قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل نيافة مار عوديشو أوراهم - كنيسة مار كوركيس في مدينة يونشوبينغ/  السويد      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية هيزاوا      بالصور.. تلكيف      المطران يعقوب أوجين منّا... خدمة كنسيّة وفكريّة متميّزة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد السيّدة العذراء مريم لبركة الزروع ويكرّم سيادة المطران مار اسحق جول بطرس لخدمته في إكليريكية سيّدة النجاة بدير الشرفة      أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين: الكنيسة الرسولية الأرمنية في محط الأنظار      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلبي الدعوة لزيارة كنيسة مريم العذراء للكلدان الكاثوليك في منطقة شيكاغو الكبرى      طبيبة الأسنان الكلدانية السريانية الاشورية مريم قرداغ تدخل قائمة أفضل 100 طبيب في العالم      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سورية      البطريرك ساكو يستقبل السفير الاسترالي      أستراليا المفتوحة: ألكاراس متعطش وسابالينكا لنفض غبار النهائي الماضي      منظمة الصحة العالمية.. انخفاض أسعار المشروبات السكرية والخمور يفاقم الأمراض      اتفاقية عالمية لحماية التنوع البيولوجي في البحار      مباركة الحيوانات في عيد القدّيس أنطونيوس الكبير… تقليدٌ سنويّ في الفاتيكان      ثورة رقمية وبنية تحتية خضراء: إقليم كوردستان يستعرض إنجازات القطاع التربوي لعام 2025      انهيار أسعار النفط يضع مالية العراق في مأزق.. وتحذيرات من عجز مالي غير مسبوق      هيئة الطيران الأميركية تحذر من "أنشطة عسكرية" فوق المكسيك      عودة طفيفة للإنترنت في إيران.. والسلطات توضح      البابا يعلن عن سنة مكرّسة للقديس فرنسيس الأسيزي      بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أبحرنـا مغامرين قبل 35 عاما
| مشاهدات : 825 | مشاركات: 0 | 2023-09-11 10:26:01 |

لا تغيير بدون الخلاص من «آني شعليّه»

محمد عبد الرحمن

 

انطلاقا من تجربة مجالس المحافظات وما قدمته، ما برح مواطنون يتساءلون عن دورها وما يمكن ان تقدمه في ظل هيمنة منظومة المحاصصة والفساد، وكونها لم تكن بعيدة عن هذه المنظومة.

صحيح ان هناك تقارير وثقت حالات فساد وتجاوز من جانب أعضاء سابقين في هذه المجالس، لكن الصحيح أيضا ان هناك أعضاء، على محدودية عددهم، كانوا أندادا لسلوك ومنهج التخادم المحاصصاتي، وقد وقفوا بثبات مدافعين عن دورها الحقيقي في الرقابة وصيانة المال العام وتقديم الخدمات للمواطنين، وعارضوا جعلها وسيلة من وسائل الحصول على السحت الحرام، واستغلال الموقع للمزيد من الهيمنة والنفوذ والامتيازات والعقود والأراضي.

ويتوجب هنا تأشير ان ما يثار بشأن مجالس المحافظات لا يختلف عما آلت اليه مؤسسات الدولة عموما، والتي لم تعد جميعها بمنأى عن اخطبوط الفساد. وتقارير هيئة النزاهة واخبارها، ومثلها ديوان الرقابة المالية، تبيّن ذلك بنحو لا لبس فيه، فيما تضيف اليها تقارير أخرى إعلامية واستقصائية مزيدا من التفاصيل عن التفنن في الاستحواذ عَلى المال العام والأراضي والعقارات.

وهذا بالضبط هو ما دفع مهمة مكافحة الفساد والتصدي له الى المقدمة، ويصر الوطنيون الخلص على ان الفساد لا يقتصر على ما خف وزنه، وان المكافحة لا بد ان تطال من يقف وراءه ومن يحميه، داعما قويا نافذا او متنفذا مسلحا، مؤكدين ان لا مكافحة جادة دون ان تكون شاملة وتطال الملفات جميعا، صغيرها وكبيرها، قديمها وحديثها، ومنبهين أيضا الى ان لا يغطي دخان الصوت العالي موبقات الفساد الجديدة.

لا اختلاف على ان الفساد ظاهرة غدت مؤسسة، لها من يحميها ويدافع عنها، وامتدت للأسف الى المجتمع، وهي لم تتوقف او تخف رغم بعض الإجراءات التي تقدم الحكومة عليها. فلم تصبح مكافحة الفساد حملة وطنية شاملة، وهنا للتخادم المحاصصاتي دوره، ونجد الانتقائية واضحة جلية، والا ما معنى ان تتم تبرئة متهم او تخفيف الاحكام عن آخر تحت ذرائع لا تقنع أحدا مثل حسن السلوك، او طمس معالم “سرقة القرن” والاكتفاء بالفتات، رغم ما يعلن عن تصميم لاسترجاع الأموال المنهوبة، فيما أبطال هذه الأفعال الشنيعة يصولون ويحولون، بل وتوفر الحماية لهم ولنشاطات مظللة محسوبة تدغدغ العواطف. والغريب ان يحصل ذلك على مرأى ومسمع من في المنطقة الخضراء.

نعم مجالس المحافظات أصابها هذا الداء، ولكن الاستدراك الواجب يتمثل في السؤال: هل تُترك مؤسسات الدولة للمزيد من النهب والسرقة والعبث من طرف قوى متنفذة، لا ترى الا مصالحها ونفوذها وسعيها لادامة ذلك بكل الوسائل؟

ان تغيير الحال ليس من المحال، ولكن هذا يوجب قبل كل شيء انطلاق انتفاضة شعبية عارمة لاسقاط “آني شعليّه”، والتحول الى الفعل الإيجابي وفرض إرادة التغيير الذي هو المرتجى والمعول عليه لإنقاذ البلد من سوء هو فيه، ويتوجب الادراك العميق لحقيقة ان هذا لن يتحقق الا عبر أفعال ومنجزات جماهيرية وشعبية واسعة.

ان وصول أصوات وطنية راسخة في توجهاتها وملتصقة بهموم المواطنين وحريصة على مصالح الشعب والوطن، الى مجالس المحافظات ولاحقا الى مجلس النواب، هو إضافة أخرى للجهد الجماهيري الضاغط والمعوّل عليه أساسا.

فالاصل في مجالس المحافظات انها مؤسسات دستورية تراقب عمل الحكومات المحلية واعضائها، وتسهر على حماية المال العام وضمان حسن استخدامه، وعدم انفراد المحافظ في تقرير مصير الأموال المخصصة لكل محافظة مستندا الى من يدعمه، وان تذهب الى مشاريع خدمية وانتاجية لعموم أبناء المحافظة المعنية.

ان تحقيق اختراقات هنا أصبح مطلوبا وضروريا، يستلزم مشاركة واسعة في الانتخابات القادمة، وابعاد الفاشلين والفاسدين والراكضين وراء الشهرة والمال والنفوذ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 10/ 9/ 2023










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5153 ثانية