النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      اعتداءات على الكنائس في أوروبا.. محاولات إحراق وسرقة وتخريب تثير مخاوف المسيحيين      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      الديمقراطي الكوردستاني يطالب باستكمال الجلسة الأولى وانتخاب رئاسة برلمان كوردستان      الأنوناكي والحمض النووي البشري.. هل تخفي أساطير بلاد ما بين النهرين أسراراً عن أصل الإنسان؟      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء الخامس، غلبيرت سامي.. من الحبانية إلى القوة الجوية والشرطة والمنتخب العراقي      أستراليا: اتهام رجل بدهس النائبة هيلين هاينز مرتين.. إصابتها حرجة والشرطة تحقق في دوافع الهجوم      الولايات المتحدة تمنح الأوكرانيين والسودانيين مهلة جديدة من الترحيل وسط غموض بشأن إقامتهم      ألبرتا تصوّت للبقاء ضمن كندا.. 76% يرفضون المضي نحو الانفصال      الاتحاد الأوروبي يبدأ تطبيق شروط جديدة لإعادة المهاجرين إلى دول خارج التكتل      الكنيسة الكاثوليكية في مصر.. أعداد محدودة وخدمات واسعة في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية      تقرير دولي يكشف الشبكات المالية التي تموّل استهداف المسيحيين على يد تنظيم «داعش خراسان»      الإيقاف مع غرامة.. الاتحاد البرتغالي يعلن رسميا عقوبة رونالدو
| مشاهدات : 1169 | مشاركات: 0 | 2023-05-14 11:55:12 |

لماذا التغيير الشامل (2)

محمد عبد الرحمن

 

ارتباطا بتعمق مظاهر الأزمة الشاملة التي يعيشها المجتمع العراقي واقتصاد البلد والتناقضات والصراعات الداخلية والخارجية، حول عملية إعادة بناء الدولة ومضامين ذلك واتجاهاته، وازدياد حالة الانسداد في الأفق وعجز القوى المتنفذة عن تقديم الحلول، واشتداد معاناة الغالبية الساحقة من المواطنين وتقزيم الحريات وتضييق الهامش الديمقراطي وتنميط حياة المواطنين ومصادرة إرادة الشعب لصالح أقلية حاكمة مرفهة، تحتكر السلطة والمال والسلاح والإعلام، صار ضروريا وأمرا ملحا معالجة أس ذلك. والسبب الرئيسي للأزمات المتتالية، عبر الخلاص من منظومة المحاصصة والطائفية السياسية والفساد، وتحقيق مطالب الشعب، كما عبّرت عنها انتفاضة تشرين ٢٠١٩ واستعادة الوطن وتدشين بنائه لصالح العراقيين جميعا.

إنّ تحقيق هذا المدخل الأساسي لأي إصلاح وتغيير جديين، يتطلب إقامة أوسع اصطفاف سياسي وشعبي، يتبنى مشروعا رافضا للنهج السياسي والاقتصادي للمنظومة الحاكمة والمتنفذة، والعمل على احداث اختراق في موازين القوى واطلاق عملية التغيير الشامل نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادية على أساس مبدأ المواطنة، دولة تصون السيادة الوطنية وتضمن استقلالية القرار الوطني وتؤمن العدالة الاجتماعية، دولة المؤسسات والقانون الضامنة للحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إنّ الطريق الى التغيير الشامل يتحقق عبر نضال متواصل ومتراكم وتحالفات واصطفافات واسعة وطنية وجماهيرية عابرة للطوائف، فهو مشروع للتغيير في المنهج وأساليب الأداء ونمط التفكير والسلوك، وفي الشخوص أيضا.

والمشروع يستهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية، وترسيخ البناء المؤسسي باعتماد معايير المواطنة والكفاءة والنزاهة والمهنية ونبذ التخادم المحاصصاتي والتمييز والزبائنية وشراء الذمم والولاءات السياسية والمناطقية والعشائرية، وكذلك تعزيز البناء الاتحادي والالتزام بالدستور نصا وروحا.

ومن متبنيات المشروع الأساسية إعادة هيكلة الاقتصاد العراقي والسير به على طريق تحقيق التنمية الاقتصادية – الاجتماعية المستدامة وتحقيق التنوع الاقتصادي والتوزيع العادل للدخل والثروة وتنمية الموارد البشرية وتوفير فرص عمل، وان تكون العناية بالفئات والشرائح الاجتماعية المتضررة والمهمشة والفقيرة في سلم الأولويات والبرامج.

واليقين الراسخ انه لا يمكن إعادة بناء الدولة واستعادة هيبتها وفرض قوة القانون وحفظ حقوق المواطنين وممتلكاتهم وصيانة الحريات مع انتشار السلاح المنفلت بأشكاله وتجلياته المختلفة وتشكيل فصائل ومليشيات مسلحة مرتبطة بقوى داخلية أو كامتداد لأجندات خارجية، فهنا يتحتم تطبيق فاعل لشعار حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وتطبيق قانون الأحزاب السياسية وحظر تلك التي تصر على امتلاك السلاح واستخدامه.

إنّ مشروع التغيير الشامل يستهدف إقامة دولة المواطنة والفصل بين السلطات الثلاث، وفصل المؤسسات الدينية والعشائرية والعسكرية والسياسية وعدم توظيف الدين لاهداف واغراض سياسية، وحماية المواطن من الإكراه الفكري والسياسي والديني والعشائري، وضمان حرية التعبير والاحتجاج السلميين، وللافراد ضمان حرية الفكر والضمير والعقيدة والرأي. وتوفير مستلزمات سيادة حرية الثقافة والإبداع والابتكار واحترام التعددية الفكرية والسياسية والقومية في الثقافة الوطنية.

ومن الواضح والجلي بعد ٢٠ سنة من الخلاص من النظام الدكتاتوري في ٢٠٠٣، أن لا فكاك من نظام ودولة المكونات وانهاء المحاصصة وما سببته من دمار وكوارث إلا بالتغيير، والانتخابات احدى أدواته وروافعه، لصالح هذا المشروع ومن يتبناه ويعمل من اجل تحقيقه.

ولن يتحقق كل هذا وغيره دون استنهاض الفاعل الشعبي والجماهيري ليتحول الى عامل مؤثر ومقرر وقادر على فرض التغيير المنشود وكسر احتكار السلطة ونقل البلد الى فضاءات جديدة تنتظرها غالبية العراقيين بفارغ الصبر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 14/ 5/ 2023

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6085 ثانية