وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      ترمب: إيران اليوم ستضرب بقوة شديدة حتى تستسلم أو تنهار تماماً      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام      اسايش أربيل تعلن إحباط هجمات بـ "مسيرات" انتحارية في سماء المدينة      غولدمان ساكس: أسعار النفط قد تتجاوز الـ 100 دولار الأسبوع المقبل      قرن من الانتظار لسقوط قطرة واحدة: تعرف على قصة أطول تجربة علمية في التاريخ      غياب إيران عن كأس العالم يوجه ضربة اقتصادية لمدينة أميركية      الحرس الثوري الإيراني: في انتظار قوات أميركا التي ستواكب السفن بمضيق هرمز      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية
| مشاهدات : 1224 | مشاركات: 0 | 2023-05-13 09:22:56 |

صن برائتك وثق بنقاوتك

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

( بسلامةٍ اضطجعُ بل أيضاً أنام ، لأنك أنت يا رب منفرداً في طمأنينةٍ تسكنني ) " مز 8:4"

 

   الإنسان البرىء يعلم ببرائتهِ وصدقهِ ، وبالطريق الذي يسلكهُ ، فعليهِ أن لا يشك ويضعف ، ومن ثم يفقد الثقة فيبتعد عن ذاتهِ . حينذاك تبدأ الكآبة أولاً فتبعده عن حقيقتهِ فيصعب العودة إليها . فعلى الإنسان أن لا ينحني أمام هذه الحالات ، بل عليهِ التحدي بقوة من أجل كسر تلك القيود التي تريد أن تقيّده وتؤسره  ، فعليه الوقوف بقوة مع إبراز الثقة بنفسه وعدم الإقتناع بتلك المشاعر التي يريد منها المجرب أن يعتم حياتهِ . ففي عمقهِ قوة جبارة تفوق المشكلة التي زعزعت كيانهِ .  

  لا يجوز الإنسان أن يخرج من نظامه ، إنما عليهِ البحث في عمقهِ لكي يقارنهُ بما هو جديد فيستوعب التجربة . لا يجوز الخوف من الواقع الجديد الذي يحتاج إلى تحدي بجرأة دون خوفٍ من ردود فعل الآخرين تجاهه ِ . فكل ما لا يناسب حقيقته يجب أن يزال لكي يظهر مرة أخرى معدنهِ الأصيل ويثبت برائتهِ . وهكذا ينبغي لكل مؤمن أن يتصرف في حياتهِ عن طريق الفكر والعمل بحسب الوصايا ، يتصرف بمحبة مع الآخرين ليروه محبوباً بريئاً كباقي أبناء الله المختارين . لكننا نقول ايضاً ، بالرغم من كونه إبن الله فهذا لا يعني بأنهُ مستثنى من التجارب لأن حرارة التجربة تلذغ الجميع والتي اسقطت في حبالها جبابرة في الإيمان . التجربة تلاحق بقوة كبار المؤمنين أيضاً كأيوب البار ، لكنها لم تنال إلا من القليلين لإصرارهم على تثبيت برائتهم  ومحبتهم لله . فالمؤمن يشعربأنه قريب من الله ، بل الله يعيش في داخله ، وصفاة الله تظهر فيهِ ليحترم من قبل العالم .  

   المطلوب من الإنسان أن يحمي برائتهِ من السقوط ، لأن عاصفة التجربة تريد أن تقذفهُ بعيداً جداً من قاعدة الإيمان ليحتظنه المجرب ويحتويه . قد يشعر المرء بأنه فعلاً قد أبتعد من دائرة الإيمان مضطراً دون أن يدرك أبعاد ، وأسباب ذلك الإبتعاد فيجد نفسه أسير الغضب ، والإنتقام ، والشهوة ، والإبتعاد عن الصلاة . وهذه التجارب الغاوية ستبعدهُ عن الأنا البريئة ، ومن عمقه الصادق ، فعليهِ أن يعلم بأنهُ إبن الله ، وعليهِ أن يتحدى ويقول ( أستطيع كل شىء في المسيح الذي يقويني ) " 13:4 " . كذلك إذا أحتاج إلى دعم وحماية وإرشاد من أجل المقاومة فهذا مطلوب أيضاً . المهم العمل بقوة وبإستخدام كل الوسائل المطلوبة لكي يثبت في مكانه ويبرهن برائتهِ .  

عندما يتقدم المؤمن في إيمانه فقوى كبيرة وكثيرة تسعى إلى إغرائهِ من أجل إدانتهِ وكما كان اليهود يفعلون مع الرب يسوع بتوجيه أسئلةِ يظنونها محرجة لكي يمسكوا منه خطأً لينالوا منهُ .  

هكذا يجب أن يكون المؤمن حذراً لكي لا يسقط . عليهِ فحص الأشياء التي تدفعهُ إلى شعور ٍ مفاجىء تحمل إليهِ طابعاً سلبياً مبهماً لكي تدفعه إلى الشك والضعفِ والخضوع . فعليهِ أن لا يثق حتى بأفكارهِ الشخصية ومشاعره بل أن يقاومها بحقيقة وصايا الإيمان للعودة بسرعة إلى نقطة المركز ، ولا يأبه بمن يروم خداعه ، لأن التجربة قد تأتي من أقرب قريب له . هكذا سيشعر بالمؤامرة ويقاومها ، ويتحسن نظامهِ الدفاعي ، فيقاوم المتحدي ، ويحمي برائتهِ بالتمسك في الأنا الحقيقي ، وصوت الحب الحقيقي الكائن في داخلهِ يدعوهُ قائلاً : 

 أنت إبن الله القدوس ، عُد إلى ذاتك ، وإلى كنيستك ، وإلى برائتكَ ونقاوتك وحقيقتك . 

مجداً لإلهنا الحي السكن فينا . 

التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1  

 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6738 ثانية