّة لكي نتحمل ثقله لنستمر في المسيرة ، فنقول ( يا رب لتكن إرادتك لا إرادتي ) وهكذا نسلم ذاتنا له ، وهو لا يسمح بأن نجرب فوق طاقتنا ، ولا يعطي لنا وزنات لنعمل بها أكثر من جهدنا ، ولا تجربة أكثر قدرتنا ، بل هو يقوينا دائماً كما فعل مع ابنه يسوع عندما جاءه ملاك من السماء في بستان الزيتون ليقويه ( لو 43:22) ، بعد ذلك أصبح قادراً لأن يحمل الصليب وينطلق . 

   يقول الرسول بولس عن صلبانه ( أسّرُ وأفرح في شدائدي ) فالحرية المسيحية إذاً ليست مجرد تحمل الآلام ، بل إنها التمسك بالإيمان والإصرار على تحمل العذاب وإستسلام الذات للرب ، بهذا ينفتح المؤمن بكل قدرته مع الله والذي يبدأ أولاً برسم الصليب في كل عمل أو تجربة أو ضيق . فالصليب هو علامة النصر وقوّة خفية تأتينا من الأعالي ، والصليب ليس عثرة كما لليهود ، أو حماقة كما كان للوثنيين ( 1 قور 23:1 ) ، بل الصليب لغة ومدرسة يجب أن يفهم العالم رموزها وأهدافها . فصليب المسيح كان ملموساً ومرئياً ، وعليه صلب رب المجد بكامل إرادته ، وعلى خشبته صمد وتحدى حتى الموت وإنتصر ، ليس على صالبيهِ فحسب ، بل حتى على سلطان الموت نفسه وذلك بقيامته المجيدة . والصليب دخل التاريخ ليصبح من أشهر الرموز في العالم كله لأنه علامة خلاص البشر . بل صليب المسيح يتجاوز بقدرته كل الإمكانات الكونية للرموز الأخرى في ناحيتين : هو أولاً رسم لإنفتاح الإنسان على الله في مختلف الأمور عندما يتخلى عن ذاته ، يفتح يديهِ ويرفعها نحو الأعلى راسماً شكل الصليب كما كان يفعل موسى في أثناء حربه مع العماليق . وعندما كان يشعر بالإرهاق كان يخفضها ففي تلك اللحظات كان ينتصر العماليق . هكذا يجب أن نفعل في كل أيامنا ، وخاصةً في وقت الشدائد والآلام والمرض والضيق ، وحتى في وقت الصلاة عندما نلتجأ إلى الله . 

 علينا إذاً أن نعيش حياة البر لنعيش بحسب الروح ، وللروح أكثر من الجسد لكي نرتفع إلى مذبح الصليب بإستحقاق . قال الرسول (إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون ) " رو 13:8 " . كما أضاف قائلاً في رسالته إلى أهل غلاطية ، قال ( ولمن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات ) " غل 23:5 " . ويسوع علمنا درساً مهماً فقال ( إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمُت فهي تبقى وحدها ، ولكن إن ماتت تأتي بثمر كثير ) " يو 24:12 “ .  والمجد لربنا وفادينا يسوع المسيح .

” رو 16:1 "










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5033 ثانية