الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني      أسوأ موجة حارة منذ "السبت الأسود".. حرائق غابات بأستراليا وآلاف المنازل بلا كهرباء      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      سينر يهزم شيلتون ويضرب موعدا مع ديوكوفيتش في قبل نهائي أستراليا المفتوحة      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 809 | مشاركات: 0 | 2023-03-26 12:50:51 |

الاولغارشية مصدر السلطات!

جاسم الحلفي

برهن مجلس النواب العراقي في جلسته التي امتدت لأكثر من 17 ساعة، ورافقتها مساومات لا مصلحة للشعب فيها، على ان مصدر السلطات عندنا هو الاوليغارشية وليس الشعب كما جاء في المادة الخامسة من الدستور. وبذا برهن المجلس على انه الحارس الامين لمصالح القوى المتنفذة، حيث امتثل لإرادتها، وصوّت موافقا على سانت ليغو المشوه، كي يؤمّن لها مقاعد ترسخ وجودها في السلطة، وتتيح لها الاستمرار في تنفيذ سياساتها التي جعلت العراق في مقدمة الدول التي ينخرها الفساد.

لم نشهد لمجلس النواب أيّ سعي جدي، لتحسين الوضع المعيشي للطبقات الفقيرة والشرائح الاجتماعية المهمشة، التي يزحف عليها الفقر زحفا موجعا. كما لم نسمع فيه نقاشا يضع العراق في طريق التنمية المستدامة والاعمار. فهو غير مكترث بتطوير اقتصاديات العراق، مكتفيا بالريوع النفطية كمورد اقتصادي، لا علاقة له بالإنتاج الصناعي ولا الزراعي ولا السياحة بكل أنواعها او غيرها.

ويبدو ان تحسين الخدمات ليس من اهتمامات المجلس، فهو لم يخصص لها ساعة نقاش واحدة، مقابل الساعات التي يكرسها لتنفيذ ارادات المتنفذين. كما ان الحسابات الختامية لا تعني شيئا لمجلس النواب على ما يبدو. على العكس، نراه يجد المصلحة في طمسها وتغييبها عن الشعب، وذلك لأنها الكاشف الأهم للهدر والفساد، حيث يتدفق الإنفاق المالي واوجهه وبما حددت له أبواب الموازنة. فلم يكلف نائب واحد نفسه للتذكير بان الدستور يلزم الحكومة بتقديم الحسابات الختامية بمعية الموازنة.

ولم تكن مفاجئا بقاء أعضاء مجلس النواب سهارى حتى الصباح، لإقرار قانون سبق ورفضته انتفاضة تشرين الباسلة، وتشريعه مرة أخرى رغم ارادة ودماء شهداء الانتفاضة وجرحاها. في تلك السهرة العجيبة الاخيرة للبرلمانيين، أكملوا آخر فقرة من فقرات الثورة المضادة، مستهينين بالمعارضة الشعبية المتنامية.

ان التصويت على قانون سبق الانتفاض عليه، هو دليل على تلاعب المتنفذين بأحد اهم السلطات، حين يفرضون قانونا مرفوضا شعبيا. وبذلك تكون الاولغارشية قد فتحت بابا جدا للصراع، وأطلقت ازمة أخرى لن تتمكن من ضبطها.

وبهذا التصويت وسّعت طغمة الحكم فجوة عدم الثقة بها، شأن الفجوة الطبقية الهائلة التي يتربع المنتفعون من السلطة وامتيازاتها وحيتان الفساد في طرف منها، غارقين في ترف خرافي شأن الاباطرة والسلاطين الذين بذخوا وعاثوا في الأرض فسادا،  تفصلهم عن باقي طبقات وشرائح الشعب فجوة سحيقة، مليئة بالحرمان والعوز والفقر.

لم تدرك طغمة الحكم انه في لحظة قد تحل، يمكن ان تتوحد قوى الخير المدنية الديمقراطية بكافة مناهجها واشكالها التنظيمية، ضمن فضاء الخلاص من تسلطها، وتخوض الانتخابات في قائمة انتخابية تتسع لكل المتطلعين للإصلاح والتغيير، ليحققوا من خلالها فوزا كبيرا يتناسب مع حجم رفض الشعب للفساد والاستبداد، الذي سبق وعبرت عنه الانتفاضة بالصورة المعروفة. وقد يكون هذه المرة عبر قائمة ذات فضاء يمتد ليشمل كل الرافضين للفساد والتهميش والحرمان والظلمات. وعندها يكون الناخبون قد سقوا المتسلطين من نفس كأس السم الذي هيّأوه هم لجماهير المواطنين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 23/3/ 2023

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6092 ثانية