نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 876 | مشاركات: 0 | 2023-03-26 12:50:51 |

الاولغارشية مصدر السلطات!

جاسم الحلفي

برهن مجلس النواب العراقي في جلسته التي امتدت لأكثر من 17 ساعة، ورافقتها مساومات لا مصلحة للشعب فيها، على ان مصدر السلطات عندنا هو الاوليغارشية وليس الشعب كما جاء في المادة الخامسة من الدستور. وبذا برهن المجلس على انه الحارس الامين لمصالح القوى المتنفذة، حيث امتثل لإرادتها، وصوّت موافقا على سانت ليغو المشوه، كي يؤمّن لها مقاعد ترسخ وجودها في السلطة، وتتيح لها الاستمرار في تنفيذ سياساتها التي جعلت العراق في مقدمة الدول التي ينخرها الفساد.

لم نشهد لمجلس النواب أيّ سعي جدي، لتحسين الوضع المعيشي للطبقات الفقيرة والشرائح الاجتماعية المهمشة، التي يزحف عليها الفقر زحفا موجعا. كما لم نسمع فيه نقاشا يضع العراق في طريق التنمية المستدامة والاعمار. فهو غير مكترث بتطوير اقتصاديات العراق، مكتفيا بالريوع النفطية كمورد اقتصادي، لا علاقة له بالإنتاج الصناعي ولا الزراعي ولا السياحة بكل أنواعها او غيرها.

ويبدو ان تحسين الخدمات ليس من اهتمامات المجلس، فهو لم يخصص لها ساعة نقاش واحدة، مقابل الساعات التي يكرسها لتنفيذ ارادات المتنفذين. كما ان الحسابات الختامية لا تعني شيئا لمجلس النواب على ما يبدو. على العكس، نراه يجد المصلحة في طمسها وتغييبها عن الشعب، وذلك لأنها الكاشف الأهم للهدر والفساد، حيث يتدفق الإنفاق المالي واوجهه وبما حددت له أبواب الموازنة. فلم يكلف نائب واحد نفسه للتذكير بان الدستور يلزم الحكومة بتقديم الحسابات الختامية بمعية الموازنة.

ولم تكن مفاجئا بقاء أعضاء مجلس النواب سهارى حتى الصباح، لإقرار قانون سبق ورفضته انتفاضة تشرين الباسلة، وتشريعه مرة أخرى رغم ارادة ودماء شهداء الانتفاضة وجرحاها. في تلك السهرة العجيبة الاخيرة للبرلمانيين، أكملوا آخر فقرة من فقرات الثورة المضادة، مستهينين بالمعارضة الشعبية المتنامية.

ان التصويت على قانون سبق الانتفاض عليه، هو دليل على تلاعب المتنفذين بأحد اهم السلطات، حين يفرضون قانونا مرفوضا شعبيا. وبذلك تكون الاولغارشية قد فتحت بابا جدا للصراع، وأطلقت ازمة أخرى لن تتمكن من ضبطها.

وبهذا التصويت وسّعت طغمة الحكم فجوة عدم الثقة بها، شأن الفجوة الطبقية الهائلة التي يتربع المنتفعون من السلطة وامتيازاتها وحيتان الفساد في طرف منها، غارقين في ترف خرافي شأن الاباطرة والسلاطين الذين بذخوا وعاثوا في الأرض فسادا،  تفصلهم عن باقي طبقات وشرائح الشعب فجوة سحيقة، مليئة بالحرمان والعوز والفقر.

لم تدرك طغمة الحكم انه في لحظة قد تحل، يمكن ان تتوحد قوى الخير المدنية الديمقراطية بكافة مناهجها واشكالها التنظيمية، ضمن فضاء الخلاص من تسلطها، وتخوض الانتخابات في قائمة انتخابية تتسع لكل المتطلعين للإصلاح والتغيير، ليحققوا من خلالها فوزا كبيرا يتناسب مع حجم رفض الشعب للفساد والاستبداد، الذي سبق وعبرت عنه الانتفاضة بالصورة المعروفة. وقد يكون هذه المرة عبر قائمة ذات فضاء يمتد ليشمل كل الرافضين للفساد والتهميش والحرمان والظلمات. وعندها يكون الناخبون قد سقوا المتسلطين من نفس كأس السم الذي هيّأوه هم لجماهير المواطنين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 23/3/ 2023

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6183 ثانية