استهداف قرية تل جمعة الآشورية غرب بلدة تل تمر السورية بالمدفعية الثقيلة      مطران أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس في سوريا: الحروب تؤثر سلباً على التعايش السلمي      دعوات لتعيين مبعوث أوروبي لحرية الدين بعد توثيق آلاف الاعتداءات المعادية للمسيحية      حين تتحوّل الأرقام إلى أداة ضغط ضدّ مسيحيّي لبنان      البطريرك ساكو: التعامل مع التحولات العالمية بعقلانية ضرورة لحماية العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس انتهاء صوم نينوى      الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      الكاهن الفرنسيسكاني الذي أنجز أول ترجمة كاملة للكتاب المقدس إلى اللغة الصينية      إعداد مشروع قانون في مجلس الشيوخ الأميركي لحماية الكورد      خبير اقتصادي عراقي: الرواتب ستُصرف بالتقسيط      الأعرجي: العراق يعمل على إتمام نقل الوجبة الأخيرة من مواطنيه في مخيم الهول      "سيناريو مشابه لفنزويلا".. لماذا يريد ترامب ضرب إيران؟      صدامات نارية مرتقبة في ملحق ثمن نهائي دوري الأبطال      قد تكون ناجحاً دون أن تدري.. 11 دليلاً على ذلك      رائحة كريهة في الجسم.. "علامة خفية" أخطر مما تتصور      البابا: يجب ألّا يحلّ رعبُ الإبادة الجماعية على أيّ شعبٍ بعد الآن      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني
| مشاهدات : 1217 | مشاركات: 0 | 2023-05-13 09:22:56 |

صن برائتك وثق بنقاوتك

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

( بسلامةٍ اضطجعُ بل أيضاً أنام ، لأنك أنت يا رب منفرداً في طمأنينةٍ تسكنني ) " مز 8:4"

 

   الإنسان البرىء يعلم ببرائتهِ وصدقهِ ، وبالطريق الذي يسلكهُ ، فعليهِ أن لا يشك ويضعف ، ومن ثم يفقد الثقة فيبتعد عن ذاتهِ . حينذاك تبدأ الكآبة أولاً فتبعده عن حقيقتهِ فيصعب العودة إليها . فعلى الإنسان أن لا ينحني أمام هذه الحالات ، بل عليهِ التحدي بقوة من أجل كسر تلك القيود التي تريد أن تقيّده وتؤسره  ، فعليه الوقوف بقوة مع إبراز الثقة بنفسه وعدم الإقتناع بتلك المشاعر التي يريد منها المجرب أن يعتم حياتهِ . ففي عمقهِ قوة جبارة تفوق المشكلة التي زعزعت كيانهِ .  

  لا يجوز الإنسان أن يخرج من نظامه ، إنما عليهِ البحث في عمقهِ لكي يقارنهُ بما هو جديد فيستوعب التجربة . لا يجوز الخوف من الواقع الجديد الذي يحتاج إلى تحدي بجرأة دون خوفٍ من ردود فعل الآخرين تجاهه ِ . فكل ما لا يناسب حقيقته يجب أن يزال لكي يظهر مرة أخرى معدنهِ الأصيل ويثبت برائتهِ . وهكذا ينبغي لكل مؤمن أن يتصرف في حياتهِ عن طريق الفكر والعمل بحسب الوصايا ، يتصرف بمحبة مع الآخرين ليروه محبوباً بريئاً كباقي أبناء الله المختارين . لكننا نقول ايضاً ، بالرغم من كونه إبن الله فهذا لا يعني بأنهُ مستثنى من التجارب لأن حرارة التجربة تلذغ الجميع والتي اسقطت في حبالها جبابرة في الإيمان . التجربة تلاحق بقوة كبار المؤمنين أيضاً كأيوب البار ، لكنها لم تنال إلا من القليلين لإصرارهم على تثبيت برائتهم  ومحبتهم لله . فالمؤمن يشعربأنه قريب من الله ، بل الله يعيش في داخله ، وصفاة الله تظهر فيهِ ليحترم من قبل العالم .  

   المطلوب من الإنسان أن يحمي برائتهِ من السقوط ، لأن عاصفة التجربة تريد أن تقذفهُ بعيداً جداً من قاعدة الإيمان ليحتظنه المجرب ويحتويه . قد يشعر المرء بأنه فعلاً قد أبتعد من دائرة الإيمان مضطراً دون أن يدرك أبعاد ، وأسباب ذلك الإبتعاد فيجد نفسه أسير الغضب ، والإنتقام ، والشهوة ، والإبتعاد عن الصلاة . وهذه التجارب الغاوية ستبعدهُ عن الأنا البريئة ، ومن عمقه الصادق ، فعليهِ أن يعلم بأنهُ إبن الله ، وعليهِ أن يتحدى ويقول ( أستطيع كل شىء في المسيح الذي يقويني ) " 13:4 " . كذلك إذا أحتاج إلى دعم وحماية وإرشاد من أجل المقاومة فهذا مطلوب أيضاً . المهم العمل بقوة وبإستخدام كل الوسائل المطلوبة لكي يثبت في مكانه ويبرهن برائتهِ .  

عندما يتقدم المؤمن في إيمانه فقوى كبيرة وكثيرة تسعى إلى إغرائهِ من أجل إدانتهِ وكما كان اليهود يفعلون مع الرب يسوع بتوجيه أسئلةِ يظنونها محرجة لكي يمسكوا منه خطأً لينالوا منهُ .  

هكذا يجب أن يكون المؤمن حذراً لكي لا يسقط . عليهِ فحص الأشياء التي تدفعهُ إلى شعور ٍ مفاجىء تحمل إليهِ طابعاً سلبياً مبهماً لكي تدفعه إلى الشك والضعفِ والخضوع . فعليهِ أن لا يثق حتى بأفكارهِ الشخصية ومشاعره بل أن يقاومها بحقيقة وصايا الإيمان للعودة بسرعة إلى نقطة المركز ، ولا يأبه بمن يروم خداعه ، لأن التجربة قد تأتي من أقرب قريب له . هكذا سيشعر بالمؤامرة ويقاومها ، ويتحسن نظامهِ الدفاعي ، فيقاوم المتحدي ، ويحمي برائتهِ بالتمسك في الأنا الحقيقي ، وصوت الحب الحقيقي الكائن في داخلهِ يدعوهُ قائلاً : 

 أنت إبن الله القدوس ، عُد إلى ذاتك ، وإلى كنيستك ، وإلى برائتكَ ونقاوتك وحقيقتك . 

مجداً لإلهنا الحي السكن فينا . 

التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1  

 

 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6520 ثانية