بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      أمن إقليم كوردستان: استهداف مخيم "آزادي" في كوية (كويسنجق) بثلاث طائرات مسيرة      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 957 | مشاركات: 0 | 2023-09-03 10:04:36 |

مساحات منصة (X)، "تويتر سابقا": تحت المجهر!

جاسم الشمري

 

لا يُنكر تغير حياة الناس خلال السنوات الأخيرة في كافة مجالات الحياة الاجتماعية والاستهلاكية والفكرية والعلمية والثقافية وغيرها من المجالات وبالذات ما يتعلق منها بالاتصالات بحيث أصبح عالمنا الشاسع مُجرّد قرية صغيرة!

وقد أحدثت مواقع التواصل الاجتماعي بكافة أنواعها ثورة هائلة في عالم التواصل والاتصال، وتُمثل خاصية المساحات النقاشية الصوتية، النخبوية والشعبية، المباشرة على منصة (X)، Twitter سابقا، أبرز تلك الثورات العلمية.

وانطلقت خاصية المساحات النقاشية بمنصة (X) في العام 2021 وأصبحت متاحة لجميع حسابات المنصة التي فيها 600 متابع أو أكثر.

ووفقا لسياسات المنصة يُمكن لأي مشترك من مشتركيها الانضمام للمساحة والاستماع إليها، والتحدث فيها.

ولا يُنكر أن منصة (X) تُعدّ اليوم منبر من لا منبر له وفرصة لإيصال أي حالة سلبية أو إيجابية للمسؤولين والجماهير والعالم.

ويُمكن القول بأن أهمية مساحات منصة (X) تختلف تبعا للجهة المُنَظِّمة للمساحة، والموضوع المُناقَش، والشخص المُضِيف (المستقل وغير المستقل)، وبهذا يُمكن، ومن خلال شخصية المُضِيف وأسماء غالبية المتحدثين، تحديد هوية المساحة!

ولاحظنا أن الإدارات الذكية للمساحات تحرص على انتقاء الشخصيات المُتحدِّثة بدرجة كبيرة، وهذه نقطة مميزة يفترض عدم التهاون بها لأن المُتَحدّث (السيء) ربما ينشر الأفكار الهدامة والشاذة المؤذية!

وبالمقابل تابعنا كيف أن بعض المُضَيفين يتصورون المساحة وكأنها مَمْلكتهم الخاصة، ويعطون لأنفسهم الحق "الدكتاتوري" في فرض آراءهم وأفكارهم على الآخرين، وهذا قمة التعسف والهزال الفكري والأخلاقي!

إن شهوة الكلام غير المنضبط، وربما المنضبط غير المُعْتَرِف بالآخر، واحدة من أكبر سلبيات مساحات منصة (X) وبالذات حينما تكون هذه الصفة الذميمة في مُضَيف المساحة!

ومن السلبيات الأخرى التجاوز المبتَذل على الآخرين، والتناقضات الفكرية والعقائدية التي يتطرق إليها بعض أصحاب الحسابات الوَهمية، ونجدهم، غالبا، لا يَحترمون أصحاب الاختصاص، وليس لديهم أي خطوط حمراء في كلامهم، ويَتهجمون على أصحاب الحسابات المعروفة بحُجج واهية، ومنها: (الجرأة الوطنية، والشجاعة في الطروحات والأفكار)!

وبالتوازي هنالك ثُلة من الشخصيات المُميزة تَقْبل الرأي الآخر وتسمح بتلاقح الآراء والأفكار خدمة للإنسان والوطن.

ومن أكبر مخاطر ومساوئ المساحات (الفوضوية) هو السماح باستمرار نقاشات الذين لا يَمتلكون أدنى مستوى من ثقافة الحوار والنقاش، أو حتى احترام المقابل، وبالتالي تُتهم عموم المساحة بالجهل والهبوط بسبب تلك الشخصيات التي تحاول نشر الجهل والخراب الفكري، ولا تسعى للوصول إلى الحقائق!

وفي تقديري يفترض عدم السماح لأصحاب الحسابات المجهولة والشخيصات المُتَخفية بأسماء وهمية أن يتحدثوا أو حتى إدارة المساحات، وإلا سنكون أمام هَشاشة في النقاشات وهبوط في الأفكار والآراء والنتائج!

ويمكن الاستفادة من مساحات منصة (X) لتوعية المتابعين بخطورة الإرهاب الفكري والمادي، وأهمية التعايش السلمي المجتمعي، ونشر الثقافة العامة، ومعالجة القضايا الدقيقة والحساسة بشفافية ووضوح بعيدا عن التزمت والتشدد.

ونأمل أن تكون المساحات النقاشية مزارع إنسانية لزرع المحبة والتآلف وليس لزرع الكراهية والتناحر؛ ولهذا ينبغي أن يسعى الحكماء وأصحاب الرأي لضبط مساحات السياسيين والإعلاميين والنخب الفكرية والمجتمعية لتكون نبراسا ومشعلا للبناء والعطاء، وعدم السماح لأيّ طرف بتجاوز الأعراف السياسية والمفاهيم الأخلاقية والمجتمعية والمعايير الإنسانية حتى تكون المساحات واحة لتبادل المفاهيم والتواصل بعيدا عن النقاشات الهمجية الجافة!

إن وجود الطالحين في المساحات ينبغي ألا يدفع الصالحين للهروب بل للصمود والتحدي العلمي والفكري والأخلاقي حتى يُحققوا أهدافهم الإنسانية النبيلة!

مساحات منصة (X) فرصة مميزة لنشر المحبة والأفكار الراقية بين الناس ويفترض بالعقلاء استغلالها من أجل خير الإنسانية في كل مكان.

 

 

dr_jasemj67@

نقلا عن صحيفة الشرق القطرية









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5542 ثانية