رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      غبطة البطريرك نونا يزور بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك وكاتدرائية القديس بولس في حريصا      القداس الإلهي الذي ترأسه نيافة المطران أوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق وإقليم كوردستان في كنيسة نيرسيس شنورهالي للأرمن الأرثوذكس في محافظة دهوك      مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      بعد قنبلة ريال مدريد.. لماذا يسعى نصف أوروبا وراء يان ديوماندي؟      خطر يقلق الخبراء.. مسبب مرض مميت يصممه الذكاء الاصطناعي      دخان حرائق الغابات.. خطر يتجاوز الرئتين ليطال القلب والدماغ      يورغن كلوب يهاجم ويبشر: كرة القدم قد تغير ألمانيا      إيكو عراق: مساهمة إقليم كوردستان تدعم وصول الإيرادات غير النفطية الاتحادية إلى 16 بالمائة      "أكسيوس": مؤتمر مرتقب في لندن لبحث تشكيل قوة دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز      وسط أزمة هرمز.. العراق يعيد حساباته بشأن عضوية أوبك      تحالف دعم الشرعية في اليمن: استهداف مواقع عسكرية حوثية في اليمن      اكتشافات جديدة حول الحمض النووي لكفن تورينو في دراسة علمية      دائرة الاعلام والمعلومات: حجم الاستثمار في إقليم كوردستان يتجاوز 25 مليار دولار
| مشاهدات : 1238 | مشاركات: 0 | 2023-05-13 09:22:56 |

صن برائتك وثق بنقاوتك

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

( بسلامةٍ اضطجعُ بل أيضاً أنام ، لأنك أنت يا رب منفرداً في طمأنينةٍ تسكنني ) " مز 8:4"

 

   الإنسان البرىء يعلم ببرائتهِ وصدقهِ ، وبالطريق الذي يسلكهُ ، فعليهِ أن لا يشك ويضعف ، ومن ثم يفقد الثقة فيبتعد عن ذاتهِ . حينذاك تبدأ الكآبة أولاً فتبعده عن حقيقتهِ فيصعب العودة إليها . فعلى الإنسان أن لا ينحني أمام هذه الحالات ، بل عليهِ التحدي بقوة من أجل كسر تلك القيود التي تريد أن تقيّده وتؤسره  ، فعليه الوقوف بقوة مع إبراز الثقة بنفسه وعدم الإقتناع بتلك المشاعر التي يريد منها المجرب أن يعتم حياتهِ . ففي عمقهِ قوة جبارة تفوق المشكلة التي زعزعت كيانهِ .  

  لا يجوز الإنسان أن يخرج من نظامه ، إنما عليهِ البحث في عمقهِ لكي يقارنهُ بما هو جديد فيستوعب التجربة . لا يجوز الخوف من الواقع الجديد الذي يحتاج إلى تحدي بجرأة دون خوفٍ من ردود فعل الآخرين تجاهه ِ . فكل ما لا يناسب حقيقته يجب أن يزال لكي يظهر مرة أخرى معدنهِ الأصيل ويثبت برائتهِ . وهكذا ينبغي لكل مؤمن أن يتصرف في حياتهِ عن طريق الفكر والعمل بحسب الوصايا ، يتصرف بمحبة مع الآخرين ليروه محبوباً بريئاً كباقي أبناء الله المختارين . لكننا نقول ايضاً ، بالرغم من كونه إبن الله فهذا لا يعني بأنهُ مستثنى من التجارب لأن حرارة التجربة تلذغ الجميع والتي اسقطت في حبالها جبابرة في الإيمان . التجربة تلاحق بقوة كبار المؤمنين أيضاً كأيوب البار ، لكنها لم تنال إلا من القليلين لإصرارهم على تثبيت برائتهم  ومحبتهم لله . فالمؤمن يشعربأنه قريب من الله ، بل الله يعيش في داخله ، وصفاة الله تظهر فيهِ ليحترم من قبل العالم .  

   المطلوب من الإنسان أن يحمي برائتهِ من السقوط ، لأن عاصفة التجربة تريد أن تقذفهُ بعيداً جداً من قاعدة الإيمان ليحتظنه المجرب ويحتويه . قد يشعر المرء بأنه فعلاً قد أبتعد من دائرة الإيمان مضطراً دون أن يدرك أبعاد ، وأسباب ذلك الإبتعاد فيجد نفسه أسير الغضب ، والإنتقام ، والشهوة ، والإبتعاد عن الصلاة . وهذه التجارب الغاوية ستبعدهُ عن الأنا البريئة ، ومن عمقه الصادق ، فعليهِ أن يعلم بأنهُ إبن الله ، وعليهِ أن يتحدى ويقول ( أستطيع كل شىء في المسيح الذي يقويني ) " 13:4 " . كذلك إذا أحتاج إلى دعم وحماية وإرشاد من أجل المقاومة فهذا مطلوب أيضاً . المهم العمل بقوة وبإستخدام كل الوسائل المطلوبة لكي يثبت في مكانه ويبرهن برائتهِ .  

عندما يتقدم المؤمن في إيمانه فقوى كبيرة وكثيرة تسعى إلى إغرائهِ من أجل إدانتهِ وكما كان اليهود يفعلون مع الرب يسوع بتوجيه أسئلةِ يظنونها محرجة لكي يمسكوا منه خطأً لينالوا منهُ .  

هكذا يجب أن يكون المؤمن حذراً لكي لا يسقط . عليهِ فحص الأشياء التي تدفعهُ إلى شعور ٍ مفاجىء تحمل إليهِ طابعاً سلبياً مبهماً لكي تدفعه إلى الشك والضعفِ والخضوع . فعليهِ أن لا يثق حتى بأفكارهِ الشخصية ومشاعره بل أن يقاومها بحقيقة وصايا الإيمان للعودة بسرعة إلى نقطة المركز ، ولا يأبه بمن يروم خداعه ، لأن التجربة قد تأتي من أقرب قريب له . هكذا سيشعر بالمؤامرة ويقاومها ، ويتحسن نظامهِ الدفاعي ، فيقاوم المتحدي ، ويحمي برائتهِ بالتمسك في الأنا الحقيقي ، وصوت الحب الحقيقي الكائن في داخلهِ يدعوهُ قائلاً : 

 أنت إبن الله القدوس ، عُد إلى ذاتك ، وإلى كنيستك ، وإلى برائتكَ ونقاوتك وحقيقتك . 

مجداً لإلهنا الحي السكن فينا . 

التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1  

 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4813 ثانية