احتفالية الميلاد لتلامذة المرحلة الابتدائية لإيبارشية أربيل الكلدانية/ عنكاوا      الأمنيات مع بداية السنة… تقليد يعود إلى حضارة بابل      قداس عيد ختانة الرب يسوع وعيد مار باسيليوس ومار غريغوريوس - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      العثور على قلادة تمثل الإلهة عشتار الآشورية عمرها 2200 عام فى تركيا      البطريرك يوحنا العاشر: المسيحيين ليسوا طلّاب حماية بل شركاء في المواطنة وبناء الوطن      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد ختانة الرب يسوع ورأس السنة الجديدة 2026 ويوم السلام العالمي وعيد مار باسيليوس ومار غريغوريوس      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية      الديمقراطي الكوردستاني يشكل وفداً تفاوضياً ويسعى لمرشح توافقي لمنصب رئاسة الجمهورية      من زخم 2025 إلى آفاق 2026… روما تواصل دورها الكنسيّ      مستشار للسوداني: خفض قيمة الدينار أسوأ وسيلة لسد عجز الموازنة      "مزعج وأناني".. كبار ريال مدريد يطالبون بـ"طرد" فينيسيوس      كيف تبدلت أساليب التنبؤ والتنجيم بين الماضي والحاضر؟      غارات أميركية تستهدف فنزويلا.. وترمب: تم القبض على مادورو ونقله جواً خارج البلاد      الحزبان الكورديان يجتمعان كلا على حدة لحسم منصب رئيس العراق عبر اربعة مرشحين      من الهاتف إلى التأمل.. عادات تحمي صحتك النفسية      السبت.. رالي داكار السعودية 2026 ينطلق بمشاركة 812 متسابقاً
| مشاهدات : 1122 | مشاركات: 0 | 2023-03-11 08:06:06 |

الكنيسة تجمع ما بين السماء والأرض

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

   الكنيسة هي جسد المسيح وهو رأسها . كما أنها هيكل الروح القدس الذي يعطي لها الحياة . والكنيسة بالنسبة لنا هي عالم جديد روحي وبشري ، وهذا العالم يمتد إلى عالم آخر غير مرئي والذي هو مستقبلها . فأبناء الكنيسة الأرضية ليسوا من هذا العالم كما قال يسوع وأن كانوا يعيشون على هذه الأرض ، بل هم من عالم آخر ، وبالمعنى المحسوس عن الكنيسة نقول :

 أن الكنيسة حقيقة بشرية مرئية ، إنما هي أيضاً إلهية في عمق مفهومها ، تمتاز ببعد مكاني لكنه ذات بعد روحي لأنها جسد المسيح السري ، ومادام لكل مؤمن علاقة عضوية بالكنسية ، ونعني أنه في المسيح . والمسيح فيه ، وروح المسيح ساكن في كل عضو من أعضاء الكنسية . لهذا قال الرسول بولس ( أماتعلمون أنكم هيكل الله ، وأن روح الله حال فيكم ؟ ؟ من هدم هيكل الله هدمه الله ، لأن هيكل الله مقدس ، وهذا الهيكل هو أنتم ) " 1 قور 3: 16-17 " فالجماعة المسيحية هي هيكل الله المقدس ، لا من أجل إستحقاقها ، بل لأن الروح يسكن فيها ، وهي تؤمن بأن الله حاضر فيها .

   المسيح هو الذي وضع حجر أساسها ليبني للمؤمنين به بيتاً روحياً لا بيتاً زمنياً مادياً ، بل هيكلاً يسكنه هو ، وروحه القدوس يتوغل في إبعاد الكنيسة كلها وفي وجودها بكافة وجوهه . فالمنتمين إلى هذا الهيكل ليسوا غرباء أو نزلاء ، بل هم أبناء وطن القديسين . ومن أهل بيت الله الذي بني على أساس الرسل والأنبياء وحجر زاويته هو المسيح الذي رفضوه اليهود – يرتفع هذا البناء ليصبح هيكلاً مقدساً في الرب . كما أن المسيح هو رأس الكنيسة والروح القدس هو روحها ، والحاضر في كل أسرارها . وفي لحظة نزول الروح القدس على الجماعة وعلى الخبز والخمر على المذبح ، فالجماعة تعيش لحظات في شركة أبناء الكنيسة الممجدة السماوية وكأنهم في السماء فتتحد الكنيسة كلها معاً .

