الرئيس بارزاني يتسلّم وساماً بابوياً رفيعاً      "لجنة إعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات" تبحث تعديل قوانين الأحوال الشخصية (أسلمة القاصرين)/ كنيسة سيدة النجاة في بغداد      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند      غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد التجلي - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو - إلينوي      زينة جورج بيطار تتربع على عرش التفوق في سوريا: منارة جديدة في مسيرة العطاء التعليمي للمسيحيين السريان      رئيس الديوان يبحث مع هيئة الإعلام والاتصالات حماية الفضاء الإعلامي ونبذ خطاب الكراهية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل الدكتور النائب ( جيمس حسدو هيدو )      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام الدورة الطقسية الصيفية لـ(94) شماسًا صغيرًا من خورنات بغداد      سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      النظارات الذكية.. هواجس الخصوصية والقرصنة في دور السينما      الطماطم تحمل فائدة غير متوقعة لصحة الكبد      الساحر البرازيلي رونالدينيو يعود للملاعب عبر بوابة رافينا الإيطالي      مالية كوردستان تنهي إعداد مسودة موازنة 2027 وترسلها رسمياً إلى بغداد      خيوط المال المنهوب تصل إلى بغداد.. لجنة دولية تفتح ملفات فساد تطال رؤساء حكومات ومسؤولين ونواباً      نيويورك.. تفاصيل إحباط تفجير إرهابي خططت له امرأة تمهيدا لالتحاقها بـ"داعش" في سوريا      مظلوم عبدي يعلن اكتمال دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦      اختبار يكشف ثغرة "روبلوكس".. بالغون يصلون إلى الأطفال "خلسة"
| مشاهدات : 939 | مشاركات: 0 | 2023-09-05 09:14:19 |

من قلبي ... بخديدا بلدتي (القسم الثالث والأخير)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

     في البدء...

مرة أخرى أستميحكم عذراً حيث كنتُ قد اعتذرتُ منكم ومن القرّاء الكرام جميعاً في رسالتي الأولى إلى أبناء بخديدا الأحبة التي كانت تحت عنوان "بخديدا... أمّ الشهداء".

وكنتُ قد أدرجتُ المقال في عدة مواقع الكترونية في الثاني من شباط (فبراير) من عام 2019 ومنها مواقع أبونا وعشتار وعنكاوا، وها أنا اليوم أمامكم جميعاً ومرة أخرى، واضعاً مقالي هذا وكتاباتي تحت أنظاركم يا أبناء بخديدا الغالية – بلدتي العزيزة – وعبر مسيرتي الكهنوتية والحياتية، ولكم كل الحق بل الحقيقة بأكملها أن تقولوا ما شئتم، وما تفكر به ضمائركم، وما يطيب لكم من أوصاف، وأن تكتبوا ما هو مبتغاكم، فإنني أؤمن بأفكاركم وآرائكم وأتمنى أن أراكم كلمة وحقيقة في هذه الحياة المتعَبَة كي لا تكونوا سلعة رخيصة كما يريدونها... ليس إلا!.

 

     الحقوق ... والأرض

من حقكم أن تطالبوا بحقوقكم ولكن أقول أنتم غير متواجدين في أرضكم فحتى الدستور لفظكم لأنكم لستم أوفياء لأرضكم ووطنكم، فقد قلعتم جذوركم. فما أطلبه أن تكونوا لسامعيكم ولناظريكم رسالةً وطريقاً ومثالاً وعملاً وحياةً بعودتكم واحتضان أرضكم ووطنكم بل ومدينتكم. فلا تتركوا الوحيد برحيلكم، والمريض والفقير واليتيم والشيخ بهجرتكم، وهم يصيحون وينادون عليكم "أغيثونا" فالقضية لا تُحَلّ بالرحيل والهزيمة ولكن تُحلّ بالصبر والعمل والحكمة والتعايش والأخوّة والحوار، لأن الوطن أنتم وحمايته مسؤوليتكم ومسؤولية شعبكم وأنتم خُلقتم ليس لنفوسكم أو لمآربكم بل للآخرين والمتعبين والعميان والعرجان (لو21:14) فاعملوا من أجل خلاصكم ولغيركم. اعملوا على تراصف صفوفكم، فالمرحلة خطيرة والزمن ليس زمن العويل والبكاء والآهات بل زمن الشجاعة والشهادة والحكمة وقول الحقيقة وإن كنتم أحياناً تعيشون بالمذلّة والهوان بسبب كباركم وصغاركم الذين لا يفكرون إلا بمصالحهم دون خجل أو حياء، ولا يفتشون إلا عن حقيقتهم وإن كانت مشيّعة وأن تكونوا لهم مطيعون فهم يعملون من أجل ضياع حقيقتكم. وأصبحتم عبيداً لدستور شغله هدم كينونتكم وقلع إيمانكم من صدوركم، ويعملون من أجل أن تنسون أنكم أصلاء لهذا البلد وأصيلين وأنتم أهل مدينتكم ولا غيركم. فلا تقاوموهم بروح التعصب والحقد والكراهية بل بروح الحكمة والمحبة والأخوّة والحوار ومع جميع الشعوب والمكونات المختلفين عنكم وعن إيمانكم.

