قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى بغداد      محافظ نينوى يستقبل الرئيسَ العامَّ للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة والمتولّي على أوقافها الأنبا الدكتور سامر صوريشو ووفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية / مكتب العراق      حلب تحت وقع التصعيد العسكريّ... والمسيحيّون في الواجهة      صور.. القداس الإلهي بمناسبة عيد الميلاد المجيد في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس / عنكاوا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح المعرض الخيري لـ"عيلة عمانوئيل" – دمشق      بالصور .. وفود من المنظمة الاثورية الديمقراطية تقدم التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد بحسب التقويم الشرقي لكنائس الأرمن الأورثوذكس في كل من القامشلي و ديريك/المالكية .      البطريرك ساكو يغادر الى الفاتيكان تلبية لدعوة من البابا لاوُن الرابع عشر      القداس الالهي بعيد الدنح(الغطاس) ذكرى عماذ الرب يسوع – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      العراق يستعيد 11 ألف قطعة أثرية ويواصل الاسترداد      داني غزوان زهير ينال جائزة EUCYS العالمية االمرموقة في البحث العلمي/ السويد      الأنواء الجوية: موجة جديدة من الأمطار والثلوج تستمر لأربعة أيام      العجز في العراق يبلغ 12 تريليون دينار حتى شهر تشرين الأول 2025      ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا قد يستمر أعواما      إقليم كوردستان يعلن أيام العطل الرسمية والأعياد خلال 2026      علماء يتوصلون إلى اكتشاف مثير حول فيروسات تصيب 90% من الأطفال      أوروبا قد تشهد 42 يوماً إضافياً بحلول صيف 2100      "مسح" 1248 لاعبا لضبط التسلل في المونديال      لماذا يحتفل بعض المسيحيين بعيد الميلاد في 7 كانون الثاني؟      إسطنبول تُحيي عيد الغطاس المقدس عبر مراسم انتشال الصليب في مياه القرن الذهبي      المساري: الإطار التنسيقي يتجه للابتعاد عن الاتحاد الوطني وتعزيز التفاهم مع الديمقراطي الكوردستاني
| مشاهدات : 1127 | مشاركات: 0 | 2023-03-11 08:06:06 |

الكنيسة تجمع ما بين السماء والأرض

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

   الكنيسة هي جسد المسيح وهو رأسها . كما أنها هيكل الروح القدس الذي يعطي لها الحياة . والكنيسة بالنسبة لنا هي عالم جديد روحي وبشري ، وهذا العالم يمتد إلى عالم آخر غير مرئي والذي هو مستقبلها . فأبناء الكنيسة الأرضية ليسوا من هذا العالم كما قال يسوع وأن كانوا يعيشون على هذه الأرض ، بل هم من عالم آخر ، وبالمعنى المحسوس عن الكنيسة نقول :

 أن الكنيسة حقيقة بشرية مرئية ، إنما هي أيضاً إلهية في عمق مفهومها ، تمتاز ببعد مكاني لكنه ذات بعد روحي لأنها جسد المسيح السري ، ومادام لكل مؤمن علاقة عضوية بالكنسية ، ونعني أنه في المسيح . والمسيح فيه ، وروح المسيح ساكن في كل عضو من أعضاء الكنسية . لهذا قال الرسول بولس ( أماتعلمون أنكم هيكل الله ، وأن روح الله حال فيكم ؟ ؟ من هدم هيكل الله هدمه الله ، لأن هيكل الله مقدس ، وهذا الهيكل هو أنتم ) " 1 قور 3: 16-17 " فالجماعة المسيحية هي هيكل الله المقدس ، لا من أجل إستحقاقها ، بل لأن الروح يسكن فيها ، وهي تؤمن بأن الله حاضر فيها .

   المسيح هو الذي وضع حجر أساسها ليبني للمؤمنين به بيتاً روحياً لا بيتاً زمنياً مادياً ، بل هيكلاً يسكنه هو ، وروحه القدوس يتوغل في إبعاد الكنيسة كلها وفي وجودها بكافة وجوهه . فالمنتمين إلى هذا الهيكل ليسوا غرباء أو نزلاء ، بل هم أبناء وطن القديسين . ومن أهل بيت الله الذي بني على أساس الرسل والأنبياء وحجر زاويته هو المسيح الذي رفضوه اليهود – يرتفع هذا البناء ليصبح هيكلاً مقدساً في الرب . كما أن المسيح هو رأس الكنيسة والروح القدس هو روحها ، والحاضر في كل أسرارها . وفي لحظة نزول الروح القدس على الجماعة وعلى الخبز والخمر على المذبح ، فالجماعة تعيش لحظات في شركة أبناء الكنيسة الممجدة السماوية وكأنهم في السماء فتتحد الكنيسة كلها معاً .

