عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      نادي أكاد عنكاوا الرياضي يطفئ شمعته الـ34: مسيرة حافلة بالإنجازات وصناعة الأبطال      علماء نفس يدحضون أسطورة ضرر العمل عن بعد على رفاهية الموظفين      اختراق طبي.. FDA توافق على دواء جديد يفتح باب الأمل لمرضى سرطان البنكرياس      نزاهة بغداد وأربيل تتفقان على ملاحقة الفاسدين بلا حدود      اخر أيام آب.. امطار غزيرة ليومين متتاليين      تحديد يونيو 2028 موعدًا لمحاكمة خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر      المطران غالاغر من موسكو: يجب أن تنتهي الحرب      البابا يترأس قداسا إلهيا في الأول من أيلول لمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة      اكتشاف رائد لنقش حجري "يثبت" صحة الكتاب المقدس ووجود يسوع      وزير خارجية الفاتيكان يلتقي نظيره الروسي: أوكرانيا وآفاق السلام في صلب المباحثات
| مشاهدات : 1248 | مشاركات: 0 | 2023-02-10 08:27:09 |

البابا فرنسيس يشدد على أهمية القرب من المتألمين وإسماع صرختهم وجعل الذات خميرة محبة

 

عشتار تيفي كوم - اذاعة الفاتيكان/

توقف البابا فرنسيس يوم الخميس، خلال استقباله مسؤولي وأطباء مكتب رعوية الصحة في أبرشية روما والمرضى المستفيدين من هذه الخدمة، عند ثلاثة أفعال رئيسية وهي القرب من المتألمين وإسماع صرخة مَن لا يتم الإصغاء إليه وجعل الذات خميرة فعالة للمحبة.

استقبل البابا فرنسيس ظهر يوم الخميس مسؤولي وأطباء مكتب رعوية الصحة في أبرشية روما والمرضى المستفيدين من هذه الخدمة. وعقب ترحيبه بالجميع أشار إلى أن هذا اللقاء هو لمناسبة اليوم العالمي للمريض والذي يأتي في إطار المسيرة السيندوسية، وقد اختير مضوعه "اعتنِ بأمره"، وهي العبارة التي قالها السامري الصالح لصاحب الفندق كي يعتني بالرجل الذي توقف السامري لمساعدته بعد أن وجده على الطريق وقد تركه اللصوص بعد أن عروه وضربوه حسب المثل الذي رواه يسوع. وأراد الأب الأقدس التوقف عند هذا المشهد، فهناك رجل اعتدى عليه اللصوص ملقى على جانب الطريق تجعله لا مبالاة مَن يمرون على الطريق مستبعَدا، إلى أن يمر السامري فيتوقف ليعتني به. وتابع البابا أننا إذا نظرنا جيدا إلى هذا المشهد فسنجد أن كلا من الرجل والسامري يحملان جراحا، فالأول يحمل الجراح الناتجة عن عنف اللصوص، بينما يحمل الثاني جراح النظرات التي تزدريه حيث ترى فيه مجرد غريب غير مرغوب فيه. إلا أنه وبفضل إحساس مَن يعاني بمن يعاني، تابع البابا فرنسيس، تنشأ عن لقائهما قصة تضامن ورجاء وتُسقَط جدران العزل والخوف.

وواصل الأب الأقدس قائلا لضيوفه إن عملهم هو ثمرة هذه الديناميكية، أي القدرة على تحويل خبرة معاناة إلى قرب من ألم الآخرين بفضل تجاوز خطر الانغلاق، وبالتالي رفع الرؤوس وثني الرُكَب ومد الأيادي. وقال البابا أنه يريد وانطلاقا من نور كلمة الله التأمل في ثلاثة أفعال هامة في هذه المسيرة، الأول هو القرب من المتألمين، والثاني منح صوت للمعاناة التي لا يتم الإصغاء إليها، ثم يأتي الفعل الثالث وهو جعل الذات خميرة فعالة للمحبة.

وفي حديثه عن الفعل الأول شدد البابا فرنسيس على أهمية القرب من المتألمين من خلال الإصغاء والمحبة والاستقبال. ولمكن ولفعل هذا يجب تعلُّم أن نرى في ألم الأخ إشارة لمنح الأولوية تفرض علينا، في قلوبنا، أن نتوقف، ولا تدعنا نتجاهل هذا الألم. وأضاف قداسته أن هذا الاهتمام ينمو بقدر ما نتأثر بلقاء مَن يتألم.

ثم توقف الأب الأقدس عند أهمية الفعل الثاني، أي منح صوت للمعاناة التي لا يتم الإصغاء إليها، أي لمن يُترك وحده في المرض بدون مساعدة مادية ومعنوية ما يجعله معرضا لخطر الإحباط وفقدان الإيمان. وتابع البابا موجها ما وصفه بتحدٍ إلى مدننا الخالية من الإنسانية وغير المصغية إلى الحاجة إلى الشفقة في بعض الأحيان. دعا البابا فرنسيس بالتالي إلى العمل كي يتم الإصغاء إلى صرخة مَن يعاني، لا أن نتركه حبيس غرفة أو نسمح بأن يكون مجرد خبر، علينا أن نفسح لهذه الصرخة مكانا في داخلنا ونُكبر صوتها من خلال جهودنا الشخصية الملموسة.

وفي تطرقه إلى الفعل الثالث، جعلُ الذات خميرة للمحبة، قال البابا فرنسيس إن هذا يعني تكوين شبكة وذلك من خلال تقاسم أسلوب مجانية وتبادلية، فجميعنا في احتياج وبإمكاننا أن نهب وأن نتلقى شيئا ما، حتى ولو مجرد ابتسامة. وتحدث الأب الأقدس هنا عن شبكة لا تقيِّد بل تُحرر، شبكة من أيادٍ تشد على بعضها البعض وأذرع تعمل معا وقلوب تتحد في الصلاة والشفقة. وتابع البابا أن مثل هذه الشبكة، وحتى وسط أكثر الأمواج عنفا، تتوسع ولا تنكسر ممَكنة من حمل مَن يهدده خطر الغرق إلى الشاطئ. كما وأراد في هذا السياق التذكير بأن مَثل مَن يقوم بالمبادرة يساعد الآخرين في العثور على شجاعة التأثر والمشاركة، وهو ما يؤكده حضوركم هنا اليوم، قال البابا، ما بين مرضى وعاملين صحيين وعناصر من عالم الرياضة، في التزام مشترك من أجل خير الأشخاص. وذكَّر البابا بحديث القديس بولس في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس عن أن الجسد له أعضاء كثيرة، وإذا تألم عضو تألمت معه سائر الأعضاء.

وفي ختام كلمته شجع البابا فرنسيس القريبين من المتألمين على عدم الإحباط أمام ما قد يلقون من عقبات أو عدم فهم، ودعاهم إلى النظر إلى أعين الأخوة والأخوات المتألمين وإلى تذكر كلمات السامري الصالح "اعتنِ بأمره"، وأيضا أن في وجه هؤلاء الأشخاص هناك يسوع الذي تقاسَم ضعفنا وصولا إلى الموت من أجلنا. أما للمرضى فقال البابا إن معاناتهم المعاشة بإيمان هي ما يجمعنا اليوم لتقاسم هذه اللحظة الهامة. وأضاف أنهم في ضعفهم قريبون من قلب الله، وطلب منهم الصلاة كي ينمو في قلوبنا القرب من المتألمين وعمل المحبة الملموس.            










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7266 ثانية