 

     أمنيتي ... والخاتمة

عفواً، كونوا حكماء وتكلموا في الدفاع عن حقوقكم وقولوا ما هي أسباب هجرتكم وبيعكم لمقتنياتكم ولأرضكم وما سبب ترككم وطنكم. فلا تخافوا، فالمستقبل لكم ولأجيالكم، وبخديدا هي في رقابكم جميعاً فلا تجعلوا أنفسكم تبكي على أطلالها التي أنتم صنعتموها برحيلكم. فارفعوا عنكم التفرقة وحبّ الذات فأنتم كلكم واحد، ولا تسمحوا لأحد أن يعمل في ظلام الليل من أجل كسب مودّتكم. فعيشوا في بخديدا حياتكم ووجودكم، وفيها ادفنوا موتاكم وليس في مكان آخر، واذكروهم في صلاتكم فقد عملوا من أجلكم ومن أجل مدينتكم وإن كان زمانهم متخلّفاً وبائساً "فقد حانت ساعتكم لتفيقوا من نومكم" (رو11:13) فاليوم تحتاج بخديدا إلى رجولتكم وشجاعتكم وصمتكم وهدوئكم، ولا تحتاج إلى صراخكم وخوفكم. فانتبهوا كي لا تحملوا وزر خطيئة آبائكم بسبب خلافاتكم وصراعاتكم ومصالحكم وحديث مقابلاتكم، بل اعملوا جميعاً لبنائكم المشترك (رو3:15) ومسالمين مع الجميع (رو4:12). في ظلمة عالمنا حيث سواد الحقد والكراهية، وحيث نور المحبة والمسامحة والغفران قد حُجب بغيوم الطمع والنميمة والخبث، فأنتم مدعوون أن لا تستسلموا أمام الصعوبات بل عليكم أن تكونوا جريئين على مثال بولس الرسول.

وأقول خاتماً، ولا أريد أن أختم ففي جعبتي الكثير من الكلام والكلمات فأحياناً الصمت هو أبلغ كلام، فانتبهوا كي لا تخسروا أرضكم ووطنكم ومنازلكم من أجل أن تربحوا دنياكم. فاسهروا الليالي كي لا يأتي قطيع الذئاب وسرب الثعالب فيفرّقكم ويخطف أرضكم ووطنكم (متى15:7). كونوا حرّاساً أمناء يسهرون حتى في الليالي المظلمة، ولا تتصارعوا بينكم، وتطلّعوا حواليكم فالأنظار تسلب سهلكم خطوة خطوة وتعمل من أجل أن ترحلوا وتتركوا دياركم لها. ليكن كبيركم خادماً لكم (متى11:23) وكفاكم طرق الأبواب وتهيئة بطاقات السفر فأنتم في بلدكم أفضل من عصافير كثيرة (متى31:10) وأبوكم واحد هو الآب السماوي (متى8:23) وأقولها: مدينتكم ستبقى وتتنفس وتحيا بوجودكم إذا أنتم أردتم ذلك وإلا فاقرأوا السلام على وجودكم وأرضكم ومدينتكم وكنيستكم، فانتبهوا إلى ذلك. وأنا لستُ إلا أخاً بينكم وخادماً أميناً ووفياً، فمدينتكم مدينتي وأرضكم أرضي ووطنكم وطني وكنيستكم كنيستي، وكلنا في هذا الوطن نحيا ونعيش ونموت... ودمتم مع محبتي واحترامي.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5870 ثانية