نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1121 | مشاركات: 0 | 2023-05-14 11:55:12 |

لماذا التغيير الشامل (2)

محمد عبد الرحمن

 

ارتباطا بتعمق مظاهر الأزمة الشاملة التي يعيشها المجتمع العراقي واقتصاد البلد والتناقضات والصراعات الداخلية والخارجية، حول عملية إعادة بناء الدولة ومضامين ذلك واتجاهاته، وازدياد حالة الانسداد في الأفق وعجز القوى المتنفذة عن تقديم الحلول، واشتداد معاناة الغالبية الساحقة من المواطنين وتقزيم الحريات وتضييق الهامش الديمقراطي وتنميط حياة المواطنين ومصادرة إرادة الشعب لصالح أقلية حاكمة مرفهة، تحتكر السلطة والمال والسلاح والإعلام، صار ضروريا وأمرا ملحا معالجة أس ذلك. والسبب الرئيسي للأزمات المتتالية، عبر الخلاص من منظومة المحاصصة والطائفية السياسية والفساد، وتحقيق مطالب الشعب، كما عبّرت عنها انتفاضة تشرين ٢٠١٩ واستعادة الوطن وتدشين بنائه لصالح العراقيين جميعا.

إنّ تحقيق هذا المدخل الأساسي لأي إصلاح وتغيير جديين، يتطلب إقامة أوسع اصطفاف سياسي وشعبي، يتبنى مشروعا رافضا للنهج السياسي والاقتصادي للمنظومة الحاكمة والمتنفذة، والعمل على احداث اختراق في موازين القوى واطلاق عملية التغيير الشامل نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادية على أساس مبدأ المواطنة، دولة تصون السيادة الوطنية وتضمن استقلالية القرار الوطني وتؤمن العدالة الاجتماعية، دولة المؤسسات والقانون الضامنة للحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إنّ الطريق الى التغيير الشامل يتحقق عبر نضال متواصل ومتراكم وتحالفات واصطفافات واسعة وطنية وجماهيرية عابرة للطوائف، فهو مشروع للتغيير في المنهج وأساليب الأداء ونمط التفكير والسلوك، وفي الشخوص أيضا.

والمشروع يستهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية، وترسيخ البناء المؤسسي باعتماد معايير المواطنة والكفاءة والنزاهة والمهنية ونبذ التخادم المحاصصاتي والتمييز والزبائنية وشراء الذمم والولاءات السياسية والمناطقية والعشائرية، وكذلك تعزيز البناء الاتحادي والالتزام بالدستور نصا وروحا.

ومن متبنيات المشروع الأساسية إعادة هيكلة الاقتصاد العراقي والسير به على طريق تحقيق التنمية الاقتصادية – الاجتماعية المستدامة وتحقيق التنوع الاقتصادي والتوزيع العادل للدخل والثروة وتنمية الموارد البشرية وتوفير فرص عمل، وان تكون العناية بالفئات والشرائح الاجتماعية المتضررة والمهمشة والفقيرة في سلم الأولويات والبرامج.

واليقين الراسخ انه لا يمكن إعادة بناء الدولة واستعادة هيبتها وفرض قوة القانون وحفظ حقوق المواطنين وممتلكاتهم وصيانة الحريات مع انتشار السلاح المنفلت بأشكاله وتجلياته المختلفة وتشكيل فصائل ومليشيات مسلحة مرتبطة بقوى داخلية أو كامتداد لأجندات خارجية، فهنا يتحتم تطبيق فاعل لشعار حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وتطبيق قانون الأحزاب السياسية وحظر تلك التي تصر على امتلاك السلاح واستخدامه.

إنّ مشروع التغيير الشامل يستهدف إقامة دولة المواطنة والفصل بين السلطات الثلاث، وفصل المؤسسات الدينية والعشائرية والعسكرية والسياسية وعدم توظيف الدين لاهداف واغراض سياسية، وحماية المواطن من الإكراه الفكري والسياسي والديني والعشائري، وضمان حرية التعبير والاحتجاج السلميين، وللافراد ضمان حرية الفكر والضمير والعقيدة والرأي. وتوفير مستلزمات سيادة حرية الثقافة والإبداع والابتكار واحترام التعددية الفكرية والسياسية والقومية في الثقافة الوطنية.

ومن الواضح والجلي بعد ٢٠ سنة من الخلاص من النظام الدكتاتوري في ٢٠٠٣، أن لا فكاك من نظام ودولة المكونات وانهاء المحاصصة وما سببته من دمار وكوارث إلا بالتغيير، والانتخابات احدى أدواته وروافعه، لصالح هذا المشروع ومن يتبناه ويعمل من اجل تحقيقه.

ولن يتحقق كل هذا وغيره دون استنهاض الفاعل الشعبي والجماهيري ليتحول الى عامل مؤثر ومقرر وقادر على فرض التغيير المنشود وكسر احتكار السلطة ونقل البلد الى فضاءات جديدة تنتظرها غالبية العراقيين بفارغ الصبر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 14/ 5/ 2023

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6207 ثانية