  الكنيسة ليست مؤسسة أو منظمة ، بل هي المسيح نفسه . فطبيعتها إلهية فيما أن المسيح طبيعته بشرية إلهية ، لذلك كل شىء فيها هو أسراري الطابع . والسّر لا يقصد به عملاً خفياً ، إنما المقصود هو تجلي عمل الله الغير المنظور في المنظورات ، أي تجلي الإلهيات في البشريات ، وهكذا تجمع الكنيسة ما بين الأرضيات والسماويات ، بين المادة والروح . الله يتجلى فيها من خلال ما هو مسموع أو مقروء ، وهكذا حين نصلّي في الكنيسة نتعاطى أمراً إلهياً بشرياً في آن معاً . نحن نطلب منه بكلام بشري ، ونسألهُ لكي نلتمس منه البركة . وهو يأتينا ، ينزل علينا بحضور روحي إلهي بكل معنى الكلمة .

   إذاً ، بما أننا أبناء الكنيسة المقدسة ، فهذا معناه إننا بتنا أيضاً بذات طبيعة إلهية بشرية . ما هو فينا ، ما أعطيَ لنا هو إلهي بشري ، كالقربان المقدس ، هو مادي ملموس وإلهي أيضاً .

من الناحية البشرية ننتمي إلى هذا العالم . لكننا من جهة الطبيعة الإلهية ننتمي إلى يسوع وروحه القدوس . لهذا تصفنا الآية ( أنتم هيكل الله ، وروح الله ساكن فيكم ) " 1قور 16:3 " فهذا يّوَضِح بجلاء ، إننا نجمَع بين السماء والأرض . بين الإلهيات والبشريات . نحن نقطة إلإلتقاء بين ما هو فوق وما هو في هذا العالم .

   الكنيسة خميرة في عجين العالم ، وبدونها لا يتخمر العجين . إنها تجسد إبن الله في زمن العالم ، والبشرى الجديدة التي تنادي وتقول لبني العالم أن الله محبة ، وهذه البشرى تتجلى في المسيح الذي جاء إلى العالم . وتلك البشرى تشع في المدى والزمن . والكنيسة هي نبع الفرح ، فكل ما يرتكب ضد الكنيسة ، يرتكب ضد الفرح ، والفرح يجب أن نطلبه من الله الذي هو مصدر كل فرح .

في الكنيسة أيضاً مؤمنين خطاة تحتضنهم الكنيسة كأم وتدعوهم إلى التوبة والمصالحة لنيل الغفران لأجل الإتحاد مع جماعة الكنيسة الآخرين ومع الله بالمسيح الذي هو رأس الكنيسة .  

نظراً لوجود علاقة دائمة بين أعضاء الكنيسة والثالوث الأقدس فلا بد من أن تكون هناك لغة مشتركة بينهما . يسوع كلمنا بلغتنا ، فعلينا أن نكلم الله بلغته ، فعلينا نحن المؤمنين أن نتعلم لغة الله للتحدث إليه ، ولغة الله هي التأمل والصلاة والعبادة ، عندما نصلي إليه فهو يسمع ، وبعد ذلك علينا أن نصغي إليه لنسمع صوته في حياتنا . الصلاة هي الصلة مع الخالق والتي تربطنا معه بعلاقة مستمرة . لهذا طلب منا قائلاً ( صلّوا في كل حين ، صَلّوا ولا تملوا ) " لو 1:18 " علمنا الصلاة من المزامير ومن الصلاة الربية والصلوات والطقوس الكنسية التي وضعوها لنا الآباء القديسين . نصلي أمام الصليب والأيقونات ، فالأيقونة ليست عمل الفنان فحسب ، إنما تحتوي على عمل إلهي لتصبح وسيلة إتصال من صورة سماوية غير مرئية ، فموضوع الأيقونة في الكنيسة هو موضوع تجلي إلهي في المنظورات ، فعلينا أن لا نقف عما في الأيقونة ، بل أن نصعد بأفكارنا إلى ما فوق الأيقونة لنصل بأفكارنا وتأملنا إلى مسكن روح الله الذي نرفع إليه صلولتنا وتضرعاتنا ، وهو يصغي إلى كل ما نرفعه إلى عرشه السماوي .

مجداً لأسمه القدوس

  التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5205 ثانية