  الكنيسة ليست مؤسسة أو منظمة ، بل هي المسيح نفسه . فطبيعتها إلهية فيما أن المسيح طبيعته بشرية إلهية ، لذلك كل شىء فيها هو أسراري الطابع . والسّر لا يقصد به عملاً خفياً ، إنما المقصود هو تجلي عمل الله الغير المنظور في المنظورات ، أي تجلي الإلهيات في البشريات ، وهكذا تجمع الكنيسة ما بين الأرضيات والسماويات ، بين المادة والروح . الله يتجلى فيها من خلال ما هو مسموع أو مقروء ، وهكذا حين نصلّي في الكنيسة نتعاطى أمراً إلهياً بشرياً في آن معاً . نحن نطلب منه بكلام بشري ، ونسألهُ لكي نلتمس منه البركة . وهو يأتينا ، ينزل علينا بحضور روحي إلهي بكل معنى الكلمة .

   إذاً ، بما أننا أبناء الكنيسة المقدسة ، فهذا معناه إننا بتنا أيضاً بذات طبيعة إلهية بشرية . ما هو فينا ، ما أعطيَ لنا هو إلهي بشري ، كالقربان المقدس ، هو مادي ملموس وإلهي أيضاً .

من الناحية البشرية ننتمي إلى هذا العالم . لكننا من جهة الطبيعة الإلهية ننتمي إلى يسوع وروحه القدوس . لهذا تصفنا الآية ( أنتم هيكل الله ، وروح الله ساكن فيكم ) " 1قور 16:3 " فهذا يّوَضِح بجلاء ، إننا نجمَع بين السماء والأرض . بين الإلهيات والبشريات . نحن نقطة إلإلتقاء بين ما هو فوق وما هو في هذا العالم .

   الكنيسة خميرة في عجين العالم ، وبدونها لا يتخمر العجين . إنها تجسد إبن الله في زمن العالم ، والبشرى الجديدة التي تنادي وتقول لبني العالم أن الله محبة ، وهذه البشرى تتجلى في المسيح الذي جاء إلى العالم . وتلك البشرى تشع في المدى والزمن . والكنيسة هي نبع الفرح ، فكل ما يرتكب ضد الكنيسة ، يرتكب ضد الفرح ، والفرح يجب أن نطلبه من الله الذي هو مصدر كل فرح .

في الكنيسة أيضاً مؤمنين خطاة تحتضنهم الكنيسة كأم وتدعوهم إلى التوبة والمصالحة لنيل الغفران لأجل الإتحاد مع جماعة الكنيسة الآخرين ومع الله بالمسيح الذي هو رأس الكنيسة .  

نظراً لوجود علاقة دائمة بين أعضاء الكنيسة والثالوث الأقدس فلا بد من أن تكون هناك لغة مشتركة بينهما . يسوع كلمنا بلغتنا ، فعلينا أن نكلم الله بلغته ، فعلينا نحن المؤمنين أن نتعلم لغة الله للتحدث إليه ، ولغة الله هي التأمل والصلاة والعبادة ، عندما نصلي إليه فهو يسمع ، وبعد ذلك علينا أن نصغي إليه لنسمع صوته في حياتنا . الصلاة هي الصلة مع الخالق والتي تربطنا معه بعلاقة مستمرة . لهذا طلب منا قائلاً ( صلّوا في كل حين ، صَلّوا ولا تملوا ) " لو 1:18 " علمنا الصلاة من المزامير ومن الصلاة الربية والصلوات والطقوس الكنسية التي وضعوها لنا الآباء القديسين . نصلي أمام الصليب والأيقونات ، فالأيقونة ليست عمل الفنان فحسب ، إنما تحتوي على عمل إلهي لتصبح وسيلة إتصال من صورة سماوية غير مرئية ، فموضوع الأيقونة في الكنيسة هو موضوع تجلي إلهي في المنظورات ، فعلينا أن لا نقف عما في الأيقونة ، بل أن نصعد بأفكارنا إلى ما فوق الأيقونة لنصل بأفكارنا وتأملنا إلى مسكن روح الله الذي نرفع إليه صلولتنا وتضرعاتنا ، وهو يصغي إلى كل ما نرفعه إلى عرشه السماوي .

مجداً لأسمه القدوس

  التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5123 ثانية